التحديث الأخير :11:44:36 ص

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير

تاوناتيون

مرضى القصور الكلوي بتاونات يحتجون على عدم الاكتراث بوضعيتهم الصحية

محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ 08/10/2012 ـ كان مقر عمالة إقليم تاونات صباح يوم الاثنين ثامن أكتوبر الجاري على وقع تنظيم وقفة احتجاجية هي الأولى من نوعها ،نظمها حوالي اثنى وثلاثون من مرضى القصور الكلوي بتاونات (نساء ورجالا)وهم في حالة نفسية وصحية جد حرجة ، الوقفة جاءت حسب العريضة التي وجهت إلى عامل إقليم تاونات وبعض وسائل الإعلام الوطنية والمحلية ، جاءت احتجاجا على تدهور خدمات مركز تصفية الدم بالمستشفى الإقليمي بتاونات، الغياب المستمر للطبيبة الاختصاصية وعدم اكتراثها"عند حضورها" بالحالة الصحية المتدهورة للمرضى،عدم إشرافها على عملية التصفية اد ترفض دخول المركز بدعوى رائحته الكريهة،عدم استفادتهم من الخدمات المواكبة لعمليات التصفية"التحاليل الطبية والأدوية الضرورية"،كما أكدوا حسب نفس العريضة أن الإهمال الذي يلاقونه بهدا المركز أدى خلال الشهور القليلة الماضية إلى وفاة حوالي أربع من المرضى بهدا الداء، عتابهم للجنة المشرفة على تسيير المركز بكونها لاتعير أي اهتمام له بدليل أن أربعة أجهزة شاغرة لما يزيد عن شهر دون ملئها بالمرضى المسجلين بلائحة الانتظار.

وفور تنظيمهم لهد الوقفة بادرت السلطات الإقليمية إلى دعوة كل من المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بتاونات ونائبه ومدير المستشفى إلى عقد اجتماع طارئ بمقر العمالة ضم أيضا كل من ممثلي المحتجين(ستة أشخاص من بينهم امرأتين) بالإضافة إلى ممثلي السلطات الإقليمية.الدين تعدوا بإيجاد حلول لملفهم المطلبي في اقرب الآجال ،مراعاة لوضعيتهم الصحية التي تدعو إلى التدخل العاجل ،وحسب المعلومات المتوفرة لنا أن كل الجهات المختصة والمعنية قد تفاعلت بإيجاب تام مع مطالب هده الشريحة من المرضى  ،مما حدا بالمحتجين إلى توقيف احتجاجهم بعدما تأكد لهم أن الجهات المختصة والمعنية لها النية الحسنة في التعامل الايجابي مع مطالبهم في القريب العاجل.

للإشارة ان مركز تصفية الدم بالمستشفى الإقليمي بتاونات هو عبارة عن مكان كان مخصص من قبل لمقصف المستشفى وبعد الشقوق والتصدعات التي كان قد أصيب بها مقر المركز  مند أكثر من ثلاث سنوات بسبب الأمطار الغزيرة التي عرفتها المدينة أنداك ،عمدت الجهات المعنية إلى تحويله إلى المكان الحالي الذي كان مقصفا للمستشفى سابقا و الذي حسب الأخصائيين في هدا المجال،لا تتوفر فيه الشروط اللازمة ليكون جناحا خاصا بهدا الاختصاص،مما يجعل الكل يطالب من السلطات المعنية بالإقليم إلى التفكير في إيجاد جناح يوازي ويتوافق مع المعايير المطلوبة  في هدا المجال،علما انه رددت وعلى مستوى أعلى مند اكثر من سنتين أنه قد تم برمجة تشييد جناح خاص ومستقل بالمدخل الجنوبي لمدينة تاونات بجوار مقر نيابة وزارة الشباب والرياضة ، إلا أن الأمر والى حدود اليوم سوى ادعاءات لااساس لها من الصحة .

تاونات: وكالة بريدية بمنطقة "الرميلة" من دون كهرباء

الطيب الشارف ـ تاونات نيوز ـ يقع هذا بإقليم تاونات وبالضبط بمنطقة الرميلة،حيث تم قطع التيار الكهربائي عن الوكالة البريدية منذ يوم الخميس27 شتنبر 2012 مساء  إلى حدود كتابتنا لهذا الأسطر.
منطقة الرميلة توجد بقلب مدينة الشمال  لكنها لا توجد في قلب اهتمامات أصحاب الشأن المحلي وخصوصا مدير الوكالة الكهربائية الذي اختار لغة الصم والبكم مع نداءات المتضرر الأول هو المواطن المغربي بامتياز،خدمات الوكالة البريدية معطلة وموظفوها في عطلة مفتوحة رغم وجودهم  بمقرات عملهم،لتضيع مصالح المواطنين بسبب انعدام المسؤولية  وغياب الحس الوطني عند البعض الآخر وكان هذه الوكالة البريدية توجد في دولة الموزنبيق،أزيد من أربعمائة زائر لهذه الوكالة يصطدم بواقع الحال ويلعن الوقت الذي جاء فيه إلى الوكالة ويلعن الذي قطع الكهرباء عنها،شهادات كثيرة وكثيرة جدا تروي معاناة المواطنين مع هذا الانقطاع الكهربائي وما سببه لهم من متاعب جمة.

زيارة الجريدة لموقع الوكالة أخدنا شهادة حية من احد الغاضبين ،وهو رجل متقاعد يبلغ من السن 72 سنة،والذي صرح للجريد بمايلي:( شوفا سيدي هذا المسؤولين في هذا البلاد خصهم يتعاقبوا على تعطل المصالح للعباد والله يخد الحق) كلمات صادمة من المسن الذي قطع عشرة كلمترات من اجل الوصول إلى وكالة الرملية ،هذه الوكالة المستحدثة فرض عليها مسؤولوا الكهرباء بإقليم تاونات أن تبقى في عطلة إلى حين،فهل ستبقى مصالح العباد معطلة؟في زمن التغني بالمسؤولية والمحاسبة.

 

عاجل : حادثة سير مميتة بتاونات

محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ  01/10/2012 ـ  شهدت الطريق الرئيسية رقم 08الرابطة بين مدينة تاونات وفاس  حوالي الساعة السادسة والنصف من بعد زوال يوم الاثنين فاتح أكتوبر الجاري ،بالمدخل الشمالي لمركز جماعة عين عائشة ،وقوع حادثة سير مميتة ،دهب ضحيتها  المسمى قيد حياته (ح.ع) الذي كان راجلا وهو من مواليد مدينة سطات سنة 1940 يمتهن الطب الشعبي (الكي على مرض بوزلوم)وكان في طريقه إلى منطقة عين مديونة لزيارة إحدى العائلات هناك، وقد صدمته سيارة من نوع مرسيديس 190مرقمة بالمغرب كان يسوقها احد المواطنين القاطنين بمدينة تاونات وينحدر من جماعة بوعروص إقليم تاونات،وفور وقوع الحادثة ،ترك السائق السيارة بعين المكان والتجئ إلى مقر سرية الدرك الملكي بمركز عين عائشة لتبليغ عن الحادثة التي ارتكبها ، اد أن الهالك توفي على الفور بعد أن صدمته السيارة المعنية،مما يدل أن الاصطدام كان قويا.

             أفراد سرية الدرك الملكي بعين عائشة ،انتقلوا على الفور إلى عين المكان وبعد القيام بالمتعين بعين المكان وكذا نقل جثة الهالك على متن سيارة الإسعاف إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بتاونات، وبأمر من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاونات،وضع السائق تحت الحراسة النظرية لدى درك عين عائشة للاستماع إليه في محضر رسمي حول الحادثة ومعرفة أسباب وقوعها ،على أن يتم تقديمه إلى النيابة العامة يوم الأربعاء ثالث أكتوبر الجاري ،لتقول كلمتها في الموضوع.

          لتزداد هده الحادثة إلى رزمة من الحوادث المميتة التي عرفها الإقليم خلال الشهور القليلة الماضية وخاصة على الطريق الرئيسية رقم 08 الرابطة بين تاونات وفاس ،والتي خلفت العديد من  الضحايا موتى وجرحى.

           

            

من أسباب تفشي ظاهرة الغش في مدارسنا

د .حسن الشارف ـ تاونات نيوز ـ  

قضية التعليم هي قضية العصر، بل هي قضية كل العصور، وبالتالي  يجب النظر
إليه كعامل أساسي لتحقيق التنمية التربوية وبالتالي التنمية بشكل عام، لذا تحرص الدول المتقدمة على الاهتمام به بدءا من التعليم الابتدائي إلى العالي.

ومما لا شك فيه أن العلم له المكانة العالية في الإسلام ويكفي للتدليل على ذلك أن أول أمر نزل من أوامر القرآن وأول كلمة من كلماته قوله تعالى (اقرأ) فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن مكانة العلم في الإسلام لا تدانيها مكانة.

ولا يمكن للمسلمين أن يصيروا خير أمة أخرجت للناس كما قال بعض العلماء إلا إذا تفوقوا على سائر الأمم في اتجاهين وفي آن واحد معا:

ü الاتجاه الأول: هو الاتجاه القيمي الأخلاقي، بمعنى أن يكونوا مثالا يحتذى في معاملاتهم وفي سلوكياتهم وما يتمسكون به ويدعون إليه من قيم رفيعة وأخلاق سامية .

ü الاتجاه الثاني: ويتمثل في تفوقهم في امتلاك أسباب القوة بمختلف انواعها وأشكالها ؛ القوة الاقتصادية والسياسة والفكرية والعسكرية والعلمية .

أما اليوم فقد انحرف تعليمنا عن أهدافه الحقيقية وتحول إلى وسيلة للارتزاق والعيش الرغيد، إلى جانب الترقي في المناصب المختلفة في المجتمع، فكانت النتيجة أن أصبح  تلامذتنا يتصورون أن الامتحان هو الهدف بدل أن يكون تتويجا لسلسلة من التكوينات والتقويمات التكوينية، كما أصبح ينظر إليه على أنه الحاجز الذي يفصل مراحل التعليم، إذا اجتازه المتعلم انفتحت أمامه الأبواب وضمن لنفسه مستقبلا زاهرا، وإذا غالبه أخفق في عبوره احتضنه الضيق وتقاذفته الأبواب وانغرست في نفسه عقد اليأس والتمرد على المجتمع.

تلك هي الصورة العامة للامتحان عند التلاميذ والطلاب في عصر طغت عليه المادة، إنها قضية حياة أوموت، ففي سبيل تجاوزها يستعمل بعض التلاميذ كل وسيلة حتى لو كانت وسيلة الغش.

والأخطر من ذلك،أن كثيرا من التلاميذ أصبحوا ينظرون إلى الغش نظرة طبيعية، وإن شئت فقل أصبح هذا في نظر التلاميذ حقا مشروعا ومدعما من أولياء الأمور وبعض التربويين، بل الأنكى من هذا أصبحوا يغتاظون ويكرهون كل من يحاول الحد من هذه الظاهرة.

وعلى هذا الأساس أصبح مثل هذا السلوك السلبي بمثابة ظاهرة لافتة للانتباه ومنتشرة في كل الأوساط والمستويات التربوية. وهي من الخطورة بمكان، إذ أنها تجعل نتائج الامتحان غير عاكسة للمستوى الحقيقي لكل ممتحن، كما أن فيها هضما لمجهودات التلميذ المتفوق الذي لم يعمد إلى الغش، وبذلك يفقد المجتمع بكل مؤسساته الرجل المناسب في المكان المناسب.

والغش له أشكال متعددة، ويدخل في مجالات شتى، ولكن أخطر أنواع الغش هو الغش في الأمور التعليمية، ونقصد بالغش التعليمي هو نوع من التحايل والخداع الذي يستعمله المتعلم مهما كان مستواه أثناء الفروض، والاختبارات للإجابة على الأسئلة التي قدمت له قصد الحصول على نتائج جيدة وضمان النجاح.

فمن خلال هذا المفهوم نستخلص أن مثل هذا الفعل يعتبر سلوكا انحرافيا لا أخلاقيا يمس بآداب التعلم وبمصداقية التعليم. وهو ضرب من  السرقة، وإهدار لقيمة تكافؤ الفرص، كما يعتبر عملا إجراميا لأنّه مجرّم قانونا ،حيث توجد مذكّرات وبنود خاصّة بزجر الغشّ في الامتحانات، ومحرم بدليل تبرّؤ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الغشّاش ( ليس منا من غش)، وما تحفل به آيات القرآن الكريم من ذمّ سائر أنواع الغشّ.
والملاحظ أن هذه الظاهرة، بدأت تأخذ في الانتشار ليس على مستوى المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية بل امتدت لتطال حتى الجامعة والأساتذة المقبلين على امتحانات الترقية والامتحانات المهنية .

يبقى السؤال الجوهري المطروح، ما هي الأسباب الحقيقية وراء تفشي ظاهرة الغش؟

أما عن الأسباب التي تدفع التلاميذ إلى الغش، فهي كثيرة، من ذلك: الخريطة المدرسية، عدم استيعاب المادة الدراسية من قبل التلميذ، تهاون المراقب، كثافة المقررات، التركيز على الجانب المعرفي فقط وإغفال الجانب المهاري والوجداني، الساعات الخصوصية، الاكتظاظ ... غير أنني أرى أن الأمر يختلف هنا من حيث الأسباب الحقيقية لتفشي هذه الظاهرة في مدارسنا، والتي يمكن إجمالها كالآتي :

1__-الخلل في المناهج الدراسية :

من المعلوم بداهة، أن لكل أمة من أمم الأرض عقيدة، والعقيدة تعني النظرة الشاملة عن الوجود -الكون والإنسان والحياة-، كما له فكرة عما قبل الحياة الدنيا، وعما بعدها، وعن وجود العلاقة بينهما أيا كانت النظرة، وأيا كانت الفكرة.

إن هذه النظرة أو هذه الفكرة هي العقيدة. وبقدر صحة وصلاح العقيدة، تكون صحة وصلاحية النظام المنبثق عنها. أما إذا كانت العقيدة فاسدة أو خاطئة، فإن ما انبثق عنها من أنظمة، وما بني عليها من أفكار تكون فاسدة وخاطئة، لأن ما بني على باطل فهو باطل .

إن النظريات المطروحة الآن في مناهج البحث أو الدراسة أو التعليم أو الثقافة وفي مجالات الأدب أو دراسة علم النفس، أو دراسة علم الاجتماع أو في دراسة اللغة، هي نظريات غربية وافدة، وهي نظريات كما نعلم جميعا تنطلق من أساس غير ديني في نظرتها إلى الكون والإنسان والحياة، فطبيعة تلك النظرة طبيعة مادية لا دينية .

إن تنمية الجوانب المادية كما هو حادث في الحضارة الغربية أفقدت الإنسان توازنه، وجعلت الخلل يقع في حياة الناس نتيجة غياب العناية بالجانب الروحي، ولعل ما يحدث في بلد مثل السويد يؤكد ذلك، ففيها أعلى مستوى للدخل في العالم، وأعلى مستوى من الرخاء، وفيها أيضا أعلى مستوى من الانتحار الناتج عن القلق النفسي .

وفي يقيني أن الغش يرجع في أسبابه إلى تبعيتنا العمياء للغرب في مناهج تعليمهم، حيث تبعناهم شبرا بشبر في كل نظرياتهم العلمية وسلمناها إلى طلابنا في الجامعة وتلامذتنا في الثانوية على أنها مسلمات علمية دون حذر مما تحمل من أفكار وعقائد تهدم عقائدنا، وتشوه تاريخنا وتتنكر لكل مبادئنا وتنزع كل أثر لأخلاقنا... الأخذ عن الغرب كان ربما ضروريا في فترة ما بعد الاستعمار بدعوى أن الدول العربية والإسلامية لم تكن عندها من الزاد العلمي ما يجعلها مستغنية عن الغرب.. أما اليوم فأصبح عندنا هذا الزاد/النظريات ولكن لسوء الحظ مازلنا نستوردها من الخارج وهي بالقطع أدنى مما عندنا لأنها قد تعالج جانبا وتغفل عن أهم الجوانب في طبيعة الإنسان وهو الجانب الروحي. ويحضرني في هذا المقام ما قاله الأستاذ/سيد قطب_رحمه الله: "... لا يلجأ الفرد إلى الاستدانة وله رصيد مذخور قبل أن يراجع رصيده فيرى إن كان فيه غناء، ولا تلجأ الدولة إلى الاستيراد قبل أن تراجع خزائنها وتنظر في خاماتها ومقدرتها ..." أجل ...إننا لابد أن نراجع رصيدنا الروحي وتراثنا الفكري قبل أن نفكر في استيراد النظم والخطط والشرائع. وإلا فما معنى أن نقطع الصلة بين الطلاب وتراثهم الإسلامي في مناهج التربية والتعليم.

إن المناهج التعليمية الغربية، ومناهجنا التعليمية جزء لا يتجزأمنها استطاعت أن تيسر للتلميذ مأكله ومشربه ومسكنه، كما استطاعت أن تيسر له قضاء الشهوات ، ولكنها أغفلت من كيانه جانب الروح، أغفلت العقيدة في الله وما يشع منها من مثل وأخلاق فكانت النتيجة خواء الروح من الإيمان وخواء الحياة من العقيدة فانهارت الأخلاق،وخلت الحياة من القيم.. خلت من الصدق والإخلاص والوفاء والصبر وتحريم الظلم وبر الوالدين وصلة الأرحام وحقوق الجار والحياء والحلم وتحريم الكبر والتعجب والعفو والوقار والسكينة...إلخ ليحل محلها  كل صفة ذميمة كالغش والكذب والسرقة والاحتيال ...إلخ.

إن المناهج الدراسية في حاجة إلى ثورة تصحيحية تصوغ مناهجها بما ورثناه عن آبائنا من عقيدة وثقافة وقيم وآداب وفنون وصناعات وسائر المنجزات الأخرى المعنوية والمادية، أما النظريات المطروحة الآن في مدارسنا، فهي نظريات تنطلق من أساس غير ديني في تفسير نشأة الخليقة والإنسان والمجتمع والتاريخ، ولنعتبر بعدونا اللدود _وإن كان صعبا على النفس _ففي مدارسهم الإسرائيلية يولون عناية شديدة في جميع مراحل التعليم بمناهج التربية الدينية لديهم، بل وجعل التعليم الديني أساس مناهجها الدراسية بوجه عام للاعتقاد أنه أساس عقيدتهم وتقدمهم ...

2 _ غياب التربية الدينية من مناهجنا :

إن من يمعن النظر في مادة التربية الإسلامية التي تمثل التربية الدينية في مدارسنا سيلاحظ حتما أنها مادة متطفلة  على مناهج تعليمنا في مختلف مراحلها، لا تأخذ من الوقت إلا بقاياه " فهي لا تعدو حصتين في الشعب الأدبية وأقسام السلك الأول، أما الشعب العلمية والاقتصادية والرياضية والتقنية فلا تتجاوز حصة واحدة في الأسبوع وهذا بالطبع له انعكاسه السيء على تربية التلميذ المغربي دينيا وخلقيا حيث لا تتاح له  فرصة التزود من المادة الإسلامية إلا مرة واحدة في الأسبوع مما يجعله قليل البضاعة ناقص التكوين ، ضحل الثقافة في هذه المادة الحيوية."[1] في حين " أن عدد الحصص التي يقدمها الصهاينة للتربية الدينية في مدارسهم الثانوية أربعا وخمسين وثلاثمئة حصة دينية توراتية في كل سنة دراسية ، ومثلها في التدريب العسكري، وطالب المرحلة الإعدادية يتلقى اثنتين وأربعين ومئتي حصة سنوية توراتية فلا بد لكل تلميذ أن يدرسها، وأن يصبغ بها، وينشأ عليها، وأن يمتحن فيها، فينجح أو يرسب بسببها، هذا مع العلم أن التعاليم الدينية الإسرائيلية أقرب إلى الأساطير والخرافات التي تتحدث عن العصور المتحجرة [2] .

كما كان ينبغي علينا قبل أن نتكلم عن دور الدين وأهميته في مناهج التعليم أن نتكلم عن التناقض بين حياة مدرس الدين وبين تعليمه الدين، إنما هو مصدر الخطر الكبير على خلق الطالب لأنه يمرنه _حينئذ_على النفاق وصوره... وهذا ما نلمس نتائجه في سلوك بعض تلامذتنا إذ يتهربون من الصلاة بكل الوسائل حتى الكذب، وما ذلك إلا محصلة ما يرونه من ذلك التناقض بين أقوال معلميهم وسلوكياتهم... فالمعلم لا يصلح أن يكون رائدا أو مرشدا إلا إذا صلح أن يكون قدوة حسنة.

وأخيرا ضعف معاملها، الذي يعد من الأسباب التي تدفع التلميذ إلى النفور منها، وهذا ما جعل مجلة الهدى تتساءل في افتتاحية عددها الخاص "كيف يقتنع تلميذ ناشئ بأهمية دينه، وأهمية دروسه الإسلامية وهو يرى ضعف حصصها وضعف معاملها ثانيا... بل أليس من الغرابة أن تكون مادة التربية البدنية أول ما يبدأ بها في امتحان البكالوريا، بينما الامتحانات مادة التربية الإسلامية لا وجود لها في هذه الامتحانات... هل أصبحت تربية الأبدان أهم من تربية النفوس والقلوب؟ فما قيمة البدن الصحيح إذا لم يقده عقل سليم؟

فما نشكوه من انحرافات وجرائم ليست إلا وليد ضعف الوازع الديني الناجم عن افتقاد عناصر التربية الدينية الصحيحة التي يجب أن تضعها مناهج التربية الدينية نصب أعينها ... إننا ننفق الملايين على تعليم تلامذتنا ، ثم نحرمهم من صمام الأمان، وننزع منهم الحلال والحرام فتخرج لنا أجيالا تتعامل بالغش والرشوة... والدين وحده هو الذي يصون الإنسان ويحفظه من الانحراف والسقوط وما انتشر الغش واستفحل إلا بعد أن قل الوازع الديني .

3_وسائل الإعلام / التلفاز :

مما لاشك فيه أن لوسائل الإعلام ولاسيما  التلفاز ، دورا هاما ومؤثرا وفعالا في التربية والتثقيف والتوجيه، لأنه يجمع بين مزايا عديدة تجذب المشاهد إليها، ولذلك يؤكد الباحثون وخبراء التربية في مختلف دول العالم أن التلفاز بما يملك من عناصر الجاذبية والتأثير أصبح يشارك الآباء والأمهات تربية وتنشئة أطفالهم حتى أن بعضهم سمى التلفاز بـ"الأب الثالث"

ولو أنعمنا الفكر والنظر قليلا في ما يعرض على شاشاتنا المغربية وما يتابعه تلامذتنا الأبرياء باهتمام وجدية لرأينا بوضوح شديد كم هي كبيرة الأضرار التي يلحقها هذا الأب الثالث بأبنائه وخاصة أيام الامتحانات حيث تكثف شاشاتنا من موادها المعروضة، سواء كانت كرتونا أو مسلسلات أو أفلاما أو مقابلات رياضية أو برامج تثقيفية وترفيهية ضاربة عرض الحائط  بامتحانات تلامذتنا حيث لا تستطيع أن تصبر عليهم حتى فترة امتحاناتهم، بل تقوم بإعلان أو إشهار أو نقل بعض المباريات الرياضية كما حصل هذه السنة مع مباريات كأس أمم أوروبا، أو بإعلان بعض المهرجانات أو متابعتها كما فعلت أخيرا مع بعض المهرجانات التي تزامنت مع فترة امتحاناتهم كمهرجان موازين بالرباط، ومهرجان للموسيقى الروحية العالمية بفاس، ومهرجان كناوة بالصويرة، ومهرجان الرقص بمراكش، ومهرجان  تميثار  بأكادير، ومهرجان حب الملوك بصفرو، ومهرجان طرب طنجة..، بغض النظر عن المنصات الغنائية المنصوبة في كل مدن المملكة وخاصة منها المدن الشاطئية.

والتلميذ في نظري، هو طفل، والطفل حسب المواثيق الدولية سنه ينتهي عند الثامنة عشر فكيف به أمام هذا الزخم الإعلامي الكبير والمتنوع والمؤثر والمسموم أن يستعد للامتحان من دون الاعتماد على الغش؟، وخاصة أننا نتعامل مع فئة عمرية تفقد الكثير من القدرة على الرفض، وليس كالكبار التي تفكر وتدرك وتميز وتختار وترفض، " فالطفل عنصر غض طري، سهل التشرب لما ينقل إليه ... صفحته بيضاء قابلة للإشباع بأي شيء يقدم له .. كما أنهم في جانب التوجيه والإرشاد طيعون يسهل توجيههم، [3]

لماذا شاشاتنا المحترمة لا تهتم بتلامذتنا بتقديم الدعم لهم من خلال بعض البرامج التعليمية على شاكلة القناة الرابعة في بعض المواد أو بعض القنوات المصرية، وإن لم تفعل على الأقل أثناء فترة الامتحانات، أوعلى الأقل تكف شرها وسمومها عنهم أثناء الامتحانات ...

4_ مسؤولية الآباء :

أما السبب الرابع، فهم الآباء الذين أهملوا شأن التربية وتركوا الحبل على غاربه لأولادهم يفعلون ما يحلون لهم دون رقيب ولا نكير، في حين تعتبر رعاية الأب لبنيه وبناته مسؤولية الأبوين في الدنيا والآخرة، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: في سورة التحريم "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة" يعني بالتربية والتأديب والتعلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن " والأدب الحسن هو إحسان التعليم والتأديب، وكذا التعريف على الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، تعريفا ملائما ينشأ عنه الحب  لله، والخوف من محاسنه، والحب لله يدفعهم إلى التقديس والولاء لله، حين يمكن أن يترجم ذلك في الشعائر والعبادات. وأما الخوف من الله ، فيمكن استثماره في تجنب الناشئة الكذب والغش، والخيانة،  ...وما انتشار الغش في الامتحان إلا نتيجة الدروس التي لقنها الآباء لأبنائهم فهذا يبحث لولده عن أستاذ أو طالب يدخل له مادة من المواد عن طريق الهاتف الجوال مقابل قدر من المال، وهذا يبحث عن المدرسين الذين سيكلفون بالحراسة، وثالث يوجه ولده إلى الانترنت لعل وعسى يجد بعض الطرق الحديثة في النقل .. حتى شب الولد وللأسف متمرسا وحريفا في الغش وهو بذلك يضع ولده على أول طرق الانحراف بدل من أن يعلمه موقف الإسلام من الغش .

وحفاظا على سلامة الأبناء/التلاميذ والطلاب، لابد أولا للآباء أن يقلعوا عن الغش بكل أنواعه فهم القدوة، والأولاد أمانة سيسألون عنهم لقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون" وقوله صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" إن إقبال التلاميذ على الغش هو مسؤولية الآباء الذين  يفتقدون القدوة الصالحة، ومن الصعب أن نقف لأولادنا بالمرصاد ونمنعهم من الغش بالكلمة الجارحة والعصا التي لاترحم في الوقت نغش أمامهم بالليل والنهار دون مراعاة لشعورهم وفي هذا يقول الله عز وجل: "كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون".

وعن طريق هاته التربية، يتم بناء التلميذ بناء متكاملا ومتوازنا يجعل من شخصيته تمتلك مناعة ذاتية تحفظها من السقوط في الغش والوقوع في الأهواء والنزوات وفي المقابل تكسب التلميذ القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة والتدريب على الأعمال الصادقة، والأفعال الحسنة، والسلوك السليم.

5 _المدرس :

يعتبر المدرس مكونا أساسيا من مكونات المنظومة التربوية، وكل فشل أو اختلال في هذه المنظومة يتحمل مع باقي مكوناتها جزءا من المسؤولية، وهذا  يفرض عليه أن يكون من جانب مؤهلا تأهيلا علميا أكاديميا... ملما بكل جديد في مجال تخصصه، متمكنا من مادته العلمية التي يدر سها لتلاميذه، حريصا على الاطلاع والتجديد والتطوير المستمر لمعلوماته ومهاراته وقدراته وخبراته... ومن جانب آخر مؤهلا تأهيلا تربويا يسعى لإضفاء المسحة الثقافية على التلاميذ، والتأثير في سلوكهم، وعاداتهم وطرق تفكيرهم، فتكسبهم النافع وتحذف منهم الضار، وتقومهم فكرا وسلوكا.

ولقد فطنت أم المحدث المشهور"سفيان الثوري" إلى هذه الحقيقة وبالتالي فقد أوضحت لابنها سفيان أن يربط بين العلم والسلوك وإلا فلا نفع للعلم دون العمل قالت: "يابني خذ هذه عشرة دراهم وتعلم عشرة أحاديث، فإذا وجدتها تغير في جلستك ومشيتك وكلامك مع الناس، فأقبل عليه وأنا أعينك بمغزلي هذا وإلا فاتركه، فإني أخشى أن يكون وبالا عليك يوم القيامة إذن فالعلم ينبغي أن يغير في الجلسة والمشية والكلام..." يعني (السلوك).

وللأسف فقد عمل مجموعة من المدرسين  _عن قصد أو لجهل _ على فصل الهدف التربوي عن الهدف التعليمي، وأصبحت مهمة الأستاذ هو حشو أذهان التلاميذ بمعلومات ومعارف وقضايا مجردة من السلوكات الفاضلة والسجايا الحميدة التي يتعين أن يتحلى بها المدرس سلوكا وفكرا، بل الأخطر من هذا عندما نجد المدرس نفسه يدفع التلميذ من حيث يدري أو لايدري إلى الانحراف من خلال سلوكاته الذميمة كإعارته السجائر من تلامذته، أو شم الطابة أثناء الدرس، أو مغازلته لتلميذاته، أو تعاطيه للخمرة، او الزام التلاميذ على تلقي الساعات الاضافية الاجبارية، أوتشجيعه على الغش...إلخ .

فماذا عسى أن يتعلم هذا التلميذ المغلوب المولع بتقليد الغالب من هؤلاء المدرسين في ظل هذه الأوضاع المعكوسة المنكوسة؟ وفاقد الشيء لا يعطيه... قاعدة تعارف عليها الناس منذ القدم في الحياة اليومية، ولكن يبدو أنه لم يتعارف عليها في حقل التربية والتعليم ؟

إن هذا التناقض الصارخ بين أقوال المدرسين وسلوكياتهم يتسبب في اهتزاز القيم في نفوس التلاميذ بل وإصابتهم بالصراعات النفسية مما يجعل التلميذ  يكفر بمجتمعه وما تلقنه من مثل عليا وسلوكيات حميدة... فكانت النتيجة تخريج كثير من التلاميذ سلوكهم الاجتماعي غير مقبول، وما الغش إلا جزءا لا يتجزأ من هذا السلوك الفاشل.

6- عدم تفعيل مقتضيات القانون الخاص بالغش في الامتحانات :

أما السبب السادس وهو تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بالغش من قبل السلطة الحاكمة، فدورها لا يقل عن أدوار المؤسسات التربوية السابقة وقد يفوق، وقد ثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: "إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" ويظهر هذا الدور عن طريق الوسائل التي تتغير بتغير الأزمان والأماكن والتي يعد القانون من أبرزها في يومنا هذا، فالقانون وسيلة مهمة يتوسل بها من ابتغى التغيير سواء كانت الغاية غاية خير أو شر  فإذا استطعنا أن نغير من ظاهرة الغش، بطريقة لينة بعد إقامة الحجة، وهو المطلوب، فبها ونعمت، وإن لم تنجح تعينت طريق القسوة، بتفعيل القرار الوزاري بحرمان أي تلميذ ضبط في حالة غش من المشاركة في جميع الامتحانات لمدة خمس سنوات حتى يكون عبرة لغيره وهذا صحيح، كثير من التلاميذ لا يتأترون لا بالآيات ولا بالأحاديث النبوية ولا بكلام الآباء ولا المدرسين بل يقدم على الغش ولا يبالي لأن قلبه أصبح ميتا، ومرض على الغش...لكن متى علم أن هناك عقوبة من السلطة الحاكمة بالضرب أوالسجن، ونحو ذلك ارتدع وخاف وأذعن ووقف عند حده، ووازع السلطان له شأن عظيم.. ولهذا شرع الله لعباده القصاص والحدود والتعزيرات لأنها تردع عن الباطل، وأنواع الظلم، ولأن الله يقيم بها الحق.

فعلى الجهات الرسمية تفعيل مقتضيات القانون الخاص بالغش في الامتحانات لأن في تحقيقه مصلحة الأمة ونجاتها، وفي إهماله الخطر العظيم والفساد الكبير، واختفاء الفضائل وظهور الرذائل.

خـــلاصة :

_ هذه في اعتقادي أهم الأسباب التي تؤدي بالتلميذ إلى الغش في الامتحانات، نرصدها ولا نملك سوى الإشارة إلى خطرها على مستقبل البلاد، أما علاجها فبيد من يملك الحل والعقد.



_التربية الإسلامية ، مادة وتدريسا ، أحمد البورقادي ، مجلة الهدى المغربية ، ص 8[1]

_مع محنة التربية الإسلامية ، عبد الحي العمروي ، مجلة الهدى ، ص55[2]

_نحو مشروع مجلة رائدة للأطفال ، كتاب الأمة ، الدكتور مالك  الدكتور مالك إبراهيم  ،  ص   ،77العدد 59[3]

المستشفى الإقليمي بتاونات يلفظ أنفاسه والسيدة رحمة ضحية غياب الطبيب المداوم

الطيب الشارف ـ تاونات نيوز ـ في كل إقليم من الأقاليم تجد مصلحة لا ينام أصحابها ليلا ولا نهارا، إنها مصلحة المستعجلات،وحكايتنا من إقليم تاونات الذي يتوفر على أكبر مستشفى إقليمي على مستوى جهة تازة –تاونات- الحسيمة،لكن صدمة المرضى كبيرة خصوصا بالليل،فعند  حلول الظلام وتهدا الحركة قليلا،تصبح مصلحة المستعجلات شبه ميتة،لكن للحقيقة نقول أن هناك ليال تكون فيها مستيقظة.

السيدة رحمة تجاوزت 70 سنة تصاب بانهيار  كلي يوم الاثنين16 شتنبر2012 حوالي السادسة صباحا ، وتتعب  أسرتها كثير في الحصول على سيارة لنقلها إلى المستشفى الإقليمي مصلحة المستعجلات من اجل تلقي الإسعافات؟؟؟الضرورية ،المفاجأة كبيرة   جدا  فالطبيب المداوم غير موجود حسب تصريح الممرض هناك،مسكينة السيدة رحمة  لم تكلف نفسها السؤال لماذا هذا الطبيب متغيب عن مقر عمله؟لأنها تعرف الجواب مسبقا  "السيبة  السيبة" كلمات ترددت على لسان أسرتها التي شعرت بالحكرة وأمهم تتوجع  من شدة الألم.

حالة المستشفى الإقليمي بتاونات  تبقى فريدة في المغرب كله،لان السيد وزير الصحة لما زار تاونات رفض الإنصات لشكايات المواطنين واكتفى بتناول وجبة شهية عند احد برلماني الإقليم،ليطرح السؤال كيف يتم اختيار هؤلاء؟؟؟؟.

تاونات: الخط الأخضر لعملية "إنصات" المتعلق بالدخول المدرسي لاينصت لأحد والدراسة بالثانوية التأهيلية محمد السادس لم تنطلق بعد !!!

علي العسري ـ تاونات نيوز ـ كأب لتلاميذ، ومنتخب محلي، وفاعل جمعوي، ومهتم بالعملية التعليمية التعلمية، أعجبت بالابداع الذي أتى به وزير التربية الوطنية محمد الوفا، المتمثل في إحداث الوزارة لخط هاتفي أخضر لتلقي ملاحظات الفاعلين والمهتمين بشأن المدرسة المغربية، ومختلف المشاكل والعوائق التي تعترض الدخول المدرسي، وانطلاق الدراسة في الآجال المحددة، فبادرت يومه الثلاثاء 18 شتنبر، بعد ان لاحظت استمرار أحد أبنائي في عطلته السنوية، رغم مرور حوالي أسبوع كامل على تاريخ الانطلاق المقرر للدراسة، دون أن ألحظ أية بوادر توحي بذلك بالثانوية التأهيلية محمد السادس بتاونات، فاتصلت بالرقم الأخضر لمرات عديدة، كنت في الاتصالات الاولى أخبر من طرف المجيب الصوتي بأن الخط مشغول، ثم بعد ذلك، ولمرات عديدة ظل يرن دون مجيب، وكل ذلك حوالي الرابعة مساء، فقلت أجرب تدوين الملاحظة في الموقع الالكتروني للوزارة، في النافذة الخاصة بهذا الغرض، غير أنه وبعد التسجيل الدقيق لمعلوماتي الشخصية، وتدوين معلومات المؤسسة المعنية، والجهة والاقليم والجماعة والمدينة المتواجدة بها، أخبر بأنه لا توجد مؤسسة بتلك المعلومات، فيئست بعد تكرار متعدد للمحاولة، وقلت أترك ابني وزملاءه بالثانوية يستمتعون بمزيد من العطلة، على الأقل في انتظار أن تحدث الوزارة خطا أخضرا جديدا للإخبار عن أي عطب أو خلل في الخط الأخضر الأول
علي العسري

اليسار النقابي : تثوير للعمل النقابي أم تكر للواقع؟ قراءة في تجربة الاتحاد المغربي للشغل بتاونات ـ الجزأ الثاني ـ

الأستاذ المحامي عبد العزيز الغازي ـ تاونات نيوز ـ 2/ التجربة النقابية للاتحاد المغربي للشغل بتاونات من التاسيس الى الان او اختبار الرؤية / التصور في الواقع

انه مما لا شك فيه ان تاسيس فرع تاونات للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية في اطار الاتحاد المغربي للشغل شكل بداية نهضة نقابية تنظيمية متصاعدة ومحفزا لانطلاق عملية شاملة لباقي القطاعات والمناطق بالشكل الذي نظر لها من خلال اللقاءات التي تمت على مستوى بعض القيادات والاطر الاقليمية والمحلية للتنظيمات السياسية والمستقلين . وهكذا تم تاسيس اول فرع بمركز تاونات ليستتبع بعملية تنظييمية وتاسيسية لباقي فروع قطاع التعليم خاصة, حيث تاسس بشكل موازي فرع طهر السوق ,تيسة ,غفساي وقرية ابا محمد الذي اعيد تجديديه باعتبار انه فرعا كان قائما قبل هذه العملية , وبالتوازي مع ذلك انطلقت عملية تاسيسية شملت باقي القطاعات ومنها بالدرجة الاولى الجماعات المحلية ( 5 فروع نقابية الى وصل العدد حاليا الى حوالي 7 فروع ) والصحة والفلاحة ( فروع اقليمية ) والبريد فضلا عن اعادة تجديد فروع المكتب الوطني للكهرباء والماء خاصة وانهم قطاعات تقليديا محسوبة على الاتحاد المغربي للشغل .

ولقد كان لهذه الدينامية التنظيمية المحدثة على صعيد الساحة النقابية بتاونات والاقليم عامة نتائج ايجابية يمكن حصرها بصفة موضوعية في العناصر التالية :

1 / خلق حركية نقابية بارزة سواء على مستوى التاطير التنظيمي لقطاعات اجتماعية او على مستوى الأداء ألمطلبي والحركي وذلك في اطار تنافسية استقطابية بين مختلف التنظيمات النقابية حاولت حسب المواقع والمناطق والقطاعات والولاءات خلق قاعدة نقابية تمكن من تبوء مركز الصدارة في قيادة العمل النقابي بالاقليم وعلى مستوى احتكار التمثيلية النقابية ميدانيا / نضاليا او رسميا من خلال اللجان الثنائية فضلا عن التمثيلية بالمجالس التعليمية واللجان المتساوية الاعضاء على الصعد المحلية وحسب القطاعات .

2 / التاسيس لقواعد معيارية لحل قضايا الانتقالات والتكليفات واسناد المهام وغيرها من الاشكلات التي تفرزها الساحة النقابية حسب القطاعات ومما لا شك فيه ان قطاع التعليم خاصة على مستوى تاونات المركز او اقليميا كان هو محور هذه العملية وصانعها بالدرجة الاولى خاصة مع فريق الاخ عبد الله الفركاني والمكتب الاقليمي حينها , اذ لاول مرة على صعيد النيابة يستطيع رجال التعليم ان ينتزعوا من النيابة الاقليمية لتاونات الحق في اقرار مسطرة دقيقة وشفافة وموضوعية لتدبير الحركة الانتقالية داخل النيابة من خلال ملائمة المسطرة المعتمدة على الصعيد الوطني على جغرافية الاقليم ومقاس الاختصاص الاقليمي للنيابة , فضلا عن انتزاع حق مشاركة النقابات في تدبير الملف .

3 / التاسيس لقواعد معيارية مبدئية ومنهجية دقيقة في التعاطي مع المطالب الفردية والجماعية لرجال التعليم وذلك باعتماد مبادىء قارة وثابتة في تبني المطلب والدفاع والترافع عنه امام الجهات الوصية على القطاع ( المشروعية , القانونية , الاحقية , الاختصاص....) وذلك بالاستناد على قانون الوظيفة العمومية اولا والتشريع المدرسي ثانيا والمذكرات والمناشير والدوريات الوزارية ثالثا والمذكرات الاقليمية المعتمدة من النقابات والفاعلين بالقطاع رابعا , وذلك بغض النظر عن علاقة رجل التعليم او المجموعة بالنقابة ( الاتحاد المغربي للشغل )

4 / التاسيس لتقليد التواصل والتشاركية الدائمة بين الاجهزة المسيرة للنقابة والقواعد اما عبر الاليات التنظيمية ( الجموع العامة ) او عبر البلاغات والبيانات الاعلامية الصحفية من خلال السبورة النقابية .

بالموازات مع هذه النتائج التي لا يمكن انكار اهميتها ونوعيتها ترافق التاسيس والنمو بسمات وظواهر سلبية سيكون لها لا محالة دورا تخربيا على مسار تطور العمل النقابي الوليد وفي هذا الاطار يجب تسجيل الملاحظات التالية :

1 / هيمنة قطاع التعليم على الجسم النقابي الجديد وريادته في تاطير الحركية النقابية التنظيمية وان كان هذا العنصر شكل قوة دفع لهده الانتفاضة النقابية على المستوى التنظيمي والادبي فانه من ناحية ثانية حجم هذه الانتفاضة وجعلها متمحورة حول قاعدة اجتماعية لا يشكل اقليم تاونات بالنسبة لها الا منطقة عبور وهدا عامل لا يمكنه باي حال من الاحوال ان يسهم في توطين العمل النقابي بالممارسة المغايرة التي نظر لها, فضلا عن انه يسهم في خلق ثقافة فئوية ومهنية من خلا ما يشتغل عليه من ملفات نقابية او ما يرافع عليه من مطالب والتي غالبا ما يكون لها بعدا مركزا ووطنيا تتعلق بتسويات الوضعيات الادارية والمالية لهذه الفئة , مما يجرد الممارسة النقابية من العمق المحلي الاستراتيجي للتاسيس لعمل نقابي بديل ومغاير ومن منظور يساري له زمنه الخاصة يتحدد بالاستراتيجيات والتكتيكات الكبرى المرحلية والبعيدة المدى .

2 / تباطؤ الحركية التاسيسية لباقي القطاعات النقابية والاجتماعية بحيث استغرقت عملية التاطير النقابي التنظيمي لباقي القطاعات وخاصة الجماعات المحلية سنوات طوال علما بان هذا القطاع يحتلا موقعا مركزيا واستراتيجيا من خلال حجم معانات مستخدميه واعوانه او من خلال نسبته واتساعه قاعدته الشعبية ضمن سلك الوظيفة العمومية بالاقليم وانتشاره الجغرافي ( 49 جماعة وبلدية بالاقليم ), اما باقي القطاعات فقد لا يكاد يذكر الوجود النقابي بها للاتحاد المغربي للشغل الا كمناضلين افراد معزولين على صعيد المؤسسات المتواجدة بالاقليم على شساعته وكبره وبصفة خاصة البريد والصحة والفلاحة وغيره من القطاعات , وهذا راجع الى سببين : هامشية القطاعات على مستوى نسب المئوية ضمن قطاع الوظيفة العمومية , غياب عمل تنظيمي منهجي للفاعلين النقابيين المؤسسين للبديل النقابي , واستمرار تردد تيار يساري (الاكبر والاقوى حينها تنظيميا وجماهيريا )في التعاطي مع مبادرة التاسيس والمقصود حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي , واستمرار انقسام باقي التيارات على نفسها , بين استمرار العمل في الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل وهو الانقسام والتوزع الذي كان شاملا لجميع القطاعات ( التعليم , الجماعات , البريد , الصحة , والفلاحة ) وشاملا لجميع مناطق ودوائر الاقليم .

لان كانت العملية التاسيسية للاتحاد المغربي للشغل بتاونات عرفت تصاعدا ملحوظا واشرت لوجود حالة الضرورة الموضوعية لصياغة وافراز ممارسة نقابية بديلة تقطع مع التجارب النقابية السابقة ومع التعاطي الانتهازي مع مطالب ومشاكل ومطامح الشغيلة بمختلف فصائلها ومكوناتها الفئوية والقطاعية, فان هذه الضرورة الموضوعية إن كانت غير مسنودة برؤية منهاجية مستوعبة لابعاد العملية التاسيسية ومدركة لعمقها الاستراتيجي , فانها لا محالة ستتحول الى مطية لكل النزعات الانتهازية والمصلحية لتسلقها واستثمارها في تحقيق اهداف بعيدة عن متطلبا العمل النقابي اليساري الحق ومطامح الشغيلة , وهذا ما وقع بالفعل , بحيث تحول الاطار النقابي المولود الى وعاء وملاذ لكل العناصر الملفوظة والمرفوضة بباقي النقابات وخاصة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وبقطاعات معينة ومحددة ( الصحة , الجماعات المحلية والبريد وبدرجة اقل التعليم وخاصة قرية ابا محمد) وهو العامل من بين باقي العوامل التي جعلت من السمات السلبية التي رافقت تاسيس الاتحاد المغربي للشغل بتاونات ـ وان كانت في المنظور العلمي الموضوعي ظواهر طارئة وعرضية معالجتها ليست بالصعبة او المستحلية ـ فانه في واقعة الحال تحولت إلى اعطاب بنيوية لازمت الإطار وتطورت معه الى ان أفضت الى واقع انشطاري كما هو الان سائد في أوساط القطاعات النقابية للاتحاد المغربي للشغل .

في هذا الإطار وفي تقييمنا الخاص والذي لا ندعي فيه امتلاك الحقيقة المطلقة يمكن اجمال تجربة اليسار بالاتحاد المغربي للشغل باقليم تاونات في الخلاصات التالية :

على المستوى التنظيم :

1 / الفشل في بناء تنظيم نقابي قوي ومهيكل وفقا لقواعد الديمقراطية الداخلية وجماهيرية العمل والإطار النقابي , بالشكل الذي يضمن هيبة التنظيم وارتقاء قواعد التسيير والتدبير الى مستوى سلطة أخلاقية يحترمها المناضل اليساري ويعمل وفقها قبل المنخرط الجديد والعادي , وبناء ادارة نقابية مرنة ومضبوطة وفق قواعد التدبير الشفاف للموارد المالية والادارة المحكمة للأرشفة والملفات والمداومة والتتبع والإخبار والتواصل , فضلا عن تأسيس روابط وعلاقة التضامن والتلاحم التنظيمي بين القطاعات لخلق ثقافة الطبقة بدل ثقافة القطاع والفئة , تنطلق من المحلي الى الإقليمي فالجهوي في إطار صيرورة تنظيمية تتغيى خلق وقائع ميدانية جديدية داخل النقابة لتحقيق القفزة المرجوة والمأمولة في اطار الصراع ضد البيروقراطية والمتاجرة في العمل النقابي السائدة داخل المركزية النقابية الام .

2 / الفشل في الحفاظ على القاعدة الشعبية والتنظيمية للقطاعات النقابية وتدمير الرصيد الذي بنته الاطر المؤسسة وخاصة بالجامعة الوطنية للتعليم بتاونات بدرجة اولى و ثانية بتيسة وطهر السوق بفعل انعدام ثقافة الحوار واحترام الاختلاف في التقدير السياسي للامور والقضايا الكبرى بين مكونات اليسار وفاعليه وسيادة عقلية الإقصاء والاختلاف المتوحش ( لا حاجة هنا للتذكير بتصفية تيار منظمة العمل الديمقراطي الشعبي قبل تحولها لليسار الاشتراكي الموحد من الجامعة الوطنية للتعليم بتاونات وغفساي والذي قاده عناصر متعصبة من النهج الديمقراطي ودون ان يكون لذلك اية علاقة بتدبير الشان النقابي وانما فقط عقابا لمشاركة رموزها المحلية في الانتخابات الجماعية والبرلمانية للاسف ) وهو ما ( عقلية الإقصاء والاختلاف المتوحش ) كانت له ابعد النتائج السلبية على النقابة بحيث اسهمت هذه العقلية في تنفير الطاقات المستقلة والغير متحزبة من النقابة الى ان انتهت الصيرورة الى القطيعة , ويمكن ان نعطي ابرز الامثلة بما وقع لمنخرطي ثانوية الوحدة بتاونات والذي كان يشكل الاتحاد المغربي للشغل اكبر قوة نقابية بها في زمن سطوة الاتحاد الاشتراكي الى ان انتهى الوضع الان الى احتلاله الدرجة الصفر . وابتعاد الرمز المؤسس للنقابة في السنوات المبكرة من عمر النقابة ( الاخ الفركاني )

على مستوى المراس والاداء النضالي:

1 / الفشل في ضمان استمرارية الممارسة البديلة والمغايرة لما ساد العمل النقابي محليا واقليميا سواء من حيث المبدئية في تبني قضايا الشغيلة او من حيث الادراك السليم وتقدير القوى وتناسبها , والعلمية والتخطيط المتقن في تدبير المعارك من خلال التحضير الميداني الجماهيري لها ونخص بالدكر المعارك والقضايا الكبرى التي باشرها الاطار النقابي سواء بجميع قطاعاته او قطاع التعليم بحكم انه الجهة المهيمنة على النقابة :

أ / قضية عبد العزيز المسعودي والتي انتهت مع كامل الاسف الى التخلي المطلق للنقابة عنه في احلك الفترات ,علما بان تبنيها للقضية لم يكن في مستوى التعاطي المبدئي المطلوب في مثل هذه القضايا سواء على مستوى استدرار الدعم المادي او على مستوى تدبير التضامن النقابي بين القطاعات وصولا الى خوض معارك بالقوة والحجم والتاثير التي من شانها انتزاع مطلب الاعادة الى العمل او ايجاد حل متوافق عليه ومرضي للطرفين .

ب / قضية حراس الامن والنظافة وهي ايضا معركة خيضت بشكل خاطىء مما يكشف عن فقر واضح لدى الهيئات القيادية داخل النقابة وعن سطحية في التفكير النقابي لدى الفاعلين اليساريين المؤطرين لمعركة العودة الى الشغل , بحيث يستشف من معطيات القضية ان الامر يتعلق بنزاع بين الشركة المشغلة والشغيلة , وبالتالي تبقى المؤسسة التعليمية في شخص النيابة الاقليمية للتعليم طرفا أجنبيا عن النزاع , اعتبارا لكونها مجرد جهة مستفيدة من خدمات الشركة من خلال الاتفاقية المعقودة بين الطرفين وكان يتعين معها والحالة هذه خوض المعركة في مواجهة المؤسسة المشغلة واعتماد الحركية الاحتجاجية بكل اشكالها في مواجهة هذه الاخيرة والجهات الوصية على تدبير المنازعات الاجتماعية محليا واقليميا وهي عمالىة اقليم تاونات , لكن العماء الانتهازي والحسابات الضيقة ليساريو التعليم بتاونات وجدوها فرصة للركوب لخوض معركة فاشلة في مواجهة النائب الاقليمي للتعليم , وكانت النتيجة بالضرورة الانتهاء الى اقبار القضية دون اجراء اي تقييم للمعركة وتحديد المسؤوليات عن الاخطاء

ج / قضية اساتدة سد الخصاص وهي نفسها المعركة التي ظل التعاطي معها محكوما بهاجس الحسابات الشخصية والفئوية لنقابة التعليم وبعض رموزها وقيادتها الاقليمية مع النيابة الاقليمية للتعليم وغاب التعاطي المبدئي والموضوعي وفقا للقواعد المعيارية التي اقرت في التاسيس كمقومات لرؤية يسارية بديلة ومغايرة للعمل النقابي , وكان من سوء تدبير الملف والمعركة , ان لم نقل التواطىء ,أن انتهت الى نجاح النيابة الاقليمية والسلطات المخزنية في اخنراق الضحايا والمعركة وتوجيهها باالشكل الذي انتهت اليه بحلول وضعت النقابة جانبا .

د / قضية الفساد المالي والاداري : صحيح ان الاتحاد المغربي للشغل بتاونات يسجل له الدعوة الى محاربة الفساد المالي والاداري داخل المؤسسات العمومية وخاصة التعليم لكن وللاسف بدل ان يكون النضال على هذه الواجهة مؤسسة على رؤية شمولية لوقاع الفساد المستشري بكل المرافق العمومية ( صحة جماعات تعليم وغيره من القطاعات الوزارية ) ومبني على دراسات ومعطيات ميدانية ومؤطرة ضمن خطة شاملة نقابية ومع هيئات المجتمع المدني والسياسي المعني بمحاربة الفساد المالي والاداري فالحال ان معركة فضح الفساد المالي والاداري خيض فقط على صعيد القطاع التعليمي وكان نضالا مجتزءا وانتقائيا فاقدا لاي معطيات ووقائع دامغة , وكان وفق منطق ضيق لم تكن مقاصده وغاياته محاربة الفساد وفضحه بقدر ما كان القصد محاربة شخص النائب وبعض رجال التعليم وهنا يطرح سؤال كبير : هل الفساد المالي يتعلق بالمطاعم المدرسية فقط ؟ لماذا لم يفتح ملف الصفقات المتعلقة بالبنايات المدرسية ؟ والصفقات المتعلقة بتدبير المخطط الاستعجالي للتعليم ؟ هل الفساد الاداري اختصر في المعلمين الصحفيين الاشباح فقط ؟ لماذا لم يفتح ملف ابناء المسؤولين التربويين الكبار واطر ورؤساء المصالح بالنيابة والعمالة وباقي المؤسسات الامنية والعمومية ؟ هل الفساد مقتصر على الحقل التعليمي ؟ لماذا السكوت عن ما يجري بالجماعات والبلديات والمؤسسات الصحية وغيرها والتي للاتحاد المغربي بها وجود تنظيمي واسع وشامل لاغلب مناطق الاقليم ؟

وفي نفس السياق انه ان كان اليسار النقابي بتاونات في شخص منظمة الاتحاد المغربي للشغل لم يجني الا الفشل على مستوى تدبير المراس النضالي من خلال النمادج الكبرى المثارة اعلاه فانه لا يمكن إنكار المأثرة الكبرى لهذه التجربة : وهو ان الاتحاد المغربي للشغل وبدون مجاملة كان رياديا في اقرار وبناء ثقافة الاحتجاج عبر المعارك والحركات التي قادها او شارك فيها وكانت له فيها اليد الطول والتي بوأها الاولوية في اداءه وتخطيطه , رغم ما يقال عن هذا التخطيط واليات التقرير في ذلك وخلفياته , وهدا المعطي له علاقة بنوعية القاعدة الاجتماعية للنقابة وخاصة التعليمية التي ورثت ثقافة الاحتجاج من خلال تجربة اغلب منخرطيها بالجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وكذا حركة المعلمين العرضيين, وما راكمته من تجارب شكلت عصارة الرؤية والتفكير والثقافة النقابية لاغلب رواد الاتحاد المغربي للشغل , ولان كانت هده المسالة جد ايجابية لما لها من اهمية ووظيفة في تصليب الاطار النقابي وتمريس المناضلين على المعارك خاصة اذا كانت الرؤية مؤسسة على بعد وعمق استراتيجي يستحضر الجدلية بين النقابي والسياسي بين الخاص والعام بين الداتي والموضوعي , لكن واقع الحال يبين عكس ذلك وخلاف هذه الرؤية الشيء الذي حول ثقافة الاحتجاج الى قالب يتم فيه افراغ الخصومات وتصفية الحسابات السياسية الضيقة , وهو ما تكشف من خلال النتائج والملابسات التي احاطت بالمعارك الكبرى حول اهم القضايا التي باشرتها النقابة , فضلا عن تحويل الاحتجاج وشكله الى هدف بدل ان يكون وسيلة وحتى في حالة اعتماده بهذا الشكل ( وسيلة) لم تكن غايته الا التغطية على واقع انحرافي شاب مسار بعض الرموز النقابية القيادية او لخدمة النجومية الفردية لبعض الزعامات المحلية والاقليمية للنقابة , وهذا قمة الانتهازية والبؤس/الفقر النظري .( يكفي هنا ان نجري مقارنة بين كيفية التعاطي مع قضية رشيد البوكوري وقضية مستخمي جماعاعات طهر السوق سواء من حيث التضامن الميداني او التغطية الاعلامية او الدعم المالي ....؟؟؟؟؟)

على مستوى التاطير /التكوين والتثقيف الجماهيري :

باستثناء النشاط التثقيفي والتكويني الجماهيري الذي نظمه فرع تيسة للجامعة الوطنية للتعليم في السنوات الاولى للتاسيس والذي شمل وتضمن فقرات متعددة تدخل ضمن مجال تاطير وتكوين المنخرطين وقطاع التعليم والتربية اهمها حقوق رجال التعليم على ضوء التشريع الوطني والاعلانات الدولية والتي كان لنا شرف تاطيرها والمحاضرة فيها , بالاضافة الى محور علاقة النقابي بالسيايس ونشاط مشترك مع الفعاليات الحقوقية والمعطلين بفرع طهر السوق للجامعة الوطنية للتعليم بتنسيق مع الجماعات لا يكاد يذكر اي نشاط تكويني او تثقيفي جماهيري باشرته ونظمته القطاعات النقابية للاتحاد المغربي للشغل بتاونات المركز و الاقليم , فضلا ان عملية التاطير تكاد تكون منعدمة اللهم عبر السبورات النقابية من خلال ملصقات الاعلان عن الاضرابات المحلية والوطنية او من خلال عملية التبطيق في بداية كل سنة وموسم , في حين تظل الجموعات العامة التنظيمية والتقريرية او لتدارس القضايا والمشاكل واعداد البرامج ,كالية من بين اليات التاطير النقابي, شبه منعدمة اللهم اثناء الاستحقاقات التنظيمية ( تجديد المكاتب ) او المؤتمرات بغرض استدرار الشرعية الديمقراطية الشكلية للتمثيل النقابي بالمؤتمرات والاجهزة .

خلاصة القول

لقد اثبتت تجربة الاتحاد المغربي للشغل على مر السنوات التي مرت من عمر هذا التنظيم الذي شكل رهانا لليسار من اجل انتاج والتاسيس لممارسة نقابية بديلة ومغايرة لما هو سائد محليا واقليما وبنفس الارتقاء الى التاسيس لتحول نقابي وطني , ان يسار تاونات بفاعليه المعروفين اقليميا ومحليا ظل قاصرا عن ترجمة رؤيته وخلقيات التاسيس وعاجزا عن ترجمة تصوراته للعمل النقابي المعتمد في مرجعياته الصادرة عن هيئاته المركزية القيادية والمؤتمرات , كما اثبتت التجربة انها مع كامل الاسف شكلت تكريسا لما كان سائدا بالساحة النقابية محليا ووطنيا واعادة تكرار للتاريخ النقابي بالمنطقة علما بان التاريخ ان كرر نفسه يصبح مهزلة .

يتبع

اليسار النقابي : تثوير للعمل النقابي أم تكريس للواقع؟ قراءة في تجربة الاتحاد المغربي للشغل بتاونات

الأستاذ  علي  الغازي ـ تاونات نيوز ـ
تقديم على سبيل الايضاح
من موقع الالتزام مع اليسار ورؤيته وبرنامجه نفتتح هذه السلسلة من المقالات التي لا تعدو كونها ملاحظات ورؤس اقلام او للدقة اسئلة تتغيى فتح باب النقاش بين اليساريين حول مجالات عملهم واشتغالهم ,وخاصة بالمنظمات الجماهيرية , وهي مقالات غايتها الوقوف على نقط ضعف الممارسة النقابية لليسار  بغاية تصويبها في الاتجاه الذي يجعلها رافعة لتطوير وتعظيم نفوده داخل المنظمات النقابية في افق صيرورته قوة قائدة من موقع المغايرة والنقيض للممارسة البيروقراطية اليمينية المهيمنة بالحقل النقابي .

          من نفس الموقع اياه , نثير نقطة هامة انه ورغم ما يسود علاقة اطراف ومكونات اليسار ببلادنا وباقليم تاونات خاصة من تشنجات وافتعال لخلافات مجانبة للحقيقة والواقع الذي يؤكد ان القواسم المشتركة بين الفرقاء اليساريين والتي توحدهم كبيرة  على عكس ما يوحي به واقع العلاقة القائمة انيا .فاننا نسعى في هذه المقالة الى تعظيم وتوفير مناخات الوحدوية والجبهوية والتحالف  والترفع عن السباب وكيل الاتهامات المجانبة  والتي تتخد لنفسها مظاهر شخصنة الصراعات والاختلافات .وسنحرص على اعتماد مقاربة موضوعية وعلمية  وهي مهمة صعبة خاصة وانها تنهل من نفس المدرسة التي يعلن اليسار المنتقد  اعتماده مرجعية فكرية وتوجيهية في مقارباته للواقع المغربي وقضاياه وهذا سيجعل مهمة النقد من هذا الموقع جد معقدة وصعبة .

          كما نثير ان نقاشنا سينصب على العمل / الممارسة النقابية لليسار داخل منظمة الاتحاد المغربي للشغل دون الكنفدرالية الديمقراطية للشغل لاعتبار كونها الاطار الذي اسسه اليسار ويأتلف  داخله مما يسمح له بمساحات كبيرة بتطبيق رؤاه وتصوراته للعمل النقابي وفق ما اختطه هذا اليسار بادبياته ومؤتمراته واجتهادات قادته ومنظريه .

 1 / تاسيس الاتحاد المغربي للشغل بتاونات : الخلفيات والرؤية .

         تاسيس الاتحاد المغربي للشغل بتاونات لم يات نتيجة رد فعل على انسداد افاق الممارسة داخل نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وخاصة النقابة الوطنية للتعليم , بعد تنظيم الاخوة الاتحاديين انذاك ( التسعينات من القرن الماضي ) الانقلاب على الرموز النقابية اليسارية التي اسست للعمل النقابي بتاونات واسهمت في تطويره في زمن الرصاص والجمر  , وهو الانقلاب للاسف الذي نسقت فصوله واشرفت عليه مصالح وزارة الداخلية بعمالة اقليم تاونات . بل جاء نتيجة مسار طبيعي وتفاعل خلاق مع مستجدات الساحة النقابية والسياسية والجمعوية ( تاسيس فرع منظمة العمل الديمقراطي , انضاج شروط الفرز بين التيارات المنخرطة في عملية تجميع اليسار المنبثق من تجربة الحركة الماركسية اللينينية , هيكلة التنظيمات الاقليمية لحزب الطليعة , استقلال فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاونات عن غفساي وتاسيس فروع جديدة , تاسيس فروع حركة المعطلين ....) ونتيجة نقاش استغرق سنوات طوال اداره قلة من الاطر والمناضلين ( الغازي , المنصوري واحديود , بنخضرة , الفركاني ...) جمعت بين القيادة الاقليمية لحزب الطليعة في شخص كاتبه الاقليمي انذاك والقيادة المحلية لمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي والنهج الديمقراطي في شخص الكاتب العام والمنسق المحلي فضلا عن مناضلين يساريين مستقلين  من رجال التعليم , نقاش انتهى الى الخلاصات التالية :

 

       ـ / الكنفدرالية الديمقراطية للشغل اثبتت انها نقابة مناضلة وأكثر تأثيرا وقوة ونفوذ في أوساط الشغيلة  بكافة فصائلها وخاصة الوظيفة العمومية . مواقفها انذاك مشرفة وتعكس طموحات اليسار  وبالتالي إمكانية الرهان العام والوطني  على دورها في تغيير موازين القوى الاجتماعية والسياسية له ما يبرره في الواقع التاريخي الملموس ,فضلا عن انه اقليميا ومحليا اغلب باقي فروع القطاعات  النقابية ( الجماعات والبريد  وبدرجة اقل الصحة ) تحضا بتواجد قوي ومن موقع التسيير والقيادة لمناضلي اليسار . لكن قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تظل حبيسة للمناورات السياسية للاتحاد الاشتراكي  ولحسابات وصراعات أجنحته المتصارعة ( جناح الأموي وجناح اليازغي قبل الانشقاق ) مما يفقد المعارك النقابية الوطنية عمقها الاستراتيجي  ووضوح الافق . وهو الواقع الذي فرض بيروقراطية / مركزية متشددة في علاقة القيادة النقابية بالقاعدة خاصة على مستوى تدبير المعارك المطلبية على المستوى المحلي  وتجديد الهياكل والنخب  وهي عملية كانت مدروسة ومخطط لها من طرف جناح الأموي في إطار صراعه مع جناح اليازغي بالحزب ( لا بد من التذكير هنا بقرارات المكتب التنفيذي التي  كانت تشترط موافقة القيادة على ايه معارك محلية  او تجديد الفروع واحداثها ..)

       ـ / بالمقابل الاتحاد المغربي للشغل كان حينها يعيش وضعية جمود وغياب تام على مستوى النضالات النقابية الوطنية بفعل ارتهان القيادة البيروقراطية للنقابة للحكم المخزني وخضوعها لحساباته السياسية عبر توظيفها في إجهاض المعارك النقابية الكبرى ( الإضرابات العامة ) وتكسير وحدة المعارك العمالية والمأجورين  وتزكية الحوارات التناورية التي كانت تديرها اجهزة الدولة وبخاصة وزارة الداخلية . وبالمقابل كانت الفروع والقواعد النقابية لهذه النقابة تعيش نهوضا تنظيميا وحركيا بطوليا في اغلب المواقع العمالية ( المناجم , الموانىء , القطاع الصناعي ,,,) مما كان يؤشر الى وجود مساحة كبيرة من حرية المبادرة في المعارك الاحتجاجية والمطلبية  وانتعاشا في توسع القاعدة التنظيمية للنقابة وبخاصة في اوساط قطاع الوظيفة العمومية ولو ان هذا كان ضمن خطة منهاجية ومدروسة من القيادة بعد ان بدات تظهر مؤشرات انخراط الاتحاد الاشتراكي  وحزب الاستقلال  وبالتبعية الكنفدرالية  في مسارالتوافق الطبقي مع التحالف الطبقي السائد  والاتجاه نحو المشاركة المحدودة في ادارة الحياة السياسية مع نظام الحكم الفردي ببلادنا ,وكان غرض القيادة البيروقراطية البورصوية  خلق توازنات جديدة ضمن خريطة الصراعات الاجتماعية والسياسية .

       ـمناضلي اليسار ( وهم مؤسسي العمل النقابي بتاونات وبناته ) لا يمكنهم الارتهان للواقع والقبول بالجمود والاستكانة وترك المجال النقابي  محليا واقليميا فارغا  او تركه للاتحاد الاشتراكي  لتدمير رصيد النضالات العمالية المغربية وقادته الكبار من الشهداء والمعتقلين او المتاجرة به في المعارك الانتخابية وتقاسم السلطة من موقع الاقلية التابعة للسلطة المخزنية . او القبول بالامر الواقع عبر تبوء بعض المواقع النقابية القطاعية والعمل وفق اجندة ويومية القيادة النقابية للكنفدرالية

      ـ /  الخلاصة الكبرى والاهم تنبي الاختيار القاضي بالعمل ضمن تنظيمات الاتحاد المغربي للشغل للاعتبارات السالفة الذكر  وخاصة استغلال واستثمار المساحات الواسعة من حرية المبادرة والتقرير والممارسة الاحتجاجية والمطلبية  وفقة عملية هيكلية شاملة وشمولية للاقليم والقطاعات تولت الشغيلة التعليمية تدشين وقيادة قاطرتها .

 

        بقيت الإشارة  الى ان هذا النقاش  وان كان اتخد طابعا مركزيا  ومنحصرا بين المجموعة  القيادية التي ذكرت انفا فانه اعتمد قاعدة المقاربة  التشاركية  , عبر استطلاع راي الشغيلة  بالقطاع التعليمي التربوي والجماعات والبريد والصحة وغيرها من القطاعات ,باعتماد تقنية المقابلة والاستمارة  التي تجاوزت الخمسمائة  شملت عينة عشوائية , والتي أكدت نفس الخلاصات التي انتهى اليها الرفاق في نقاشهم المركزي  وأجمعت على نفس الخيار, وهي الخلاصة الميدانية التي عجلت بانطلاقة المشروع وحسم التدبدب الذي كان يطبع شريحة واسعة من مناضلي حزب الطليعة وخاصة المرتبطين بالعمل النقابي ( للتذكير الطليعة نظمت ندوة تقريرية حول الموضوع انتهت فيها الى رفض خيار الاتحاد المغربي للشغل ولم يتغير الموقف الا بعد معاناة ونقاش متواصل بين المناضلين استغرق شهور متواصلة )

        لعل القارئ يتساءل او سيتساءل وفق اية رؤية اعتمد اليسار خيار العمل ضمن تنظيمات الاتحاد المغربي للشغل ؟

         مع إدراك اليسار لما لخيار العمل ضمن تنظيمات الاتحاد المغربي للشغل من مخاطر على مستوى المر دودية من حيث تعظيم نفود التوجه اليساري المكافح داخل الحركة النقابية المذكورة خاصة على مستوى تصدر القيادة الوطنية لها , فان التوجه كان مبنيا على رؤية شمولية اعتمدت الجغرافية / الاقليم كمحور اساس للممارسة البديلة للعمل النقابي  وقاعدة الارتكاز لتطوير الاداء وتوسيعه .

          وهكذا تضمنت الرؤية خمسة عناصر أساسية  متداخلة ومترابطة :

       1 / الحسم مع الازدواجية في تولي المهمات النضالية التنظيمية  واعتماد مبدا التخصص بحيث يتفرغ مناضلي اليسار دوي الارتباط بقطاعات الوظيفة العمومية والشبه  العمومية والخاصة للعمل النقابي  وجعله اولية في مهامهم النضالية مع مراعاة الاقتصاد في تدبير الطاقات البشرية  المناضلة وترشيد استثمارها حسب البرامج وخطط النقابات

       2 / الاشتغال وفق تصور للعمل النقابي  يدمج بين مكونات العملية النضالية الثلاثية المستويات والوظائف :

      أ /  بناء تنظيمات نقابية قطاعية  ومحلية  واقليمية مهيكلة وفق الية ميسرة ومرنة تعتمد الديمقراطية الداخلية في التنظيم والتقرير وتراعي الحق في الاختلاف .

      ب / جعل التنظيم النقابي الى اداة ومدرسة للتكوين في مختلف المجالات دات العلاقة بالعمل النقابي وارتباطاته  من خلال دورات تدريبية وتكوينية للمنخرطين والاطر المسيرة 

      ج / اعتماد خطط منهاجيه لتاطير المنخرطين  والقاعدة العريضة لجيش الموظفين والمستخدمين وشغيلة القطاع الخاص ( الضيعات الفلاحية  , شغيلة المقاهي ...) عبر التواصل المباشر بمواقع العمل والصبورات النقابية  والأنشطة الإشعاعية حول المواضيع التي تلامس قضاياهم وانشغالاتهم فضلا عن تبني برامج مطلبية  وخوض معارك نضالية متواصلة تعمد القضايا المحلية للقطاعات وذات الارتباط بالمصالح الخارجية للوزارات او المؤسسات المنتخبة وملاك القطاعات الإنتاجية الخاصة .

 

     3 / بلورة مخطط نضالي على المدى البعيد يستحضر الواقع السائد داخل قيادة المركزية  يتاسس على قاعدة مراكمة مقومات وشروط التاسيس لتيار نقابي منسجم وموحد على الصعيد الوطني من خلال السعي عبر التنظيمات السياسية لمكونات اليسار من اجل تعميم التجربة والدعاية لها والتخطيط لنموها وانتشارها لصناعة التحول النوعي المنشود داخل المنظمة النقابية

    4 / اعتماد معيار مصلحة الشغيلة بكل اصنافها ومكوناتها قاعدة لمقاربة المعارك النضالية التي تخوضها باقي التنظيمات النقابية العاملة داخل الساحة الاقليمية  وتغليب التوجه الوحدوي في التعاطي مع النقابات بدل السقوط في النزعات الاحادية الجانب السائدة داخل التنظيمات النقابية  وكلك في تبني القضايا المطلبية للشغيلة بغض النظر عن انخراطها ضمن تنظيمات الاتحاد المغربي للشغل ام العكس

ولابد من الاشارة في هذا الباب الى ان اغلب مقومات هذه الرؤية جاءت ضمن بلاغ التاسيس الصادر عن الجمع العام التاسيسي للجامعة الوطنية للتعليم التي شكلت قاطرة التحول النقابي المتحدث عنه  وهو البلاغ الذي جاءت صياغته من طرف الاخ الفركاني  والذي شكل في بدايته قطيعة مع المنهجية والتصورات التي سادت الحقل النقابي محليا واقليميا وخاصة داخل النقابة الوطنية للتعليم  بقيادة الاخوة الاتحاديين .

     5 / بموازاة مع هذا الجانب من الرؤية التاسيسية لممارسة يسارية وجديدة للعمل النقابي  ولضمان نجاحها  وانتشارها كان التصور يشتغل على بلورة قيادة سياسية صلبة في مواقفها ومبدئية في تعاطيها مع النضالات المحلية والاقليمية  باهداف دقيقة ومحددة وواضحة  فضلا عن تسلحها بخطط منهجية دات افق عام وهي المهمة التي كانت مسندة للقيادات المحلية والاقليمية لمكونات اليسار في حينه خاصة بين الطليعة والنهج لما كان بينهما من تنسيق مركزي محلي اقليمي بلغ مستويات جد متقدمة اتخدت من عقد ندوات وطنية مشتركة بين التنظيمين حول القضايا الكبرى وعقد اجتماعات مشتركة للهيئات القيادية التقريرية والتنفيدية  . بالموازاة مع تفعيل وظائف باقي المنظمات الجماهيرية الموازية وبالخاصة الحقوقية والمعطلين والجمعيات الثقافية  وعلى قاعدة التخصص والتفرد كل حسب موقعه ونوعية وطبيعة القطاع والجبهة التي يشتغل ضمنها ووفق ضوابطها  الادبية / التوجيهية والتنظيمية .

في ضوء ما سبق نتساؤل : كيف مارس يسارنا بتاونات هده الرؤية ؟

2 / التجربة النقابية للاتحاد المغربي للشغل بتاونات من التاسيس الى الان . او اختبار الرؤية / التصور في الواقع .         ( يتبع)

 

عامل إقليم تاونات يتفقد مجموعة من المشاريع ويدشن دار الطالبة بقرية ابا محمد

محمد مريزق ـ تاونات نيوز ـ بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لثورة الملك والشعب والذكرى التاسعة والأربعين لعيد الشباب المجيد , قام عامل إقليم تاونات السيد حسن بالهدفة بتفقد مجموعة من الاوراش التي سبق وان انطلقت الأشغال بها قبل عدة أشهر حيث وقف على الأشغال الجارية بقنطرتين على واد ورغة بالطريق الجهوية رقم 408 بتكلفة تبلغ 31مليون درهم من انجاز وزارة التجهيز والنقل على مدى 24 شهرا حيث من المقرر ان تنتهي الأشغال بهما آخر شهر دجنبر 2012 مع احتمال انتهاؤها خلال 15-12-2012 اما استعمالها فسيبتدئ في غضون شهر يناير 2013 .
ثم انتقل بعد ذلك الى بلدية قرية ابا محمد حيث قام بتدشين دار الطالبة النجاح المنجزة في إطار البرنامج الأفقي للتنمية البشرية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي والمجلس الجهوي للجهة وبلدية قرية ابا محمد والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بتكلفة إجمالية تبلغ 5.013.512.00 درهم محاولة من الجميع لتشجيع تمدرس الفتاة القروية ومحاربة الهذر المدرسي وتحسين ظروف الدراسة واستقبال وإيواء الفتيات القرويات المنحدرات من الأسر المعوزة المنتمية الى المجال الجغرافي لدائرة قرية ابا محمد .
اما ببلدية تاونات فقد تفقد السيد عامل الاقليم ورش بناء المسجد الكبير الذي تعود صفقته الى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشراكة مع المجلس الجهوي لجهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف والمجلس الاقليمي لعمالة إقليم تاونات بتكلفة إجمالية تبلغ 21.797.382.00 درهم تحت إشراف نظارة أوقاف تاونات والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية للإقليم . المشروع انطلقت به الأشغال بتاريخ 05 مارس 2010 لتنتهي بتاريخ 18غشت 2012 حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 95 بالمائة .
وختاما تفقد السيد العامل ورش بناء دار الثقافة لبلدية تاونات والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 11.073.300.00 درهم من انجاز وزارة الثقافة بشراكة مع المديرية الجهوية لجهة تازة الحسيمة تاونات ويتكون المشروع من قاعة للعروض بسعة 500 مقعد وقاعة خلفية تقنية للمسرح ومستودع للديكور وبوابته ومجموعة من المرافق ذات الصلة ومكاتب إدارية وقاعة للاجتماعات وحديقة,
 

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية