التحديث الأخير :09:44:01 ص

الصفحة الحالية : تاوناتيون يصنعون الحدث مجتمع مدني جماعة تمضيت مرنيسة :ساكنة أوزاي تستنكر انقطاع شبكة إتصالات المغرب عنها.

جماعة تمضيت مرنيسة :ساكنة أوزاي تستنكر انقطاع شبكة إتصالات المغرب عنها.

تاونات نيوز - عبد اللطيف الشطارة
تعاني ساكنة دوار أوزاي التابع للجماعة القروية تمضيت مرنيسة من غياب تغطية شبكة اتصالات المغرب للهواتف النقالة رغم بناء رادار مصغر قربها و ذلك لأزيد من شهر و لحد الآن نجهل سبب العطب الموجود في هذا الرادار رغم تواجد أزيد من 400 مشترك،مما يجبر ساكنة المنطقة على الصعود إلى أماكن مرتفعة ومجاورة قصد اجراء مكالماتهم الخاصة عبر ما يجود به عليهم الردارات المجاورة للمنطقة مما يجعل سكان المنطقة يعانون الأمرين في حالات حصول مكروه كوفاة او مرض أو نساء حوامل،هذا الأمر لم يعاني منه الساكنة فقط بل يعاني منه كل من أراد الإتصال بأهله وذويه هناك أو من لديه حاجة هناك
ففي الوقت الذي تتسابق فيه شركات الاتصال و التواصل في المغرب و العالم إلى تبني أحدث الوسائل المعلوماتية و كسب ثقة أكبر عدد من الزبناء عبر موجة من الإشهار و العروض التحفيزية وتحسين جودة الخدمات، وفي ظل مطالب عالمية بجعل خدمة الانترنت مجانية أو شبه مجانية باعتبارها حق لكل إنسان في كل أقطار الأرض، لم تزل شبكة اتصالات المغرب بمواصفاتها الوطنية المعروفة حلم كل فرد من سكان دوار أوزاي ،على غرار باقي المناطق حيث تغيب إشارة اتصالات المغرب من هاتفك الخلوي مباشرة بعد أن تتوغل في أعماق الدوار 
مؤخرا وافقت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات الهيئة المنظمة للقطاع لشركات الاتصال بالمغرب باستغلال الانترنت بتقنية الجيل الرابع 4G بكل ما تحتاجه هذه التقنية الجديدة من وسائل لوجستيكية ضخمة. لكن في المقابل نجد أن خدمات هذه الشركات نفسها رديئة إلى شبه منعدمة في ما يسمى اصطلاحا المغرب العميق حيث الفقر و التهميش من جميع النواحي وفي غياب تام لمراقبة جودة هذه الخدمات، ليبقى الحال على ما هو عليه منذ أمد بعيد.
كيف يعقل أن ننادي بتنمية اجتماعية و الشركات المواطنة و المساواة بين المواطنين المغاربة وغيرها من الشعارات الكبيرة والرنانة والواقع يظهر أشياء مخالفة تماما، ويعيد في الأذهان كل مرة شعارا قديما جديدا أن هناك مغربين: مغرب نافع ينتفع بخيرات البلاد وتتوفر فيه كل ما يستلزمه العيش الكريم من خدمات اجتماعية وبنايات ترفيهية ومرافق عمومية. ومغرب غير نافع لا تتوفر فيه أدنى متطلبات العيش الكريم، ونذكر أنفسنا مرة أخرى أننا مواطنون لكن ليس من نفس درجة غيرنا من سكان المغرب النافع، في وطن يتساوى فيه الجميع في الواجبات فقط في دفع الضرائب واحترام المخزن وغيرها من واجبات المواطنة الصالحة.
إلى متى ستظل دوار أوزاي شبه معزول عن العالم وتبقى خدمات إتصالات المغرب رديئة إلى منعدمة في أحيانا كثيرة؟. ما الذي يمنع مسؤلى البلاد وفي مقدمتهم المسؤولين المحليين من مطالبة هذه الشركات بتحسين جودة خدماتها؟. ما الذي يجب أن يدفعه سكان هذه المناطق أكثر من الذي يدفعوه يوميا ليحصلوا على خدمة بجودة متوسطة على الأقل؟ متى نحس بأننا موطنين في بلد يتساوى فيه الكل في الحقوق كما في الواجبات؟.
خلال حوار أجريناه مع ساكنة الدوار ،قد عبروا لنا عن استيائهم من الخدمات الهزيلة لإتصالات المغرب و التي اكتملت بهذا الإنقطاع الكلي لشبكة ”الريزو” التي لم تعالج ليومنا هذا ،فهل يعقل ان نجد نقطة من العالم مازالت خارج تغطية الهاتف على الأقل ، أم أن مثل هذه المشاكل لايذوق طعمها إلا سكان المغرب ”غير النافع” الذين لا يُكترت لهمومهم ولايُضرب لها حساب في ظل استمرار الخطابات المطالبة برفع التهميش والتي لا تجد آذانا صياغة من جانب المسؤولين .
فإلى متى ستظل ساكنة أوزاي على هذا الحال؟ما دور تلك البناية التي تسمي نفسها جماعة تمضيت إن لم تلتفت لهذا الامر؟ ما هو دور المنتخبين الذين تحملوا المسؤولية على عاتقهم من مستشارين وبرلمانيين؟ماذا عن المديرية الجهوية لإتصالات المغرب؟ أم أن شركة اتصالات المغرب أوشكت على الإفلاس؟
فعلى الرغم من الطلبات المتكررة والإلحاح المتواصل للساكنة بضرورة تزويد المنطقة بشبكة اتصالات المغرب من خلال إصلاح ذلك العطب الموجود بالرادار إلا أن الجهات المسؤولة لازالت غير مبالية بمطالب الساكنة آخذة تهميشها الممنهج والمقصود لهذا الدوار ،وقد تأمل هذه الساكنة في إيصال صوتها ومعاناتها للمدير الجهوي للإتصالات المغرب التي ظلت شبكتها مقطوعة لأزيد من شهر في غياب تام لأي رد من طرف مسؤولي هذه الشركة بالمنطقة والتي جعلت ساكنة هذا الدوار معزولة عن العالم الخارجي تحسبها خارج سياق التاريخ والجغرافيا.

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية