التحديث الأخير :10:35:54 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

معركتنا ليست مع صلاة الفجر.... معركتنا مع من يسرق رغيفنا وينهب ثرواتنا

تاونات نيوز--ذ علال المديني

خرجات ومواقف وزراء حزب الأحراء الأخيرة حول قضايا تمس الهوية والدين الإسلامي ،ليست خارج السياق أو مواقف شخصية غير مدروسة العواقب بل هي كما يبدو صادرة من غرفة العمليات لهذا الحزب في إطار استعداده للمعركة القادمة والتي من المرجح أن تكون انتخابات سابقة لأوانها ،والمعركة هذه المرة تحاك بدقة متناهية وتوظف فيها كافة الوسائل بما فيها الهوية والإديولوجيا والمال والإدارة والفشل ....

الملخص هذه المرة ومن خلال خرجات زبانيته أعتقد أنه يحاول استقطاب نخبة معينة من العلمانيين واليساريين والتقدميين التي للأسف الشديد ترى في التقدم والعلمنة واليسار سوى الجانب المتعلق بالهوية والدين وموروث هذه الأمة ،بينما اليسار الحقيقي هو من يسطف بجانب المستضعفين والمظلومين في وجه الإقطاع ولصوص الوطن ....

أتوقع أن ينخرط بعض التقدميين واليسار في هذه المعركة ويسطفوا بجانب المخلص الثري في معركة الهوية ويتركوا جانبا مواقف ماركس وأنجلز ولينين ولوزا وترتسكي في الرأسمالية والطبقة البرجوازية والحاكمة وتطفو قوامس الدين والعلمنة والتحرر والمعتقد بعيدا عن آلهة الأرض وخبز الفقراء والمساكين واستغلال ثروات الوطن ،لكن إلى أي حد سيكتب لهم النجاح في هذه المعركة والتي ستكون مع الشعب مع أحرار هذا الوطن مع المثقف العضوي سواء كان يساريا أو إسلاميا، مع أولائك الذين شربوا الكرامة في حليب أمهاتهم ولا تغريهم مناصب ولا دريهمات ملوثة بعرق الضعفاء ومسلوبة من ثروات الوطن .... 

هل هي هجرة أدمغة أم هجرة أموال؟

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

المتأمل في منظومة التعليم المغربي سيقف عند حقيقة مفادها أن جُلَّ مدارسنا و رأسمالنا البشري التربوي هو مُوظف ، بطريقة أو بأخرى، و في شق معتبر منه، عند الدول المتقدمة بشكل عام، و عند فرنسا بشكل خاص.

بتعبير آخر، يكتفي نظامنا التربوي بإعداد "الطاقات و الكفاءات" للدورة الاقتصادية لتلك البلدان المستقبلة، الأمر الذي يعني أن استثمارات وزارة التربية الوطنية في مجال التربية و التكوين لا تعدو أن تكون صبا للمياه على الرمال، تلك المياه التي تدع التربة و الرمال المغربية لتعبر البحار و المحيطات، مفضلة التسرب في تربة فرنسا و ألمانيا و أنجلترا و كندا..

فرغم أن خِرِّيجَ الأمس و اليوم هو خريج المدرسة الأساسية، و الإبتدائية و الثانوية الإعدادية و الثانوية التأهيلية، و الجامعة الغربية، التي يديرها و يدبِّرها طاقم إداري مغربي و يؤطرها رأسمال تربوي مغربي كذلك، و تدفع رواتبهم وزارة التربية الوطنية بانتظام، إلا أنه ما إِن يَحِنِ الوقت الذي يصبح فيه الطالب المغربي قادرا على الإنتاج و مؤهلا ليعيد بعضاً مما أنفقته عليه الدولة، حتى يكون قد حصل على تأشيرة عمل أو على الأقل تأشيرة متابعة الدراسة بالخارج. فمن يستطيع أن ينكر أن أوروبا أصبحت تَعُجُّ بالكفاءات المغربية القديمة و الحديثة، خاصة في التخصصات العلمية الدقيقة و المسارات اللغوية، كفاءات تلقت حروفها الأولى و تخصصاتها في التعليم العالي بقرى و حواضر المغرب، و اليوم لم تعد تربطها بالوطن سوى إجازة صيفية من بضعة أيام، و وسام بارز من درجة "الجالية المغربية المقيمة بالخارج"؟

و وِفْقَ هذا المنطق إذن، ألم يَكُنِ الأساتذة المغاربة الذين درسوا أولائك الطلبة و تلك الكفاءات مُجرَّدَ موظفين عند فرنسا و أمثالها، يتقاضون أجورهم بالدرهم بدل اليورو و الدولار أو الجنيه الإسترليني؟ ألم تكن الوزارة بأسرها مجرد مُعِدَّةٍ للأطر لغيرها؟ ألا يُعتبر هذا هجرة لأموال الإستثمارات في ميدان التربية و التكوين، قبل أن يكون مسألة هجرة أدمغة و عقول؟ 
هذا، ودون أن نغفل البعثات الطلابية التي تبعثها الدولة إلى فرنسا و تُتبِعُها بمنح سخية
تخول لأصحابها متابعة الدراسة بالمدارس و المعاهد العليا ، و التي غالبا لا يعود أي واحدٍ منها لأرض الوطن !!!

فإلى متى سيستمر الوضع هكذا ؟ أليس هذا خسرانٌ مُبِينٌ، أن نُكَوِّن ثروتنا البشرية و نهديها على طبق من ذهب لغيرنا؟



بين تعويم الدرهم و تحرير اللغة العربية

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

مَن منكم يستطيع فصل اللغة عن العملة الوطنية؟ أوَ ليسَ هما وَجهان لعملة واحدة؟ هل يمكن مثلا أن نفصل قوة الدولار الأمريكي أو لكندي أو الجنيه الإسترليني عن اللغة الأنجليزية؟ هل يمكن أن ننظر إلى قوة اليورو في معزل عن قوة لغة أهم الثقافات التي تبنته عملة موحدة للاتحاد الأوروبي، كالألمانية و الإسبانية و الفرنسية؟ هل يمكن أن يكون صعود الين الياباني و اليوان الصيني و الليرة التركية منعزلٌ عن انتشار اللغات الوطنية لتلك العملات؟

إن ارتباط قوة اللغة بقوة الإقتصاد، و ارتباط قوة العملة الوطنية بهما معا، أمر لا يُجادل فيه أحد. لذلك نرى الطلبة و استراتيجيات الأنظمة التعليمية يتسابقون على تعلم و تعليم و تبني لغات العملات الأكثر تأثيراً و تداولا، بل كثيرا ما كانت قيمة عُملة البلد المُتوَجَّهُ إليه هي المنارة التي يسترشد بها الهاربون من بلدانهم الضعيفة، حيث موت الإنسان و اللغة.
وحيث أن لكل شرط مناسبة، أتساءل معكم هل يمكن تصور عملية تعويم (تحرير) الدرهم بمعزل عن عملية تعويم اللغة العربية، أي تحريرها من التبعية و جعلها واحدة من اللغات/العملات المتداولة؟ ترى، هل يمكن أن نتحدث عن اقتصاد مغربي قوي بمعزل عن لغة عربية قوية و رسمية في الإدارات و الإعلام و المناهج و المعاهد و الإنتاج؟

هل لا زال بيننا من يعتقد أن أمر اللغة هو أمر ثانوي و مشهد خلفي في سينما واقع الإقتصاد و الإنتاج الحضاري الوطني؟ هل لا زال بيننا من يعتقد أنه بإمكاننا أن نستقل و نتحرر اقتصاديا و اجتماعيا بدون لغة وطنية تكون تاج رؤوسنا و ألسنتنا؟ هل يعرف مسؤولينا كم تُنفق الدول الأجنبية على لغاتها حتى خارج حدودها الوطنية في سبيل توسع هويتها الجغرافية و تقوية بُنيان شخصيتها الثقافية و الحضارية؟

تذكروا معي مثلا، ما يعرف بين تلامذة و طلاب اللغة الأنجليزية ببرنامج أكسيس للمنح الصغرى الذي ترعاه الحكومة الأمريكية بتنسيق مع سفاراتها عبر العالم. كم من خريج سنوي لذلك البرنامج؟ أليس ذلك مساهمة غير مباشرة في تقوية صورة و حضور اللغة الأنجليزية على حساب اللغات المحلية؟ ألا يُساهم ذلك في إزاحة (displacing) اللغة الأم و اللهجات المحلية من تصنيفها و يعمل على إطفاء بريقها و قتل العُملة الوطنية و إضعاف الإقتصاد المحلي، بشكل أو بآخر؟ هل يمكن الكلام عن نجاح عملية التحرير التدريجي للدرهم بمعزل عن التقوية التدريجية للغة الوطنية في المنظومة التعليمية و الإجتماعية؟

مَنْ مِن الإقتصاديين و السياسيين يجرأ على واحدة من هاتين: إنكار الصلة القوية و المشروطة بين اللغة و العملة الوطنيتين؟ أوِ القول بأن عملية تحرير صرف الدرهم ستنجح و لو بتهميشنا –بل عبثنا – باللغة العربية؟


المستشار البرلماني علي العسري رئيسا لمجموعةالتعاون والصداقة البرلمانية مجلس المستشارين المغربي -ومجلس الشيوخ الكندي

تاونات نيوز-- متابعة
تمت صباح يوم الأربعاء3 يناير 2018 ،بمجلس المستشارين، هيكلة مجموعة التعاون والصداقة البرلمانية مجلس المستشارين المغربي- مجلس الشيوخ الكندي،وقد وقع الإختيار على المستشار البرلماني عن فريق حزب العدالة والتنمية و ابن تاونات ، السيد علي العسري ،رئيسا للمجموعة .
نوابه :المستشارة فاطمة الزهراء اليحياوي عن فريق الاتحاد المغربي للشغل .
المستشار محمد عدال عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي.
المستشار الحو المربوح عن فريق الأصالة والمعاصرة مقررا.
نائبه المستشار عبد الكريم مهدي عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وتجدر الإشارة أن السيد علي العسري ،وخلال مدته القصيرة بمجلس المستشارين ، أبان عن كفاءة عالية ودراية كبيرة بالشأن العام ،سواء من خلال مرافعاته المتعددة داخل قبة مجلس المستشارين ،أو من خلال تبنيه لمجموعة من القضايا والمشاكل التي تعرض عليه من طرف الموطانين على مستوى جهة فاس مكناس التي يمثلها ، أو من طرف عامة المواطنين المغاربة.
وبذلك يعتبر هذا التتويج نتيجة منطقية لتلك المجهودات التي يبذلها بشكل يومي ،وحسب ما كنا قد نشرناه سابقا عنه ، فقد استطاع لوحده أن يحقق الرقم القياسي في عدد الأسئلة الموجهة للحكومة ، محتلا الصدارة على مستوى فريقه البرلماني ،وعلى مستوى مجلس المستشارين.
بالمناسبة تتقدم تاونات نيوز بأحر التهاني للزميل علي العسري ،وتعتبر تتويجه تتويجا لكل التاوناتيين ،داعية الله له بالصحة وطول العمر والمزيد من النجاحات .

العسري في حوار مع pjd.ma: المسؤولية والأخلاق تقتضيان ربط امتيازات البرلماني بالأداء

تاونات نيوز--منقول عن موقعPJD

قال علي العسري، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، إن وجهات النظر حول تعريف "البرلماني" لدى المجتمع المغربي تنقسم ما بين "التبجيل" و"التسفيه".

ودعا العسري، في حوار مع pjd.ma، إلى ضرورة مراجعة امتيازات النائب البرلماني ووجوب ربطها بالأداء، تفعيلا للمبدأ الدستوري القاضي بجدلية العلاقة بين الأجر والعمل تفعيلا لمنهج المسؤولية والمحاسبة.

من وجهة نظركم كيف يُنظر للبرلماني بالمغرب؟

تختلف نظرة الناس للبرلماني بالمغرب، غير أنها تتفق على الابتعاد عن النظرة الموضوعية والمتوازنة، المنطلقة من معطيات مكتملة لتصل لاستنتاجات وأحكام قيمة قريبة من الإنصاف. وللحقيقة، فإن هذه النظرة الظالمة للبرلماني لا يُعتبر المواطنون وحدهم مسؤولون عنها، بل أجزم أن جزءا كبيرا لا يستهان به من البرلمانيين عَمِل بتفان على تكريسها وتثبيتها.

هل يمكن لك تصنيف وجهات نظر الناس للبرلماني؟

هناك صنفان، الأول يحاول "تبجيل" البرلماني، حيث يرى فيه شخصا خارقا للعادة، مختلفا عن باقي البشر، أوتي ما لم يؤت غيره، إمكاناته لا حصر لها، وقدراته تقارب المستحيل، يقول للشيء كن فيكون، بيده تقضى كل الحاجات المستعصية، لا يهم القطاع ولا المجال ولا المكان، يتدخل في المباريات والمستشفيات، ولدى السلطات، يسرع وييسر ويقدم ويؤخر...

والصنف الثاني "يسفه" البرلماني، ولا يرى فيه إلا فاسدا محتالا، اشترى أصوات الناخبين من أجل امتيازات لا حصر لها، تقيه حصانته من الشبهات والمتابعات، وتجلب له خوف أو احترام الناس والمسؤولين، لذا فإن شغله الشاغل هو البحث عن مزيد من الامتيازات، التي لا حد لجشعه فيها، وكلما حقق منها جزءا بادر بطلب أخرى، دون أن تكون له مردودية أو أثر.

كيف ترون الصنف الثاني؟

التوجه الثاني كرسه بقوة بعض البرلمانيين، وغذته بعض الأقلام والمنابر الإعلامية.

أكيد أنه لا يمكن نكران أن بعض البرلمانيين ممن وصلوا القبة ليسوا في مستواها على الإطلاق، واستغلوا ثغرات العملية الديمقراطية وأساءوا للمؤسسة وأهلها بشكل عام، بالاكتفاء بالتهام الحقوق بنهم، دون معرفة، أو قيام بالواجبات، لكن في المقابل يوجد برلمانيون آخرون، ومن كل الأطياف السياسية، يقدسون نبل مهمتهم، ويبذلون لأجلها ما يستطيعون للوفاء بالتزاماتها والاجتهاد في تحسينها وتجويدها، وغالبيتهم يستحيون المطالبة بتوفير مزيد من إمكانات الاضطلاع بمهام التشريع والرقابة والدبلوماسية على أحسن وجه.

كيف ترون الحل لتصحيح هذا الوضع؟

إن المطلوب لتصحيح النظرة المجتمعية للبرلماني، بعد مراجعة القوانين الانتخابية، ونضج الناخب بشكل أفضل، الابتعاد عن توفير امتيازات جزافية للبرلماني، حضر أم لم يحضر، ساهم أم لم يساهم، وربط كل امتياز بالأداء تفعيلا لمبدأ الدستور القاضي بجدلية العلاقة بين الأجر والعمل والمسؤولية والمحاسبة، والابتعاد عن الامتيازات المالية، والتركيز على توفير شروط الاشتغال من مكاتب وتجهيزات وموارد بشرية وخبرات، ومصادرة غير المستثمر منها بشكل صحيح، وسيكون عيدا لنا جميعا، برلمانيين ومواطنين، يوم يقنن عزل برلماني لأنه عجز أو تقاعس عن قيامه بمهامه، ومنعه من الترشح مرة أخرى.

حاوره نور الدين لقليعي



مَنْ علَّمَنِي حَرْفاً أوجعتُهُ ضرباً

تاونات نيوز

بقلم: الدكتور خالد التوزاني

أصيب آلاف المغاربة بالصدمة وهم يشاهدون مقطع فيديو يصور تلميذاً يعتدي بالضرب على أستاذه،وداخل الفصل الدراسي أمام مرأى ومسمع باقي التلاميذ والتلميذات، ولم يكن هذا المقطع إلا فصلاً صغيرا من يوميات التعليم المغربي، الذي يحفل بمشاهد أخرى أكثر عنفاً وأقل أدباً، كما لم تكن جرأة التلاميذ على أساتذتهم إلا نتيجة "منطقية" لغياب أدوار المجالس التأديبية وإقصاء العقوبات الصارمة واقتراح عقوبات "ناعمة" وحلول "لطيفة" من قبيل التجول في الحديقة أي البَسْتَنَة، أو الفُسْحة في الساحة أي المساعدة في الأنشطة الرياضية، لأن التلميذ الذي تُسوّل له نفسه التخريب أو التعنيف أو الاعتداء على الآخرين سواء كانوا تلاميذ مثله أو أساتذة، يقول في نفسه إن أقصى ما سيتعرض له هو التأنيب أو "العتاب" والتوقيف المؤقت عن المدرسة، ثم يعود للفصول الدراسية "بطلا" أمام زملائه يفخر بإنجازه، فيصبح سلوكه قدرة لغيره من التلاميذ ليسيروا على نهجه في إيقاف كل أستاذ أو إدراي أو حتى أي شخص في الشارع.. قد لا يستجيب لأهوائه ولا يلبي له طلباته، ولذلك كثيرا ما شاهد المغاربة وسمعوا بمثل هذا الاعتداءات والتي لا تفرّق بين أستاذ أو موظف أو حتى رجل سلطة أو رجل أمن أحيانا.

كذلك، الشاب الذي يعتدي على غيره في الشارع العام ويطالب المارة بالاستجابة لنزواته، وتسليمه هواتفهم ونقودهم وأمتعتهم، وإلا فسوف يضربهم بسيفه أو عصاه الحديدية أو ينحر رقابهم بسكينه الحاد.. هذا الشاب "المشرمل" يقول في نفسه إن أقصى ما سيتعرض له هو المثول أمام المحكمة وتبرير فعلته بالظروف الاجتماعية والنفسية لينال شهرا واحدا من "الإقامة الفاخرة" في سجن يكتسب فيه أصدقاء جدد وينفتح على تجارب أخرى يستفيد منها في تقوية مساره الإجرامي، ثم سرعان ما يعود للشارع "بطلا" أمام غيره من الشباب، وليكون مصدر تعنيف لعدد أكبر وبأساليب أكثر همجية، وعابري السبيل من المواطنين سيستجيبون له باللطف بعيدا عن أي مقاومة ما دامت المتابعات القضائية في حقه لم تنجح في إصلاحه أو ردعه..

ولذلك، فإن مشهد العنف الذي صدم المغاربة في شريط اعتداء التلميذ على أستاذه، لم يكن مقتصرا على وزارة التعليم فحسب، وإنما الظاهرة تشمل قطاعات أخرى أعم وأوسع وحتى داخل البيوت، مما يعني انتشار ظاهرة العنف في المجتمع المغربي، وغياب قيم الاحترام والحوار والانفتاح والتواصل، وهذا مؤشر يدل على تحولات غير مطمئنة يعرفها المجتمع المغربي، وسيؤدي استمرار الهدر القيمي إلى نتائج غير محمودة العواقب مستقبلا، وإنَّ مثل هذه الأحداث، تمثل صفارات إنذار داخل مجتمع يحفل بالمتناقضات، ويقتضي هذا الموضوع تعاملا جديا وصارما لوقف النزيف الأخلاقي والقيمي، وليس مجرد التعبير عن عدم الرضا أو حتى التعاطف مع طرف معين، أو التضامن أو الاحتجاج أو التبرير، لأن مشكل العنف أكبر وأعمق من مجرد حدث عابر أو استثنائي، وإنما يقتضي وقفة تأمل وبحثدقيق ومعمق وبوسائل العصر، مع الاستعانة بخبراء التربية والفلسفة والأخلاق والسياسة والاجتماع، فضلا عن علماء النفس وأطباء السلوك ورجال القانون، وذلك التماسا لمقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات والظروف العامة المنتجة لهذه الظاهرة، والتي لا تقتصر على تعنيف التلاميذ "الشباب" لأساتذتهم داخل الفصول الدراسية، وإنما أيضا تعنيف هؤلاء الشباب لأولياء أمورهم ولجيرانهم ولأبناء حيهم ومدنهم، في سياق ما يُعرف بظاهرة "الكريساج"  أو "التشرميل" والتي انتقلت من الشارع إلى المدارس والبيوت، ولعلها قريبا ربما ستقتحم المساجد وأماكن العبادة، لتطال أماكن أخرى أكثر قداسة، والويل يومئذ لمن حاول أن يوقف زحف الظاهرة. وإذاً يجب أن نتعامل بحزم وصرامة مع مثل هذه الاختلالات القيمية والأخلاقية قبل قدوم الطوفان، والذي لن يفرق بين والدٍ وما ولد.

 


 

المدرسة المغربية، إلى أين؟

تاونات نيوز-- ادريس رفيع

” البارحة مساء، و انا اتجول في شوارع مدينة فاس، وجدت بالصدفة قرب إحدى المكتبات إمرأة رفقة طفلها، تتسول المارة من الناس مساعدتها لشراء بعض من الأدوات و الكتب المدرسية لإبنها.قالت لي ‘‘اولدي عاوني نشري لهاذ الولييد شي شكيكيرة الله ايجازيك بخير‘‘
قلت لها ‘‘الشريفة راني معنديش ما هازش معايا الفلوس، و لكن الشريفة الله ايعاونك عليه، الله يجعل ربي يوقف معاك‘‘
قالت لي ‘‘اولدي الله ايجازيك بخير على كلام الخير‘‘
كان يبدو على هذه المرأة و إبنها الكثير من ملامح البراءة ،من خلال الكلام و المظهر. لا استطيع الكذب هذا المشهد في حينه نزل علي كالصاعقة، جعلني اشعر بألم و حزن قلما شعرت بهما في حياتي، لدرجة أنني عدت لمنزلي لم استطيع ملاعبة ابنتي و الحديث مع زوجتي لم أتناول عشائي كالعادة.
نمت و الأسئلة تتراقص في ذهني عن وضعية هذه المرأة و عن مصير طفلها، قلت في نفسي حتى ولو تمكنت هذه المرأة من جمع المال لشراء كتب وأدوات المدرسة لإبنها، هل فعلا سيتمكن هذا الطفل من مواصلة مشواره الدراسي لسنوات طوال بهذه الكيفية المهينة التي تجعل أمه تتسول كل بداية دخول المدرسي؟
هل فعلا المدرسة المغربية العمومية سوف تتمكن من إحتضان هذا الطفل و إكسابه الكفايات و القدرات و القيم اللازمة لمواجهة الحياة؟
أين هي مبادئ المساواة و الإنصاف و تكافؤ الفرص التي تتحدث عنها الرؤية الإستراتيجية للتعليم؟
لا أستطيع الكذب حينها شعرت بتشاؤم كبير اتجاه مستقبل هذا الطفل.قلت مع نفسي هذا الطفل سيكون عرضة للهدر المدرسي، الذي بدوره سيجعله لقمة سائغة بين يدي الجريمة و المخدرات. استنجت بكيفية مباشرة ان المجتمع من خلال الأسرة و المدرسة هو المسؤول الأول عن صناعة الجريمة و الدعارة و التعاطي للمخدرات… و غيرها من الكوارث الإجتماعية المتسلسلة و المترابطة فيما بينها.
حينما سيفتقد هذا الطفل لعاطفة و حنان الأسرة و يقتنع أنها غير قادرة على تلبية أبسط احتياجاته. و أن المدرسة غير منصفة و لا تحقق المساواة و لا تكافؤ الفرص و لا تمنحه المعارف و لا القدرات و لا القيم الحقيقية لمواجهة الحياة، ما هي النتيجة في نظركم أيها السادة؟
الجواب طبيعيا سيكون سلبي.
ليس من عادتي ان أطرح الإشكالات دون حلول.
أنا في نظري المتواضع لابد ان نعيد النظر في كل تمفصلات حياتنا الإجتماعية; ً الأسرة ,المدرسة الأحزاب ,الإجتماعية, الإعلام…
مامعنى ان يكون المدرس في المؤسسات الخصوصية في شارع غاندي وسط الدار اليبضاء من أجود المدرسين غالبيتهم إما دكاترة او مبرزين ،و لا داعي للحديث عن المساعد النفسي و الإجتماعي…في مقابل إغراق المؤسسات العمومية بالمتعاقدين الذين يفتقرون للحد الأدنى من التكوين سواء المعرفي او البيداغوجي او الديداكتيكي.
كيف سيتمكن هؤلاء من مواجهة تلاميذاتهم في جميع الأسلاك التي سيشتغلون فيها.
إذا كانت تربية الأبقار في الدول المتقدمة تتطلب من العمال في هذا المجال تكوينا علميا في مجال البيطرة و علم النفس الحيوان، فما بالنا عن تكوين المدرس الذي يؤطر الإنسان.
إن المدرس ينبغي ان يخضع للتكوين الضروري خصوصا التربية و علم النفس لإنه يتعامل مع ظاهرة نفسية شديدة التعقيد ،فهو مطالب بفهمها بدقة و الإحاطة بجوانبها المتعددة حتى يتمكن من مساعدة تلاميذته للتحول نحو الأفضل معرفيا و تواصليا و أخلاقيا.
المدرسة هي نواة و مؤسسة للتفاؤل و خلق الأمل للطفل و الأسرة و ايضا المجتمع لأن بيدها و بإستطاعتها خلق المواطن الإيجابي الذي ينفع مجتمعه و يدفعه إلى الأمام،انها المشتل الرئيسي في المجتمع لزرع بذور الإنسان و الإنسانية.
هذه الغاية لن تتحقق دون تهييء الظروف و السياقات و المناخ الملائم لإشتغال المدرس، الذي ينبغي بدوره أن يتلقى تكوينا صلبا ليس في مجال تخصصه المعرفي فقط، و لكن ايضا في مجالات أخرى، كالتربية، و علم النفس، التواصل نفسية الطفل و المراهق، سوسيولوجية المدرسة….. الخ.
ان غياب الإرادة لإصلاح المدرسة اليوم ; سيجعلنا رهين تخلفنا المجتمعي في المستقبل.”


رد قوي للبرلماني عن دائرة القرية غفساي ،السيد نور الدين اقشيبل ، على الرسالة التهجمية لمدير مكتب اتصاله السابق،وتأكيده على المضي في بناء منشأتين صناعيتين بقرة أبا محمد

تاونات نيوز--العياشي كيمية
على إثر الرسالة التي نشرها مدير مكتب الإتصال السابق ،السيد هشام بريطل ،على حائطه على الفيس بوك ،والتي تهجم فيها على شخص النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية ،السيد نور الدين اقشيبل ،متهما إيام بالتخلي عن الساكنة التي انتخبته ، وكونه قام بتسريح عشرات العمال من أبناء قرية أبا محمد ،وهو الأمر الذي دفع السيد النائب البرلماني للرد على تلك الإتهامات في رسالة مفصلة ،توصلت الجريدة بنسخة منها ،حيث أكد أنه مازال وفيا لكل الوعود التي قطعها على نفسه أمام الساكنة المحلية ، وأنه قام بتشغيل العشران من العمال من أبناء المنطقة في شركته الخاصة مباشرة  بعد فوزه في الإنتخايات التشريعية الأخيرة ،كما جدد تعهده بمواصلة بناء منشأتين صناعيتين ستستوعب 200 من اليد العاملة المحلية ، وهذا نص جواب السيد نور الدين اقشيبل :

جواب على رسالة مدير مكتب الاتصال السابق

إذا كان منطق الأشياء يقتضي أن يكون لكل سؤال جواب، ولكل رسالة ردّ، فإن ردّي عليك صديقي هشام سوف لن يخرج عن هذا المنطق، ولن يحيد عن ذات المنهج، وما دمتَ قد وجهتَ إليّ رسالة ظاهرها النصح والنصيحة وباطنها القدح والفضيحة، فاسمح أن أوفّيك حقك في الردّ عليها، وأوضح ما حملَته من افتراءات وأباطيل.
وأول ما أسجله عليك في رسالتك هاته أنك وجهتها إليّ بطريق غير مباشر، فأنا لم أتمكن من الاطلاع عليها إلا من خلال حساب فايسبوكي لصديق لي، ليس لأنني لا أرغب في التواصل معك فأنت جزء من الساكنة التي أتشرف بتمثيلها والدفاع عنها، ولكن لأنك حذفت حسابي الفايسبوكي من لائحة أصدقائك، وذلك بمجرد أن اختلفنا، ، وهو الذي يتيح لي إمكانية متابعة تدويناتك، لذلك لم أستطع أن أطلع على رسالتك بطريق مباشر، ولاشك أنّ هذا السلوك " سلوك إقفال الباب في وجه كل مخالف" الذي اعتدته وألفت العمل به مع عدد غير يسير من الأصدقاء، قد أضحى سلوكا خاصا بك يلازمك عند كل اختلاف، فبمجرد ما تشعر بأن الآخر يخالفك الرأي والفكرة إلاّ وتسد باب التواصل معه، وتحذفه من لائحة أصدقائك، ولا أخفيك أن هذا المنهج إنّما يؤشر على استحكام عقلية فوبيا الآخر( أي الخوف من الآخر) في الوعي الفردي لصاحبه، و يدلّ على ضعف منسوب ثقافة الحوار وقبول الاختلاف لدى صاحبه، وقد نسيتَ أن اختلافنا في تقدير سياسي معين لا يلغي اتفاقنا في تقديرات إنسانية أخرى.
ثانيا: ادعيتَ في رسالتك أنني تخليت عن الساكنة المحلية التي انتخبتني ومنحتني أصواتها في سياق انتخابي ناصرني فيه جل أبناء منطقتي الحبيبة بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية أو المذهبية، وهذا افتراء أيها الناقد( والدال ضادا)، نعم أنا أعترف لأبناء دائرتي الانتخابية كلّهم بفضلهم علي، بعد فضل الله تعالى، وقد ساعدوني بغض النظر عن لوني السياسي في حصولي على المقعد النيابي، وهذه حقيقة ما أنكرتها ولن أنكرها يوما ما، لكن منطق التضليل في كلامك هو تخلي عن هاته الساكنة وخذلاني لها، فأنت تعلم أكثر من غيرك، أنني ما فتئت أطرح القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام للساكنة التي أمثلها، وكنتَ أنتَ ممن أعلن تلك المواقف على حائطك الفايسبوكي، ولازال ذلك مسجلا عندي رغم أنك قمت بمسحه من على حسابك الفايسبوكي، فطرحتُ أسئلة كتابية وشفوية حول وضعية قطاع الصحة، ووضعية الطرق، والقناطر، ومفوضية الشرطة، والمحكمة الابتدائية، بل وطرحتُ أسئلة خاصة ببعض الأشخاص المتضررين في ملفات خاصة، ولعل ملف إمام مسجد دوار أهل القاضي شاهد على ذلك، وقمتُ بعقد لقاءات مباشرة مع وزراء ومسؤولي قطاعات الصحة والتجهيز والنقل، والماء الصالح للشرب، حيث بلغ عدد الأسئلة التي طرحتُها 10، وبلغ عدد اللقاءات التي عقدتها 5 ،وكل ذلك في ظرف وجيز لا يتجاوز 4 أشهر من العمل النيابي أخذا بعين الاعتبار مدة البلوكاج الحكومي، وهذه دينامية قل نضيرها في عالم التمثيل البرلماني، وقد كان لها أثر فعلي على تحريك بعض الأوراش خصوصا في قطاع الطرق والتجهيز والنقل والصحة والماء الصالح للشرب، وسيكون لها وقع مستقبلي على أوراش أخرى هي في طور المتابعة والبحث مع هؤلاء المسؤولين، وأنا أعتقد أنني بهذه الدينامية أدافع عن المصالح العامة والمشروعة للساكنة التي انتخبتني وأتشرف بتمثيلها وهذا عهدي معها، لكنني لن أنخرط في تبني قضايا غير مشروعة خاصّةٍ بأشخاص بعينهم، كما كان البعض يريد مني أن أفعل، ولا داعي لذكر من هو هذا البعض، ولا ماذا كان يريد، لأن شرح الواضحات من المفضحات.
ثالثا: زعمتَ في رسالتك أنّه تم تعيينك مديرا لمكتب التواصل مع النائب البرلماني، وتم الحجر عليك لأن المكتب يقع داخل مقر الفرع المحلي لحزب العدالة والتنمية الذي قلتَ بأنك تختلف معه جملة وتفصيلا لذلك انسحبتَ، دعني بداية أقول لك أن اختلافك مع العدالة والتنمية حقك، ومن حقك أن تكون كما أنت وليس كما يريد منك الآخر، لكن إعلانك لهذا الموقف في هذا الوقت بالذات جبن وانتهازية منك قلّ مثيلها في عالم السياسة، فقد تواصلتُ معك، وتواصل معك الإخوة في المكتب المحلي للحزب قبل تعيينك مديرا لمكتب التواصل، وأخبروك باستحالة تلبية طلبك لتكون مديرا لمكتب التواصل، لأنّ إحداث مكتب للتواصل في حزب العدالة والتنمية يكون بقرار تنظيمي للحزب، ويَشترط من بين ما يشترط أن يكون المدير عضوا عاملا في الحزب، لأنه سيكون مشرفا على مراسلات تنظيمية خاصة بالحزب، ومواكبا لمذكرات وملفات داخلية للحزب، بالإضافة إلى إشرافه على ضبط وتتبع شكايات المواطنين وإعداد الأسئلة للنائب البرلماني في ذلك، لذلك تردّدنا في تلبية طلبك بداية، وبعد إلحاحك والتعبير عن استعدادك لأن تنضبط لقرارات الحزب في هذا الشأن، وتعمل على حفظ أسرار الإدارة الموكولة إليك، قدرنا بعد استشارة مع المسؤولين التنظيميين إسنادك هذا المنصب، فالتحقت بالمقر ولم تعترض بداية، وصرت تتردّد على المقر لأيام معدودة، ثم طالت غياباتك بعد ذلك عن مكتب الاتصال، وبدأتَ تدير مكتب الاتصال من مقر مقهاك الخاص، لأنك حصرت وظيفة مدير المكتب في الترويج لأنشطة البرلماني على حائطك الفايسبوكي، وغيّبت الوظيفة الأساسية للمدير في استقبال المواطنين وتسجيل شكاياتهم والحرص على متابعتها وإعداد الأسئلة فيها، وقد اتصلتُ بك مرارا لأخبرك بضرورة التواجد اليومي بالمكتب حتى لا تتعطل مسألة استقبال المواطنين وتلقي الشكايات، فلم تستجب، ونسيتَ أنك تتقاضى أجرا عن تلك المهمة، بحيث بلغ المبلغ الذي حصلت عليه في حوالي ستة أشهر من العمل، أو لنقل من الغياب عن مقر العمل، 24000 درهم، وهذا مبلغ لم تقدم فيه شيئا للساكنة التي تتبجّح بالدفاع عنها سوى تدويناتك الفايسبوكية للنائب البرلماني من المقهى، وأنت تعلم أن مثل هاته التدوينات يمكن أن أقوم بها بنفسي، أو يقوم بها غيرك دون مقابل، لذلك لما طالت غياباتك، وهزلت مردوديتك، قررنا عزلك عن هذه المهمة، لأننا نؤمن حقا أنّ مصالح المواطنين، وشكايات الساكنة التي انتخبتنا لا تدار من المقاهي، وأنّ إدارتها من قلب المقهى إهانة للساكنة التي طرحتها.
رابعا: زعمتَ في رسالتك أنّني قمت بتسريح العشرات من العمال أبناء قريتي الحبيبة مباشرة بعد انتخابي نائبا برلمانيا وهذا كذب وبهتان، فلتعلم أنت، ومن أصبحت تمدحه ليل نهار، أنّ الطاقة التشغيلية للشركة التي أترأسها قد زادت بعد انتخابي برلمانيا، وانضاف ما لا يقل عن 100 يد عاملة جديدة وجلّها من أبناء الدائرة الانتخابية التي أمثلها، وإنّني رغم إدراكي لمحدودية شركتي على حل مشكل البطالة كليا بمنطقتي الحبيبة، إلاّ أننّي لا أتوانى في تشغيل يد عاملة جديدة كلما سنحت لي الفرصة، صحيح أنّ هناك بعض الأشخاص الذي قرروا المغادرة، إما لوجود فرصة عمل أخرى أفضل، أو لعدم قدرتهم على الاندماج في أوراش الشركة بسبب طبيعة الأشغال التي يصادفونها أحيانا، لكن لم يثبت عليّ أن طردت واحدا من أبناء منطقتي عنوة، وقد حاول البعض، وكنت واحدا منهم، تصفية حساباته الشخصية بالإيحاء لي بطرد الأشخاص الذين يخالفونهم، ولا أحتاج أن أذكرك بأنك حاولت مرارا دفعي لطرد ابن عضو المجلس الجماعي للقرية الذي تربطك معه قرابة عائلية، فأبيتُ ذلك وتركتُ الأمر حتى غادر الابن طواعية، ووعيا منّي بأن مشكل التشغيل هو أولوية أساسية للساكنة المحلية، قررتُ أن أنشئ معملين بطاقة استيعابية لا تقل عن مائتي فرد، سيستفيد منها أبناء منطقتي، فاقتنيتُ العقار المخصص لذلك، وقمتُ بتسوية وضعيته، واقتنيت كذلك العقار لأجل بناء مدرسة لساكنة الهرامسة بمواصفات جديدة تكون بديلا عن المدرسة التي تحاذي مبنى المعملين، وقمتُ بطلب وإعداد التصاريح والتراخيص لذلك، وللعلم فالتراخيص هي في أشواطها الأخيرة، ولا أخفيك أنّ من بين السياسيين، الذين تسبّح بحمدهم اليوم، من يعمل ليل نهار على عرقلة إحداث هذين المعملين بخلفية سياسوية ضيقة، وهذا هو الذي يعيق عجلة التنمية حقيقة، وهو الذي يقف ضد المصلحة العامة للساكنة، وليس أنا الذي أعمل ليل نهار على جلب استثمار شخصي بأموال طائلة للمنطقة التي انتخبتني، رغم إدراكي بضعف عوائد هذا المشروع المادية لاعتبارات متعددة، وأنا أعد هذه الساكنة المعطاء بالعمل على تنزيل هذا المشروع في أقرب الآجال، بل والعمل على جلب مشاريع أخرى للمنطقة، وكل ذلك وفاء لدعم الساكنة واحتراما لتعهداتنا الانتخابية، وما توفيقي إلاّ بالله تعالى.
اسمح لي صديقي هشام أن أقول بأن إدراتك لمسألة الاختلاف بيننا لم تكن موفقة، وقد نسيتَ أن العقلاء عند الاختلاف لا يكسرون الجسور التي بنوها طيلة الاتفاق حتى يرجعوا منها إن احتاجوا لذلك، وأنت بدأت بكسر الجسور، وهذا ليس من الحكمة وليس من الاتزان في شيء، ولنا عودة للتواصل مرة اخرى.



مزال خصنا بزاف باش يلاه نكونوا ناس: ثقافة عيد الاضحى و أشياء أخرى.

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

في عمر الشعب المغربي عشرات أعياد عيد الأضحى منذ الإستقلال، و المئات منها منذ أن دخل الإسلام هذا البقعة الجغرافية..

لكن، أن تكون عقارب الزمن تشير إلى السنة 38 بعد القرن 14 من عمر الاسلام (الموافق السنة 17 من الألفية الثالثة) و تدخل سوق المواشي التي يعرض بها الفلاحون و الكسابة رؤوس أغنامهم، و تقف على حجم الفوضى و العشوائية و الغبار و ظروف البيع و الشراء المرتبطة بهذه الشعيرة المقدسة حد التقديس و التقدير الذي يحضى به شهر رمضان المبارك، حينها قد تشعر بكثير من الحرج، و قد تتمنى لو لم تكن منتسبا لهذا الجمهور إن كنت مرفوقا بضيف من وراء البحار.

فكيف يعقل،والأمر يتكرر كل سنة، أن لا تحضى أرضية عرض القطيع بالتبليط و سماؤها بالتسقيف؟ أظن أن فاتورة التكلفة الصحية للمواطن كما للدولة باهضة بسبب حجم الغبار الذي يغطي سماء ما يعرف ب "الزريبة" التي كثيرا ما تتمدد خارج حدودها في مثل هذه المناسبة. نعم إنها بيئة جد ملوثة و مضرة بصحة التاجر كما المتبضع بسبب الغبار و ضربات الشمس، التي تنضاف إليها حدة ضربات اللصوص على جيوب المواطن المقهور في كل أركان و دعائم حياته.

لو كانت شعيرة عيد الأضحى شعيرة أوربية/مسيحية لكرمها معتنقوها أفضل تكريم. أول تكريم كان سيبدأ من تخصيص فضاء يليق ببيع و شراء الأضاحي، يحتوي على كافة المرافق الصحية و الضرورية، لأنه في نهاية الأمر اللوم و المسؤولية على الإنسان، و ليس على الحيوان الذي اقتاده الأول لمثل هكذا فضاء.

نترك الأمر هكذا هنا و أتوجه بكم لمدينة مسيحية مقابل مغارة هيرقل بطنجة. المدينة إسمها قاديس، و هي مدينة كلما ذكرتها تذكرت كيف تبدأ فيها حياة الأنوار (زيادة على ذلك النور الذي تنعم به طول العام) منذ بداية نونبر استعدادا لأعياد الميلاد التي يحتفل بها نهاية دجنبر. مناسبة دينية، في بلد لائكي، تنفخ الحياة في المدينة و المجتمع و تدفعه لمزيد من الإزدهار الإعتزاز بالهوية سنة بعد سنة،بل قل يوما بعد يوم.


------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية