التحديث الأخير :06:05:47 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

بعد قرار المقاطعة.. برلماني: موازين سقط بالضربة الشعبية القاضية!

تاونات نيوز//نقلا عن اليوم24

بعد قرار مقاطعة سهرات مهرجان موازين إيقاعات العالم، انخرطت فعاليات سياسية مع حملة ” خليه يغني وحدو”، وعبرت عن موقفها المساند لشريحة كبيرة من المغاربة.

في هذا السياق، أعلن علي العسري، مستشار برلماني بجهة فاس مكناس، نجاح مقاطعة سهرات المهرجان، وذلك بما وصفه ” الضربة القاضية الشعبية”، معتبرا أن سقوط “موازين” بداية الاعتدال الحقيقي للعدالة في البلد.

وأضاف العسري، القيادي في حزب ” البيجيدي”، في تدوينة فيسبوكية، “سقوط موازين بالضربة الشعبية القاضية بداية الاعتدال الحقيقي للميزان بهذا البلد إن شاء الله”.

تدوينة المستشار البرلماني، علق عليها بعض نشطاء ” الفايسبوك”، مؤكدين أن الضربات الموجعة تنتظر بعض الأشياء التافهة، والمجحفة في حق من وصفوهم ب” المقهورين”.


أستاذة بتاونات تصنع الإبتسامة على وجوه تلامذتها بطريقتها الخاصة

تاونات نيوز//العياشي كمية

لم يكن للأستاذة،خديجة أمزيتي ، أن تبقى مكتوفة الأيدي ،وهي التي عشقت مهنة التعليم واختارت طوعا أن تحمل رسالة نبيلة تبتغي بها انتشال أطفال من مستنقع الجهل والتخلف إلى عالم الحضارة والرقي، لتبدع من تلقاء نفسها، أمام شح الإمكانيات وإكراهات العالم القروي ،  وسائل وأنشطة لترسم بها الفرحة والسرور على وجوه تلاميذها وتلميذاتها بم/م الإمام مالك بجماعة بوهودة إقليم تاونات.

اختارت الأستاذة خديجة أن تكافئ تلامذتها بمناسبة نجاحهم بالقسم الخامس ابتدائي بتقديم مجموعة من الجوائز الرمزية ،وهو وعد قطعته على نفسها كوسيلة لتشجيع التلاميذ على الإجتهاد والتحصيل ، وبث روح المنافسة بينهم ،وهي عبارة عن كؤوس ،كما تبدوا في الصورة، تحمل صورة التلميذ(ة) مع كتابة اسمه واسم استاذته والسنة الدراسية ،خصت بها فئة المتفوقين والمتفوقات ،والتلاميذ الأكثر أدبا وانضباطا وانتباها في القسم ،كما خصت الباقين بشواهد تقديرية حتى يحس الجميع بنشوة النجاح والتفوق الدراسيين.

تقول الأستاذة خديجة أمزيتي عن مبادراتها وأسلوب تعاملها مع تلاميذ ها : الدافع لهذه المبادرة هو تشجيع تلاميذي ومنحهم القوة و التحفيز و الدعم ليزيدوا اجتهادا وكي يحبوا الدراسة و يصلوا لمستويات عليا باذن الله عز وجل،والدافع الأكبر هو حبي لهم .

هذه المبادرة الرائعة لقيت استحسانا كبيرا من طرف إدارة المؤسسة وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ والتلميذات ،كما عرفت تشجيعا منقطع النظير من طرف رواد وسائل التواصل الإجتماعي،الفيس بوك ،الذين اعتبروا الفكرة إبداعا متميزا يهدف إلى تشجيع التلاميذ على الإجتهاد ،كما من شأنها أن تحبب الدراسة للتلاميذ وتوطد العلاقة العاطفية والإنسانية بين التلميذ وأستاذه التي تعتبر أساس نجاح كل فعل تربوي وتعليمي.

وقد جاءت أيضا ضمن مبادرات عدة قامت بها الأستاذة المقتدرة خديجة أمزيتي خلال الموسم الدراسي الحالي،فكانت بين الفينة والأخرى تنظم خرجات تربوية لفائدة تلاميذها ،تتخللها أنشطة ترفيهية وتثقيفية في الهواء الطلق  مما أضفى على عملها تلك الروح الإنسانية، الشيء الذي حبب إليها تلامذتها ،وكان له الأثر الإيجابي على مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ الذين ،حسب الأستاذة ،تحسن مستواهم بشكل مملموس وأصبحوا أكثر انضباطا وارتباطا بالمؤسسة.

كان وقع ما تقوم به هذه الأستاذة المقتدرة كبيرا في نفوس التلاميذ وأولياء أمورهم الذين أحبوها كثيرا ،فما كان منهم إلا أن بادلوها، بصنيعا هذا، نفس المشاعرفقدموا لها هدايا رمزية أبدعتها أناملهم الغضة ،واتصالات هاتفية من طرف الآباء والأمهات يعربون عن تقديرهم لمجهوداتها المتميزة.

هذه المبادرات الراقية تتطلب من كل المهتمين بالشأن التعليمي ،خاصة بالعالم القروي الذي يعرف عزوفا عن الدراسة بسبب الفقر والجهل وضعف الإمكانيات المادية والمعنوية ،الإحتضان والمتابعة من أجل تعميمها ،كما يستوجد تكريم وتتويج وتحفيز مثل هذه الشريحة من نساء ورجال التعليم الذين يبدعون في مجال يفتقر لكل شيء ،فلاطرق ولا ماء ولامرافق حياتية ولا فضاءات تعليمية حقيقية، الذين يحق فيهم قول الشاعر :

قم للمعلم وفه التبجيلا        كاد المعلم أن يكون رسولا

الأستاذة خديجة أمزيتي ابنة اقليم تاونات حاصلة على الدبلوم العالي للتكنولوجيا من المدرسة العليا للتكنولوجيا، و كذا إجازة مهنية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله ،خريجة مركز تكوين المعلمين بالحسيمة.


التفوق القرائي الوطني يتوج في تخوم تاونات

تاونات نيوز// رجاء الأزهري

من مهد الخيول وأحواض الملح، ومن مدرسة صغيرة لم يحالفها الحظ بعد للتخلص من بناء مفكك فرضته ظروف الترقيع، كان توقيع الجائزة الوطنية لتحدي القراءة العربي بأنامل التلميذة "مريم أمجون"، التي لم تتجاوز عقدها الأول، لتنال بامتياز لقب "فارسة القراءة" وهي تلج مدرسة الداخلة على صهوة حصان أصيل مزين على طريقة قبائل الحياينة،  تستقبلها الوفود المهنئة باهتمام بالغ في طقوس كرنفالية متناغمة، اختلط فيها هزيم رعد الربيع بطلقات البارود  ونغمات فن الهيت، مع رقصات النصر التي توارثها رجالات تيسة منذ سنوات المقاومة والكفاح الوطني. إلا أن للنصر هذه المرة نفحات طفولية، تربوية وأنثوية.

يسائلنا المشهد في قراءة بيداغوجية على أكثر من مستوى، بالنظر إلى تنامي ظاهرة العزوف عن القراءة، وبالتالي الإعراض عن المعرفة. هذا في الوقت الذي أضحت فيه المعرفة تحديا مجتمعيا حقيقيا وأساسا لبناء الرأسمال البشري وولوج اقتصاد المعرفة من أوسع أبوابه.

ففي ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم بأسره، وغزو أجهزة التكنولوجيا المعاصرة، وما تتيحه من فيوض المعلومات لدرجة التخمة، يصح لنا أن نتساءل عن مكان الكتاب وسط زخم الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية والحواسيب...؟ هل انتصار آلاف المشاركين من أبطال القراءة للورقي، يبشر بأن كل هذا الانفجار الرقمي لم يفسد لود الكتاب قضية؟

في النسخ الثلاث للمسابقة، يجد المتصفح لقائمة المتأهلين وطنيا،  أن أغلب الأسماء مؤنثة، من بينها بطلة هذا الموسم؛ وهو مؤشر لحاضر واعد ومستقبل أفضل للكفاءة بصيغة المؤنث. لكن، هل تجاوز فعل القراءة مطلب الجندرة فصار يتجه في منحى التأنيث ؟ أم أنه توجُّهٌ قسري فرضته محدودية ولوج الأنثى للفضاءات العمومية، باعتبارها مؤسسات للتنشئة الاجتماعية، مما جعلها تلوذ بنفسها إلى الكتاب كنافذة على العالم سقطت سهوا من رقابة المجتمعات الأبيسية ؟

استحقاق المرتبة الأولى وطنيا للقراءة لمرتفقة مؤسسة عمومية بوسط ذي طابع قروي، بالكاد يوفر أهم ضروريات العيش، يجعلنا نعيد النظر في العديد من المسلمات؛ فالتمثل الذي يَرُد اختلال تكافؤ الفرص واتساع الهوة المعرفية بين التلاميذ إلى اختلاف أوساط التمدرس (خصوصي/ عمومي؛ حضري/ قروي ..) يصبح محط تساؤل. لذا، هل تعد مقومات ولوج المعرفة بالوسط الحضري أو التي قد تعرضها المدرسة الخصوصية محددا موضوعيا للتفوق الدراسي، أم أن للتميز محددات ذاتية وموضوعية لا شأن لها بكل ما سبق؟

أسئلة وأخرى تتردد بلا شك في حوارت المتتبعين لمثل هذا الحدث التربوي، قد تجد لها إجابات عفوية مؤقتة بعيدا عن مخابر البيداغوجيين. فمتعة القراءة وبهجة الاكتشاف والمعرفة التي تتيحها عوالم الكتاب، قد لا تكون بالضرورة مشروطة بعمر أومكان... أوظروف موضوعية معينة، بقدر ما ترتبط بدافعية ذاتية نحو التعلم، يعززها المحيط الأسري والمدرسي في حدود الممكن، لتحرر ممكنات القارئ الجيد في أفق رحب لا ضفاف له ولا حدود .

مساءلة تربوية للأستادة رجاء أزهري،مفتشة اللغة العربية بتاونات.



العسري يدعو إلى تعميم التعويض عن العمل بالمناطق النائية وربطه بمؤشرات التنمية

تاونات نيوز//نقلا عن موقعpjd

دعا علي العسري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين إلى التسريع في إخراج التعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية تزامنا مع انطلاق جولات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية.

وأكد  العسري في تعقيبه بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 17 أبريل 2018، أن المناسبة سانحة اليوم لإقرار عدالة أجرية مجالية، معتبرا إياها أحد مفاتيح العدالة المجالية في بعدها الشمولي، بالإضافة إلى أنها ستعيد التوازن لتوزيع الموارد البشرية وتحسين جاذبية المناطق النائية والصعبة والمهمشة.

ولم يفت ذات المستشار الإشارة إلى أن العمل ببعض المناطق شاق ومكلف بسبب ضعف البنيات التحتية وسوء الخدمات الاجتماعية الأساسية ، مما يتطلب تحفيزات مادية ومعنوية للعاملين بها.

العسري اعتبر أن التعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية حق لكل الموظفين، داعيا في الوقت نفسه الحكومة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من هذا التعويض وربطه  بمؤشرات التنمية و جودة الخدمات واحتساب  التعويض على أساس الأجرة الصافية وليس بشكل جزافي مع الرفع من قيمته تلقائيا كلما زادت إقامة الموظف بهذه المناطق حتى يتحقق الغرض من هذا الإجراء في التنمية.


معركتنا ليست مع صلاة الفجر.... معركتنا مع من يسرق رغيفنا وينهب ثرواتنا

تاونات نيوز--ذ علال المديني

خرجات ومواقف وزراء حزب الأحراء الأخيرة حول قضايا تمس الهوية والدين الإسلامي ،ليست خارج السياق أو مواقف شخصية غير مدروسة العواقب بل هي كما يبدو صادرة من غرفة العمليات لهذا الحزب في إطار استعداده للمعركة القادمة والتي من المرجح أن تكون انتخابات سابقة لأوانها ،والمعركة هذه المرة تحاك بدقة متناهية وتوظف فيها كافة الوسائل بما فيها الهوية والإديولوجيا والمال والإدارة والفشل ....

الملخص هذه المرة ومن خلال خرجات زبانيته أعتقد أنه يحاول استقطاب نخبة معينة من العلمانيين واليساريين والتقدميين التي للأسف الشديد ترى في التقدم والعلمنة واليسار سوى الجانب المتعلق بالهوية والدين وموروث هذه الأمة ،بينما اليسار الحقيقي هو من يسطف بجانب المستضعفين والمظلومين في وجه الإقطاع ولصوص الوطن ....

أتوقع أن ينخرط بعض التقدميين واليسار في هذه المعركة ويسطفوا بجانب المخلص الثري في معركة الهوية ويتركوا جانبا مواقف ماركس وأنجلز ولينين ولوزا وترتسكي في الرأسمالية والطبقة البرجوازية والحاكمة وتطفو قوامس الدين والعلمنة والتحرر والمعتقد بعيدا عن آلهة الأرض وخبز الفقراء والمساكين واستغلال ثروات الوطن ،لكن إلى أي حد سيكتب لهم النجاح في هذه المعركة والتي ستكون مع الشعب مع أحرار هذا الوطن مع المثقف العضوي سواء كان يساريا أو إسلاميا، مع أولائك الذين شربوا الكرامة في حليب أمهاتهم ولا تغريهم مناصب ولا دريهمات ملوثة بعرق الضعفاء ومسلوبة من ثروات الوطن .... 

هل هي هجرة أدمغة أم هجرة أموال؟

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

المتأمل في منظومة التعليم المغربي سيقف عند حقيقة مفادها أن جُلَّ مدارسنا و رأسمالنا البشري التربوي هو مُوظف ، بطريقة أو بأخرى، و في شق معتبر منه، عند الدول المتقدمة بشكل عام، و عند فرنسا بشكل خاص.

بتعبير آخر، يكتفي نظامنا التربوي بإعداد "الطاقات و الكفاءات" للدورة الاقتصادية لتلك البلدان المستقبلة، الأمر الذي يعني أن استثمارات وزارة التربية الوطنية في مجال التربية و التكوين لا تعدو أن تكون صبا للمياه على الرمال، تلك المياه التي تدع التربة و الرمال المغربية لتعبر البحار و المحيطات، مفضلة التسرب في تربة فرنسا و ألمانيا و أنجلترا و كندا..

فرغم أن خِرِّيجَ الأمس و اليوم هو خريج المدرسة الأساسية، و الإبتدائية و الثانوية الإعدادية و الثانوية التأهيلية، و الجامعة الغربية، التي يديرها و يدبِّرها طاقم إداري مغربي و يؤطرها رأسمال تربوي مغربي كذلك، و تدفع رواتبهم وزارة التربية الوطنية بانتظام، إلا أنه ما إِن يَحِنِ الوقت الذي يصبح فيه الطالب المغربي قادرا على الإنتاج و مؤهلا ليعيد بعضاً مما أنفقته عليه الدولة، حتى يكون قد حصل على تأشيرة عمل أو على الأقل تأشيرة متابعة الدراسة بالخارج. فمن يستطيع أن ينكر أن أوروبا أصبحت تَعُجُّ بالكفاءات المغربية القديمة و الحديثة، خاصة في التخصصات العلمية الدقيقة و المسارات اللغوية، كفاءات تلقت حروفها الأولى و تخصصاتها في التعليم العالي بقرى و حواضر المغرب، و اليوم لم تعد تربطها بالوطن سوى إجازة صيفية من بضعة أيام، و وسام بارز من درجة "الجالية المغربية المقيمة بالخارج"؟

و وِفْقَ هذا المنطق إذن، ألم يَكُنِ الأساتذة المغاربة الذين درسوا أولائك الطلبة و تلك الكفاءات مُجرَّدَ موظفين عند فرنسا و أمثالها، يتقاضون أجورهم بالدرهم بدل اليورو و الدولار أو الجنيه الإسترليني؟ ألم تكن الوزارة بأسرها مجرد مُعِدَّةٍ للأطر لغيرها؟ ألا يُعتبر هذا هجرة لأموال الإستثمارات في ميدان التربية و التكوين، قبل أن يكون مسألة هجرة أدمغة و عقول؟ 
هذا، ودون أن نغفل البعثات الطلابية التي تبعثها الدولة إلى فرنسا و تُتبِعُها بمنح سخية
تخول لأصحابها متابعة الدراسة بالمدارس و المعاهد العليا ، و التي غالبا لا يعود أي واحدٍ منها لأرض الوطن !!!

فإلى متى سيستمر الوضع هكذا ؟ أليس هذا خسرانٌ مُبِينٌ، أن نُكَوِّن ثروتنا البشرية و نهديها على طبق من ذهب لغيرنا؟



بين تعويم الدرهم و تحرير اللغة العربية

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

مَن منكم يستطيع فصل اللغة عن العملة الوطنية؟ أوَ ليسَ هما وَجهان لعملة واحدة؟ هل يمكن مثلا أن نفصل قوة الدولار الأمريكي أو لكندي أو الجنيه الإسترليني عن اللغة الأنجليزية؟ هل يمكن أن ننظر إلى قوة اليورو في معزل عن قوة لغة أهم الثقافات التي تبنته عملة موحدة للاتحاد الأوروبي، كالألمانية و الإسبانية و الفرنسية؟ هل يمكن أن يكون صعود الين الياباني و اليوان الصيني و الليرة التركية منعزلٌ عن انتشار اللغات الوطنية لتلك العملات؟

إن ارتباط قوة اللغة بقوة الإقتصاد، و ارتباط قوة العملة الوطنية بهما معا، أمر لا يُجادل فيه أحد. لذلك نرى الطلبة و استراتيجيات الأنظمة التعليمية يتسابقون على تعلم و تعليم و تبني لغات العملات الأكثر تأثيراً و تداولا، بل كثيرا ما كانت قيمة عُملة البلد المُتوَجَّهُ إليه هي المنارة التي يسترشد بها الهاربون من بلدانهم الضعيفة، حيث موت الإنسان و اللغة.
وحيث أن لكل شرط مناسبة، أتساءل معكم هل يمكن تصور عملية تعويم (تحرير) الدرهم بمعزل عن عملية تعويم اللغة العربية، أي تحريرها من التبعية و جعلها واحدة من اللغات/العملات المتداولة؟ ترى، هل يمكن أن نتحدث عن اقتصاد مغربي قوي بمعزل عن لغة عربية قوية و رسمية في الإدارات و الإعلام و المناهج و المعاهد و الإنتاج؟

هل لا زال بيننا من يعتقد أن أمر اللغة هو أمر ثانوي و مشهد خلفي في سينما واقع الإقتصاد و الإنتاج الحضاري الوطني؟ هل لا زال بيننا من يعتقد أنه بإمكاننا أن نستقل و نتحرر اقتصاديا و اجتماعيا بدون لغة وطنية تكون تاج رؤوسنا و ألسنتنا؟ هل يعرف مسؤولينا كم تُنفق الدول الأجنبية على لغاتها حتى خارج حدودها الوطنية في سبيل توسع هويتها الجغرافية و تقوية بُنيان شخصيتها الثقافية و الحضارية؟

تذكروا معي مثلا، ما يعرف بين تلامذة و طلاب اللغة الأنجليزية ببرنامج أكسيس للمنح الصغرى الذي ترعاه الحكومة الأمريكية بتنسيق مع سفاراتها عبر العالم. كم من خريج سنوي لذلك البرنامج؟ أليس ذلك مساهمة غير مباشرة في تقوية صورة و حضور اللغة الأنجليزية على حساب اللغات المحلية؟ ألا يُساهم ذلك في إزاحة (displacing) اللغة الأم و اللهجات المحلية من تصنيفها و يعمل على إطفاء بريقها و قتل العُملة الوطنية و إضعاف الإقتصاد المحلي، بشكل أو بآخر؟ هل يمكن الكلام عن نجاح عملية التحرير التدريجي للدرهم بمعزل عن التقوية التدريجية للغة الوطنية في المنظومة التعليمية و الإجتماعية؟

مَنْ مِن الإقتصاديين و السياسيين يجرأ على واحدة من هاتين: إنكار الصلة القوية و المشروطة بين اللغة و العملة الوطنيتين؟ أوِ القول بأن عملية تحرير صرف الدرهم ستنجح و لو بتهميشنا –بل عبثنا – باللغة العربية؟


المستشار البرلماني علي العسري رئيسا لمجموعةالتعاون والصداقة البرلمانية مجلس المستشارين المغربي -ومجلس الشيوخ الكندي

تاونات نيوز-- متابعة
تمت صباح يوم الأربعاء3 يناير 2018 ،بمجلس المستشارين، هيكلة مجموعة التعاون والصداقة البرلمانية مجلس المستشارين المغربي- مجلس الشيوخ الكندي،وقد وقع الإختيار على المستشار البرلماني عن فريق حزب العدالة والتنمية و ابن تاونات ، السيد علي العسري ،رئيسا للمجموعة .
نوابه :المستشارة فاطمة الزهراء اليحياوي عن فريق الاتحاد المغربي للشغل .
المستشار محمد عدال عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي.
المستشار الحو المربوح عن فريق الأصالة والمعاصرة مقررا.
نائبه المستشار عبد الكريم مهدي عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وتجدر الإشارة أن السيد علي العسري ،وخلال مدته القصيرة بمجلس المستشارين ، أبان عن كفاءة عالية ودراية كبيرة بالشأن العام ،سواء من خلال مرافعاته المتعددة داخل قبة مجلس المستشارين ،أو من خلال تبنيه لمجموعة من القضايا والمشاكل التي تعرض عليه من طرف الموطانين على مستوى جهة فاس مكناس التي يمثلها ، أو من طرف عامة المواطنين المغاربة.
وبذلك يعتبر هذا التتويج نتيجة منطقية لتلك المجهودات التي يبذلها بشكل يومي ،وحسب ما كنا قد نشرناه سابقا عنه ، فقد استطاع لوحده أن يحقق الرقم القياسي في عدد الأسئلة الموجهة للحكومة ، محتلا الصدارة على مستوى فريقه البرلماني ،وعلى مستوى مجلس المستشارين.
بالمناسبة تتقدم تاونات نيوز بأحر التهاني للزميل علي العسري ،وتعتبر تتويجه تتويجا لكل التاوناتيين ،داعية الله له بالصحة وطول العمر والمزيد من النجاحات .

العسري في حوار مع pjd.ma: المسؤولية والأخلاق تقتضيان ربط امتيازات البرلماني بالأداء

تاونات نيوز--منقول عن موقعPJD

قال علي العسري، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، إن وجهات النظر حول تعريف "البرلماني" لدى المجتمع المغربي تنقسم ما بين "التبجيل" و"التسفيه".

ودعا العسري، في حوار مع pjd.ma، إلى ضرورة مراجعة امتيازات النائب البرلماني ووجوب ربطها بالأداء، تفعيلا للمبدأ الدستوري القاضي بجدلية العلاقة بين الأجر والعمل تفعيلا لمنهج المسؤولية والمحاسبة.

من وجهة نظركم كيف يُنظر للبرلماني بالمغرب؟

تختلف نظرة الناس للبرلماني بالمغرب، غير أنها تتفق على الابتعاد عن النظرة الموضوعية والمتوازنة، المنطلقة من معطيات مكتملة لتصل لاستنتاجات وأحكام قيمة قريبة من الإنصاف. وللحقيقة، فإن هذه النظرة الظالمة للبرلماني لا يُعتبر المواطنون وحدهم مسؤولون عنها، بل أجزم أن جزءا كبيرا لا يستهان به من البرلمانيين عَمِل بتفان على تكريسها وتثبيتها.

هل يمكن لك تصنيف وجهات نظر الناس للبرلماني؟

هناك صنفان، الأول يحاول "تبجيل" البرلماني، حيث يرى فيه شخصا خارقا للعادة، مختلفا عن باقي البشر، أوتي ما لم يؤت غيره، إمكاناته لا حصر لها، وقدراته تقارب المستحيل، يقول للشيء كن فيكون، بيده تقضى كل الحاجات المستعصية، لا يهم القطاع ولا المجال ولا المكان، يتدخل في المباريات والمستشفيات، ولدى السلطات، يسرع وييسر ويقدم ويؤخر...

والصنف الثاني "يسفه" البرلماني، ولا يرى فيه إلا فاسدا محتالا، اشترى أصوات الناخبين من أجل امتيازات لا حصر لها، تقيه حصانته من الشبهات والمتابعات، وتجلب له خوف أو احترام الناس والمسؤولين، لذا فإن شغله الشاغل هو البحث عن مزيد من الامتيازات، التي لا حد لجشعه فيها، وكلما حقق منها جزءا بادر بطلب أخرى، دون أن تكون له مردودية أو أثر.

كيف ترون الصنف الثاني؟

التوجه الثاني كرسه بقوة بعض البرلمانيين، وغذته بعض الأقلام والمنابر الإعلامية.

أكيد أنه لا يمكن نكران أن بعض البرلمانيين ممن وصلوا القبة ليسوا في مستواها على الإطلاق، واستغلوا ثغرات العملية الديمقراطية وأساءوا للمؤسسة وأهلها بشكل عام، بالاكتفاء بالتهام الحقوق بنهم، دون معرفة، أو قيام بالواجبات، لكن في المقابل يوجد برلمانيون آخرون، ومن كل الأطياف السياسية، يقدسون نبل مهمتهم، ويبذلون لأجلها ما يستطيعون للوفاء بالتزاماتها والاجتهاد في تحسينها وتجويدها، وغالبيتهم يستحيون المطالبة بتوفير مزيد من إمكانات الاضطلاع بمهام التشريع والرقابة والدبلوماسية على أحسن وجه.

كيف ترون الحل لتصحيح هذا الوضع؟

إن المطلوب لتصحيح النظرة المجتمعية للبرلماني، بعد مراجعة القوانين الانتخابية، ونضج الناخب بشكل أفضل، الابتعاد عن توفير امتيازات جزافية للبرلماني، حضر أم لم يحضر، ساهم أم لم يساهم، وربط كل امتياز بالأداء تفعيلا لمبدأ الدستور القاضي بجدلية العلاقة بين الأجر والعمل والمسؤولية والمحاسبة، والابتعاد عن الامتيازات المالية، والتركيز على توفير شروط الاشتغال من مكاتب وتجهيزات وموارد بشرية وخبرات، ومصادرة غير المستثمر منها بشكل صحيح، وسيكون عيدا لنا جميعا، برلمانيين ومواطنين، يوم يقنن عزل برلماني لأنه عجز أو تقاعس عن قيامه بمهامه، ومنعه من الترشح مرة أخرى.

حاوره نور الدين لقليعي



------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية