التحديث الأخير :09:54:05 ص

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

نعم، لهذه الأسباب قررت أن أصوت لصالح نقابة "اتحاد منظمات نساء ورجال التعليم" !!!

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ وعيا مني بكون الصوت أمانة ومسؤولية قبل أن يكون مظهرا من مظاهر الديموقراطية شكلية، وبأن الزمن وجد لكي لا يكون أبديا، وبأن الفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة، وأن الأعمار تأكل بباقات من ست سنوات، بفصولها الأربعة والعشرين، وشهورها الإثنا و السبعين، و أنه  لا شيء آخر  يعد و اجبا وطنيا   مثلما هو  حال التصويت، إذ يحكى أنه واجب وطني يرقى إلى فرض العين ، لهذه الأسباب و غيرها قررت أن أدخل المعزل يوما، ليس حبا في التعبير ، و إنما تقديرا لشرف نقابة اتحاد منظمات الموظفين و العمال. سأدخل المعزل و في جعبتي العديد من القناعات تدفعني للتصويب، عفوا للتصويت، لا يسمح المجال بذكرها كاملة هنا، و سأكتفي برؤوس اللوائح منها. سأصوت لتلك النقابة للأسباب التالية :
أولا، لأن نجاح التعليم و ازدهاره من نجاح و كفاءة نقباء النقابة. النقابة كانت دوما شريكا مهنيا و اجتماعيا و استراتيجيا للوزارة الوصية على القطاع، واستطاعت بمقترحاتها جعل مهن التربية و التعليم الأكثر جذبا للباحثين عن الشغل، شغل يضمن لهم الحفاظ الدائم على لياقتهم الفكرية و البدنية، و تأخر  ظهور أعراض الشيخوخة على ملامحهم، كما أنها عززت من قيمة و صورة الأستاذ في ذهن و قلب المجتمع...
تانيا، لكون النقابة، ووعيا بدورها الإشعاعي، وإمكانياتها التفرغية، كانت قادرة منذ نشأتها على حفر مآثر  لا تمحى من ذاكرة العمال، خصوصا عند ديباجة النظام الأساسي، والتشريع المدرسي، وشروط ولوج المهنة و سن التقاعد الكامل و النسبي، و تدبير الزمن التعليمي و التعلميي..
ثالثا، لأن النقابة استطاعت تغطية جميع تراب المملكة بنوادي اجتماعية خاصة برجال و نساء التربية و التكوين، يفرون إليها من سخب المباريات ،و اختلاط الأنفاس و روائح أنواع السجائر... ويستمتعون بأجواء استثنائية و حصرية، تقتصر على خريجي مدارس علم النفس التربوي و الإجتماعي، نوادي منها من بنته بعرق منخرطيها، و منها من تفاوضت بشأنه مع الوزارة الوصية، و كلفها أحيانا حملا شارات سوداء على الرأس،و أخرى حمراء على الذراع..

رابعا،لكون النقابة دأبت منذ تأسيسها على تخصيص جوائز و طنية (منها الممول من الدعم الحكومي و منها ما هو ممول من انخراطات المنخرطين و المنخرطات) تقدم لمدير(ة) السنة و أستاذ(ة)، اعترافا لهما بعمل استثنائي جبار أحدث تأثيرا إيجابيا في بيئة العمل و الوسط التربوي. ففي السنة الماضية كانت تلك الجائزة

(صنف جائزة البعد) من نصيب رجل تعليم منحدر من إقليم شفشاون، عمره 22 سنة، ألقت به مدفعية الوزارة فوق تراب مدينة الكويرة، وقد أعجب بالمكان و اختار أصهاره من عين المكان...
خامسا، لكون النقابة – إيمانا منها بمصلحة منخرطيها و ضرورة تطوير مهاراتهم و تجديد طاقاتهم—لم تجد مضاضة في تخصيص منح لتداريب قصيرة الأمد و دروس صيفية في اللغات و الإعلاميات للسادة الأساتذة، لوعيها بأن أحسن نضال هو النضال الذي يصنع الفارق و يحارب اليأس...
سادسا، لأن هذه النقابة آمنت بالرقي المادي و العلمي لمنخرطيها، فكلهم تقريبا بدؤوا المشوار معلمين، و أنهوه مكلومين—عفوا، أنهوه دكاترة و مبرزين..أما الذين اشتغلوا بالمناطق القروية و النائية، فاستطاعوا أن يدخلوا برصة البيضاء من أبوابها العشرة، حيث اشتروا اسهما في جل الشركات النشيطة بالمملكة و ذلك بفضل قيمة التعويض عن العمل بالمناطق القاحلة.
سابعا، سأصوت لصالح هذه النقابة لأنني متيقن من أن كتابها المركزيون يسبحون في أكواريوم زجاجي شفاف، يسمح برؤية طريقة سباحتهم و تحركهم...
فلا تتريب بعد اليوم  على المسؤولين  المحليين و الإقليمين و الجهويين مادام "الوطنيون" استطاعوا أن ينجحوا في كل شيء، و بالتالي تنزيل مخرجات النضال الوطني بالشكل الهرمي المعهود عند الفراعنة.
لهذا كله، و لغيره من الأسباب، تمنيت لو كان تاريخ هذا الإستحقاق هو فاتح أبريل من كل سنة.


الثلاثاء، 23 رجب 1436 // 12 ماي 2015.


سقوط محمد ضريف... أو عندما ينتقم المخزن

عبد الهادي المهادي ـ تاونات نيوز ـ "ما همُّوني غير الرجال إذا ضاعوا" ناس الغيوان...
عرفتُ الدكتور محمد ضريف أولا كباحث متخصص في علم الاجتماع السياسي من خلال مقالاته المتميزة في "المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياسي" التي كان يصدرها رفقة زميله ـ أنذاك ـ محمد شقير أواخر ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن الماضي، وكذا من خلال أطروحته للدكتوراه الموسومة بـ"تاريخ الفكر السياسي بالمغرب"، ثم تتالت متابعتي لكتاباته، من قبيل: "النسق السياسي المغربي" و"المغرب في مفترق الطرق" و"تاريخ الأحزاب السياسية المغربية"، لكن "تلمذتي" عليه ـ لأني حقيقة كنت اعتبره أستاذي ـ ستبدأ عندما أصدر سنة 1996 كتاب "الحركة الطلابية المغربية"، والذي يعدّ بحق قراءة وافية وعميقة في أزمة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، يومها اشرأبّت نفسي لملاقاته وربط علاقة شخصية به، ولم يتسن ليَ ذلك بالشكل الذي طمحت إليه، ولكن ـ ولمدة خمس سنوات ـ كنا نستقبله في كليتنا كل موسم دراسي من أجل تأطير محاضرة أو مشاركة في ندوة، وكانت أمتعها وأفيدها تلك التي جمعته بالأستاذ الأمين بوخبزة من العدالة والتنمية والأستاذ الأمين الركالة من االبديل الحضاري في نفس الوقت الذي أصدر فيه الأستاذ عبد السلام ياسين "مذكرة إلى من يهمه الأمر"، وكانت مداخلته عبارة عن قراءة في هذه المذكرة، وهي نفس المداخلة التي ستنشرها جريدة الفتوة الناطقة حينها بلسان شبيبة العدل والإحسان. وأتذكر يومها أن الأمين بوخبزة غضب غضبا شديدا على هذا الأمر، وقال بالحرف: بأنه لا يفهم كيف يدافع باحث مستقل عن طروحات ليست من عقيدته ولا إيديولوجيته، وهو ما دفعه ـ كما قال ـ ليغير مضمون مداخلته، والتي جاءت كرد متشنج على ما طرحه ضريف.

في سنة 2000 سيصدر كتابا تحت عنوان:"الدين والسياسة في المغرب: من سؤال العلاقة إلى سؤال الاستتباع" سيضمنه مقالات عدّة يشتم منها رائحة الدفاع عن خيارات جماعة العدل والإحسان السياسية، من قبيل مشاركتها في "مسيرة 12 مارس 2000" في البيضاء ضد مشروع "خطة إدماج المرأة في التنمية"، ونزولها إلى الشواطئ ذات الصيف. وقبل ذلك بخمس سنوات؛ أي سنة 1995 كان قد نشر كتابا تحت عنوان:"جماعة العدل والإحسان: قراءة في المسارات"، أما عندما رُفع الحصار عن مرشد الجماعة فقد أتيحت له فرصة مرافقته كظله أينما حلّ وارتحل ! وذلك عندما كان الأستاذ ياسين يقوم بجولات في العديد من مدن المغرب.

لقد نُسجتْ بين الجماعة وضريف ـ ولمدة أزيد من عشر سنوات ـ علاقة مصلحية ـ إذا جاز لنا أن نسمها بهذا الوصف؛ يكتب عنها، ويفسر ـ بطريقته الأكاديمية المتميزة ـ موقعها ومواقفها ، وفي المقابل يفتح له فصيل الجماعة الطلابي الباب واسعا في كل الجامعات المغربية للمحاضرة أمام الآلاف من الطلبة، ويمدونه ببعض المعطيات، ويبيعون كتبه أيضا. لكن بداية التغيير في هذه العلاقة ستُدشَّن عندما سيبدأ ضريف بالتصريح في أكثر من حوار ومقال ومناسبة بأن الجماعة ليس لها اليوم أيّ اعتراض على شرعية النظام الملكي، وأنها لا تفتأ تعطي، منذ مدة، وخاصة من خلال دائرتها السياسية، إشارات يُفهم منها على أن الجماعة بصدد التهيؤ للمطالبة بتأسيس حزب سياسي، وأنها باتت اليوم قاب قوسين أو أدنى من القبول بالمشاركة في الحياة السياسة في ظل النظام الملكي، والمشاركة في اللعبة الديمقراطية حسب القواعد المقررة.

وهذا يعني أن ما يجمعها بالنظام المغربي أكثر مما يفرق، مما يفيد بأن هناك سوء فهم بين الطرفين فقط، وهو ما أعطى الانطباع بأنه يطمح أن يلعب دورا ما بين الطرفين، وهذا ما جرّ عليه ردّا قاسيا من الأستاذ عبد العالي مجذوب، عضو مجلس إرشاد الجماعة يوما، عنونه بـ"آراء شاذة لباحث متخصص"، نشره بموقع الجماعة على الأنترنيت، وهو الأمر الذي التقطه ضريف، وفهم منه بشكل آلي، بأنه موقف رسمي للجماعة، لتنقطع بعدها العلاقة بين الطرفين بشكل كلي.

سكت ضريف مدة، وتوقف عن إصدار الكتب، وانقطعت أخباره عن الجامعة، وما عاد بذلك النشاط إلا من مقالات في "المساء"، و تصريحات هنا وهناك في بعض القنوات الفضائية، ليعود بين الفينة والأخرى للتعليق "المحايد" عن بعض ما يصدر عن الجماعة، كما فعل أثناء "رؤى 2006" الشهيرة.

في بداية 2014 ، وبعد فشل "حركة 20 فبراير" في تحقيق مطالبها الربيعية، وبعد انكشاف خطة المخزن في احتواء تململات الشارع المغربي بإعلان دستور جديد، وإدخال جزء من الإسلاميين للعبة السياسية الرسمية، وهو ما أفشل خطة مخزنية كانت تطمح لإعادة ترتيب الشأن السياسي الرسمي، يقوم فيه حزب "الأصالة والمعاصرة" بدور القاطرة فيها. في هذا الوقت بالضبط سيعلن ضريف عن تأسيس حزب سياسي جديد اسمه " الديمقراطيون الجدد". وفي مرافعاته الأولى أكد على أنه فكر في تأسيس الحزب منذ 1999 مباشرة بعد وصول الملك محمد السادس للحكم، وأن "المفهوم الجديد للسلطة" الذي أطلقه الملك، إضافة إلى ما جاء في خطبه حول العمل السياسي وضرورة إعادة الاعتبار للعمل الحزبي الجاد، جعله هو ورفاقه يشعرون بأن هناك تحولا عميقا في المغرب يتعين مواكبته ، وألا يكون هناك حديث عن قطيعة بل عن استمرارية، وشعر أن من الواجب أن يتحمل المسؤولية فيما يتعلق بمباشرة العمل الحزبي بالخصوص.

وكشف ضريف أن الفترة التي أعقبت الإعلان عن نتائج انتخابات 2007 هي بداية الاستعداد الفعلي لتأسيس الحزب، بعدما تم تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة مقابل نسبة مقاطع كبيرة. "لكن ـ يقول ضريف ـ بعد مدة بدأت تصلني أخبار بأن مشروعا آخر يُهيّأ فتراجعنا" ، وهو يقصد "حركة لكل الديموقراطيين"، التي ستتحول فيما بعد إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك لأنه لم يكن يملك ماليا وبشريا ما يمكنه من منافسة الحزب الجديد كما قال.

لقد تم الإجماع ـ بشكل صامت ـ بين كل المراقبين بكون محمد ضريف قد غُرّر به؛ أي أنه دفع دفعا، ومن طرف خفي، إلى تأسيس حزب، اعتقد بأنه يمكن أن يملأ الفراغ الذي تركه فشل تجربة "الأصالة والمعاصرة"، وأن بإمكانه أن يستقطب نخبا كثيرة تقوم بلعب دور ما في السياسة، لكن الحزب ولد معاقا منذ الوهلة الأولى، فبسرعة قياسية جدا استكمل الحزب دورته الحياتيّة: من المهد إلى اللحد مباشرة.

ولا أدري كيف سقط مراقب وملاحظ ومحلّل من طينة ضريف في هذا الفخ ! إن الذين أوحوا له بفكرة تأسيس الحزب هم أنفسهم من عملوا على شلِّه....لقد "وضعوا له السم في العسل" !

إن المخزن لم ينس أبدا الدور الذي لعبه ذات يوم ضريف لصالح جماعة العدل والإحسان، وهو يعمل الآن ـ بشكل قاس ـ على تنبيه النخب المستقلة بأن تبتعد عن المعارضة الحقيقية، وخاصة الجماعة، وأن تعمل على ربط حاضرها ومستقبلها به، وإلا فإن الانتقام ينتظرها.

للأسف، لم تعد السلطة تقدر على الصمت تجاه معارضيها من الشخصيات المستقلة؛ ولم تعد تطيق أن يوجد من بين النخب من ليس في صفوفها، ومن شيعها. إنها ترفع الآن الشعار الإرهابي:"معي أو ضدي". وعليه، فمن يختار المعارضة في مغرب اليوم، أو يتعاطف معها، عليه أن يكون مستعدا لدفع الثمن... ويمكن أن يكون غاليا في بعض الأحيان.

وإذا ما استندنا إلى الباحث الأمريكي جون واتربوري الذي قادته ملاحظاته إلى التنبّه إلى كون المخزن لا يُوَجّه ـ عادة ـ الضربة القاضية لخصومه، بل يعمل حثيثا على إضعافه على أمل استخدامه في فترة مقبلة، وهذا ما فعله تماما مع حزب الاتحاد الاشتراكي والعديد من شخصيات اليسار، ويكفي أن نتذكر في هذا المقام كل من بوزكري والحرزني، إذا استندنا إلى ذلك فإننا نتوقع أن لا يتوقف مسلسل سقوط ضريف في القبضة الانتقامية للمخزن.


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وأخيرا، صاحوا بين الناس "أخرجوهم من تنظيماتكم إنهم ..........."

أبو هبة ـ تاونات نيوز ـ تسير التنظيمات من خلال "نخب" لها طريقتها في توجيه التنظيم ولها أسلوبها في السيطرة عليه ولسان حالها يقول: " مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ" ، و لا يسمحون لأحد أن يبدي رأيه فيما هم عليه من حال أو مقال،أو أن يلفت انتباههم إلى المصير المحتوم الذي أصبحوا يتقدمون نحوه بخطى تحمل رؤوسا عنيدة و نفوسا مستكبرة . نفوسا لا تسمح بالأصوات التي تطالبهم بمراجعة قراراتهم،مهما بذلت من جهد في تذكيرهم بمراجعة النفس وإعمال العقل لتصحيح المسار استحظارا لبعض سياقات أسباب النزول،وعملا بقوله تعالى "أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ"، إلا أن الأنفس و "النخب " قد صدها الكبر ومنعها الخوف على المنصب والمكاسب الشخصية عن قبول الرأي الآخر. وقد سجل عليها التاريخ أنها تعمد إلى حشد الرأي العام للخروج بموقف واحد وبصوت واحد أخرجوهم من تنظيماتكم " إنهم قوم يتطهرون" فلماذا؟ وما ذنب الذين يمثلون الضمير الحي لتنظيمات رعوها حق رعايتها و قدموها عن مصلحة أسرهم و أحوالهم الشخصية، حتى إذا أينعت جاء المتربصون يطلبون المكوس و يجنون الثمار؟وماهي الجريمة؟ هل صك الإتهام أنهم مناضلون "يتطهرون " ؟ .فلكل الغيورين والمتطهرين لا تهنوا ولاتحزنوا إذا ما اتقيتم وصبرتم وأبشروا فإن الله جل وعلا يقول "وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ".

المرجع: موقع المسلم بتصرف


وجهة نظر ـ نداء إلى عامل إقليم تاونات بخصوص ملف الموظفين الاشباح

لطفي موقدمين ـ تاونات نيوز ـ بعد ما استبشر المواطنون خيرا بالتصريحات المثالية لحكومة النوايا الحالية بخصوص التصدي للعديد من ملفات الفساد الشائكة التي تعود سلبا على المواطنين من قبيل ملف الموظفين الاشباح والتهاون في الاداء الاداري و بالاستناد الى المنشور الحكومي رقم:2012/26 على أن كل تغيب عن العمل خارج ما تسمح به القوانين يقتضي تطبيق الإجراءات الزجرية وفق القوانين ضد المتغيبين ومن يساعدهم في ذلك بأي شكل من الأشكال وحول ترك الوظيفة .  فالمنشور الحكومي شدد على أن تبادر المصالح المعنية إلى التفعيل الفوري للفصل 75 مكرر من النظام الأساسي العام بدءا من الإنذار باستئناف العمل إلى إصدار عقوبة العزل. فالمنشور الحكومي فوض صلاحية توجيه الإنذار باستئناف العمل إلى الرؤساء المباشرين، وفوض صلاحية إيقاف الراتب إلى رؤساء المصالح المركزية واللامركزية المعنية.

وفيما يتعلق بتطبيق المسطرة التأديبية، شدد المنشور الحكومي على أن كل تغيب عن العمل دون ترخيص مسبق أو مبرر مقبول يفرض تحريك المسطرة التأديبية وترتيب العقوبة المناسبة، طبقا للفصل 66 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية . فبعد فشل منشورا شبيها بالمنشور الحالي  الذي كان قد صدر سنة 2005 فالحالي لم يحقق نتائجه المرجوة  وعرف نفس المصير ببلادنا نظرا لعدم تجاوب بعض الادارات معه  و اقليم تاونات جزء لا يتجزأ من هذه الانزلاقات الخطيرة .

فمن خلال هذه الارضية القانونية نوجه رسالة مفتوحة الى عامل اقليم تاونات بالتدخل العاجل لمحاربة ظاهرة التهاون في العمل  و ذلك بالتعامل الحازم مع الموظفين الذين لا يقومون بواجبهم الوظيفي ولا يلتزمون بتحمل مسؤوليتهم  بالرغم من ذلك تصلهم الأجور كل شهر إلى حساباتهم البنكية، وفيهم من يستفيدون من الترقي، بل الاغرب من هذا وذاك هناك من يستفيدون من تعويضات خيالية و تعويضات عن الاعمال الشاقة على الرغم من كونهم لا يحضرون إلى مقرات عملهم بالشكل المطلق او لتسجيل الحضور فقط  وهناك من سن لنفسه قانون خاص للعمل داخل الادارة .

فبالرغم من العديد من الكتابات و البيانات و الوقفات الاحتجاجية حول هذه الظاهرة بمدينة تيسة ومحيطها القروي من طرف اطارات سياسية و جمعوية و حقوقية  فان دار لقمان لازالت على حالها و لم تحرك الادارة الاقليمية أي ساكن كانها غير معنية بهذا الملف الذي يعتبر مظهرا من مظاهر الفساد الإداري الذي يعاني منه اقليم تاونات، والمتعددة أشكاله وأنماطه، والتي تثير سخط وغضب المواطنين، نظرا لعجز عمالة الاقليم عن محاربته، كامتداد للحكومة الحالية التي رفعت في برنامجها الانتخابي شعار محاربة الفساد، والذي يعد وجود عدد كبير من الموظفين الذين لا يقومون بعملهم  بقطاعات متعددة من الوظيفة العمومية، أحد مظاهره الخطيرة والمؤثرة سلبا على مصلحة البلاد والعباد، فإنه لم يعد مقبولا أن يستمر الحال على ما هو عليه، حيث تستفيد مجموعة هائلة من الموظفين فاقدي الضمير من المال العام بشكل غير قانوني بتزكية من رؤسائهم المباشرين .

وإذا كان من غير الصعب تقديم إحصاء مدقق لحجم الموظفين المستهترين  بمدينة تيسة و دائرتها  فاننا نتساءل عن عدم تحرك مصالح العمالة المعنية و المصالح الاخرى للوزارات في هذا الملف الذي اصبح مصدر حديث الشارع العام   فالتستر على المخلين بعدم القيام بالواجب هو خيانة للوطن و ضرب لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في الصميم زد على ذلك هدر للمال العام  و الحكامة الجيدة..... فإنه يكفي أن نشير إلى أن مختلف القطاعات الإدارية العمومية في مدينة تيسة و مجالها القروي  تحتضن عددا مهما من الموظفين التابعين لقطاع الوظيفة العمومية  ولا يقومون بواجباتهم الموكولة لهم والذين يحتلون وظائف بقطاعات التعليم والجماعات و الصحة وغيرها من القطاعات الأخرى، وضمنهم من يمارس أعمالا أخرى ويحصل على أجر إضافي مقابل ذلك، فإلى متى سيستمر التستر على هذه الفئة من الموظفين الغشاشين ؟

فالمطالبة بإجراء افتحاص دقيق للموارد البشرية بحصر الفائض والخصاص والأشباح والتكليفات مع تكثيف حملات المراقبة اصبح امرا ضروريا تفرضه مصلحة الوطن و لتفادي أي تهاون أو تلاعب في تطبيق مساطر محاربة الموظفين المستهترين يجب تحيين مضامين المنشور الحكومي الذي قرر إعمال المسطرة التأديبية في حق كل مسؤول تستر على موظف متغيب عن العمل بصفة غير قانونية . نامل الا  يكون هذا النداء صيحة في واد.

عبد الحق العربي "ثلاث إرادات وطنية ستعجل بانقراض ديناصورات الفساد عبر صون شفافية الإنتخابات"

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ في لقاء تكويني بمقر حزب العدالة والتنمية بتاونات ، حول القوانين الإنتخابية الجديدة، والمنظم صباح اليوم، 03 ماي 2015، بشراكة مع الكتابة الإقليمية للحزب وشبيبته، قال مستشار رئيس الحكومة في الشؤون الإجتماعية، ورئيس اللجنة المركزية  للإنتخابات، المهندس عبد الحق العربي، في معرض حديثه حول مدى و درجة الشفافية التي قد تصلها الاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها المملكة على مدى زهاء السنة و النصف من الآن،أن المسلسل الانتخابي الوطني لا خوف عليه مما كان يشوبه من خروقات و إفساد في القرن الماضي، ما دامت هناك ثلاث إرادات ذات جدية و مصداقية قد أخذت على عاتقها مسؤولية حمايته و إنجاحه، و هي أولا الإرادة الملكية، حيث لا تفوت المؤسسة الملكية أي فرصة لتذكير الفاعل السياسي و المواطن العادي بأن المغرب واعي بمنزلته الإقليمية و الدولية و بخياره الديموقراطي الذي يحسن ترتيبه و يزيد من إشعاعه بين الأمم، إذ قال الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2014 ، " نحن نعرف من نكون، ونعرف إلى أين نسير، كما نعرف مؤهلاتنا، وما يواجهنا من صعوبات وتحديات...لقد وصل المغرب اليوم، والحمد لله، إلى مستوى متميز من التقدم. فالرؤية واضحة، والمؤسسات قوية بصلاحياتها، في إطار دولة القانون... وأود هنا أن أؤكد أن الخيار الديمقراطي ، الذي ارتضاه جميع المغاربة ، ثابت لا رجعة فيه . بل إننا ملتزمون بمواصلة ترسيخه "
فبوجود روح دستورية جديدة ، موكول أمر حمايتها لرئيس الدولة و رمز وحدتها و سيادتها، تعطي صلاحيات الإشراف على الإنتخابات لمؤسسة رئاسة الحكومة ، و التي لن يكون من مصلحتها المس بنزاهتها أو التغاضي عن سعي الضعفاء لإفسادها، كما تسلم بكافة الصلاحيات الرقابية و الجزرية للسلطة القضائية، فإن هامش المناورة و المراوغة سوف لن  يتقلص فقط على اللاعبين القدامى لحدود الشعور بالضيق النفسي و اليأس الشعوري ، بل سيضيق عليهم لحد الإختناق؛ فالكثير من أولائك اللاعبين/ المستشارين الذين راكموا الثروات و اغتنوا في غياب جمهور سياسي متحمس و بوجود حكام بصفارات رديئة أو بانحياز مبيت ،و كاميرات مضببة أو متحكم في عدستها، قد ينتهي بهم الحال بعد،أو حتى قبل ، المباراة و النزال السياسي لدى النيابة العامة بجريمة شراء الذمم،توزيع الرشاوى ، و استعمال آليات الجماعة أو البلدية، أو التأثير على إرادة الناخبين...
فإذا كانت الإنتخابات رهان وطني بامتياز، قبل أن يكون رهان أفراد أو جماعات، رهان بمقدوره أن يصنع قيمة جديدة للوطن، و يحول المجتمع برمته، من مجتمع مستهلك إلى مجتمع منتج، و من بلد طالب و متسلم للقروض،

إلى بلد عارض للقروض  و مصدر لها إلى كل القارات، كما هو حال المجتمع التركي ،الذي اختار مصباح الطيب رجب أردوكان، فإنه في مغربنا قد يكون هناك من يزال يعتبرها استحقاقا شخصيا و عائليا بالمطلق، و "يناضل" من أجل

الترشح لتدبير الشأن المحلي و الوطني بهدف مراكمة المصالح الرديئة و الفوز بمقود سيارة المصلحة و الحصول على "كوبونات" للبنزيل مدفوعة من ميزانية الجماعة، تمكنه من حمل العائلة في سفريات مدفوعة الثمن من عرق العمال و دافعي  الضرائب التي تغذي صناديق تلك الجماعات و البلديات.
فهل تستطيع تلك الإرادات، التي تشكل مجتمعة إرادة مغربية قوية و ضاربة، أن تضع حدا لمثل تلك الديناصورات التي أبت الرحيل، وطال جثومها على قلب المغرب و صدور الضعفاء، ومازالت تجرب كل الأسلحة من أجل مقاومة الاندثار ، مفضلة انقراض الوطن على انقراض مصالحها.

14 رجب 1436 // 03 ماي 2015.

الضمان المدرسي أو الإصلاح الموؤود !!

إسماعيل واعزيز ـ تاونات نيوز ـ يطالب التلاميذ والتلميذات في بداية كل موسم دراسي من طرف إدارة المؤسسات التربوية والمعاهد والكليات بواجبات التسجيل التي تختلف من وسط لوسط ومن سلك لآخر من حيث قيمة الواجب المفروض تأديته قبل اكتساب الحق في الانتماء إلى المؤسسة المعنية، فهل يعرف التلاميذ أو أولياؤهم طبيعة هذه الواجبات، ،وماهي القوانين المؤطرة لهذه الواجبات ؟؟ وماذا يستفيد التلميذ(ة) في مقابل هذه الواجبات من حقوق ؟؟؟
سأحاول أن أتطرق  في هذا الموضوع إلى نوع واحد من الواجبات يتعلق الأمر بالضمان أو التأمين المدرسي والرياضي ،المؤطر بظهير 26 أكتوبر 1942 المتعلق بالتعويض عن الحوادث التي يتعرض لها تلاميذ المؤسسات المدرسية العمومية، فمقابل كل أداء لهذا القسط تلتزم الدولة بضمان تعويض عن الحوادث التي يتعرض لها التلاميذ المسجلة أسماؤهم بانتظام بالمؤسسات المدرسية العمومية ، وذلك أثناء الوقت الذي يوجدون فيه تحت رقابة المكلفين بهذه المهمة ،ويمتد هذا الضمان إلى الأطفال داخل المخيمات التي تسيرها سلطة حكومية ما ...
لكن مع تطور هذا القطاع المربح تم خصخصته لفائدة شركات متخصصة تحترف صناعة التأمين ،وهكذا تم تفويت الضمان المدرسي لشركة سينيا للتأمين عبر اتفاقية وقعت بمقرها سنة 2007 بين الوزير المسؤول آنذاك عن القطاع أحمد اخشيشن في حكومة عباس الفاسي والوزير حاليا بحكومة عبد الاله بنكيران   مولاي حفيظ العلمي الرئيس المؤسس لشركة"ساهام"للتأمين التي ابتلعت شركة سينيا السعادة في طريقها !!
وبالرجوع إلى البرتوكول التطبيقي لهذه الاتفاقية فان شركة التأمين تقوم مقام الدولة في توفير وثائق خاصة تعرف لدى الإداريين بملف حادثة مدرسية تعبأ بكل دقة من طرف مدير المؤسسة ويتحمل المسؤولية الكاملة في الإدلاء بالمعطيات والبيانات الخاصة بالحادثة ، كما يتحمل المقتصد من قبله بإيصال المبالغ المالية التي حصلها من مجموع التلاميذ والتلميذات إلىحساب الشركة قبل 31 دجنبر من كل سنة ؛ولكم أن تتخيلوا المبلغ الذي يحول إلى هذه الشركة كل سنة مع العلم أن عدد تلاميذ  الموسم الدراسي الحالي  ناهز 7ملايين تلميذ وتلميذة !!
وبالمقابل تعد الشركة منخرطيها بجملة من الخدمات المهمة مثل التعويض عن الوفاة ، التعويض عن العجز الدائم ،تعويض المصاريف العلاجية والتمريض والترويض والنقل والمصاريف الصيدلانية… ،وبالطبع هنا مربط الفرس ، فلكي يحصل المستفيد على التعويض من شركة تأمينات فهو بالفعل إما محظوظ أو رجل قانون فذ !!
فقد تم تحصين الشركة من خلال العقد المبرم بينها وبين "الطرف الثاني " المفروض فيه الدفاع عن حقوق التلاميذ الضحايا  بمجموعة من الإجراءات التقنية المعقدة واللجان الإقليمية والجهوية المشتركة ولجان التتبع بحيث يتيه المرء حتى يدرك من هو بالأحرى المطالبة بحق لم  يعرفه من الأساس !!
فلا المقتصد الذي استلم من ولي امر التلميذ قسط التأمين يعرف بنود الاتفاقية لكي يوضح للمعنيين حقوقهم ولا المدير نفسه استفاد من تكوين من طرف الشركة حول هذه الحقوق !!
في احدى الحوادث رأيت أب تلميذ يرغد ويزبد في وجه مدير بعد أن تعرض ابنه لحادثة مدرسية وجاء مبلغ التعويض هزيلا ! وحالة أخرى أم تتساءل لماذا يجب عليها دفع تكاليف الراديو لمستشفى عمومي وشراء الأدوية لابنها الذي تعرض لحادث في مؤسسة تربوية عمومية !!بل إن تلميذة كانت تصرخ من شدة الألم بعد تعرضها لكسر في يدها أثناء حصة التربية البدنية ، ورفضت إدارة المشفى العمومي التعامل معها قبل أداء المصاريف إلى درجة أن المرافق الذي هو موظف بالمؤسسة التربوية اضطر إلى دفع المبلغ عنها حتى تستفيد من التشخيص بالراديو !!
الأسئلة الكثيرة ليست متكلفة ولامصطنعة بل هي معاناة حقيقية من جهة التلبيس المقصود من الوزارة الوصية ،ومن جهة ثانية التعقيد المقصود من شركة تتحكم لوحدها في أكثر من15%  من سوق التأمينات المغربي، و تزداد أرباحها بشكل غير طبيعي بلغت في احدى السنوات 182%  بثقل مالي 3.5 مليار درهم !!،ويرأسها وزير في حكومة دستور 2011 !!!!

من المستفيد من زراعة الكيف بإقليم تاونات ؟؟؟

مراد الرمادي ـ تاونات نيوز ـ موضوع القنب الهندي من المواضيع التي يرفض مجموعة من أبناء المنطقة الخوض فيه نظرا لحساسية الموضوع، وتعقده وتشعبه ونظرا للثقافة السائدة المؤسسة له " كلشي واكل منوا مخزن وفقرا"، لكن ما يثير الاشمئزاز في النفس، هو حين تنظر في الواقع الاجتماعي للمزارعيين، فمعظمهم متابع قضائيا بتهمة الزراعة ، معظم ابناء المنطقة اصبحوا مدمنون على استنشاق نبتة الكيف ، فحياة ابناء المنطقة الان في خطر وغير معول عليها في التنمية بعدما تخلى جبالة عن العلم واتجهوا صوب الكيف الذي في الغالب لا يجنون منه سوى المتاعب والمضياقات والابتزازات من طرف السلطات المحلية واعوانها حسب تصريحات مجموعة من المزارعين . فالقنب الهندي نبثة محرمة دوليا بالارغم من المخارج الطبية لها ، التي في الاغلب تكون تبريرا وراء ثكاثر النبثة واعطاءها الضوء الاخضر لتكتسح الغابات والسهول، كما ان هناك فرضية تقول أن نبتة القنب الهندي ادخلت الى  جبال الريف قصد الحد من زئير اسد الريف وقتل صوت عبد الكريم الخطابي وتحويل ابناءه الى خرفان وديعة غير قادرة على رفع رئسها ، وتصبح في اغلب الاحيان اضحية المخزن وسهلة ، وهكذا يكون المخزن قد حسم مع مغرب السيبة وروض كل المناطق والبؤر التي قد تعيد بريقها من اجل احياء ذكرة التاريخية  .
وما يبرر هذا هو الترويج الفني لهذا المنتوج ، وجعله ثقافة ، منذ نداء " يا الطالع لكتامة  بلغل لي سلامي قلها يا زنت البلدان يا المحشاني " فهذه مقدمة لاغنية اصبحت تحفظها النساء ورجال المنطقة عن ظهر قلب ، ووصلنا الى اغنية ادعائية جديدة يمتجز فيها الدعاية بالمزايا الكيف مع دعوة الى الثورة على الدرك ، ويتجلى هذا " جربها وتشوف شنوا هي الحشيش سكنة لي في الدم وخا انا ممبليش " فهذه دعوة وتحريض على ممنوع اليست هذه جريمة يعاقب عليها القانون ؟ بالاضافة الى دعوة الى السيبة والتسيب " وخا يجي لا جودان انا منعقلش عليه " فهذه ثورة وتمرد على واضع القانون ومس بالمؤسسات والتحريض على على اهانة موظف اثناء مزوالة عمله ، اليس من حق المخزن ان يدايق هذه المنتوج الرديء لما يدايق الجمعيات الحقوقية والثقافية  ويمنعها من التأطير الشباب ويحاصرها حصارا ممنهجا ، لماذا يتابع المناضلون بتهمة التحريض ، اما هؤلاء من رعات المغرب العميق
ان الواضح ان نبتة القنب الهندي وراء تهميش اقليم تاونات لان جهات معينة تريد ان يبقى الاقليم مزرعة للسجناء والمتابعيين وانتعاشا لاصحاب رؤساء الاموال المتاجرين في ذمم المزارعين قبل الاتجار في الكيف ، ويبقى جواب السؤال اعلاه هو ان المزارعيين لم يحصدون سوى المتابعات وتردي الخدمات الاجتماعية للساكنة ، وغياب البنيتهم التحتية ، اما المستفيد ليس المزارعيين بل .....


الغنائم سبب الهزائم والكراسي سبب المآسي

أبو هبة ـ تاونات نيوز ـ إن كنت لست أهلا للكتابة أجد من الواجب علي أن أخط هذه الكلمات انقل بتصرف أقوال أهل العلم  والفضل والتجربة في مسألة خطيرة لعظم شأنها وخطورة أثرها. فلقد أنزل الله جل وعلا فيها قرآن يتلى إلى يوم القيامة، وبسورة كاملة هي سورة الأنفال. فبعد هبوب الرياح الأولى  للأجندة الإنتخابية الوطنية،والتي  تعتبر انتخابات اللجان الثنائية الخاصة بالمنتسبين لقطاع التربية الوطنية أولى طلائعها،التي كنا ننتظر أن تكون ريحا طيبة تزيد من اطمئنان على  مستقبل الديموقراطية  بوطننا المغرب،تحولت بسبب بعض "إخواننا" إلى ريح عاصف عصفت بكل المبادىء والقيم التي تربينا بالأمس عليها في حلقات ربانية نتذاكر من خلالها معاني الأخوة والزهد في المناصب والمسؤوليات ونتعاهد بيننا على محاربة الفساد والمحسوبية والزبونية ونشر قيم الاستحقاق والشفافية والنزاهة.... لكن، للأسف الشديد،شاء المولى عز و جل أن تسقط هذه المبادىء والقيم فوق صخرة الواقع بسبب ذنوبنا وتفريطنا و أنانيتنا....  فلقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال " فوالله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم ".

وليس عبثا، ولا مصادفة أو صدفة حتى،أن تأتي سورة الأنفال بين سورتي الأعراف والتوبة.وكأن في ذلك إشارة إلى أمرين هامين:

أولا : جاءت قبلها سورة الأعراف وهي الفرقان بين رجال الفريقين: بين الذين خرجوا ابتغاء وجه الله تعالى و مرضاته،وبين الذين خرجوا حبا في المال و رغبة في الجاه

ثانيا:جاءت بعدها سورة التوبة لأن الغنائم بالمجمل تأتي بالنزاع والشقاق فتحتاج هذه الآثام إلى توبة صادقة نصوح.

وسورة الأنفال- أي "الغنائم" - نزلت بعد غزوة بدر الكبرى ...لكنها لم تنزل لتهلل للمؤمنين على النصر الكبير بل كانت أول آياتها تعالج قضية الأنفال وتلفت انتباه المنتصرين من مغبة أن تكون الدنيا أول همهم ومبلغ علمهم، وتحذرهم من أن تكون "غنائم الدنيا" السبب الأول و الرئيسي في شق صفوفهم وتشتيت كلمتهم ووحدتهم . قال عز من قائل :(( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))، وحين جاءت غزوة أحد نسي البعض هذا التحذير فجائتهم الهزيمة من الباب نفسه "الغنائم والأنفال " !!

إن الترفع عن الغنائم من شيم النفوس الكبيرة والأخلاق الرفيعة،والرغبة فيها و الجري وراءها عنوان عريض على  الكثير من الأمراض النفسية، لا أقلها الأنانية و الجشع و الطمع و الإقصاء... فالمهمات الكبرى،والقضايا المصيرية للجماعة أو الأمة، لا ينبغي أن تفوض إلا لحازم،زاهد في مغريات الحياة، فارغ القلب،  لم تأسره الدنيا ولا إغراءات الكراسي.

كانت غزوة أحد درسا  تربويا قاسيا للصحابة رضوان الله عليهم ولمن سيأتي من بعدهم؛ لنتيقن جميعا أن بريق المنصب والكرسي إذا غلب بريق الإيمان، فلا بد من أن تحصل النكسة ، و لا بد من أن تظهر في الآفاق دروسا ربانية قاسية، تطيش منها العقول و التنظيمات والتجمعات والهيئات. فبسسب عدم الإكثراث لخطورة الغنائم لحقت بالمسلمين مآسي كثيرة من أهمها توقف الفتح الإسلامي على حدود فرنسا . قال جل وعلا : ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )[آل عمران:165] "أنفسكم هي التي تخلخلت وفشلت وتنازعت في الأمر . وأنفسكم هي التي أخلت بشرط الله وشرط رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأنفسكم هي التي خالجتها الأطماع والهواجس" (سيد قطب).

إذا لم نطبق ما في سورة الأعراف، وتناسينا ما في سورة الأنفال، فالواجب أن نرجع للتوبة الذي قال الله تعالى فيها: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27) سورة التوبة

الإثنين 08 رجب 1436 // 27 أبريل 2015.

المراجع:

  • الغنائم درب الهزائم عاصم الصبيحي
  • في ظلال القرآن للسيد قطب

اللقالق الانتخابية وموسم الهجرة إلى البادية

ادريس اقنيقن ـ تاونات نيوز ـ إذا كان قدر البادية المغربية أن تبقى أبد الدهر مجرد خريطة للاستهلاك الانتخابي ، فإن حظها من التنمية لا يعدو أن يكون خطابا للمتاجرة والتسويق السياسوسي الانتهازي لدى فئة من اللقالق الانتخابية التي بدأت تشد الرحال هذه الأيام نحو البادية المغربية ،باحثة عن دفئ القرى والمداشر لتجديد البيعة وإحياء صلة الرحيم بين الرعية والعشيرة ، وإغداق الرأفة والرحمة على المحتاجين ، وتفقد حال اليتامى والمساكين وابن السبيل ، هذه اللقالق التي هجرت أوكارها منذ زمن بعيد ، هاهي أللآن تعود لترميمها من جديد استعدادا للمبيض والتفريخ ُ، ثم الرحيل تاركة أصحاب الدار والدوار يبحثون عنها في كل مكان علهم يعثرون عليها ، خاصة وأنهم ألفوا سخاءها ، وآمنوا بوعودها العرقوبية ، متناسين أن اللقالق الانتخابية لا ثقة فيها ، فهي دائمة الرحيل والترحال ،باحثة عن الاسترئاس والاستكراس المريح عبر استغبان القطيع الانتخابي البدوي وبيعه في المزاد العلني ، ثم الضحك عليه بتحريك المناقر الطويلة
واللقالق أنواع :  فيها الصغير والمتوسط والكبير ،
فاللقلاق الصغير هو ذلك الذي يقنع  ببناء وكر صغير في إحدى الجماعات البئيسة يقتات من فتات ما تبقى من طعام اللقلاق ذو الأجنحة الطويلة والبطن المنتفخة ، والذي استطاع أن يحجز لنفسه وكرا مريحا يجمع فيه ما طاب واستلذ من أطعمة المشاريع الطائرة ، وينتمي هذا الأخير لفصيلة اللقالق المتوسطة الحجم . أما اللقلاق الكبير ذو الأجنحة المنفوشة ، هو الذي استطاع وبقدرة قادر أن يأخذ الغنيمة ويرحل إلى حديقته المفضلة حيث تجتمع اللقالق الممتازة ذات المناقير الطويلة التي تتقن طقطقة الكلام ، وتنشد أحلى الأنغام  ابتهاجا بحلول فصل الغنائم ، ونضرا لخطورة هذه اللقالق على مستقبل البلاد ومعيشة العباد  ، قيل والله أعلم  ، أن قانونا جديدا سيسدر قريبا يمنع بموجبه على كل لقلاق منافق الترشح ما لم يدل بشهادة السكنى أو شهادة العمل تثبت تواجده المستمر في المنطقة وانتمائه لفصيلة الطيور التي لا تهاجر ، وإذا ما طبق هذا القانون ، فكم من لقلاق سينقرض ، وبذلك ستتعرض بيئتنا القروية لخلل خطير  سيؤثر على توازناتها البيئية والسياسية التي لولا هذه اللقالق التي تزور البلاد ، وتنعم بطلائعها العباد ، لعم القحط ، لأن بركتها مضمونة في مثل هذه الفصول ، وسخاؤها موفور توزعه بالمجان ، ابتداء بالابتسامة والسلام على من لم  يكن يستحق السلام ، ومصافحة الأعيان وتنظيم الولائم الصغيرة والكبيرة قصد الدردشة واختيار قطيع الأتباع ، استعدادا لليوم الأكبر الذي اقترب موعده ، وبانت طلائعه في الحومات والاسواق .
وكل فصل انتخابي ولقالقنا بخير .

























المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية