التحديث الأخير :12:44:06 ص

الصفحة الحالية : تاوناتيون يصنعون الحدث مواقف وآراء

تاونات الآن

إهداء من أحد الأساتذة إلى قائد إحدى ملحقات تاونات صاحب السبق والسوابق في مجال امتهان كرامة المواطن ـ نحو رؤية جديدة لتكريس مبادئ وقيم حقوق الإنسان

سعيد نجماوي ـ تاونات نيوز ـ تقــــديــــــــم: صار الحديث عن موضوع التربية على المواطنة و حقوق الإنسان هو حديث عن الشأن العام و التنمية و تحديث المجتمع ؛ ذلك أن التطلع إلى التنمية و التحديث لا يستقيم دون استحضار الحق في التعلم و في حرية الرأي و في الإختلاف و المساواة و الديمقراطية و في الكرامة و التسامح دون استحضار البنية العامة لثقافة المواطنة و حقوق الإنسان و جهازها المفاهيمي و القيم و السلوكات التي تنبثق عنها ؛ فيدير يكومايور؛ المدير العام لليونيسكو يقول:" القيمة العظيمة لحقوق الإنسان تكمن في كونها تساعد الكائنات الإنسانية على تكريم نفسها بنفسها و هو ما يمنح لكل واحد منا القدرة على العمل من أجل بناء عالم أكثر عدلا و على إرساء ثقافة السلم.

فالتربية على حقوق اإنسان تساهم بشكل أساسي في الوقاية من انتهاك حقوق الإنسان و استثماره في اتجاه إقامة العدالة الإجتماعية يحظى فيها الأفراد بالتقدير و الإحترام، فلا يمكن تجاهل الدور الذي تقوم به التربية على حقوق الإنسان في ترسيخ ثقافة تدافع عن الإنسان و عن حقه في الوجود و التفكير و الممارسة.

و لا يمكن الدفاع عن حقوق الإنسان و بالتالي لا يمكن استخدامها إلا بعد معرفتها و معرفة الوسائل الكفيلة بضمان احترامها.
*إن هذه التربية و لأنها تقصد خدمة الكائن البشري و هي المقدمة المنطقية و الواقعية لكل عمل هادف إلى تنمية العنصر البشري و تثقيف قيمه و سلوكه كمدخل ضروري لتنمية المجتمع و حداثته؛
*و التربية على قيم و مبادئ حقوق الإنسان إستجابة لأسلوب تربوي حديث يتعلق بالدعوة إلى انفتاح المؤسسة التربوية على محيط الطفل و المراهق و الشاب و ما يعرفه هذا المحيط الثقافي و الإجتماعي للمتعلمينمن تصورات و قيم و سلوكيات.

و في ظل هذه الإعتبارات يصبح ضروريا تجاوز الإهتمام بحقوق الإنسان في المناسبات و الإحتفالات ببعض الأيام مثل يوم الإعلان العالمي أو يوم الطفل أو يوم المرأة.....و ذلك ليصبح الإهتمام بمسألة حقوق الإنسان اهتماما يوميا؛ و لعل اختيار التربية لمدخل موفق لنشر ثقافة حقوق الإنسان و ترسيخها و هو بمثابة استراتيجية متينة لنحقيق هذا المشروع و مساهمة مني في نشر ذا النوع من اإتمام بموضوع حقوق الإنسان كفاعل تربوي و حقوقي أضمن بحثي هذا:
1- التربية على قيم و مبادئ حقوق الإنسان: مفهومها و خصائصها ؛

2– التربية على قيم و مبادئ حقوق الإنسان: مجالاتها و مستوياتها؛

3– المفاهيم و القيم : تطورها و ارتقاؤها؛

4 – كيفية تدريس المفهوم للمتعلم؛

5 – اكتساب مفاهيم حقوق الإنسان: الطرائق و الأساليب؛

6 – نحو بناء منهاج لتدريس حقوق الإنسان؛

7- كيفية تنفيد المنهاج ؟  

- مقاربة مداخل بناء منهاج تدريس حقوق الإنسان؛8

9 ما هي الطرائق المناسبة لتدريس مبادئ و قيم حقوق الإنسان:
9-1 –أنواع الطرائق؛

10- التقويم و أساليبه ؛

11-تصورات لإستراتيجية تدريس حقوق الإنسان.

-1-التربية على قيم و مبادئ حقوق الإنسان: مفهومها و خصائصها:
إن الذهاب إلى التربية على مبادئ و قيم حقوق الإنسان إتجاه لا يقصد منه تعليم معارف و تصورات حول حقوق الإنسان للمتعلمين بقدر ما يرمي فلى تأسيس القيم التي ترتبط بها؛ فالتربية على قيم و مبادئ حقوق الإنسان ليست "تربية معرفية " بل هي " تربية قيمية" بالدرجة الأولى ؛ فاتمام ذه التربية بالجانب المعرفي لا يعد قصدا نهائيا من هذه التربية بل تتوجه بالأساس إلى قناعات الفرد و سلوكاته؛ يقول أحد الأساتذة في جامعة فانربيلت تشي سترفين في بيكارغوا في كلمته لإلى العاملين في قطاع التربية و التعليم: " قد يولد الناس و لديهم توق إلى الحرية الشخصية ؛ فلا أنهم لا يولدون و لديهم معرفة بالترتيبات الإجتماعية و السياسية التي تجعل التمتع بالحرية أمرا ممكنا لهم و لأولادهم بعدهم......" إذن فالتربية على قيم و مبادئ حقوق الإنسان ينبغي اكتسابها و لا تكتفي هذه التربية بشحذ الذهون بمعلومات حول : الكرامة؛ الحرية ؛ المساواة؛ الإختلاف..... و غير ذلك من الحقوق ؛ بل إنه ينبغي أن يمارس المتعلم تلك الحقوق و أن يؤمن بها وجدانيا و أن يعترف بها حقوقا للأخرين و أن يحترمها مبادئ ذات قيمة ؛ إنها ليست تربية على معارف للتعلم فقط و إنما هي تربية قيم للحياة و العيش.
انطلاقا من كون "التلاميذ" لا يريدون أن يتعلموا حقوق الإنسان و إنما أن يعيشوها في تعليمهم حتى تكون له أكبر فائدة علمية بالنسبة لهم ؛ فالأمر يتعلق إذن بتكوين شخصية الطفل المتعلم تتأسس على نظرتها الحياة و وجدانها و مشاعرها على ما تقتضيه ثقافة حقوق الإنسان من ممارسات و علاقات بين الأفراد و المجتمع.

-2- التربية على مبادئ و قيم حقوق الإنسان: مجالاتها و مستوياتها:
ترتيط التربية على مبادئ و قيم حقوق الإنسان بثلاثة مستويات تشكل المجالات التي تتجسد فيها مختلف مظاهر ترسيخ ثقافة الحق و الواجب و الإنتقال من مبدأ الدفاع عن حقوق الإنسان إلى موقع المبادرة و القوة الإقتراحية و المشاركة في بناء مجتمع مواطن متشبع بثقافة حقوق الإنسان. و هذه المستويات : هي المستوى البيداغوجي و المستوى التربوي  و المستوى السوسيو-ثقافي؛
- المستوى البيداغوجي:◘
إن تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في البرامج الدراسية يضعنا في قلب المستوى التعليمي التعلمي حيث لا تستقل ثقافة حقوق الإنسان بذاتها مادة مستقلة مما يؤدي إلى ضرورة تبني أسلوب " التدريس المندمج" اسلوبا تعليميا يدمج مبادئ و قيم حقوق الإنسان في منهاج كل مادة دراسية ؛ لتصبح جزءا من برنامجها و تشغيل مكانا في كتبها و تفتح فكر المتعلم و سلوكه على قيم الكرامة و المساواة و الحرية و المواطنة و الإختلاف. كما ينبغي أن يمتد هذا الحضور على مستوى تدريس المادة إلى مستوى التأطير فيها حتى تصبح مادة حقوق الإنسان حاضرة موضوعا في التنشيط التربوي ( ندوات ، ورشات، دروس تطبيقية )، فالتدريس المندمج لحقوق الإنسان يتأسس على النظر إلى المواد الدراسية باعتبارها دوائر مستقلة عن بعضا و تختلف عن بعضها من حيث محتوياتها و أهدافها الخاصة و وسائلها و أساليب تدريسها و تقويمها و تأطيرها و الأسلاك و المستويات و الشعب الموجهة إليها.........
و لكن مبادئ و قيم حقوق الإنسان هي عنصر يوجد داخل كل هذه الدوائر و المواد و يبرز عنصرا مشتركا بينها و يجعلها موحدة و متكاملة فرغم اختلاف المواد التعليمية يوجد تكاملها في توجهها إلى انفتاح شخصية المتعلم على حقوق الإنسان و إلى ترسيخ هذه الحقوق في سلوكه و مواقفه.
◘- المستوى التربوي:
لا ينبغي الوقوف بالتربية على مبادئ و قيم حقوق افنسان عند مستوى التدريس المندمج داخل الفصل الدراسي و إنما يتطلب الأمر التأسيس لهذا المستوى منذ المراحل الأولى للتربية داخل الأسرة و العائلة و تعزيزه من وراء جدران الفصل سواء في الفضاء المدرسي أو في الفضاء السوسيوتربوي العام . فالمدرسة ليست وحدها معنية و لكن هناك أيضا ما يسمى بالمدرسة الوازنة أي وسائل الإعلام و الإتصال الحديثة التي تلعب دورا مهما و تشكل إلى جانب هذه الوسائل مختلف فضاءات التربية .
◘-المستوى السوسيو-ثقافي:
إن الممارسة البيداغوجية و الممارسة التربوية أيضا ليستا معزولتين عن البنية الثقافية المجتمعية عامة مما يلزم الفاعلين الحقوقيين التفكير في أنه لإنجاح الممارستين المذكورتين لا بد من انسجامهما مع ممارسة تشملهما و تستغرقهما ألا و هي الممارسة الثقافية و التي تؤطر و تؤسس لكل عملية تربوية ( التنشئة) و تعليمية (التدريس) و خصوصا على مستوى التصورات و المعارف و القيم.
إن دمج الثقافة الحقوقية في التكوين المعرفي و السلوكي و الوجداني للفرد يقتضي سيادة نسق ثقافي-قيمي، يرتكز على مبادئ و مفاهيم "العقل" و "الإنسان" و " الحرية" وهو النسق الذي يعلي من الذات و حقها في الوجود و في الكرامة و في التفكير.
فاستمرار ثقافة و قيم "اللاعقلانية" و لا تستحضر الإنسان كقطب رئيسي و ترسخ السلطة و تمارس الظلم و العنف، كل هذا من شأنه أن يجعل خطاب المواطنة و حقوق الإنسان في المدرسة ، مجرد قول "عدم المصداقية" فالمحيط الذي تربط به المدرسة ينبغي أن يؤمن بحقوق الإنسان و يحترمها و يحميها كي يترسخ ذلك على مستوى المدرسة.

◘-علاقة المتعلم و مادة حقوق الإنسان:
إن الدافع و الحاجة أساسيان لتوليد فعل الذات نحو اكتساب المعرفة اذ لا يمكن تلقين مفاهيم حقوق الإنسان دون مرعاة استجابنها لحاجات المتعلمين ، كما يؤكد بياجي أن التكيف و الظبط الذاتي هما الآليتان اللتان تستعملان لاكتساب المعرفة و النمو و الإرتقاء معطيان أساسيان لاكتساب المتعلمين لمفاهيم حقوق الإنسان كما ان التمثلات موضوع حاضر و رئيسي في تحقيق ذلك.
فالأسس السيكلوجية لاكتساب مفاهيم حقوق الإنسان تتجلى في: الحوافز و القابليات و الحاجيات و الدوافع بالإضافة إلى التمثلات حول موضوع المعرفة و نمو و ارتقاء المعرفة و القيم.

♦-القابلية و الدوافع: إذا أردنا مثلا إكتساب المتعلم مفهوم المساواة لزم الإنطلاق من تجاربه و خبراته و محيطه المدرسي و الإجتماعي و طابع علاقاته مع محيطه.

♦-التكيف و الظبط الذاتي: يكون عن طريق تنشيط عملية التفاعل بين المتعلم و محيطه لوضع المتعلم في مواجهة مشكلات يستطيع من خلالها إكتشاف المفهوم بعد طرح تساؤلات يتقصى من خلالها خصائص المحيط لمحاولة فهم المشكل و الإجابة عن تساؤلاته.  



-3-المفاهيم و القيم تطورها و ارتقاؤها :
إن النظرة التكوينية لسيكولوجية بياجي لها الفضل في إرساء أن المعرفة بناء و نمو و قد تأثر بها كثير من الباحثين و توصلوا إنطلاقا منها إلى بناء نظريات حول نمو الأحكام و ارتقاء القيم و كيفية اكتساب المتعلم مفاهيم حقوق الإنسان.
فالطفل ما بين 6 و 10 سنوات يصدر حكما على الأشياء إستنادا إلى نتائجها المادية أو خوفا من عقاب الوالدين ، بينما يحس بهذه الأحكام إحساسا ذاتيا نابعا من مقصدية الفاعل و نواياه ما بين 10 و 11 سنة، أما كوهلبر فيرى أن التطور الخلقي يمر عبر ست مراحل.  
أ- مرحلة التكيف للطاعة و العقاب: تقع مابين 2 و 7 سنوات حيث ترتبط القيم لديه بمعايير الصواب و الخطأ و الخوف من العقاب.
ب- مرحلة المصالح الشخصية المتبادلة : من 7 إلى 11 سنة يسعى الطفل خلال ذه المرحلة إلى إشباع ذاتي لرغباته الشخصية و تكون القيم مرتبطة لديه بالمتعة المتبادلة.
ج-مرحلة التناغم مع رغبات الغير و الإلتزام بالأعراف و الضمير الفردي: تبدأ منذ مرحلة المراهقة.
و لعل في هذه الأمثلة مايبين أهمية اعتبار المعطيات السيكولوجية عندما نسعى إلى إكتساب المتعلم قيم حقوق الإنسان و مفاهيمه .

-4-كيفية تدريس المفهوم للمتعلم:
يلزم أولا تمكين المدرس من كيفية معالجة المفاهيم الأساسية المتعلقة بمفوم حقوق الإنسان باتباع استراتجيات واضحة انطلاقا من تحديد الأهداف و معالجتها (الأداف المعرفية، أو العقلية، الأهداف الوجدانية العاطفية......) مثال : المجال الوجداني المتصل بالإتجاهات و القيم و المواقف فإذا رجعنا مثلا إلى خطوات السوسيووجدانية التي اقترحها دينو نجدا تنطوي على مراحل يمكن أن تكون أرضية لفم طبيعة تلك الأهداف.
أ- يكون المتعلم تصورا عن مفاهيم حقوق الإنسان و قيمها و من قبيل ذلك إعتقاد المتعلم و قناعته في تلك القيم و قدرته على تغيير سلوكه في ضوئها و شعوره بالمسؤولية تجاهها.

ب-تنظيم القيم و تنفيذها: تفيد هذه الخطوة أن المتعلم تشبع بحقوق الإنسان و يقدر على اظهارها في سلوكه و تصرفاته.
ج-التفاعل السوسيووجداني مع الوسط: و تضم انماط العلاقات التي تشمل عواطفه تجاه الغير و التواصل معهم و احترام قيمهم و التكيف مع متطلبات المحيط.

د-الإختيارات السوسيووجدانية: و هي مرحلة تتعلق باختياراته الحرة لقيم حقوق الإنسان و حكمه بحسب تلك الأحكام ز المعايير.

-5-اكتساب مفاهيم حقوق الإنسان :الطرائق و الأساليب:
وضع منهاج لنقل مفاهيم حقوق الإنسان إلى سياق الممارسة التربوية يتطلب التفكير في طرائق و أساليب مناسبة لذلك و في هذا السياق لا بد من ذكر المنطلقات الرئيسية لإختيار تلك الطرائق و الأساليب الضرورية لذلك و هي :

---الخبرة التي يتوفر عليها التلاميذ ،
--- مستوى النضج العقلي و التطور الوجداني للتلميذ،
--- الدوافع و الحاجات ،

5-1 الطرائق : أما طرائق الإكتساب فإننا نجد بها غالبا في مناهج اكتساب المفاهيم و من تلك الطرائق :
+++طريقة جايني: و قوامها التعريف بالمفهوم و توضيح المعجم المرجعي المتعمل في التعريف
++ تفسير مدلول التعريف ،
++ تقديم أمثلة عنه أو أمثلة لا تنتمي إليه،
+++طريقة ميرل وينسون  : و تتضمن هذه الطريقة الخطوات التالية:
/- تحليل المحتوى المراد تدريسه ، و استخراج المفاهيم الواردة فيه.
/- تعريف المفهوم ،
/- تحديد الأمثلة و الشواهد الدالة على المفهوم ،
/-تصنيف الشواهد من طرف المتعلم ،
/-اعداد اختبار تشخيص تصنيف شواهد و أمثلة جديدة ،
/-تحديد خاصيات المفهوم من خلال الأمثلة ،
/-تصميم خطة و استراتيجية مناسبة لتدريس المفهوم،
و بغض النظر عن تعدد الطرائق و تنوعا ، فإن رسم استراتيجية لتدريس مفاهيم حقوق الإنسان يمكن أن يخضع للطريقة الإستقرائية و خطواتها كالتالي :
/+تعرض أمثلة مستقاة من الواقع و من أحداث معينة ،
/+ تحليل المتعلم للأمثلة و ادراك خصائصها ،
/+ الربط بين تلك الخصائص و إيجاد العلاقات البينة بينها ،
/+ تشتق من تلك العلاقات مفاهيم صغرى ثم يشتق من هذه الأخيرة المفهوم المركزي المراد تدريسه،
/+ تعميم المفهوم على أمثلة و نماذج أخرى.
ب-الطريقة الإستنتاجية و خطواتها:
/+ عرض المفهوم على المتعلم ،
/+ تلقي المتعلم الأمثلة و الشواهد الدالة على المفهوم ،
/+ استخراج الأمثلة من الشواهد ،
/+ تعميمها على شواهد جديدة ،
غير أن أسلوب حل المشكلات يكون أنجع الطرائق لخلقه شروط تفاعل بين التلاميذ مع موضوع التعلم و قوام هذا الأسلوب الخطوات التالية:
*يواجه المتعلم مشكلة أو قضية أو ظاهرة من الواقع،
*يقدم حلولا أو تفسيرا للمفهوم الذي تعبر عنه ،
*فحص الحل بالإتصال من جديد الواقع و البحث فيه ،
*العودة إلى الحلول لتأكيدها أو دحضها ،
* تعميم النتائج التي توصل إليها على وضعيات و ظواهر جديدة.

5-2 أساليب التدريس: الممكن توظيفها في تدريس مفهوم حقوق الإنسان فيمكن أن تشمل مايلي :
*-دراسة الحالة : و نعرف من خلالها حالة معينة و ثم نطلب من المتعلمين فحص مظاهرها و تحديد المفهوم المنضوي فيها.
*دراسة نص: و قد يكون نصا غير مباشر كحكاية أو قصة أو نصا مباشرا واصفا يعرض للمفهوم،
*استصقاء الواقع: و هو أسلوب يعتمد طريقة الإستطلاع و البحث في الواقع المحيط عن الظواهر المتصلة بمفهوم معين ،
*الإتصال بالمحيط الوثائقي : و يتعلق الأمر باستقصاء الظواهر و مفاهيمها في المجال السمعي البصري كالصورة و الشريط و غيرهما .

-6-نحو بناء منهاج لتدريس حقوق الإنسان :إن أي منهاج لتدريس حقوق الإنسان لا بد و أن يسعى في المقام الأول إلى تثبيث الوعي بحقوق الإنسان و خلق فرد متشبع بها بمبادئها و قيمها في علاقته بنفسه و بالآخرين، و ملتزم على مستوى سلوكه باحترام الإنسان عامة و لأجل تحديد ادق المقاصد و اهداف منهاج تدريس حقوق الإنسان يمكن الإستئناس بصنافات الأهداف المختلفة و بخاصة تلك التي تهم مجالات الأهداف الوجدانية  
لمن نضع المنهاج ؟ يحيل هذا السؤال إلى الفئات المستهدفة بالمنهاج و إلى ضرورة اعتبار خصائصها و خصوصياتها عند بناء المنهاج و وضع أهدافه و انتقاء محتوياته و المقصود بالخصائص هنا مجموع المميزات العقلية و السوسيولوجية و الوجدانية و الحس-حركية المميزة للمتعلمين في مرحلة نمائية معينة و مستوى دراسي محدد و غالبا ما تحدد هذه المميزات أساليب التدريس المقترحة و أنواع الأهداف الموضوعة . و بحسب التصورات المتداولة ، إن كافة الفئات العمرية و المستويات الدراسية مستهدفة بتدريس حقوق الإنسان ، الأمر الذي يفرض التمييز عند وضع الأهداف و اقتراح المحتويات و طرائق التدريس و أنشطة التعلم و اعتبار خصوصيات كل فئة عمرية و متطلبات كل مستوى دراسي .

-7-كيفية تنفيذ المنهاج؟: يحيل هذا السؤال إلى طرائق و اساليب تنفيذ منهاج تدريس حقوق اغنسان و إلى الأشكال و المقتضيات التنظيمية المؤطرة لعملية إنجازه سواء تعلق الأمر بالحصص الزمنية أو بتنظيم فضاءات التعليم و توزيع المتعلمين و تحديد أنشطة التعليم و التعلم التي تكفل تنفيذ المنهاج و تحقيق مقاصده و أهدافه و تقتضي الضرورة هنا اعتبار خصوصية ما يراد تحقيقه لدى المتعلمين بواسطة منهاج تدريس حقوق الإنسان أي تعديل في الإهتمامات و المواقف و الإتجاهات لتغدو متمشية و مبادئ و قيم حقوق الإنسان .
" إن بناء مناهج التدريس يقتضي عموما الإستناد إلى أسس محددة تمد المهتمين بعملية البناء و المباشرين لها بمعطيات تخص مصادر المقاصد و الأهداف التي يسعى المنهاج إلى تحقيقها و حول أساليب و طرائق تنفيذ المنهاج و سيرورات هذا التنفيذ حول الفئات المستهدفة بالمنهاج و قد سبق توضيح في دراسات سابقة أهمية هذه الأسس" .

-8-مقاربة مداخل بناء منهاج تدريس حقوق الإنسان:
هناك مدخلان أساسيان يمكن أن نقارب من خلالهما مسألة بناء منهاج تدريس حقوق الإنسان في مستويات التعليم المختلفة : المدخل الإدماجي و المدخل المستقل.
الأساس في المدخل الإدماجي هو إدراج مبادئ و قيم حقوق الإنسان ضمن المواد و المقررات الدراسية المعتمدة ثم تدريسها على أساس أنها تشكل مرامي ة أهداف مشتركة بين مواد التدريس أو باعتبارها أهدافا نوعية لا يمكن تبليغها إلا من خلال مادة دراسية بعينها ، أما فيما يخص المدخل المستقل ، فإنه يفترض معاملة مادة حقوق الإنسان على أساس أنها مادة مستقلة بذاتها ذات أنواع نوعية متميزة يتوجب تحقيقها لدى المتعلمين بوسائل ديداكتيكية ملائمة لها.
إذ إن لكل واحد من هذين المدخلين منطلقاته الديداكتية و إجراءاته البيداغوجية الخاصة.
فالمدخل الإدماجي ينطلق على المستوى الإستيمولوجي من مبدأ وجود شبكة معايير و قنوات إتصال عديدة و نقط تقاطع لا حصر لها بين مجالات النشاط الفكري الإنساني مما يفيد أن مواد التدريس متداخلة في سعيا إلى تحقيق غايات ومرامي و أهداف النظم التعليمية و من هذا المنظور لا حدود بين الفلسفة و التاريخ و الأدب بل إنها تسعى جميعها إلى نحقيق الأغراض نفسها المروم تحقيقها من وراء نشر ثقافة حقوق اإنسان. غير أن الملاحظ أن معظم النظم التربوية العربية أدرجت تدريس حقوق الإنسان ضمن برامج التدريس و مناهجه، باعتماد المدخل الإدماجي أي أن معظم النظم اختارت تدريس حقوق الإنسان باعتبارها عناصر مكونة لمواد التدريس لا باعتبارها مادة دراسية مستقلة و مسوغ هذا الموقف  يكمن في أن "حقوق الإنسان " أصبحت اليوم متعددة ثم إنها متشعبة كثيرا بحيث لا يمكن جمعها في مادة واحدة و يصعب تدريسها من قبل أستاذ واحد، و نتيجة لذلك يكون المعبر الأساس لتدريس حقوق الإنسان هو إدراج مفاهيمها و قيمها ضمن مواد أخرى و في مقابل هذا الرأي تنتصب آراء أخرى متعددة تجمعكلها على ضرورة تدريس حقوق الإنسان باعتبارها مادة مستقلة. إلا أن تبني هذا المدخل او ذاك يشترط الوضع الإعتباري  لحقوق الإنسان ضمن المواد و البرامج الدراسية و يحدد من خلال ذلك كيفية النظر إلى علاقة حقوق الإنسان بطرائق التدريس و بالتقويم البيداغوجي ، كما أنه يشترط كيفية تحديد أهداف التدريس و الواضح أن إعتماد المدخل اإدماجي يرهن بكيفية  جدية إمكانية الحديث عن طرائق خاصة أو عن تقويم بيداغوجي خاص لحصيلة تدريس مفاهيم و قيم حقوق الإنسان ، ذلك أنه لا مجال هنا للحديث عن " مادة حقوق الإنسان " عندما نعتبر أن بإمكان موارد دراسية أخرى كل من منطلقها الخاص تبليغ المفاهيم و القيم للمتعلمين عبر و سائلها التعبيرية و أجهزتها المفاهيمية.
غير أن أصحاب المدخل يرون أن الإعتراف " لحقوق الإنسان " بوضع المادة الدراسية القائمة الذات يجعل من الحديث عن أهداف خاصة لتدريس حقوق الإنسان و عن طرائق و أساليب التقويم حديثا مشروعا و من تم معبرا ضروريا يقربنا من ملامسة الموضوع الذي نطمح إلى مقاربته ، أي النظر في استراتيجيات تدريس حقوق الإنسان ، إنطلاقا من الأهداف ، فطرائق التدريس وصولا إلى أساليب التقويم .    

-9- ماهي الطرائق الأصلح لتدريس مبادئ و قيم  حقوق الإنسان؟
تقتضي الإجابة عن هذا السؤال الإنطلاق من تحديد أنواع   الطرائق الممكن اعتمادها في مجال تدريس حقوق الإنسان و الإستناد إلى نوع الأهداف المطلوب الوصول لها هو المحك الأكثر صلاحية، و بما أن المقصد الأساس من تدريس حقوق الإنسان هو التربية لا التعليم فقط ، فإن الطرائق المبنية على الإخبار اللفظي و على تبليغ المعارف و عرض المعلومات أي الطرائق الإلقائية قد لا تكون ذات فعالية في الإرتقاء بالمتعليمن إلى إكتساب مبادئ حقوق الإنسان و استنباط قيمها ، صحيح أن إعتماد هذه الطرائق قد يكون فعالا عندما يتعلق الأمر بتقديم معارف و معلومات حول قيمة من القيم أو مبدأ من المبادئ غير أن تحصيل هذ المعارف لا يعني بالضرورة السلوك و التصرف وفقا لما تقتضيه.
و بناء عليه يغدو ضروريا البحث عن طرائق تدريس تمكن من تحقيق هذه السيرورة الإنتمائية لدى المتعلمين ، إذ إن الطرائق المتمركزة حول نشاط المتعلم و جماعة الفصل تفي بالغرض المطلوب . تندرج هذه الطرائق عموما ، ضمن البيداغوجيا المفتوحة و هي بيداغوجيا تضم كافة استراتيجيات التدريس و طرائقه التي تنطلق من الإعتقاد في فعالية المتعلم و مقدرته على تحقيق تعلمه بفضل مبادراته و نشاطه الذاتي و تفاعله مع المحيط.
إذ هناك مبادئ عامة و مشتركة يشكل الأخذ بها قاعة لطريقة تدريس ملائمة لمبادئ      وقيم حقوق الإنسان و من هذه المبادئ التأكيد على أهمية فاعلية المتعلم و نشاطه الذاتي في اكتساب المبادئ و القيم ثم إبراز أهمية دور التفاعل  الإجتماعي و الإتصال بالمحيط في اكتساب اتجاهات إيجابية.

9-1-أنواع الطرائق لتدريس مبادئ و قيم حقوق الإنسانبهدف اكسابها للمتعلمين:

أ-طريقة حل المشكلات ؛
ب- طرائق المهام و ابحث ؛
ج- طرائق الإتصال بالمحيط و تقنياته ؛
د- طرائق التنشيط و أساليبه و تقنياته ؛
* إن أهمية هذه الطرائق تكمن في منحها للمتعلمين مجالا لتبادل الخبرات و المواجهة بين الآراء و المعتقدات داخل إطار تفاعلي يقود إلى تعديل في اهتمامات المتعلمين و مواقفهم و اتجاهاتهم. فطرائق التنشيط مثلا فالأساس فيها هو انطواء المتعلمين في انشطة فردية أو جماعية تمكنهم من التفاعل بينهم و تيسر لهم اكتساب القيم و المبادئ و الإتجاهات الإيجابية التي نود إكتسابها لهم . أما دور المدرس فيكاد ينحصر في التوجيه و التسيير و تهييئ الشروط الضرورية للتعلم و تدبير عملياته و نشاطاته ، و غالبا ما يؤدي اعتماد الطرائق البيداغوجية النشيطة إلى تعزيز مواقف التعاون بين المتعلمين و إكسابهم إحترام الآخر و تدعيم روح المسؤولية و تنمية استقلالية المبادرة و الفكر الناقد. و من بين أنشطة التفاعل  التي يمكن اعتمادها لإكتساب المتعلمين مبادئ و قيم حقوق الإنسان نذكر : المناقشة الجماعية ، أنشطة الإبتكار و الإبداع ، دراسة الحالات ، مواقف التمثيل ، لعب الأدوار .

10-التقويم لعميلة تدريس مفاهيم و قيم حقوق الإنسان و أساليبه:
لا يمكن الحديث عن أدوات تقويم خاصة بمبادئ و قيم حقوق الإنسان لأن هذا التدريس كما هو معلوم يتم في إطار معظم المواد الدراسية المقررة غير أنه يكون واضحا في مواد " الإجتماعيات ، التربية الإسلامية" و شكلي في بعض المواد الأخرى، حيث أن الأدوات التي يمكن اعتمادها في تقويم حصيلة تدريس مبادئ و قيم حقوق الإنسان لا تؤدي الوظائف نفسها التي تؤديها أدوات قياس المعارف و المهارات عقلية كانت أم حركية أم حسية ، فهي لا تقاس قياسا دقيقا بل وظيفتها الأساس وظيفة تشخيصية بمعنى أن معظمها يقف عند حدود الإخبار عن درجة حضور هذا المبدأ، و ذاك لدى المتعلم و يتم الكشف عنه بطريقة غير مباشرة أي من خلال ملاحظة المظاهر الخارجية.
و اعتماد مثل هذه الأمثلة تعترضه صعوبات و عوائق شتى منها ماهو عام ناجم عن طبيعة القيم و المبادئ ذاتها ن ومنها ماهو خاص يتصل بمقتضيات بيداغوجية.
فعلى مستوى طبيعة القيم و المبادئ تكمن الصعوبة الأساس في كون عملية التقويم تنصب على المظاهر السلوكية الخارجية لا على السيرورات الوجدانية الداخلية و التحقق من القيمة أو المبدأ على مستوى سلوك الفرد و تصرفاته يتطلب وقتا أطول مقارنة مع اكتساب معلومة أو ممارسة مهارة عقلية .
أما على مستوى الصعوبات ذات العلاقة بالممارسة البيداغوجية و التي تعترض تقويم قيم حقوق الإنسان فإن الأمر يتعلق في المقام الأول بعوائق أجرأة هذه المبادئ و القيم و ترجمتها إلى أفعال و سلوكات ملموسة قابلة للملاحظة و بالتالي للقياس و الأصل في هذه الصعوبة هو عدم إمكانية تجزيئ المبدأ أو القيمة بحكم طبيعتها المركبة من جهة و بسبب شموليتهما لمواد دراسية عديدة .
أما الحلول البيداغوجية المقترحة لتجاوز هذه الصعوبات و لجعل القيم و المبادئ قابلة للتقويم فقد استعمل دولاندشير تعبير " أهداف التعبير " و هو الوصف الذي اقتبسه من الباحث الأمريكي إيزز 1959 و هي نمط من الأهداف البيداغوجية التي تذكي عند المتعلم روح الإكتشاف و تنمى فيه القدرة على الإبداع و تعكس فرديته و أصالته. و اقتراح بيرزيا 1979 بعض التقنيات و التي تتجه على الخصوص إلى المرامي و الأهداف العامة للتدريس و بالأخص تلك التي تكون مشتركة بين المواد.
هناك بعض الوسائل لتقويم مدى اكتساب مبادئ و قيم حقوق الإنسان: و هي أدوات عديدة تتفاوت في قدرتها التقويمية و من بينها : الملاحظة ، الإستبيان ، الإختبارات ، دراسة الحالة ، و كلها وسائل تشخص درجة اكتساب المتعلم لمبدأ أو قيمة ، و اعتمادها في تقويم حصيلة تدريس مبادئ و قيم حقوق الإنسان أمر مطلوب ، لتبيان اهتمامات المتعلمين و اتجاهاتهم ، من خلال التعبير عن تفسيراتهم و تأويلاتهم لمعطى معين قد يكون صورة أو رسما أو شكلا من الأشكال و ما يصدر عنهم من ردود أفعال من كشف مواقفهم تجاه حدث أو تشخيص إهتماماتهم و اتجاهاتهم و القيم التي تستندها أثناء تحليل مضامين نصوص و مقالات معينة .

11- تصورات لستراتيجية تدريس برنامج التربية على حقوق الإنسان:

تبني نظرة شمولية لحقوق الإنسان و عدم تبني المدخل المدرسي كمدخل وحيد ، و عدم التعامل الإنتقائي الذي يسيئ للبرامج و يحول دون فعاليته ، و تدريب الموظفين المنفذين للقوانين و من بينهم : موظفوا السجون ، القضاة ، المحامون ، البرلمانيون ،  رجال الأمن ، مهنيو الإعلام و المدرسين العاملين بمختلف مراحل التعليم ، حتى تترسخ ذ القيم و المبادئ في كافة مؤسسات الدولة لتحقيق العدالة . فالنهوض بتدريس حقوق الإنسان مرتبط بالنهوض بحالة الديمقراطية ، لأن تدريس هذه المبادئ في المراحل التعليمية لا ينفصل عن قضايا حقوق الإنسان الأخرى ، فلا يمكن عزل نجاح أو فشل تعليم حقوق الإنسان عن البيئة التي تجري فيها العملية التربوية و التعليمية . فإذا كانت فضاءات المؤسسة التعليمية و تصميمها سيئ و مرافقها و تجهيزاتها ناقصة و العلاقات التربوية داخلها مطبوعة بالعنف و الإستبداد و الخدمات التربوية و الإجتماعية و الثقافية متردية و شروط التعلم قاسية ، فإنه يصعب الحديث عن تدريس ثقافة حقوق الإنسان مادامت البيئة التربوية ليست صالحة لضمان تعليم لائق بكرامة التلاميذ.
لذا فإن التكوين الحقوقي للمدرسين و ليس فقط مدرسي المواد المعتبرة الحاملة لمفاهيم حقوقية ( اللغة العربية ، اللغة الفرنسية ، الإجتماعيات ، التربية الإسلامية ...) بل جميع مدرسي الواد الأخرى و مواءمة التكوين الذين يخضعون له مع المرجعية الكونية حتى لا تطبع دروس و مواقف مدرس بالتناقض و التعارض مع دروس و مواقف مدرسين آخرين في نفس المؤسسة ، فتدريس حقوق الإنسان في المدرسة المغربية من أحد أهم مقتضيات انفتاح المؤسسة المدرسية على محيطها و الإنفتاح ليس متابعة محايدة لما يجري في المحيط بل يستدعي من المدرسة أن تكون أداة معززة لما هو إيجابي و ناقدة و مصححة لما هو سلبي ، لأجل ذلك يتعين على المدرس أن يجعل من اهتمامه بالحقوق الإنسانية إهتماما يوميا و دائما و مسؤولا و واعيا و منظماا أي أن يكون الإنشغال بموضوع حقوق افنسان من صلب وظيفتهم التي يمارسونها من خلال الدروس في الحجرات و الفصول الدراسية، و في الأنشطة التربوية الموازية و سائر مظاهر الحياة المدرسية من علاقات تربوية.
هذا هو الذي إليه بتعبير التربية على حقوق الإنسان الذي لا ينحصر مدلوله على تعليم معارف و تلقين نصوص للمتعلمين ، بقدر ما نهدف به إلى تأسيس القيم التي ترتبط بتلك الحقوق ، بغرض تكوين شخصية الطفل المتعلم ، فهي إذن تربية عمل أكثر مما هي تربية نظر ، فأفضل الطرق لفهم حقوق الإنسان استيعاب مفاهيم الحرية و التسامح و العدالة التي هي ممارستها عمليا . و الطموح الذي نرغب فيه كرجال و نساء التعليم هو الإتخراط كفاعلين في المشروع المجتمعي الذي يتوفر إقرار الديمقراطية و العدالة و ترسيخ حقوق الإنسان و هو تشبع التلاميذ بثقافة حقوق الإنسان و أن يتعرفوا الفرق بين الحق و الواجب كاداة ضرورية و لازمة للفهم و الإقتناع و تنظير الممارسة تمهيدا للسبيل نحو التقدم و الإنصهار في المجتمع و التفاعل معه و قيادته و هذا يشترط النثقيف و التكوين العميقين و التسلح بالمعرفة النظرية .

خاتـــــمة:

إن التربية على حقوق الإنسان لا تتعلق بتوفير المعارف و المهارات فحسب ، و إنما تتعلق أيضا بتعزيز الإتجاهات و المواقف و السلوكيات التي تسمح للتلاميذ بالمشاركة في حياة مجتمعهم المحلية و الوطنية بطريقة بناءة يحترمون بها أنفسهم و الأخرين ، بل يجب أن تتعلم الأجيال حقوق الإنسان من خلال معايير و مبادئ هذه الحقوق و هي تنفيذ في الواقع العملي ، و في قاعة الدرس، و في المنزل ، و باقي مؤسسات التنشئة الإجتماعية ، كما ينبغي أن نتناول التربية على حقوق الإنسان في المجال التعليمي ثلاث مجالات و هي : المنهاج ، البيئة التربوية ، و التكوين ، و الحديث عن المنهاج لا يحيل بالضرورة إلى منهج لمادة مختصة بتدريس حقوق الإنسان ، كما لا يحيل إلى منهج يتضمن مواد معينة يعتقد انها حاملة للقيم و المفاهيم أكثر من غيرا ، بقدر ما يحيل إلى طبيعة المواصفات العامة و الخاصة ذات الإرتباط بالمنظومة القيمية و المفاهيمية و الحقوقية التي ينبغي أن تراعي و تؤخذ بعين الإعتبار في جميع المواد الدراسية بدون استثناء ، و هذا لا يمنع من أن تكون هناك مادة متخصصة في التربية على حقوق الإنسان ، و ذا التصور يوصف بكونه مقاربة مندمجة للتربية على حقوق الإنسان و هي طريقة لإدماج قيم و مبادئ حقوق الإنسان بشكل أفقي في المواد الدراسية ، مما يجعل المتعلم في علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع قيم و مبادئ و مفاهيم حقوق الإنسان في كل المواد الدراسية و مع كل المدرسين(ات) و في كل الحصص الدراسية المقررة و هذا ما يمكن المتعلم(ة) من التكوين المتكامل في جميع ابعاده(ها) الفكرية و النفسية و الإجتماعية ، و تأهيله لاحترام حقوق الآخرين و الفاع عن حقوقه المشروعة و الإيمان بها و ممارستها. كما أنه ينبغي على المناهج أن تتميز بالوضوح في الرؤية الخاصة بكيفية إدماج قيم و مبادئ و مفاهيم حقوق الإنسان في المنظومة التربوية ، و الإستثمار المناسب للأنشطة الصيفية و الموازية لتدعيم ثقافة حقوق الإنسان .

و باعتبار الكتاب المدرسي أحد أهم عناصر هذا المنهج مما يحتم عرضه و تقديمه لمفاهيم حقوق الإنسان بحيث تستحضر المنطلقات و المرتكزات التي أكد عليها الإطار العام للخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان (2009/2014 ) و تخصيص مادة دراسية مستقلة لحقوق الإنسان في مؤسسات التعليم و مراكز تدريب الأساتذة و إعداد دليل مرجعي إشرائي عام للتربية على حقوق الإنسان في كل مرحلة من المراحل التعليمية يتضمن الجانب المعرفي( قيم و مفاهيم و مبادئ و مواثيق حقوق الإنسان...) و التطبيقي ( أنشطة و أساليب التدريس...) و تضمين ثقافة حقوق الإنسان في مراجع الأستاذ للمواد الدراسية و إعداد كتيبات إشرائية تتضمن قيم و مبادئ و مفاهيم حقوق الإنسان في الإسلام و الإتفاقيات الدولية و الإقليمية و ممارستها في الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية.

و هذا ما سيسمح للتربية على حقوق الإنسان على تكوين " المواطن المتشبع بالقيم الديمقراطية و مبادئ حقوق الإنسان و القادر على ممارستها في سلوكه اليومي من خلال تمسكه بحقوقه و احترامه لحقوق غيره و الحرص على حقوق و مصالح المجتمع بقدر حرصه على حقوقه و دفاعه عنها."


















المراجـــــــع:

1- مبادئ تدريس حقوق الإنسان منشورات الأمم المتحدة جنيف 2003 ؛

2- اللجنة الخاصة بالتربية و التكوين – الميثاقو.ت.ت الرباط 2000 ؛

3- وزارة التربية الوطنية رسالة التربية و التكوين ؛

4- محاضرة ألقيت ضمن فعاليات الجامعة الخريفية حول التربية و حقوق الإنسان : الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوزنيقة : شتنبر 2004 ؛

5- وزارة التربية الوطنية : نشرة الإتصال الخاصة بالبرامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان – منهاج التربية على حقوق الإنسان ؛

6- الملحق التربوي لجريدة الصباح عدد 1149 ليوم 18 دجنبر 2003 ؛

7- مجلة أصداء العدد 171 : التجربة المغربية في تعليم حقوق الإنسان بقلم مهدار الزبير ؛

8- الكتب الجديدة في ضوء مبادئ حقوق الإنسان و المساواة بين الجنسين : دفاتر التربية و التكوين العدد 3 شتنبر 2010 ؛

9- الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان 2009/2014؛

10- مجلة التعليم العربي ، الكويت : 09/07/24 .






عاجل من تاونات ـ اجتماع رسمي ينتهي باعتداء "جديد" وشنيع لقائد ملحقة إدارية على تقني بمصلحة التعمير وإرساله إلى أحد أقسام المستعجلات بمدينة فاس

محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ إلى وقت ليس ببعيد ساد الاعتقاد لدى عامة المغاربة أن عهدا جديدا في تعامل مسؤولي السلطات العمومية المحلية والإقليمية  والمركزية قد ساد وأصبح مطبوعا بالاحترام والتعامل عن قرب مع قضاياهم ومطالبهم ومصالحهم في ظل ما جاء به الدستور الجديد الذي ارتقى بمبدأ المسؤولية لإقرانها وجوبا بالمحاسبة والمساءلة وافرد للمواطن حيزا وحقا دستوريا في تقديم ملتمساته ومطالبه إلى المؤسسات الدستورية المنتخبة وغيرها.

نفس الاعتقاد ألقى بظلاله بطبيعة الحال على ساكنة مدينة تاونات،وهو الاعتقاد الذي عزز بان شهدت المدينة في السنوات الأخيرة نماذج من ممثلي وزارة الداخلية وبعض المصالح الخارجية ،الذي يسجل لهم التاريخ والمواطن التاوناتي كل الاحترام والتقدير من خلال منهجيتهم الرشيدة والمسؤولة والمتفهمة في تدبير السير العادي للمؤسسات و الإدارات التابعة لمسؤوليتهم.

غير انه وخلال الشهور القليلة الماضية،ان لم نقل بعد الحركات الانتقالية الأخيرة  لرجال وزارة الداخلية التي عرفها المغرب وعرفها إقليم تاونات،كان لها مفعولا سلبيا وتجلى دلك في عدة شكايات رسمية وجهت الى السلطات القضائية والإدارية حول الممارسات اللا مسؤولة لبعض هؤلاء المسؤولين.

وهكذا شهدت إحدى قاعات الاجتماعات برحاب مقر باشوية تاونات ،زوال يوم الأربعاء 06فبراير الجاري،حدثا لم نشهد له مثيلا إلا فيما تحكيه الذاكرة الشعبية عن زمن تسلط السلطة،الأمر يتعلق باعتداء جسدي تعرض له المسمى(ا.المراكشي) تقني بمصلحة التعمير بعمالة إقليم تاونات من طرف قائد ملحة إدارية بمدينة تاونات،بحيث وحسب ما توصلت به الجريدة،وجه له ضربات بالأرجل على مستوى أسفل البطن،كانت كافية لإرساله على وجه السرعة إلى إحدى المصحات الطبية بمدينة فاس وذلك أمام ذهول أعضاء اللجنة التقنية المحلية المكلفة بمراقبة التعمير والبناء التي كانت بصدد تقييم الجولة الميدانية واعداد محضر رسمي بدلك،وهو الأمر الذي أثار اختلافا في التقييم بين القائد والتقني المعتدى عليه،تطور إلى نقاش حاد ثم إلى جدال لينتهي بعملية الاعتداء .

يذكر أن القائد المذكور،ومند أن تسلم رسميا مهام إدارة الملحقة الإدارية،التي لم يمر عليها إلا شهورا معدودة،كان محط عدة انتقادات و شكايات عديدة من طرف مواطنين كانوا ضحايا خرجاته التي اعتبروها غير مسؤولة وعدوانية،منها حادث الشجار بينه وبين عميد للأمن الوطني بإحدى شوارع المدينة،اتهامه لفلاح مسن باهانته والحكم على الفلاح بشهر سجن موقوف التنفيذ،القضية المعروضة هذه الأيام على أنظار القضاء بدعوى تهجمه على مطال(طولي)،دون ذكر العديد مثلها وجهت الى السلطات الإقليمية .

وهدا وقد علمت تاونات نيوز أن حادث الاعتداء على التقني المذكور خلق استياء عميقا لدى زملائه وزميلاته بكافة مصالح عمالة إقليم تاونات،الشيء الذي دفعهم إلى استنكار الحادث عبر توقيعهم عريضة احتجاجية في الموضوع،مطالبين باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ،صونا لحقوق زميلهم وردعا للمعتدي.

كما علمت الجريدة من جهة أخرى ان بوادر تململ وتحرك بدأت تظهر ملامحها وبوادرها في أوساط بعض ساكنة المدينة المتضررة والمستنكرة لممارسات القائد المذكور.(الموضوع الذي سنتطرق له بالتفصيل في الساعات القليلة المقبلة) .

اعتقال نادل مقهى بتاونات متلبسا بتهمة الخيانة الزوجية

محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ كان حي الدمنة بمركز باشوية تاونات زوال يوم الثلاثاء 05 فبراير الجاري على موعد  مع فصول جريمة "أخلاقية" الخيانة الزوجية والتي كان بطلها نادل مقهى بمدينة تاونات وهو متزوج مند حوالي عشر سنوات وأب لبنتين.

حيث تم اعتقال المتهم رفقة عشيقته حوالي الساعة الواحدة زوال يوم الثلاثاء وهما على فراش الرذيلة بناء على شكاية تقدمت بها الزوجة لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتاونات،الذي أعطى أوامره وتعليماته لضابطة الشرطة القضائية للأمن الوطني بالمدينة للانتقال الى المحل المتواجد به المعنيين،اللذان ضبطا في حالة تلبس ،وتم نقلهم الى مقر الآمن الوطني بتاونات ،ليستمع لهما في محضر رسمي حول القضية على ان يتم تقديمهما أمام النيابة العامة في الساعات القليلة المقبلة.

ومعلوم ان المشتبه به كان قد اعتقل في وقت سابق رفقة نفس السيدة المعتقلة معه،على ذمة نفس القضية خلال شهر دجنبر الماضي، وسرح عند تقديمهما أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتاونات ،بعد تنازل الزوجة عن متابعته بناء على تدخل ذوي النيات الحسنة وأفراد العائلة،وتم جمع شمل العائلة، إلا ان تكرر ذلك لمرات متعددة وخاصة بعدما تسلم الزوج  مبلغ التعويض عن حادثة سير كانت قد تعرضت لها ابنته في عقدها الأول،مبلغ التعويض الذي كان النقطة التي أفاضت الكأس وعمقت المشاكل بين الزوجين ،خاصة وانه وحسب الزوجة ،امسك الإنفاق عنها وعلى أبنائها منذ أشهر عديدة،القضية التي دفعتها الى تقديم دعوى في الموضوع مند أسابيع خلت إلى المحكمة الابتدائية بتاونات،وبينما كانت الزوجة تأمل منه الارتقاء إلى مستوى الإحساس بالمسؤولية وصرف ولو جزء من مبلغ التعويض لسد حاجيات أبنائه وزوجته،خاب أملها أمام إصرار الزوج على تبديد المتحصلات المالية في تلبية نزواته ،مما دفع بالزوجة إلى التربص لتحركاته والإيقاع به متلبسا للانتقام لشرفها ولحقوق أبنائها.

مهنيو سيارات الأجرة بتاونات يجددون مكتبهم النقابي

محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ انعقد بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتاونات بعد زوال يوم الأربعاء 23يناير الجاري ،الجمع العام التجديدي للمكتب المحلي لنقابة سائقي ومهنيي سيارات الأجرة صنف(ب) ، الجمع العام الذي انعقد تحت اشراف كل من الكاتب المحلي للنقابة السيد:إدريس خرداد و عضو الاتحاد المحلي السيد:عبد الرحمان شكراني وبحضور عدد من مهنيي وسائقي سيارات الأجرة من صنف(ب)بتاونات .

استهل الجمع العام بكلمات توجيهية وترحيبية لأعضاء الاتحاد المحلي ، وبعد نقاش مستفيض لأوضاع قطاع سيارات الأجرة من صنف(ب)بالمدينة وما يعانيه من مشاكل جمة،وبعد الاتفاق بين جميع الحاضرين على ضرورة النهوض به وتحسين ظروف مهنييه والتغلب على كل المعيقات التي تواجه القطاع والمهني،انتقل الجمع العام إلى مناقشة التقريرين الأدبي والمالي الذي عرض عليهم من طرف المكتب المسير،التقريرين الدين تم التصويت عليهما بإجماع الحاضرين ،ليقدم المكتب المسير استقالته،ويتفرغ الجمع العام إلى انتخاب وتشكيل مكتب مسير جديد الذي جاءت تشكيلته على الشكل الأتي:

الكاتب العام : محسن الشرعي / نائبه : عزيز الشهبوني / أمين المال:علي الحضري/ نائبه :ابراهيم بزازي / و بوشتى الشرعي،احمد الشرعي وعبد الله القاهري،مستشارون

عاجل وخطير ـ سكان دوار اعريب بجماعة امكانسة باقليم تاونات مهددون في سلامتهم بعد اقتراب واد سبو من مساكنهم بشكل غير مسبوق

علي العسري ـ تاونات نيوز ـ أفادتنا مصادر موثوقة من قرية با محمد أن سكان دوار اعريب بجماعة امكانسة باقليم تاونات (حوالي 160 أسرة) اقترب منه واد سبو بشكل خطير ومخيف، وقد تهدمت بسبب ذلك مساكن طينية بالدوار واضطر قاطنوها لمغادرتها، وقد وقع ذلك في ظل غياب أي تدخل للجهات الرسمية، رغم نداءات الاستغاثة التي تطلقها الساكنة في كل الاتجاهات، وقد سبق للسلطات أن رحلت ساكنة الدوار قبل سنوات قليلة واسكنتهم باعدادية امكانسة عندما ارتفع منسوب النهر، ثم عادوا لمنازلهم بعد تراجع الخطر، دون أن يظفروا بحلي نهائي لكابوسهم المستمر، وستوافيكم تاونات نيوز بالتفاصيل الجديدة في حينه.


الصورة: انهيار القنطرة المؤذية إلى كلاز في وقت سابق من هذه السنة

برلماني تاونات يساءل وزير الداخلية حول وضعية مقر مصلحة البطاقة البيوميترية بالمدينة

محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ عقد مجلس المستشارين يوم الثلاثاء 22يناير الجاري جلسته العادية المخصصة للأسئلة الشفوية،الجلسة التي تميزت بالأسئلة المتعلقة بمرافق ومصالح وموارد بشرية لوزارة الداخلية والجماعات المحلية، ومن جملة ما ميز جلسة اليوم،تطرقها لمرفق المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة تاونات،ودلك عن طريق تقديم المستشار البرلماني (محمد قلوبي) ممثلا عن الإقليم فئة ممثلي الغرفة الفلاحية ،سؤالا مباشرا الى السيد وزير الداخلية،أثار من خلاله ما يعانيه المواطن عند نوجهه لإعداد بعض الملفات او الوثائق لدى بعض المصالح،من مطالبتهم من طرف بعض الموظفين بوثائق إدارية منها على سبيل المثال "شهادة الحياة الفردية لشخص واقف أمام الموظف وهو يحمل بطاقته البيوميترية" علما بان البطاقة البيوميترية جاءت كبديل لعدة وثائق منها هده الأخيرة،كما أردف وفي السياق نفسه الى الإشارة إلى وضعية مقر المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة تاونات،والحالة التي هي عليها وضعية مصلحة تسليم البطاقة المعنية، بحيث وحسب سؤال السيد المستشار البرلماني ان هيكلتها وطاقتها الاستيعابية ومشتملاتها الهندسية لاتقي بمتطلبات العمل في الظروف الملائمة والحالة افضع بمصلحة انجاز البطاقة المذكورة بهده المؤسسة والتي هي عبارة عن مراب للسيارات ،يشكو من قلة التهوية والإنارة الطبيعية وضيق المساحة والحيز،الشيء الذي يستجيب إلى استعمال إنارة الكهرباء طيلة أوقات العمل،وتعريض المواطنين الى تحمل برد الشتاء وحرارة الصيف مع التذكير بتضحيات المسؤولين بالمؤسسة والطاقم القيم على هده المصلحة،عبر بدل الجهد من اجل تلبية حاجيات ساكنة الإقليم التي يفوق عدد سكانها الثمانمائة ألف نسمة، ودو مساحة تقدر بحوالي 5616كلم مربع،لكن رغم دلك فان المصلحة تسجل أرقاما قياسية بالمقارنة مع ظروف العمل ومجاله"حوالي 250بطاقة في اليوم دون ذكر الخدمات الموازية".
السيد الوزير،وعلى عادة أعضاء الحكومة اختصر جوابه على ما ذكر بالسؤال أن مصالح وزارة الداخلية في طريقها الى التغلب على مثل هده المشاكل فقط يتطلب دلك بعض الوقت،وحلها متوقف على تعود بعض المصالح على الاكتفاء باستظهار البطاقة البيوميترية دون الإدلاء بباقي الوثائق،أما معضلات المقرات وظروف العمل فدلك في طريقها الى الحل ويلزم إلا بعض الوقت.
لكن يشار إليه أن ساكنة الإقليم وخاصة من قادته الصدفة أو الاهتمام إلى متابعة مجريات هده الجلسة ،في الحيز الزمني المخصص لسؤال برلماني تاونات،كانت تنتظر جوابا دقيقا حول مال مشروع بناء المقر الجديد للإدارة المعنية بالمدخل الجنوبي لمدينة تاونات،من خلال ما وصلت إليه المسطرة الإدارية،وما رصد إليه من اعتمادات مالية او تواريخ مضبوطة لانطلاق أشغالها وانتهائها او التدابير الاستعجالية لما يخفف المعاناة عن المواطنين والقيمين على المصلحة المعنية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتاونات

نيابة التعليم بتاونات تتسبب للأستاذة "فائزة القشماري" بانهيار عصبي

متابعة ـ تاونات نيوز ـ تعرضت الأستاذة "فائزة القشماري" والتي سبق لتاونات نيوز أن سردت فصول معاناتها في مقالين سابقين، تعرضت لانهيار عصبي حاد مباشرة بعد عودتها من مؤسسة عملها بعدما رفض مديرها المباشر مدها بمحضر استئناف العمل بعد انتهاء رخصتها المرضية، المدير برر قراره بتعليمات نيابية أكيدة وصارمة وخيرها بين أمرين أحلاهما مر وهما نفسهما الخيارين اللذين فرضتهما النيابة على مدير المؤسسة ، ومفادهما إما تمديد رخصتها الطبية مجددا وهذا خيار مثير للاستغراب يود توريط الأستاذة ـ قسرا ـ في رخصة طبية جديدة على الرغم من تزامن انتهاء رخصتها الأولى مع عطلة الدورة الاولى أو مد الإدارة بشهادة الشفاء من مرضها النفسي الذي يستحيل الحصول على شهادة الشفاء من أعراضه وهو المرض الذي هاتفها بخصوصه طبيبها المتابع من فرنسا ونصحها بضرورة المكوث لأيام داخل أحدى غرف المستشفى لتتبع حالتها المفتوحة على كل الاحتمالات، وخاصة بعد علمه بانهيارها العصبي الآخير...
الأستاذة المعنية ولسوء صدف الأقدار وفي ملف طلاقها المحال على ردهات محكمة تاونات توصلت بإشعار لحضور جلستها الاولى مؤرخ ب 25 يناير 2013 وهو تاريخ يصادف يوم عطلة رسمية الأمر الذي فاقم معاناتها وجعلها تتبنى نظرية "المؤامرة" المحاكة ضدها من طرف أقرب الناس إليها.
تاونات نيوز ومن خلال لقائها بالأستاذة المتضررة والنبش في وثائق معاناتها وتتبع خرجاتها الإعلامية الآخيرة على مستوى الإعلام المسموع أو المكتوب تؤكد للمسؤول الأول عن الشأن التعليمي بالإقليم أن المدعوة "فائزة القشماري" تعاني من اضطراب وضغط نفسيين حقيقين جراء جملة من المشاكل الاجتماعية وأن تسليط رقابة الإدارة في بعدها التسلطي المتسم بقدر كبير من الشطط في تفعيل المساطر التأديبية قد يفاقم من حالتها  النفسية والصحية بل وقد يدفع بها لارتكاب حماقة ما في حق نفسها فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
يشار إلى أن ملف الأستاذة المعنية قد وصل إلى علم عامل الإقليم خاصة بعد إصرار هذه الأخيرة على رؤيته  وسرد فصول قصتها المتشابكة ومعاناتها الطويلة  على أنظاره.

تاونات لوطة، أيشتوم، عين ملالو، بني بربر... دواوير من بين اخرى لعاصمة التين (بوهودة) تعيش في ظلام حالك منذ أيام

محمد الهاشمي ـ تاونات نيوز ـ قال مواطنون من دواوير تابعة لجماعة بوهودة أنهم يعيشون في طلام دامس منذ نحو 4 أيام بعد انقطاع التيار الكهربائي بسبب الرياح القوية و الأمطار العاصفية التي تشهدها المنطقة هذه الأيام ، و أكد المصدر أن دواوير تاونات لوطة و أيشتوم ، و عين ملالو ، و بني بربر و غيرها من الدواوير النائية بعاصمة التين ، تعيش هذا الوضع الحالك الذي ينضاف إلى العزلة الناتجة عن انقطاع المسالك الطرقية مسببا وضعا صعبا و قاسيا للساكنة المحلية ، و لم تتحرك الجهات المعنية لإصلاح العطب و غعادة التيار الكهربائي رغم إتصال الساكنة المتكرر بمسؤولي المكتب الوطني للكهرباء

عاجل ـ اعتقال طالب جامعي من تاونات بتهمة إهانة باشا المدينة

محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ علمت تاونات نيوز أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاونات قد أمرت زوال يوم الجمعة 18يناير الجاري بإيداع الطالب "احمد .ع" في عقده الثالث ينحدر من باشوية تاونات، طالب بشعبة الماستر، وهو في ذات الوقت الرئيس السابق لفرع تاونات للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين (2007/2008)، حيث وضع بالسجن المدني بعين عائشة إقليم تاونات بعد أن تابعته بجنحة إهانة موظف عمومي أثناء القيام بعمله طبقا للفصل 263 من القانون الجنائي،الفصل الذي يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة مالية من 250 درهم الى 5000درهم كل من أهان أحدا من رجال القضاء أو الموظفين العموميين أو رؤساء او رجال القوة العامة أثناء قيامهم بعملهم.....الخ

تفاصيل القضية حسب ما توصلت إليه تاونات نيوز ،تعود إلى زوال يوم الخميس 17يناير الجاري،عندما حل المتهم بمقر باشوية تاونات رفقة بعض المواطنين وذلك من أجل الاحتجاج على تأخر مصالح المقاطعة الحضرية الأولى بالمدينة من تمكينهم من وثائقهم الإدارية،لكن الأمر الذي تجاوز دلك حسب نفس المصادر،مما دفع إلى استدعاء أفراد الأمن الوطني ،التي حلت على الفور بعين المكان واعتقلت المعني بالأمر ونقلته إلى مقر المنطقة الإقليمية للأمن بتاونات،التي استمعت إليه في محضر رسمي تحت إشراف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاونات،ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية،ليتم عرضه زوال الجمعة 18يناير على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتاونات،الذي بعدما استمع إليه في الوقائع المنسوبة إليه في محضر ضابطة الشرطة القضائية،تابعه بجنحة إهانة موظف عمومي أثناء القيام بعمله ، ليحيله على جلسة يوم الاثنين 21يناير المقبل في حالة اعتقال بعلة انعدام الضمانات وخطورة الفعل ألجرمي ،لتقول المحكمة كلمتها في الموضوع.

ومن خلال تقصي تاونات نيوز لظروف وملابسات الحادث توصلت إلى أن ما دفع بالسيد(احمد.ع) إلى الاحتجاج على الباشا والدخول في جدال ونقاش ،كان وراءه احد المواطنين (.؟.؟.؟.)الذي حل بباشوية تاونات، ولم يولي أي اهتمام لعدد كبير من المواطنين الدين ينتظرون دورهم للقاء الباشا، حيث وصل إلى باب المكتب ودخله دون إذن من أي احد ،مما اعتبره (احمد.ع) تحقيرا له وللمواطنين الواقفين هناك مند عدة دقائق،المشهد الذي دفعه إلى الاحتجاج ليتطور الأمر إلى ما وصلت إليه القضية.

المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية