التحديث الأخير :09:54:05 ص

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

ترى من هم أساتذة سد الخصاص بتاونات ؟

عبد الله عزوزي* ـ تاونات نيوز ـ لا داعي للقول أنهم قبل أن يكونوا أساتذة فهم مغاربة  يتمتعون بكامل حقوق المواطنة؛ وقبل هذا و ذاك، هم بشر لهم عقول يفكرون بها ، و عيون يبصرون بها ، و قلوب يحسون بها. بل أكثر من هذا كله ،هم منتوج من صناعة المدرسة و الجامعة المغربية في أوج عزهما التاريخي، ولم يكن تكوينهم تكوينا مجانيا، بل لا شك أنه كان باهضا و كلف خزينة الدولة ملايين الدراهم.. نحسب كذلك أن كلهم ، أو على الأقل غالبيتهم، قصدوا مكاتب التصويت في محطات واستحقاقات وطنية مختلفة و أدلوا بأصواتهم كنوع من الإرتباط بمصير الوطن . أزيد من  90 بالمائة منهم(نسبة مؤقتة) يترأسون أسرا نووية، أو يعيلون أسرا ممتدة، ولهم طموحات بشساعة الصحاري و علو النجوم.

هم ضحايا استغلال بشع تنبعث رائحته من مجرد اليافطة التي يشتغلون تحتها، يافطة " سد الخصاص "؛ هذه التوصيفة تعني أنه من قيمة عجلة الإحتياط، يتم اللجوء إليهم و إلى خدماتهم تحت ضائقة الخصاص الذي يعرفه بنك الموارد البشرية بقطاع التربية و التكوين. فتحت ضغط التوق للشغل و  تفجير الطاقات و مجاراة تيارات الطموح الجارفة و الثقة في الأمل، يقبل هؤلاء الشباب بالإبتزاز الذي تمارسه عليهم السلطات الوصية على القطاع، فيتأبطون  الطبشورة و اللوحة و الكتاب، و يتزودون بأمتعة تفي بنزهة يوم على شاطئ البحر، و يبدؤون رحلة الألف ميل بحثا عن فرعية تطل من شرفة جبل، أو – في أحسن الأحوال--  مدرسة جرفتها السيول من عل فجعلت مستقرها " قريبا على بعد ، بعيدا على قرب" على ضفة الوادي..

هم شريحة متنورة طبعا، ناضلت بالساحات الجامعية ،و استوعبت جدا ماذا خلف وراءه  ماركس، و كيف تحدث تشيفارا ، و كيف نظر الإسلام . يحفظون عن رسول الله (ص) قوله " الناس كأسنان المشط"، و عن عمر(ض)  حكمته ، " متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟" . لكن الواقع يريد أن يقول عنهم أنهم "كالأجرب" الذي ينبغي أن يبتعد عنه ( !!)، أو أنهم  كائنات تسللت خلسة للوطن من دول الساحل و الصحراء. لكن حتى مع هذا الإعتبار، كان يمكن على الأقل تمكينهم من "الحق في تسوية الوضعية"، إسوة بأشقائهم  الأفارقة.

طبعا يعيش المغرب حاليا مرحلة غير مسبوقة من  حيث درجة إحساس الحكومة بالغير / بالآخر. فلقد أحست بالطالب، و المتقاعد، و الأرملة ، والمقاولة الوطنية ، و ذوي الإحتياجات الخاصة، و المهاجرين الغير الشرعيين...ومكنت الشباب من الإنتداب البرلماني...؛ فإذا كانت قد جسدت ذلك الإحساس بإجراءات عملية شكلت فارقا في حياة المعنيين بها، فكيف تتغاضى،أو تعجز ، عن تسوية أوضاع شريحة شابة تقايض جهدها و تضحيتها و مشاركتها الخالصة في بناء مغربي الغد— فعلا، لا قولا ---  مقابل الإحساس بنعمة الأمن النفسي و العطف الوطني الذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تمكينهم من الإنتساب إلى ،والإدماج الغير المشروط في، وزارة التربية الوطنية. أما إذا كان هناك من شرط فينبغي أن لا يكون غير شرط تمكين هؤلاء من تكوين بيداغوجي بمراكز مهن التربية و التكوين. فلا يمكن للمغرب أن يكون قويا بدون عقول و سواعد كل أبنائه، ولا يمكن لحب الإنتساب للوطن أن يكون مجرد سد للخصاص وقت الحاجة و الخصاص.

الأربعاء 13 جمادى الأولى 1436 // 04 مارس 2015


*أستاذ اللغة الأنجليزية بالتعليم الثانوي التأهيلى،

واقع ممرض التخذير والإنعاش بين تعريف قانوني يسير... وشغل ميداني عسير...

أنس المعدني ـ تاونات نيوز ـ الجميع يعلم، عند خضوعه لتدخل جراحي مستعجلا كان أو مبرمجا، أن الشخص الذي سيسهر على هذا الأمر هو الطبيب الجراح. لكن ما لا يعلمه الجميع أيضا أن عملية التخذير أو البنج هي جزء لا يتجزأ من هذه العملية لأن لهذه الأخيرة جانبين رئسيين : الأول جراحي, هدفه علاج المشكل االمرضي الذي استدعى هذا التدخل الجراحي و يكون تحت إشراف الطبيب الجراح. و جانب اخر تخذيري, يقوم فيه المبنج بإفقاد المريض الإحساس والحركة لتفادي الألم الناتج عن هذه الجراحة..

انطلاقا من هذا التعريف المقتضب للمتدخلين في العملية الجراحية, يثار السؤال حول الهوية القانونية هذا المبنج : هل هو طبيب أم ممرض؟؟ هذه الهوية التي تبقى محط لبس و غموض لدى عموم المواطنين, كما هو الحال بالنسبة للعالم الموجود خلف أبواب المركبات الجراحية. ما يجب على المواطن معرفته أن عملية التخذير- و بإجماع جميع المراجع العلمية و القانونية- هي اختصاص طبي صرف, يتحمل اثارها و نتائجها و مسؤوليتها الطبيب المخذر, و يساعده فيها ممرض التخذير الذي يتولى تأمين معدات البنج و تحضير الحقن حسب الوصفات الطبية و مراقبة المقاييس الحيوية للمريض. لكن مع الخصاص المهول الذي تعرفه فئة أطباء هذا الاختصاص ,يتولى ممرضو التخذير و الإنعاش هذه المهمة و ينوبون عن الأطباء و يخلفونهم في ذلك خارج القانون. 
ولكم في هذا بعض الأرقام التي تصف هذا الخصاص : فيما يخص عدد ممرضي التخذير و الإنعاش في القطاع العام سنة 2007 فهو يناهز 1200 ممرض,يتوزعون على كل مستشفيات المملكة -أي بمعدل كثافة 3 ممرض التخذير و الإنعاش لكل 100000 نسمة-. و هي أرقام بعيدة كل البعد عن الأرقام العالمية المطلوبة. أما عدد الأطباء التخذيرفي سنة 2007 فهو لا يتجاوز 500 طبيب- أي بمعدل كثافة 2 طبيب لكل 100000 نسمة- و هي أيضا أرقام تبقى بعيدة عن المستويات العالمية الواجب تحقيقها(12 إلى 15 طبيب تخذير لكل 100000 نسمة). هذا الخصاص الحاد في عدد أطباء البنج يجعل أي دولة تعاني منه تعيش لا محالة وضعا صحيا خطيرا و متأزما . لكن الأدهى من ذلك هو أن المغرب بالإضافة إلى معاناته من هذا الخصاص,فإنه يجمع بينه و بين التوزيع غير العادل لهذه الفئة : حيث أن 70 في المئة منها تتركز في وسط المملكة, فيما تتوزع 30 في المئة على باقي التراب الوطني .
و الغريب في الأمر هو أن 40 في المئة من أطباء البنج يمارسون داخل منطقة الدار البيضاء و ذلك حسب تصريح للبروفيسور بارو لجريدة ليكونوميست سنة 2007 رئيس الشركة المغربية للبنج و الإنعاش في ذلك الوقت. كل هذه الأسباب التي يمكن تلخيصها في الخصاص الحاد في أطباء و ممرضي البنج و اعتبار التخذير عملية طبية صرفة, ترخي بظلالها على واقع ممارسة هذه المهنة من طرف ممرضي التخذير و الإنعاش. فيترتب عنها مجموعة من الاثار و النتائج ,أهمها هو الوضع الذي يجد فيه ممرض التخذير نفسه ,عندما تأتي حالة مستعجلة تستدعي التدخل الجراحي السريع فيكون أمام خيارين : - الخيار الأول رفض التدخل في غياب طبيب التخذير لما في الأمر من خطورة على حياة المريض, و هو ما تمليه كل التوصيات العلمية في هذه المادة.
هذا الرفض يجعله متابعا جنائيا تحت طائلة" الامتناع عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر" المنصوص عليها في الفصل 431 من القانون الجنائي. - أما الخيار الثاني فهو الموافقة على التدخل رغم غياب الطبيب. و هنا يكون امام احتمالين : أولهما, إذا أصاب و أفلح في تدخله فقد كفاه الله شر القتال. أما إذا أخفق و أخطأ و نتج عن ذلك ضرر لحق المريض و ثبتت العلاقة السببية بين الخطأ المرتكب و الضرر الحاصل تثار مسؤوليته المدنية في هذه الواقعة (حسب المادة 77 و 78 من قانون الالتزامات و العقود). لكن الأخطر من كل هذا و هو الحالة التي ينتج عن هذا الخطأ وفاة المريض,- و هذا الأمر وارد حدوثه بقوة و ليس بالبعيد أو غير المتوقع في عالم الجراحة و البنج و الإنعاش- ثم ثبتت العلاقة السببية بين الخطأ الناتج عن عدم التبصر أو عدم الاحتياط أو عدم الانتباه و بين الضرر الذي هو في هذه الحالة الوفاة : انذاك تقوم المسؤولية الجنائية للمخطئ تحت طائلة القتل الخطأ أو القتل غير العمدي المنصوص عليها و على عقوبتها في الفصل 432 من القانون الجنائي ,ليجد نفسه وراء القضبان لمدة أدناها 3 أشهر و أقصاها 5 سنوات. خائب من ظن أن محن ممرض التخذير و الإنعاش تنتهي عند هذا الحد, فهذا كله فقط ما يتعلق بما يقع وراء أبواب المركبات الجراحية, لأن هذه المحن تتجاوز المركبات و القاعات الجراحية إلى باقي مصالح المستشفى : حيث يواجه هذا الجندي المغمور مشاكلا بالجملة نتيجة استدعائه من أجل تقديم خدمات علاجية في مختلف المصالح الاستشفائية : مصلحة إزالة الصدمات, مصلحة التوليد, مصلحة طب الأطفال و المختبر.....
والمثير للتعجب أن عمله يتعدى أيضا أسوار المستشفى : فممرض التخذير و الإنعاش هو الذي يؤمن المرافقة للمرضى- في حالة غيبوبة أو في حالة خطر- داخل سيارات الاسعاف, في تنقلات قد تكون أحيانا من مصلحة إلى أخرى لكن غالبا ما تكون من مستشفى مدينة معينة إلى مستشفى مدينة أخرى,هذه التنقلات التي قد تصل مسافاتها في بعض الأحيان إلى 400 كلم ذهابا و إيابا و قد تتجاوزها في البعض الاخر (مستشفيات الجنوب). إن مشكل التنقل هذا و المرافقة يمكن أن نفرد له وحده مقالا خاصا, بالنظر لما يحمل في ثناياه من صعوبات جمة ,يمكن تلخيصها بسرعة فيما يلي : تحمل خطر وقوع حوادث سير على الطريق العام أثناء التنقل,غياب المرافقة الطبية(طبيب) بالاضافة إلى الظروف المزرية التي تتم فيها هذه المرافقة منها ما يتعلق بالحالة الميكانيكية لبعض سيارات الاسعاف و أخرى تتعلق بافتقار هذه الأخيرة للمعايير النظامية و التجهيزات الأساسية لنقل المرضى ناهيك عن طول مسافات التنقل بين المدن. إذن هذه هي المهام و الكفايات الكثيرة غير المقننة و غير المصنفة التي يزاولها ممرض التخذير و الإنعاش بطريقة عرفية, و التي من كثرتها جعلت البعض يصف ممرض التخذير و الإنعاش ب "سدادة الثقب". مقابل كل هذه الإكراهات و الصعوبات التي تواجه عمل ممرض التخذير و الإنعاش, نجد إما قانونا بائدا أو تشريعا قاصرا, يؤطر مهنته ولا يمنحه نظاما للتعويضات يتناسب و قيمة الخدمات و المهام العلاجية الإضافية المضنية و الخطيرة التي يقدمها. أمام هذا التعارض القوي و الصريح بين القوانين العلمية و التشريعية, يجد ممتهنو البنج -من الممرضين- أنفسهم ملزمين بمزاولة عملهم في بحر من الغموض و الحيرة .و ذلك على عكس ما هو مطلوب في مادتي البنج و الانعاش الللتان تحتاجان -نظرا لحساسيتهما و مساسهما و تأثيرهما المباشرين على حياة المواطن باعتبارها أهم الحقوق الكونية للإنسان- ,(تحتاجان) إلى كثير من الدقة و التركيز و التبصر و الاحتياط و الانتباه و إلى قليل من الخوف و القلق و الارتباك و الضياع بين النصوص القانونية, حتى يتجنب ممتهنهما الوقوع في الخطأ الناتج عن غياب الميزات السابقة الذكر و بالتالي تجنب المتابعات القضائية. و في النهاية ,أرجو ,من جهة,أن اكون قد وفقت في وضع المواطن و الرأي العام في صورة الواقع المعيش لممرض التخذير و الإنعاش داخل المستشفيات و خارجها.و من جهة أخرى أود أن أشير إلى مسألة لا تقل أهمية عما سبق ذكره, و التي تهم الممرض على العموم بجميع تخصصاته,و هي مسألة الأسباب الكامنة وراء غياب مصنف الأعمال الخاص بالهيئة التمريضية أو بالأحرى تعطيل و إفشال أية محاولة لإعداده وكذا الركود التشريعي الذي طال قانون مزاولة مهن التمريض لعقود مديدة دون ان يمس نظيره المنظم لمزاولة الطب الذي عرف تحديثات على مر الزمن بدء بظهير 1960 مرورا بقانون 94-10 و انتهاء بمشروع القانون 13-131 الذي يوجد حاليا في مرحلة الإصدار(و ذلك حسب الفقرة الثانية من المذكرة التقديمية لمشروع القانون المنظم لمزاولة مهن التمريض). هذا الوضع المكون من الركود المتعمد و الموجه لفئة دون أخرى و من الحيف الممارس من طرف فىة على أخرى,يسائلنا جميعا نحن الممرضين : لماذا لم تواكب المقتضيات القانونية التغيير و التطور الحاصلين في المجال التمريضي ؟؟؟ الجواب و بكل بساطة هو ان القطاع الصحي ورث تركة الإدارة العسكرية التي كانت تتولى مهام تدبير هذا القطاع إبان الاستعمار : حيث كانت الوصفات عبارة عن أوامر و التوجيهات عبارة عن تعليمات, في إطار معاملات أساسها مبني على علاقة الآمر بالمأمور و في غياب صريح للمفهوم الجديد للعمل الطبي الجماعي و التكاملي الذي يجب أن يطبع العلاقات داخل الفرقة العلاجية من أجل تحقيق غاية وحيدة و واحدة و هي الحفاظ على صحة المريض و السهر على راحته. و أخيرا و ليس اخرا أود ان أأكد على أنه ما دام الممرض لم يتحرر بعد من قيود التبعية و الخضوعية, فلا يمكنه في أي حال من الأحوال أن يسطر بقلمه قواعدا تحميه....
*ممرض التخذير و الانعاش

تاونات ـ نداء عاجل إلى رئيس سهام التأمينات السيد مهدي التازي

أبو معاذ ـ تاونات نيوز ـ توصل بريد تاونات نيوز من السيد (ا.ش) بشكاية الى السيد مهدي التازي، الرئيس المدير العام لمجموعة سهام للتأمينات،جاء فيها "السيد الرئيس المدير العام لمجموعة سهام التأمينات،انه في الوقت الذي تسعون فيه لتطوير مجموعة سهام التأمينات عبر تواصلكم اليومي والدائم مع كل المتدخلين،بل انكم تسعون لتطوير خدمات هذه المجموعة العملاقة في الخارج بتطوير الاستفادة من مصاريف العلاجات بالخارج نجد بعض المصالح التابعة لكم في المغرب،تركب امواج البحر لتضرب لنا مسلسل من الانتظار لتسوية ملف  طبي لا تتجاوز قيمته دريهمات معدودة.

سيدي الرئيس المحترم لقد قمت بانجاز ملف طبي لإبني  يحمل رقم تصريح 13316235X ورقم  ملف 5703981، وهو ملف لم أضعه بشركتكم إلا بعد استشارة اقرب فرع لكم بالمدينة،إلا انني أتفأجا  برد  جميل من مصالحكم  يخبرني انني  لم احترم التواريخ المعمول بها؟؟؟؟ والتي لم توضع إلا باستشارة فرعكم؟.

سيدي الرئيس المحترم ،اتمنى عليكم ان تتدخلوا لدى مصالحكم من اجل اصلاح ما يمكن اصلاحه،لان الطبيب المعالج موجود والمريض موجود،والفحص المضاد لدى مصالحكم ممكن إن تبادر اليكم أن هذا الملف مغشوشا.

املنا سيدي الرئيس ان تضعوا لهذا الملف نهاية سعيدة  وذلك بتعويض المصاريف القانونية والواجبة في مثل هذه الحالة"

وتعمل الادارة الحالية في شخص الرئيس المدير العام،جادة على تطوير انشطتها الاشعاعية عبر ربوع المعمور، والشركة تعمل فى مجال النشاط التأميني من كافة عملياته سواء داخل المغرب أو خارجها ، تمارس الشركة كافة انواع التأمين و إعادة التأمين ضد المخاطر وتشمل التأمين على الحياة و رأس المال (الانشطة التجارية و الصناعية و المالية و الاصول الثابتة).


بين مقاطعة الانتخاب ومقاطعة ما ينتج عنها!!

علي العسري ـ تاونات نيوز ـ لا يتردد الكثيرون في التعبير صراحة عن عزمهم مقاطعة الانتخابات المقبلة، وعدم المشاركة فيها، لا تصويتا ولا ترشحا، ومعظمهم للاسف من الشباب الذين كل مستقبلهم لازال أمامهم، وهم الأشد حاجة لتحسن وارتقاء مستوى وحجم ونوع البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، وهو موقف يرده ويبرره أصحابه بالسخط والتذمر من التجارب السابقة، وعدم قدرتها على تحقيق أي نتيجة ايجابية، بل ومساهمتها في تكريس مجموعة من السلوكات والقيم المنحرفة، من انتهازية وفساد، واستغلال ثقة الناخبين لتحقيق المصالح الخاصة، والتنكر للمبادئ والوعود، وهي ولا شك مبررات حقيقة وموجودة، ومن كثرتها لا تخطئها عين، غير أن عدم المنطقي في الأمر هو ما إن كانت المقاطعة ستوقف هذه العملية غير المرضي عنها؟، أو أكثر من ذلك ستساهم في تصحيح الاعوجاجات والانحرافات المذكورة، وبالتالي ستدفع نحو الاصلاح الذي ينشده ويتمناه المقاطعون، أم ستزيد في تكريس الفساد والوصولية؟، وستسهل على الوصوليين والانتهازيين الطريق للوصول الى أهدافهم ومبتغياتهم بأقل تكلفة ممكنة، الثابت بالتجربة والممارسة أن تدني نسب المشاركة لا يخدم الا تجار وسماسرة الانتخابات، ومن يمتطي السياسة بدون أهلية ولا كفاءة ولا برامج ولا تصورات له، فيجنبه المقاطعون الكثير من صداع الرأس، ومن الأسئلة المحرجة، وتكون عائلته، أو دواره أو قبيلته أو ضعاف النفوس (...)كافية لتوصله للمقعد الذي ترشح من أجله، فيكون والحالة هاته، قد المقاطعون - وبحسن نية - قد كرسوا كل تفاصيل الواقع غير المرضي الذي يلعنوه، وبعد ذلك فاخواننا المقاطعون - الذين طبعا سنبقى نحترم رأيهم وموقفهم ولن نتفق معهم أبدا - لن يجدوا أي حرج، ولن تحمر وجوههم خجلا، ولن يترددوا في قصد هذه المؤسسات المشكلة من الفاسدين والانتهازيين (جماعات وجهات وعمالات) للمطالبة بحقوقهم، والاستفادة من خدماتها، بل وحتى الاحتجاج أمامها واسماعها أصواتهم ومطالبهم، عسى هؤلاء الفسدة (يهديهم الله) ويعبدوا طريقا، أو يصلحوا ممرا أو شبكة للواد الحار، أو ينيروا بالانارة العمومية زقاقا مظلما، أو لما لا، يهيؤوا فضاء أخضرا، أو حديقة عمومية، أو يبنوا دارا للشباب أو الثقافة، وعلى الاقل يرتقوا بالمرفق الإداري الجماعي ويحسنوا الخدمة العمومية به، ويسلموا للمرتفقين وثائقهم ورخصهم في اسرع وقت، وبالجودة والفعالية المطلوبة، لقد خضت نقاشات متعددة مع إخواني المقاطعين فاستغربت لمنطقهم المتناقض حد الغرابة، فهم يرفضون أن يساهموا في انتخاب واختيار عضو الجماعة ورئيسها، والبرلماني والوزير، وليس لهم أي مشكل أن يشتغلوا تحت امرتهم، وأن يطبقوا سياستهم وتصوراتهم، بل يتمنون ذلك، ولا مانع عندهم أيضا أن يقفوا بأبوابهم طلبا لخدماتهم والتفاتاتهم!!!

بلدية تاونات، وسياسة الهروب (من الحفر) إلى الأمام

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ تفتقت عبقرية الساهرين على شؤون السكان  ببلدية تاونات على استراتيجية " ظريفة " استلهموها من التراث العربي، والتي علمتهم كيف يطيلون من صبر الساكنة مع التهميش و انحطاط البنى التحتية، ومحاولة الإبقاء على حبل المودة معهم؛ مرجعهم في ذلك تلك الأرملة البغدادية الفقيرة، كما يروى، التي وضعت ذات يوم  قدرا به ماء ـ ليس إلا -  ووضعته على النار، واحتضنت صبيتها الذين يتدورون جوعا،    طالبة منهم الإستغراق في النوم إلى حين أن يكتمل طهي العشاء بالقدر (بكسر الحرف الأول/كوكوت ) فتوقظهم حينها لتناوله.

نظير هذا السيناريو هو ما حاولت بلدية تاونات محاكاته أمام الملأ ، وتحت مراقبة أعين السلطات المحلية ، يوم الأربعاء 11 فبراير 2015 بملحقة عمالة تاونات. ففي لقاء مفتوح مع ساكنة المدينة و مجتمعها المدني، صاح رئيس الأغلبية في الحاضرين  يومه  بأن في  قدر مدينتهم تاونات مشاريع ضخمة رهن الطهي، و أنهم سيستيقظون بعد الربع الأول من هذا القرن و قد أصبح بمقدورهم عيش تجربة أهل الكهف، إذ سيجدون  وجه تاونات قد تغير  وقد ضاق بناطحات السحاب و محطات مترو الأنفاق ،و المركبات التجارية العملاقة، علاوة على ملاعب و مسابح البعد و القرب طبعا.

لكن أهل تاونات  يرفضون أن يعاملوا  كصبية تنطلي عليهم ألاعيب الكبار و نواياهم المبيتة. فلقد تفطنوا للأمر منذ الزفرة  (النفخة) الأولى للمسير في المايكرفون،و أحسوا بأن القدر (كوكوت) فارغ أصلا، و أن الوقت ليس وقت البدء في إعداد وجبة العشاء، بل هو وقت تقديم العشاء. إذ همس أحد الجالسين في أذن الجالس عن يساره " نحن كنا نعتقد أن سيادة الرئيس سيطلعنا على حصيلة تدبير أغلبيته للمجلس منذ الإنتخابات الجماعية لسنة 2009، فإذا به يجمعنا لكي يوظفنا في حملة سابقة لأوانها..."

الفشل ببلدية تاونات أصبح قائما بذاته و قادر على أن يتكلم عن ذاته، وليس بحاجة  على الإطلاق لمن يتحدث عنه. مدينة تاونات تتدهور تدريجيا، ودليل الشاهدين بهذا الكلام هو الحفر التي تستقبل (كمثال فقط) تلاميذ ثانوية الوحدة عند عتبة مؤسستهم، وهم الشريحة التي مافتئت الدولة تحاول استمالتهم للتسجيل في اللوائح الإنتخابية، إضافة إلى حالة المؤسسات التربوية و المرافق الصحية، ووضعية المركب التجاري المركزي،و البنى التحتية لغالبية أحياء المدينة، و عدم ظهور أي مشروع بالمدينة منذ 2009 باستثناء دار الشباب التي دشنها ملك البلاد في نونبر من سنة 2010، وغياب المرافق الثقافية، و توقف مشروع بناء دار الثقافة بتجزئة الوحدة، و الغياب التام للمشاريع المنتجة لفرص الشغل و للثروة. في مقابل هذا، كل ما أضيف لجغرافية المدينة و لبنيتها الإجتماعية و الإقتصادية، هي مشاريع قادت ريادتها المبادرات الخاصة، و التي غالبا ما تتعرض للمضايقات و الإبتزاز  تحت دوافع سياسية.

طبعا من حق تاونات أن تحلم بمشاريع تغير طبيعتها و صورتها في الأنا الجمعي عند المغاربة قاطبة، لكن و قت ذلك لم يحن بعد ... إذ لم يصل لحد الساعة  القطار  الذي على متنه مهندسين  شباب في المعلوميات وخبراء في التفكير الإستراتيجي  . ولم ندخل بعد  زمن التصويت الإلكتروني.

الثلاثاء 27 ربيع الثاني 1436 // 17 فبراير 2015

لماذا تأخرت قرية با محمد ؟

هشام بريطل ـ تاونات نيوز ـ ينتابنا كثيرا كأبناء قرية با محمد سؤالا محيرا يحير الأذهان ونردده فيما بيننا طويلا ونفتح فيه عدة نقاشات قد تفضي إلى حلول وقد تبقى عقيمة ومعلقة في الهواء إلى حين من قبيل : لماذا لم تعرف قرية با محمد تطورا ملوموسا ولحقت بمصاف المدن المتقدمة وذلك بالنظر إلى تاريخها العريق ومؤهلاتها الطبيعية العظيمة ومواردها البشرية التي لايمكن بأي حال من الأحوال الإستهانة بها ؟
لماذا لاتزال قرية با محمد ترفل في التخلف والبنية التحتية المهترئة والطرقات التي توحي للمستثمر والزائر أنه سيدخل إلى عالم مجهول ومكان لايشجع على الإستثمار وتوظيف الأموال فيفرالمسكين ليبحث عن مدن أخرى أو قرى مجاورة .
أعتقد من بين الأسباب القابعة وراء تأخرنا وتأهيلنا الحضاري المتعثر الذي يشبه مشي السلحفاة هو أننا نصوت على أشخاص ولانصوت على برامج ، نقتاد كالخرفان وراء زعماء من ورق ويجعلون منا جنودا انتحاريين وعبيدا في محرابهم ندين لهم بكل طقوس وأشكال الطاعة والإنصياع فتقسم المحلات والمقاهي والعائلات إلى طوائف وأتباع والمستفيد هنا بطبيعة الحال الزعماء الوهميين الذين يعيشون الثراء الفاحش ونقبع نحن وشبابنا في الفقر المذقع بل وتبقى قرية با محمد مدينة النحاس المصاب أهلها بالنعاس ويبقى شعار التغيير الذي يرفع في كل لحظة طويلة الأمد مجرد مدخل لاغتناء البعض ممن يبيعون الشعارات ويحسنون فن الخطابة وبيع الأوهام للساكنة وتشنيف آذانهم بالكلام الفارغ وتشويه أعراض الخصوم ومن هنا تأتي زعامة البعض ونجوميتهم فنصنع منه بطلا رغم أن جيناته ومكوناته ترفض هذا اللقب إذن نحن من يصنع البطل ونحن من نجعل منه أسطورة لاتموت فرغم ويلاته وسوء تدبيره للشأن المحلي العام نجعل منه بطلا وهنا نسقط في المحظور لكن هاته المرة لاتشايعه الساكنة بل يشايعه أصحاب المصلحة أولئك الذين يعرفون من أين تأكل الكتف ، من يحسنون الإصطياد في الماء العكر .
فنصبح نؤمن بالأشخاص وتلعب الإشاعات دورها في تدجين الساكنة ويتجبر البطل الوهمي ونتركه بين ظهرانينا لأمد طويل فننسى الصالح العام وندخل في متاهة أخرى خطيرة هي ولادة من يسمي نفسه زعيما ورجلا محنكا يجيد اللعب بالأرقام وفك لغز المعادلات الحسابية فندخل مرة أخرى وبدون أن نشعر في دوامة لن تخرج منها الساكنة وقرية با محمد إلا خاسرتين تجران ورائهما أذيال الخيبة ، فيطل علينا زعيما آخر أو من ينصبه بعض الموالين المستفدين رجل الغد علما أن الغد بيد أبناء قرية با محمد الشرفاء وأن التغيير يأتي من الساكنة الفقيرة المغلوبة على أمرها لامن طرف من يراها بقرة حلوب تذر الحليب ومشتقاته .
لو استطعنا التخلص من صراع الثنائيات من صنع سياسيين عن طريق الإشاعات وترويج الكذب والبهتان ونسينا الشخصنة وركزنا على البرامج وميزنا بين الصالح والطالح بين المستفيد ومن سيتفانى في العمل وذو برامج حينئذ سنلمس التغيير ستعرف قرية با محمد طريقا نحو التقدم والرقي ، ماذا حققنا منذ سنوات وسنوات ؟ مالفرق بين قرية با محمد السبعينيات والثمانينات وقرية با محمد اليوم ؟ هل حاول أولئك القضاء على البطالة ؟ هل صدقوا ما واعدوا ؟ هل كانوا فعلا خير سفير للتغيير ؟ هل ساعدوا الفقراء من أبناء قرية با محمد ؟ هل أنقذوا الشباب من وحش الإذمان ؟ هل حاربوا الإقطاع وطردوه شر طردة وقطعوا معه شعرة معاوية ؟ هل حركوا ملفات تفوح منها رائحة الفساد كما وعدونا بذلك ؟ هل حاسبوا مول 30 مليون ديال النعناع ؟ هل عروا عن واقع سرقة أراضي الدولة وتحويلها إلى تجزئات عقارية أم رخصوا لها ومنحوا الإقطاعيين قرارات الإستثناء ؟ هل استمروا في محاربة الترامي على مقابر المسلمين أم انتهجوا مبدأ عفا الله عما سلف ؟ هل حاسبوا أتباع الإقطاع أم أصبحوا اليوم هم المؤتمرين ؟ هل قدموا للجهات المختصة تقريرا مفصلا عن تجزئة الفرح ؟ هل ساعدوا جمعيات المجتمع المدني التي تعنى بالشباب والثقافة أم دعموا جمعيات نهب مال الشعب ؟ وهل وهل وهل ؟
إن الإجابة عن كل هاته الأسئلة تدفعنا إلى التفكيرفي إعادة ترتيب أوراقنا وتصحيح المسار ونقذ الذات فليس عيبا أن نخطئ لكن العيب هو أن نتمادى في الخطأ فخير الخطاءين التوابين .

خزعبلات عيد الحب

مراد زعبك - تاونات نيوز- ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻨﺴﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﺳﻢ ﻗﺴﻴﺲ ﻧﺼﺮﺍﻧﻲ ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، ﻓﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﺩﻳﻨﻲ ﺧﺎﻟﺺ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍً ﻟﺬﻛﺮﻯ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻧﺼﺮﺍﻧﻴﺔ .ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ لأن ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺤﺘﻔﻠﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ 15 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﻴﻦ ﻵﻟﻬﺘﻬﻢ  ﻛﻲ ﺗﺤﻤﻲ ﻣﺮﺍﻋﻴﻬﻢ ﻣﻦﺍﻟﺬﺋﺎﺏ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻋﻄﻠﺔ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻧﺸﺄﺗﻪ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻛﻼﻳﺪﻳﺲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ .ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺸﻐﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻮﺽ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻟﻜﻦ ( ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ‏) ﻋﺎﺭﺽ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﻳُﺘِﻢ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺳﺮُﺍ، ﻓﻌُﻠِﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﺣُﻜِﻢﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ . ﻭﻓﻲ ﺳﺠﻨﻪ ﺃﺣﺐ ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻟﺴﺠَّﺎﻥ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺤﺮﻣﺔ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻳﻌﺘﻬﻢ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺰﻭﺭﻩ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﻭﺭﺩﺓ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻹﻫﺪﺍﺋﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ .ﻭﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﻌﻔﻮ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥْ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻴﻌﺒﺪ ﺁﻟﻬﺔﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻭﻳﺠﻌﻠﻪ ﺻﻬﺮﺍً ﻟﻪ .ﺭﻓﺾ ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﺁﺛﺮ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻨُﻔِّﺬ ﻓﻴﻪ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻳﻮﻡ 14
ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻋﺎﻡ 270 ﻟﻴﻠﺔ 15 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻓﺎﺗﺨﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻴﺪﺍً ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﺳُﻤِّﻲ ﺑﺎﺳﻤﻪ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻠﻴﺲ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻳُﺤﺮﻡ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﻳﺨﻬﻢ ﺭﻫﺒﺎﻥ ﻻ ﻳﺘﺰﻭﺟﻮﻥ ﺑﻞ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻳﺤﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ، ﻓَﻠِﻢ ﻧﺤﺘﻔﻞ ﺑﻔﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﻫﺬﺍ
ﻭﺑِﻌﻴﺪﻩ؟
ﻭﻗﻴﻞ : ﺃُﺣﺪﺙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺃَﻋْﺪَﻣﺖ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺛﻨﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻓﺎﻟﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻨﻖ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥْ ﻛﺎﻥ ﻭﺛﻨﻴﺎً . ﻓﻠﻤﺎ ﺗﻨﺼﺮﻭﺍ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﻳﻮﻡ ﺇﻋﺪﺍﻣﻪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔً ﻟﻼﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﺐ .
ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥَّ ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﻳﻦ ﺑﻤﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﻣﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺸﻘﻪ ﻓﺼﺎﺭ ﺭﻣﺰﺍً ﻟﻠﻤﺤﺒﻴﻦ . ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥَّ ﻓﺎﻟﻨﺘﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ ﺇﺛﺮ ﺗﻌﺬﻳﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﻴﻦ ﻟﻪ ﻭﺑُﻨِﻴَﺖ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻴﻪ ﻋﺎﻡ 350 ﻡ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍً ﻟﺬِﻛْﺮﻩ . ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺃﻥْ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥَّ ﺃﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ ﻭﺭﺛﻬﺎ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻲ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻮﺛﻨﻲ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻹﻟﻬﻲ . ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻋﺘﻨﻖ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﺃﺑﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻜﻦ ﻧﻘﻠﻮﻩ ﻣﻦ ﻣﻔﻬﻮﻣﻪ ﺍﻟﻮﺛﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺁﺧﺮ ﻣُﻤَﺜَّﻼً ﻓﻲ ﻓﺎﻟﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺐﻭﺍﻟﺴﻼﻡ . ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍﺗﻬﻢ  ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺃﻥْ ﺗُﻜﺘﺐ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﻟﻔﺎﻓﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﺗﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻃﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻀﺪﺓ . ﻭﻳُﺪﻋﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻟﻴُﺨْﺮِﺝ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺭﻗﺔ ﻓﻴﻀﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﻳﺨﺘﺒﺮ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺧُﻠُﻖ ﺍﻵﺧﺮ ﺛﻢ ﻳﺘﺰﻭﺟﺎﻥ .

وما لنا في الإسلام من هذا الباب  عن أنس بن مالك أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: ((وماذا أعددت لها؟)) قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أنت مع من أحببت))، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرَحَنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع من أحببت)).

وعاش الصوفية في الإسلام  الحب بأسمى معانيه بعد أن اعتزلوا حكام العَضْ وهربوا بدينهم واستهاموا بحبّ محمد  وتغنوا بمدحه حتى قال الحلاج: أنا من أهوى ,, ومن أهوى أنا .. نحن روحان .. حللنا بدنا.. إذا رأيتني رأيته .. وإذا رأيته رأيتنا.

ولي قوم أحبهم في الله   ورثوا الحب من منبعه يعيشونه كما عاشه أسلافهم (رحماء بينهم وبالخلق)  أدركوا أن من أحب قوماً حشر معهم ، وكان بوِدي أن أجعل حبي بين الخلائق متساويا لكن هذا حضي في ما أملك فاللهم لا تلمني في ما لا أملك.

فطبيعة القلب أنه يرجّح في الحبّ شخصا على آخر وقد أثار رسول الله صل الله عليه وسلم في الحب عائشة عن غيرها،

قال صلى الله عليه وسلم : ” إذا أحب الرجل أخاه فل يخبره أنه يحبه ، وقد أخبرت من أحب لعلهم أن يكونوا لحبي راضين إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .

لكن حبان لا يجتمعان  حب الدنيا والآخرة، فذكرى عيد الحب من حب الدنية والتقليد الأصم الأبكم، وأن تعيش الحب  فتحب لنفسك ما تحب لأخيك فهي حياة الحب لأجل الآخرة، لهذا أجد البعض يتغنى بالحب وهو لا قلب له ويفتخر بالأمجاد  ولا هويّة له يتبع الزفة من حيث ذهبت. اللهم رد بنا ردا جميلا.

مدى مشروعية "تربص" رجال الأمن والدرك بمستعملي الطرق وحدود "زعزعة" الكاميرا للثقة التي كانت سائدة بين مقترف مخالفة / رجل أمن

مراد زعبك ـ تاونات نيوز ـ القانون الدّولي يَمْنَع الاحْتيّال على الأسماك في أعْماق البَحْر إذ لا يُسْمَح بصَيْد السّمك بِشِباك في نفْس لَوْن ماء البحر، فلو وُجِدَت سَمَكة عاقِلة في البحر لتَجَنّبت شِباك البحّارة.

بالمقابل لا يُمكن لقانون مُرَاقبة السّرعة على الطّريق إلاّ أن يَكون أكثر تَخْلِيقًا واحترامًا ما دام يتعلّقُ بِكائِن عاقِل، فالقاعدة تقول الحَيْ أَوْلى من الميّت والإنسان أولى من غيره. فمن صاغ القانون لابد أن يراعي شُروط الإنسانية فيه.

كلّ من رَكِب الطّريق سَيَجدها تَعُجُّ برجال الدرك على شَكْل سُدُودْ في الطّريق، وقَبل كلّ سَد بمسافة قليلة يُوجد دَركي في مكان غير مَعْلوم يَحِمل جِهاز مُراقبَة السُّرْعة ، هذا الأخير لا توجد أية إشارة تُحَدّدُ مكان تواجُده كما لا يُمكنُك رؤْيته بِسُهولة لأنّه إمّا يَقفُ خَلفَ جِدار أو بين الأشجار أو يتسلق بعض الأغصان، يتخذ لنَفْسِه زاوية لا يُمكنك رصدُهُ فِيها كما أنه يتربّص بالسّيارات بجانب إحدى الشّارات  الطّرُقية الموجودة في غير مكانها المُلائم ، أي أن معظم السائقين لا ينْضَبطون لها بحكم  أنها لا تُلائِم السّير العادي للسيارات على الطريق.

إذن هو تَربّص عن سابق إصرار وترصّد بآليّات وقَوانين صاغتهُما الدّولة حتى يقَعَ السّائق في الفَخّ   ويُصبح فريسَة بين مُوظّفي الدّولة لِيدفع دَعِيرة للّذِين تَرَبّصوا. أليست هؤلاء قُطّاع طرق من الجيل الثالث !!؟

بلى ! لأنهم يشركون  في الجريم حتى المدان، فيدخُل السّائق في سلسلة مساومات وتغرير لعلّهُ يُفْلِت بأخَفّ الأضرار، لكن هذه الأيام لم تعد تجدي فقد صارت "اقهيوة" يطلق عليها "رشوة" أصبح ملعون كل من الراشي والمرتشي، وقد لَعَنَها القنصُ المُتواصل والفضح في وسائل التّواصل. فالأَمْنُ بعد كل هذه التّضَحية وغضّ الطّرف لأجل إحياء سُنّة التّكافل والتّآزر بين أبناء المجتمع صَارَ مَلْعونا وهو الآن ينقم لنَفْسِه حتّى تَنْزِل اللّعنة على الجميع، فيَتَجَرّع الرّاشي الحَنْظَلَ الذي شرب منه المُرتشي.

فالودّ السّابق بين السّائقين ورجال الدّرك سُرعان ما كُشُفه الحِقد الدّفين (صدق من قال الأسنان تضحك لبعضها والقلوب في مكرها) وخير دليل عل المَكْر بَيْنَهما يَظْهر في الشرائط المسجلة يُعْطي السّائق الرّشوة بِفَم باسِمْ وُيمْسِكُها الدّركي بِثَغْر به فَيَضَانِيَّة وامْتِلاَء والكُلّ يُرِيدُ التّغْرِيرَ بالآخر، وفَضْحُهُـما ليس فَضْحا لإحْقَاقِ حَقّ أو إبْطاِل مُنِكَر بِقَدْرِ ما هو تَفْرِيغٌ لمَا في الصّدُور.

إذا كان هذا هو الجيل الثالث فمن هم قطاع الطرق الجيل الثاني؟ وهل هناك جيل رابع من قطاع الطرق؟

سنجيب عنهما في مقال لاحق إن شاء الله.


الإعلان عن وفاة زعيم البوليساريو أصبحت مسألة وقت فقط

عبد الجبار شظف ـ تاونات نيوز ـ يبدو أن توتر حاد بدا يخيم على مخيمات لحمادة بتندوف منذ يوم السبت المنصرم، وذلك عقب انتشار خبر وفاة زعيم ما يسمى جبهة البوليزاريو الانفصالية عبد العزيز المراكشي، الذي كان يرقد بمستشفى "فال دو كراس" بباريس في سرية تامة، بعد تدهور وضعه الصحي جراء إصابته بسرطان في الرئة.

وكانت مصادر جيدة الاضطلاع قد تحدثت عن وفاة زعيم الجبهة الانفصالية يوم الجمعة الماضي، إلا أن الخبر تأكد بعد ذلك إثر غياب عبد العزيز المراكشي عن استقبال الرئيسة الجديدة لبعثة المِينورسُو، الكندية كيم بولدُوك يوم السبت، وهي الزيارة التي كان انفصاليو البوليساريو يراهنون عليها للدعاية لأطروحتهم عبر أشرطة الفيديو والصور.

وقد لوحظت مظاهر الحزن تخبط القيادة الانفصالية، حيث لم يستطع زبانية المراكشي تدبير الأمر وحاروا بين التطبيل للزيارة عبر الكاميرات وآلات التصوير، وبين كتمان أمر غياب الزعيم الدمية الذي وافته المنية بمستشفى فال دوغراس الفرنسي.

وقد فضل الانفصاليون بإيعاز من المخابرات الجزائرية عدم إثارة زيارة الرئيسة الجديدة لبعثة المِينورسُو، الكندية كيم بولدُوك، ولم يروجوا لها إعلاميا كما دأبوا على ذلك من قبل، وذلك لكي لا يثيروا شهية الرأي العام الدولي بخصوص غياب عبد العزيز المراكشي وكذا سخط الساكنة المحتجزة التي لا تنتظر سوى الإعلان عن وفاة أقدم "دمية" على رأس الجبهة.

و كانت الرئيسة الجديدة لبعثة المينورسو، قد التقت وزيري الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار ووزير الداخلية السيد محمد حصاد يوم الجمعة بالرباط، فيما لم تجد في استقبالها بمخيمات الوهم سوى المدعو عدّة إبراهيم الذي بوأه الانفصاليون "واليا" على مخيم السمارة، وهو ما يؤكد خبر وفاة زعيم الانفصاليين.

وأفادت ذات المصادر أن مظاهر الخيبة والحزن كانت بادية على وجوه قادة الانفصاليين، فيما علم لدى مصادر محلية بالعاصمة الجزائر أن المخابرات العسكرية الجزائرية على استنفار قوي تحسبا لأي طارئ قد يهدّد كل ما بناه حكام الجزائر منذ اكثر من أربعة عقود، خاصة ما يتعلق بالسياسة الخارجية التي تعتمد على فزاعة العدو الخارجي من اجل امتصاص غضب الشارع الجزائري الذي اصبح يئن تحت وطأة تدبدب الأسعار الدولية للطاقة الأحفورية.

المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية