التحديث الأخير :09:54:05 ص

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

برنامج "مسار" يخطئ المسار بتاونات

كمال جعافري ـ تاونات نيوز ـ ظل جل التلاميذ ومعهم الآباء والأمهات ينتظرون بكل ترقب وشغف الحصول على النتائج الدراسية للدورة الأولى وهم في نهاية المشوار الأول من السنة الدراسية، غير أنه لا برنامج مسار وفى بعهده، ولا المؤسسات التعليمية التزمت بالموعد المحدد لتوزيع النتائج الدراسية...
وعلى مستوى البرنامج الوزاري مسار، فهو في أغلب الأحيان لا يجيب، حيث يطلع برسالة تدعو وترجو إعادة المحاولة، وفي حال استمرار المشكل المرجو الاتصال بالمسؤول،هذه هي حالة برنامج مسار أياما قبل بداية العطلة،مسار الحاصل على جائزة امتياز 2014،طبعا امتياز في حرق الأعصاب ورفع شدة الضغط لدى مستعمليه...
هذا من جهة، أما من ناحية مسؤولية المؤسسات التعليمية فإن برمجة امتحانات المستويات الاشهادية من طرف الأكاديميات والنيابات الإقليمية على بعد أيام قليلة من نهاية الأسدس الأول أثر بشكل كبيرعلى سير عملية إدخال النقط وجعل من الضغط يزداد في الأيام الأخيرة على موقع مسار،وذلك لسعي الجميع إلى تعبئة النقط وتوزيع النتائج في موعدها المحدد.
وبالتالي يمكن القول أن مسار أخلف الموعد، فالتلاميذ خرجوا في عطلة دونما التوصل بنتائجهم  كما جرت العادة دائما، نتمنى صادقين أخذ العبرة والتخطيط المسبق والمحكم للعملية حتى تتم الأمور بكل سلاسة وانتظام....

أساتذة سد الخصاص بتاونات يطالبون بتسوية وضعياتهم المالية والإدارية والقانونية وبالرفع من قيمة التعويض بما يناسب 30 ساعة عمل ويعربون عن رفضهم استلام تعويضات مهامهم عن طريق المدراء

متابعة ـ تاونات نيوز ـ توصل بريد تاونات ببيان وقعه المكتب الإقليمي لأساتذة سد الخصاص يطالب فيه بتسوية الوضعية المالية والإدارية والقانونية وبالرفع من قيمة التعويض بما يناسب 30 ساعة عمل. كما أعرب البيان عن رفض أساتذة سد الخصاص استلام تعويضات مهامهم عن طريق المدراء إلى جانب العديد من المطالب الاخرى نوردها كما توصل بها بريد الموقع:

بيان:
حناجرنا لا زالت مبحوحة بنداءاتنا المتتالية، وصرخاتنا النابعة من جراح عميقة الأثر في نفوسنا، ولا زالت دار لقمان على حالها، ويتردد صدى الجواب على أذاننا لا حياة لمن تنادي.
هذا حالنا مع المقيمين على قطاع التربية والتكوين بإقليم تاونات، رغم معاناتنا وتضحياتنا الجسام، ولازال منطق الاستهتار سائدا، ولكن هذا لن يثنينا ولن يضعف عزمنا على الاستمرار والتشبث بمطالبنا المشروعة والعادلة إلى أخر رمق.
إننا تنظيم قادر على تحصين تطلعاته وطموحاته، من خلال قناعة منخرطيه بعدالة قضيتهم، كما أن سياسة التماطل والتسويف التي تنهجها الإدارة تكوي بنارها كل منخرطي تنظيم سد الخصاص ،وأبنائهم وعائلاتهم .
لعل المرور على معاناتنا، ولو حتى على أجسادنا لن يثنينا على مواصلة مطالبنا في:
أ - المعالجة الآنية لملفنا ألمطلبي المتمثل في التسوية المالية والإدارية والقانونية.
ب - الرفع من قيمة التعويض بما يناسب ساعات العمل (30 ساعة في الأسبوع).
ت - التعويض المالي الفوري عن مدة العمل السالفة في الموسم الدراسي (2013-2014 ( ، بما فيها الأشهر الفائتة من هذا الموسم (2014-2015).
ج - عدم قبولنا باستلام التعويضات عن طريق المدراء.
ح - تمكننا من التكوينات والتكوينات المستمرة الموازية للعمل .
وأخيرا، وان كانت المعارك السابقة لم تحرك ساكنا لدى المسؤولين ،نعلن أننا سنتوقف عن العمل وعن الالتحاق بالمدارس ما لم يتم الاستجابة لمطالبنا المشروعة، كما سنقوم بمعارك نضالية أكثر تصعيدا بداية من يوم الاثنين 09-02-2015، ولذا نهيب بكافة القوى السياسية والنقابية والحقوقية والإعلامية والشرفاء والضمائر الحية مساندتنا ومؤزرتنا .
ودمت للنضال أوفياء.
عن المكتب:  تاونات في  26-1-2015

تاونات بحرف تيفيناغ ـ الحكوز أو الاحتفال بالسنة الأمازيغية والفلاحية

شفيق العبودي ـ تاونات نيوز ـ تعود بي ذكرياتي الى زمن الطفولة أو بعدها بقليل عندما كنا في مثل هذا اليوم كأبناء الجبل ـ الرتبة بتاونات ـ نستعد للاحتفال يوم 13 يناير من كل سنة بالحاكوز او الحاووز من خلال أمرين أساسيين أولهما ما يصطلح عليه بشعالة أو موكب الشموع بصيغة أخرى، وهذا الاحتفال يبدأ الإعداد له منذ موسم الصيف حيث يتم جمع أنواع مختارة من الإعشاب اليابسة و التي من بين مميزاتها كونها تدوم أكثر على مستوى الاشتعال و تشتعل بانتظام ، و الشكل الثاني للاحتفال هو ما نسميه نحن جبالة ب ( اباينو ) و هي كلمة امازيغية تعني الرجاء أو الترجي ، لم نكن حينها نعي أو على الأقل أنا لم أكن أعي آن هذا الاحتفال الذي دأبنا عل إقامته هو احتفال بنهاية سنة و بداية أخرى قيل لنا أنها فلاحية  ، هذا عرفته لاحقا لسوء حظي . أعود لهذه المظاهر قليلا حماية للذاكرة أولا و محاولة للفهم ثانيا ، طبعا كما أسلفت يبدأ الاستعداد للاحتفال صيفا و يحل هذا اليوم الذي كنا نترقبه بأحر من الجمر ، يبدأ الاحتفال بعيد غروب الشمس عن طريق إشعال الشعالة و الجري بها في كل الاتجاهات مرة بشكل عشوائي و مرات عدة بشكل منتظم و يفوز من تدوم شعالته لمدة أطول ، و بعد اقتراب الشعالة من الانطفاء نجمع بقاياها في مكان نتحلق حوله بشكل دائري و نجري بشكل طفولي طبعا و نقفز فوقها بشكل بهلواني بين الفينة و الأخرى في دلالة قوية ـ    فهمتها لاحقا ـ على علاقة الإنسان القديم بنا بعد اكتشافه للنار و الذي أثبتته الانتروبولوجيا لاحقا حيث تشير مجموعة من الدراسات التي أجريت على قبائل الهنود الحمر إلى وجود مثل هذه الصلة و التي لازال اللاوعي الجمعي يحتفظ بها . و بعد الانتهاء من هذه الطقوس الاحتفالية تبدأ عملية الاستعداد للشق الثاني من الاحتفال و التي نسميها اباينو حيث نتفرق جماعات بناء على عامل السن أو العمر ، إذ تقسم الجماعة العمل فيما بينها حيث تتكون في الغالب من حمالة و عازف أو أكثر للناي و ضاربي الدفوف و طبعا من يحمل أدوات الإنارة إذا صادف هذا اليوم غياب القمر أو سماء ملبدة بالغيوم ، و بعد ذلك نرسم خارطة الطريق أي نحدد اتجاه سيرنا و نقطة النهاية ، و هي مسالة تنم عن حس تنظيمي عال جدا و عن رغبة في العمل الجماعي و التعاون بين أفراد المجموعة ، لتبدأ الجولة مرورا بكل بيوت القرية أو الدوار و التي ينتظرنا أهلها بفارغ الصبر للاستمتاع بالأهازيج التي نرددها خاصة أغنية اباينو التي تنقسم إلى ثلاث مراحل و هي مرحلة البداية أو الترحيب حيث تقول الأغنية ( وا بينو وا بينوا وا بينوا بينو دجبل حلو او مزين وا يخوتي لاتخفوشي انا معكم قد بباكم ) في إشارة إلى تشجيع أفراد المجموعة لبعضهم البعض و الانطلاق بها نحو الهدف ، و بمجرد الوصول إلى احد البيوت نختار اسم صاحبة البيت لننتقل إلى المرحلة الموالية و هي الطلب و الترجي طبعا الطلب يتلخص في مدنا ببعض الكيلوغرامات من الزيتون باعتباره أهم انتاجات المنطقة  و هي إشارة إلى احترام الدورة الفلاحية ، لذلك إذا صادف أن كانت صاحبة البيت اسمها حليمة نقول عندها أو تقول الأغنية بالأحرى (عمتي حليمة ضوي علينا من جبل جينا ، عمتي حليمة مرا مزيانة مترضشي تردنا بلاشي ) و هذه عملية مدح و تشجيع لصاحبة البيت حتى نظفر بما نريد ، لكن في اغلب الحالات صاحبات البيوت أو أصحاب البيوت يتأخرون في مدنا بما نريد و في اغلب الحالات عمدا لأنهن يقفن خلف البات للاستمتاع بأهازيجنا التي تصدح بها حناجرنا التي يخترقها صوت الناي ممزوجة بالحان قلما تجود بها الساحة الفنية لكن عبق الجبل و هوائه جعلها تتفجر بين أحضانه و كان بها تقول أن الفن موهبة طبيعية أما أشباه الفنانين فرغم المساحيق و الدعاية التلفزيونية فإنها لا تعدو أن  تبهت و تزول، لكن صوت هؤلاء يظل خالدا جيلا بعد جيل لكن هيهات اهيهات أين نحن من كل هذا ألان؟ علىكل حال عدم استجابة عمتي حليمة ليس احتقارا لنا و لا تمنعا في تقديم ما نطلب بل رغبة في الاستمتاع بأهازيجنا ، لكن إذا طال الانتظار فإننا صبرنا يقل و نمر للمستوى الأخر في الإنشاد فعوض المدح سيبدأ الذم ، لكن الغريب هو أننا عندما نريد أن نمدح أهل الدار نختار اسم صاحبته أي المرأة أما عندما نريد الذم فإننا نختار اسم صاحب الدار الرجل في إشارة لاواعية إلى تقدير جبالة للمرأة ، فمثلا إذا كان صاحب البيت اسمه عبد السلام فإننا ننشد ( عمي عبد السلام لابس سلهام سيفة دلهام ) . لكن يجب ألا ننسى بأنه بالموازات مع هذا الفلكلور المتنقل من بيت إلى أخر فان نسوة الدوار لا ينمن طيلة الليل حيث ينشغلن بإعداد أنواع خاصة من الطعام التي تختفي طيلة السنة لتظهر في هذه المناسبة مثل إعداد الإسفنج المحشو بالسردين آو الخبر المنقط بالفواكه الجافة خاصة الجوز إضافة إلى أنواع أخرى من الفطائر و الحمص المسلوق و الممزوج بالثوم و زيت الزيتون و بعض الإعشاب الأخرى إضافة إلى أن هناك من كن يقمن بإعداد الشربات و الثريد ، كل هذا و أرجاء الدوار تصدح بالأهازيج لأننا لسنا وحدنا بل هناك مجموعات أخرى تطوف و تجول بالدوار ، لكن عندما يدب التعب في أرجلنا و نحس بالإعياء و الإنهاك ننتقل للمرحلة الأخيرة من الإنشاد دائما في تيمة اباينو حيث نردد ( النجوم طحطح الحال اصبح وذني طوالو عيني احوالوا وعلى والوا ) في إشارة إلى أن المحصول لم يكن عند تطلعاتنا  و هذا لا يعني بخل أهل الدوار، لكن يبقى الأهم هو أننا قمنا بالاستمتاع و صلة الرحم بين كل أفراد الدوار ، و في اليوم الموالي نبيع ما جمعناه من زيتون و بعدها نعد لجلسة أخرى خاصة للاحتفال نختار لها بيت من بيوت القرية طبعا احد أفراده مشارك معنا حيث يمتزج الفرح و الطرب بالأكل و الشرب ، و بهذه الطقوس الجماعية نكون قد احتفلنا ببداية سنة فلاحية فهمت بعدها أنها امازيغية كذلك مع أنني لم اسمع في يوم من الأيام أن احد أبناء القرية يتحدث الامازيغية ، لكن ما هو أكيد هو أن زمنا مر في هذه القرية آو القبيلة شهد تعايشا بين العرب و الامازيغ و تزاوجا ، و بالمناسبة أقول لكل الفلاحات و الفلاحين و أبناء الفلاحين و الفلاحات بالرتبة و جبالة عامة سنة سعيدة، نتمنى أن تكون سنة الزرع و الضرع و لكل امازيغ العالم و المغرب خاصة أقول ( اسوكاست اماينو).


سرقة الأحذية بمساجد تاونات ومؤشر انحطاط القيم

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ كلما هممت بدخول مساجد المدينة يبادروك العباد بالقول جهرا، أو قد يضطرهم تجنب الجهر بالقول الهمس في أذنيك بتنبيه يضرب إيمانك بالرسالة السماوية في العمق "ضع حذاءك أمامك"،
وبفهم لا يحتاج إلى بديهة، تستوعب المقصود من التنبيه، وأن الفضاء الذي جئت تطلب فيه الطمأنينة والراحة قد جعله بعض المغاربة لا يختلف كثيرا عن أجواء بوجلود و باب فتوح، و أن من بين المعاني و السيميائيات التي يطفح بها وجه حذائك أو نعلك هي "الفلوس".
أمام تفشي ظاهرة سرقة أحذية المصلين بتاونات – علما أن تاونات لا تشكل استثناء في مدونة سرقة الأحذية بالمساجد – أصبح الكثيرون مجبرين على الإقبال على صلواتهم وفق مقاربة طارق بن زياد الشهيرة، واضعين الرب المعبود سبحانه خلفهم والأحذية الجريحة أمامهم، والهواتف الضاربة للدف والذاكرة لله عن أيمانهم و شمائلهم و لم يبق لهم بعد ذلك إلى الخشوع سبيلا.
الدنيا فتن ومصائب... تقاوم كلها وتنسى وقد يمحى أثرها بالكامل من النفوس أو خارجها؛ غير أن المصيبة التي تمس الدين تظل أخطر وأقبح مصيبة وتتحول إلى موت بطيئ للقلب والفكر و الضمير أولا، يليه موت المحيط القريب ثم الأوسع فالكبير بعد ذلك .
فماذا يعني أن يزحف ضوضاء الشوارع و سلوكيات الأسواق على وقار وحرمة المساجد؟ أي قلب أو ضمير للص الذي يصوب قزحية عينيه على أحذية استعان بها أصحابها على عبادة الله، أناس مسالمون، آثروا حلاوة العبادة و التبتل على دفئ الفراش و إغراءات الشيطان الواهية؟ لكن كم من مرة يعودون أدراجهم حفاة، تحت و طأة جشع لص؟ يتعدد المكر بالمصلين البسطاء و تختلف أوجهه وتكثر رواياته ، لكنه يظل يأشر على شيء واحد، ألا و هو موت قيم الكرامة والشهامة و العز، وقبل كل هذا و ذاك، موت الخوف من الله الذي يبقى بدوره (موت الخوف) مؤشرا على نسبة الأمية و التعلق بالأضرحة، (( "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ " )).
فأمام وجود أبصار و صدور أضحت لا ترى الله، و بالتالي لا تهابه، حري بمن أوكلت إليهم رعاية الأمن الروحي للمواطنين بأن يفكروا في تثبيت كاميرات بأبواب المساجد، ولما لا في كل الأماكن التي ينفع تواجد كاميرات مراقبة فيها. فلقد أثبتت التكنولوجيا ذكاءها ، مقابل ذلك أثبت الكثير منا غباءه أمامها.

تلميذ من تاونات يفضح "سوق" الساعات الإضافية والدروس الخصوصية بالإقليم ويطالب بتخليق قطاع التعليم من الفساد وإرسال لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على حجم "الاستغلال" وهول "الطمع"

متابعة ـ تاونات نيوز ـ توصل بريد تاونات نيوز برسالة مؤثرة من تلميذ يسرد فيها فضائح الساعات الإضافية والدروس الخصوصية التي تتقل كاهل التلاميذ وأسرهم بمدينة تاونات، وتضع تاونات نيوز نص المقال كما توصلت به من التلميذ الذي وقعه بحرفيه الأولين فقط ب ـ م :
كثر الحديث عن إصلاح التعليم، ويشكل محور التخليق أهم أعمدة الإصلاح، وقد بادرت الوزارة إلى تطبيق قرار مهم وحاسم في القطع مع كل أشكال الفساد داخل المنظومة التعليمية، وعلى رأسها الساعات الاضافية التي انتشرت بشكل مهول في السنين الاخيرة، مما زاد من تدهور قطاع التعليم وكان السبب في تراجع المستوى التعليمي .

لكن يبدو أن مذكرة وزارة التعليم  للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية لم تصل الى مسامع المسؤولين بإقليم تاونات, أو أننا ربما في هذه المدينة غير معنيين بها . كيف لا وأن القرار هم جميع الأكاديميات والنيابات ولم يستثني تاونات منها ,إذ لازال بعض الأساتذة في تحدي لكل القرارات يقومون بالساعات الإضافية، بل ومنهم من أسس جمعيات للتغطية على أهدافه التجارية من وراء الساعات الخصوصية.
وقد شهدنا كيف تم تفعيل القرار في المدن المغربية، وتوقيف المخالفين وهو القرار الذي تلقاه الرأي العام باستحسان وتفاؤل كبيرين في إصلاح التعليم والقطع مع ممارسات غير أخلاقية ولا قانونية، وكذلك مع الريع والفساد الذي أصبح ينخر الجسد التعليمي، حيث حول بعض الاساتدة رسالة التعليم النبيلة إلى وسيلة للربح والمتاجرة حيث أثرت هده الفئة من جيوب التلاميذ وبطرق غير مشروعة  لسنوات عجاف امتلكت فيها العقارات  الفخمة والسيارات  وأموال طائلة على حساب أجيال من التلاميذ الضائع بين مقررات كثيرة واستاد لا يرحم همه الوحيد كيف يستقطب التلميذ إلى منزله للدروس الخصوصية في استغلال واضح للتلميذ أولا ولصفة استاذ ثانيا. فالتلميذ يقع ضحية طمع وجشع هدا الاستاذ حيث ينهب منه الأموال مقابل شرح للدرس الذي من المفروض أن يتم داخل حجرات الدراسة فهو من حقوق التلميذ  في أن يستوعب الدرس داخل المؤسسة التعليمية وليس خارجها وواجب على الاستاذ في القيام بذلك وقد عانيت كتلميذ من هذه الظاهرة كثيرا ومؤخرا يحكي لي تلميذ وبكل حرقة كيف علم من زميله  في القسم أن  استاذ إحدى المواد وزع عليهم الفرض في الساعات الإضافية قبل أسبوع على انجازه داخل القسم في تجاوز صارخ لكل القيم التربوية والتعليمية وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة التي ظلت تنشد صباح مساء في جميع المنابرمن طرف المسؤولين كلما أتاحت لهم الفرصة لذلك فأين تتجلى المساواة في ظل هذا الوضع القائم وهو الآمر الذي حز في نفسي لكتابة هذه الأسطر لعلها تكون كفيلة بان ينهض المسؤولين  من سباتهم وعلى رأسهم نائب نيابة التعليم بتاونات وتحريك المسطرة في حق المخالفين والمتاجرين بالتعليم وباستغلال صفة الاستاذ حيث أن التلميذ يلجأ إلى الاستاذ ليس لسواد عيونه وانما لتلك الصفة التي اعطته وظيفته في وزارة التعليم هي التي جلبت التلاميذ إليه وهو ما يعني أن الاستاذ يوجد في وضع يستحيل معه التوفيق بين أداء وظيفته والساعات الخصوصية التي يقوم بها طيلة أيام الأسبوع وبالتالي إهمال العمل داخل المؤسسة التعليمة وهو ما تنبهت إليه الوزارة في مذكرتها .
ولكل هذه الأسباب نلتمس من الوزارة المعنية إرسال لجنة تقصي الحقائق لنيابة التعليم بتاونات  لما يروج فيها من شبهات حول تواطؤ النيابة مع بعض الاساتدة على تلاميذ هذه المدينة وذلك من خلال التهاون في تطبيق المذكرة الوزارية وعدم تفعيلها وتوقيف الاساتدة المخلين بالقوانين الجاري بها العمل في تحدي لأصوات التلاميذ والرأي العام الداعي للقضاء على هذه الظاهرة .



الشباب المغربي بين العزوف السياسي والمشاركة

إسحاق الحناوي ـ تاونات نيوز ـ بالرغم من اختلاف وجهات نظر خصت  دستور2011،إلا أنه يعتبر وثيقة متقدمة بالمقارنة مع دستور 1972 ومراجعاته التي طالته والتي شملت مراجعة سنة 1980 مددت الولاية البرلمانية من أربع سنوات إلى ست سنوات، ومراجعةسنة 1992  قامت بإعادة تحديد طبيعة العلاقة بين الحكومة والبرلمان،  ثم مراجعة  سنة 1996تم من خلالها إحداث غرفة ثانية بالبرلمان وهي مجلس المستشارين وأعادت النظر في التقسيم الإداري للمملكة.ويبقى دستور 2011 وثيقة ليست بالجامدة بل هي وثيقةمتحركة قابلة للتعديل و المراجعة كغيرها من الوثائق الدستورية التي عرفتها الدولة المغربية منسجمة مع التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي والتي لعب فيها الشباب دورا أساسيا منتقلا من مرحلة الركوض والسكون إلى مرحلة الحراك الشبابي مستجيبا لحراك شعبي إقيلمي عرفته المنطقة العربية وحراك محلي فرضته المرحلة التاريخية رافعا شعارات كان لزاما على الدولة المغربية التفاعل معها ايجابيا والاستجابة لها.فخروج حركة  20 فبراير أنعش الشارع المغربي الذي بقي متخوفا لمدة من الزمن وذلك بالأخص بعد انقلاب المعادلة بتونس ثم مصر فليبيا.إلا أن اختيار المجتمع المغربي كان مختلفا تماما عن اختيار أشقاءه،فقداختار الإصلاح في ظل الاستقرار رافعا بذلك شعارا جديدا توافقت عليه كل القوى الحية بهذا البلد باستثناء بعضها.معيدا سيناريورابع من سيناريوهات  التلاحم بين الملكية والشعب لتجاوز النوبات القلبية التي عرفها المغرب .فمنفى محمد الخامس أنتج أول تلاحم بين القصر والشعب إذ صنع المغاربة آنذاك ملحمة تاريخية عبروامن خلالها عن تمسكم الوطيد بالملكية إيمانا منهم لا خوفا بأنها صمام أمان هذا البلد،والتحما ثانية من خلال المسيرة الخضراء إيمان بقضية الصحراء والوحدة الوطنية،وكانت سنة1998 سنة التلاحم الثالث من خلال تجربة التناوبوذلك بهدف  تأسيس مرحلة جديدة انتقالية تقطع مع انتهاكات مرحلة ينتقل فيها الحكم من الملك الراحل الحسن الثاني إلى الملك محمد السادس.لينتج سيناريو تلاحم رابع دشنه دستور 2011 استجابة للحراك الشعبي وإيمانا بضرورة التفاعل ايجابيا مع مطالب الشباب الذين قادوا الحراك.وبغض النظر عن مجموع الأسئلة التي يمكن أن تناقش في إطار هذا التلاحم والأهداف الظاهرة والخفية منه،ونظرية المؤامرة التي لطالما تبناها المخزن بعقليته السادية.فإن التلاحم لعب دورا أساسيا في استقرار الوطن ووحدته وتماسكه،على اعتبار أن الملكية لها الحق في أن تحافظ على كيانها وكينونتها واستمراريتها وذلك لتواجدها العميق وضربها في جذور الجغرافيا والتاريخ.لكن هذا التواجد محكوم بعقد والتزام خدمتها للوطن وأبنائه.

فالسؤال المطروح في ظل هذه السياقات  جميعهايبقى دائما هو موقع الشباب من قطار الإصلاح،فقواد التلاحم الأول رواده شباب وشابات الحركة الوطنية،لكن للأسف هذه الريادة أفلت وأفولها له أسبابه الذاتية و هي متعلقة بالشباب نفسه وأخرى موضوعية خارج عن إرادته.فالذاتية ارتبطت بتكوينه ومدى استعداده وانخراطه في عملية التغيير والاصلاح عبر التاريخ،بينما الموضوعية ارتبطت بتهميشه ومحاولات ابعاده عن هذه العملية وتوجيه انتباهه للتفاهة والمضيعة مستغلين كل آليات إعدام الفكر الحي المنتج.وقد دام هذا الركوض لعقود استثناء نضالات بعض المنظمات الشبابية والتي بقي دورها محدودا في المجتمع قيدت من طرف الأحزاب فلم تكن في مستوى عملية التأطير والاستيعاب.خاصة وان ترسانتنا القانونية تفتقر إلى نصوص قانونية تؤطر عمل الشباب وتجعله فاعلا أساسيا في الساحة السياسية.وقد كان الحراك المغربي عاملا أساسيا لفت انتباه الدولة والقوى السياسية والمجتمعية ببلدنا لضرورة ادماج الشباب وإعطائه فسحة أكبر يشتغل من خلالها بقوته الإقتراحية والنضالية منتجا للأفكار ومساهما في اتخاد القرارات.لكن التحدي اليوم والذي على الشباب المغربي أن يتجاوزه هو ضرورة تجاوز الأسباب الذاتية وإحياء روح المبادرة والجندية عنده،حتى يتأتى له التعبير عن آرائه والدفاع عنها والمشاركة في تطوير الترسانة القانونية بالمغرب المتعلقة بمشاركة الشباب في العملية السياسية بعيدا عن منطق الريع والكوطا المعطاة له ما دام قادرا على الانتاج والمساهمة في عمليةالتدبير.وقد كانت مشاركة الشباب في العمليات الانتخابية منذ زمان ضعيفة،ضعف هذه المشاركة كان لعدة أسباب أهمها غيابه وتغييبه باللوائح الانتخابية،وهذا الغياب والتغييب لم يعد مقبولا من طرف شباب حرك عجلة القطار ودوره لا يجب أن يتوقف عند التحريك بل عليه أن يتعدى ذلك إلى القيادة أو المساهمة بالقيادة.وهذه المساهمة لن تتحقق إلا من خلال الانخراط بالعملية السياسية والمدخل الأساسي لهذا الانخراط هو التسجيل باللوائح الانتخابية حتى يتأتى له حماية نفسه ومستقبله.

 

نزاهة الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة ـ الخوف من أن يكون قد خرج من خيمته مائلا!!!!!

علي العسري ـ تاونات نيوز ـ مر حوالي أسبوع كامل على بدء عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، العملية التي انطلقت منذ الاثنين 22 دجنبر الحالي تسعى حسب الأهداف المعلنة إلى تنقية وتطهير هذه اللوائح من مختلف الشوائب العالقة بها، وتسجيل من أدرك السن القانوني، وتوسيع قاعدة المسجلين التي تشكو نقصا يناهز نصف من يحق لهم التسجيل، وكل ذلك بغرض إجراء انتخابات ذات مصداقية، غير مطعون في تمثيلية المؤسسات المنبثقة عنها، ولا يخفى أن إعداد وتهييء اللوائح الانتخابية تعتبر الحلقة الأساس في نزاهة الانتخابات من عدمها، لذا فقد أولاها المشرع وكذا الفاعل السياسي أهمية قصوى، غير أنه وللأسف الشديد يوجد شرخ كبير بين الترسانة القانونية والشق النظري من جهة، والممارسات الفعلية على الأرض، وهو ما يعكسه استمرار بعض المظاهر التي قد تجعل الانتخابات القادمة يصدق عليها "إن أباك قد سقط، لأنه من خيمته خرج مائلا"، وسنسعى من خلال ما رصدناه على المستوى المحلي إلى تسجيل بعض الملاحظات لعلها تسعف من بيدهم الأمر على المستوى الإقليمي على الأقل لتدارك ما يمكن تداركه؛ فرغم مرور أسبوع على بداية العملية فإن الاهتمام الرسمي والشعبي ليس في مستوى الاستحقاقات والنتائج المتوخاة، فلا حملات بما يكفي للتحسيس والتعبئة لا وطنيا ولا محليا لدفع البالغين والمترددين لتسجيل أنفسهم، علما أن الكتلة الناخبة الحالية حسب اللوائح المحصورة في 31 مارس 2014 تفتقد لحوالي نصف الكتلة الناخبة المفترضة، والتي لن تقل عن 20 مليون ناخب عوض 13 مليون المسجلة، كما أن معظم المكاتب المخصصة لتلقي طلبات القيد تم فتحها بمقار الجماعات القروية والحضريةعوض مقار السلطات المحلية كما تنص على ذلك المادة الأولى من المرسوم التطبيقي للقانون 88.14، وجل كتاب اللجن الإدارية هم موظفون بهذه الجماعات ويفتقدون لشرط الحياد المطلوب، ويقعون تحت تأثير وسلطة رئيس الجماعة المعني مباشرة بالاستحقاقات المقبلة، فكيف إذا للخصم أن يكون حكما، إذ شئنا أم أبينا فالجزء الأهم والأكبر من قرارات اللجن الإدارية يعدها كتابها الذين يباشرون العملية بشكل يومي، ويعدون المحاضر التي يكتفي رئيس اللجنة وعضويها غالبا بتوقيعها حتى دون قراءتها، ولهذا فلن نستغرب أن نجد مثلا حالة كحالة الكاتب العام لجماعة أورتزاغ وموظفين آخرين بالجماعة لازالوا مسجلين باللائحة الانتخابية للجماعة ضدا على المادتين 4 و5 من القانون 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية رغم أنهم لم يعودوا قاطنين بالجماعة لأزيد من 10 سنوات بالنسبة لبعضهم، ورغم أن القانون يشترط حصريا شرط الاقامة بالجماعة، ومع أنه جرت عدة مراجعات عادية واستثنائية لهذه اللوائح دون أن يطلهم التشطيب، وطبعا حالتهم ليس أبدا معزولة عن باقي الجماعات ال48 الأخرى بالاقليم، بل قل بالوطن، إن عدم تمحيص وتدقيق اللوائح الانتخابية بشكل جيد لن يساهم في المراجعة العقلانية للتقسيم الانتخابي، بغية خلق دوائر انتخابية متجانسة ومتوازنة، وهو تقسيم يعرف بدوره اختلالات، إن لم يتم تداركها وتصحيحها ستشكل ضربة موجعة لمصداقية المجالس المنتخبة، لاسيما وأن الانتخابات الجماعية بالاقليم ستتم غالبا وبشكل كامل بنمط الاقتراع الفردي لتواضع حجم ساكنة جماعاته التي لا تصل لعتبة 35000 نسمة المطلوبة للمرور لنمط الاقتراع اللائحي حسب القوانين الحالية.
نزاهة الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة: الخوف من أن يكون قد خرج من خيمته مائلا!!!!!
مر حوالي أسبوع كامل على بدء عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، العملية التي انطلقت منذ الاثنين 22 دجنبر الحالي تسعى حسب الأهداف المعلنة إلى تنقية وتطهير هذه اللوائح من مختلف الشوائب العالقة بها، وتسجيل من أدرك السن القانوني، وتوسيع قاعدة المسجلين التي تشكو نقصا يناهز نصف من يحق لهم التسجيل، وكل ذلك بغرض إجراء انتخابات ذات مصداقية، غير مطعون في تمثيلية المؤسسات المنبثقة عنها، ولا يخفى أن إعداد وتهييء اللوائح الانتخابية تعتبر الحلقة الأساس في نزاهة الانتخابات من عدمها، لذا فقد أولاها المشرع وكذا الفاعل السياسي أهمية قصوى، غير أنه وللأسف الشديد يوجد شرخ كبير بين الترسانة القانونية والشق النظري من جهة، والممارسات الفعلية على الأرض، وهو ما يعكسه استمرار بعض المظاهر التي قد تجعل الانتخابات القادمة يصدق عليها "إن أباك قد سقط، لأنه من خيمته خرج مائلا"، وسنسعى من خلال ما رصدناه على المستوى المحلي إلى تسجيل بعض الملاحظات لعلها تسعف من بيدهم الأمر على المستوى الإقليمي على الأقل لتدارك ما يمكن تداركه؛ فرغم مرور أسبوع على بداية العملية فإن الاهتمام الرسمي والشعبي ليس في مستوى الاستحقاقات والنتائج المتوخاة، فلا حملات بما يكفي للتحسيس والتعبئة لا وطنيا ولا محليا لدفع البالغين والمترددين لتسجيل أنفسهم، علما أن الكتلة الناخبة الحالية حسب اللوائح المحصورة في 31 مارس 2014 تفتقد لحوالي نصف الكتلة الناخبة المفترضة، والتي لن تقل عن 20 مليون ناخب عوض 13 مليون المسجلة، كما أن معظم المكاتب المخصصة لتلقي طلبات القيد تم فتحها بمقار الجماعات القروية والحضريةعوض مقار السلطات المحلية كما تنص على ذلك المادة الأولى من المرسوم التطبيقي للقانون 88.14، وجل كتاب اللجن الإدارية هم موظفون بهذه الجماعات ويفتقدون لشرط الحياد المطلوب، ويقعون تحت تأثير وسلطة رئيس الجماعة المعني مباشرة بالاستحقاقات المقبلة، فكيف إذا للخصم أن يكون حكما، إذ شئنا أم أبينا فالجزء الأهم والأكبر من قرارات اللجن الإدارية يعدها كتابها الذين يباشرون العملية بشكل يومي، ويعدون المحاضر التي يكتفي رئيس اللجنة وعضويها غالبا بتوقيعها حتى دون قراءتها، ولهذا فلن نستغرب أن نجد مثلا حالة كحالة الكاتب العام لجماعة أورتزاغ وموظفين آخرين بالجماعة لازالوا مسجلين باللائحة الانتخابية للجماعة ضدا على المادتين 4 و5 من القانون 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية رغم أنهم لم يعودوا قاطنين بالجماعة لأزيد من 10 سنوات بالنسبة لبعضهم، ورغم أن القانون يشترط حصريا شرط الاقامة بالجماعة، ومع أنه جرت عدة مراجعات عادية واستثنائية لهذه اللوائح دون أن يطلهم التشطيب، وطبعا حالتهم ليس أبدا معزولة عن باقي الجماعات ال48 الأخرى بالاقليم، بل قل بالوطن، إن عدم تمحيص وتدقيق اللوائح الانتخابية بشكل جيد لن يساهم في المراجعة العقلانية للتقسيم الانتخابي، بغية خلق دوائر انتخابية متجانسة ومتوازنة، وهو تقسيم يعرف بدوره اختلالات، إن لم يتم تداركها وتصحيحها ستشكل ضربة موجعة لمصداقية المجالس المنتخبة، لاسيما وأن الانتخابات الجماعية بالاقليم ستتم غالبا وبشكل كامل بنمط الاقتراع الفردي لتواضع حجم ساكنة جماعاته التي لا تصل لعتبة 35000 نسمة المطلوبة للمرور لنمط الاقتراع اللائحي حسب القوانين الحالية.

علاَش المغَاربة كَيخسرو الهضرَة؟

نورالدين شكردة ـ تاونات نيوز ـ توطئة: الحقيقة، أن المغاربة ليسوا وحدهم من ألف البذاءة الكلامية، وفحش القول ووضيع اللغة وساقط العبارات. بل هي ظاهرة تشمل عموم ساكنة الكرة الأرضية. عربها وعجمها، مسلموها ومسيحيوها، سودها وصفرها وبيضها. يحكى أن أهالي روسيا حطموا كل الأرقام القياسية في هذا الصدد فاختلطت تحيتهم وسلامهم بسبابهم ووعيدهم، وأن شباب إسبانيا "كيخسرو الهضرة مع واليديهوم" وأن الجزائري يلعن الرب والملة وكأنه يلعن الشيطان ...
في المغرب سطع نجم "رابور" ثخين يدعى "البيك"أو "الخاسر" وهو ـ مع الأسف الشديد ـ صورة حية لمواطن الهوامش،على الرغم من ثرائه الفاحش إلا أنه يحفظ قواميس "الضسارة" و"تخسار الهضرة من السمطة لتحت" عن ظهر قلب.
في الغالب "الخاسر" ـ وهو نموذجنا المعياري للظاهرة ـ اختار أن يقلد موجة الراب الأمريكية والتي كسرت الطابوهات وأقحمت كلام الأحياء الشعبية والسجون في مقاطع الأغاني"علاش أنا حاز.. ومق.. عليا.. شي شوية ونتلاح على شي د..."، وكلام أسقط من هذا بكثير، غير أنه في حقيقة الأمر يعكس صورة مثالية عن مئات الآلاف من النماذج المستنسخة...
الخاسر ليه وحده المعني بهذه الظاهرة، فالظاهرة اقتحمت بيوتات الأسر كنتيجة حتمية لسوء تربية وانعدامها ووجدت في الجهل والفقر ضالتها، كما أنها تغلغلت داخل فيالق "المخزن" بكل تلاوينه، كشكل من أشكال استعراض القوة واحتقار الآخر.
وطالت ملاعب كرة القدم تنفيسا وفرحة وغضبا وانتقاما، والمثير أنها تتحول إلى ظاهرة جمعية حين يرفع ويردد أزيد من 70000 متفرج شعارات ساقطة في شكل هستيري مخل بالحياء الجمعي وفي مشهد جدير بالتأمل والدراسة.
كما غزت الكثير من الإدارات كتعبير عن مواطنة الموظف المقهورة ورجولته المخصية. ونبتت من أعماق سجون المملكة في إبداع متجدد وتحيين دائم وجهالة عمياء وتنفيس ظاهر لأطنان من المكبوتات الجنسية، وتبقى السجون المرتع الأكثر خصوبة للممارسات والخطابات الأكثر شذوذا وبذاءة...
القائل أن مستوى الخطاب يعكس مستوى عيش الأفراد يلزمه أن يعيد النظر في نظريته هذه، مادامت البذاءة لم تعد تميز بين غني وفقير ومثقف وجاهل.
الظاهرة ليست قصرا على فئة معينة من قبيل الشباب أو المنحرفين أو المراهقين، بل هي أصل محفظ قد يملك مفاتيحها وتقنياتها المسنون، والنساء، والأطفال الصغار، والمعطلون والموظفون والمثقفون والأميون وذوي السوابق وأصحاب السجلات العدلية النظيفة، كما الفقراء والأغنياء والمجرمون والشرفاء والفقهاء والقضاة والأساتذة، ولرجال الأمن والسلطة حصة ونصيب وافر من هذا الطبق الخطابي واللغوي الفاسد... ويبقى لكل نصيبه وحقه في " تخسار الهضرة".
كما أنها ليست حكرا على الفضاءات العمومية أو الخاصة، أبدا، لقد لحقت الإعلام "المباشر" المرئي والمسموع والمكتوب منه، وفضاءات الإنترنت وفصول المدارس، والمقاهي والحمامات وطالت مقاطع أغاني الراي والملحون والراب تلميحا وتصريحا، كما أنها ليست مقرونة بحالات العنف والشجار والتشنج بل قد تقترن بحالات الغضب والفرح وحتى بلحظات الصفاء والتوازن...
مسؤولو الدولة، وزراء المملكة بدورهم يستغلون فرص لقاءاتهم الحميمية وغير الرسمية مع القواعد للترويج لكاريزميتهم الشعبية، ولسانهم الآخر، والتلفظ ببعض الجمل الوضيعة في حق المنافسين أو في حق النظام ككل مظهرين "قفازة" من نوع جديد محاولين التأثير والتأكيد أنهم "شعبيين وولاد الوقت وجايبين روحهوم "، لكن الحقيقة المرة هي أنهم يستفزون مكبوتات الجماهير ويحرضون انهزامهم التاريخي صوب لونهم السياسي، لا غير...
ولعلها شكل جديد من أشكال ممارسة مواطنة ناقصة وحياة عامة غير مرضية، في شبه تنفيس يومي عن حالات الغضب وإكراهات واقع غارق في الرتابة والعطالة والإدمان وسوء التربية وانعدامها... كما أنها محصلة محاكاة لواقع ممسوخ وانزلاق للتدثر بلبوس هذا الإنسان المعولم التافه...
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا، إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ ).
ومعنى الفجور عند المخاصمة (إذا خاصم فجر) يعني بالفجور، أن يَخرج عن الحق عمدا حتى يصيِّرَ الحق باطلا والباطل حقا، وهذا مما يدعو إليه الكذب ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار)، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم (إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم )، فإذا كان الرجل ذا قدرة عند الخصومة – سواء كانت خصومته في الدين أو في الدنيا – على أن ينتصر للباطل ، ويخيل للسامع أنه حق، ويوهن الحق ، ويخرجه في صورة الباطل، كان ذلك من أقبح المحرمات، وأخبث خصال النفاق، وفي سنن أبي داوود عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع ) وفي رواية له أيضا : ( ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله )"
وهذه الخصال الأربع إذا اجتمعت في المرء كان منافقا خالصا؛ لأنه استوفى خصال النفاق والعياذ بالله، وإذا كان فيه واحدة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها"
والبذاءة بهذا التصور تصير تجرؤا على الله عندما يفجر الإنسان عند المخاصمة ويسب الرب والأرباب والأديان ويقسم على الباطل من أجل إحقاق الباطل وإبطال الحق...
التعليل: من الجانب الأخلاقي: يبدو أن قيم الأوطان تهدمت، وتمكنت ثقافة السجون ولغة المعتقلات والإصلاحيات وأحياء الهوامش من الانتقال إلى الأماكن العامة والمدارس والإدارات.
من الجانب السوسيولوجي: واضح أن تفاهة الإنسان وانغماسه في مستنقعات بوهيمية وبهيمية أسهمت في انفراط عقد القيم والأخلاق على المستوى الفردي أسريا وعلى صعيد المجتمع ككل.
كما أن سيطرة المجرمين على بعض الأحياء وتوظيفهم للغة بذيئة بعينها جعلت الفتوة وفرض السيطرة والاحترام تقتضي توظيف رصيد فاحش بعينه ولغة خادشة بالحياء بعينها.
ومن الجانب النفسي: لا ننكر أن البذاءة الكلامية تبطن في امتداداتها كبتا جنسيا ملازما سحيقا، ولعل في البعد الخطابي لهذه الظاهرة شكل من أشكال التفريغ والتنفيس، وإن كان الجنس ليس محددا في هذه الظاهرة غير أن حمولته تبقى قائمة ما دام الجنس الفعلي في نهاية المطاف ليس سوى استسلاما نهائيا للخطاب والموضوع الجنسي.
إن القوة العضلية واللغوية رديفة للقوة الجنسية في مخيال أغلب فحول ومخصيي الأمة العربية، فالشخص الممارس للجنس يستشعر قوة تفوقه على الآخرين، ولا يفتر عن التعبير عن ذلك، كما أن
البذاءة الكلامية أو "تخسار الهضرة" فعل لفظي يبطن سلوكا جنسيا عنيفا وتوقا للهيمنة والسيطرة، ولعل انتقال أشكال التعبير عن التفوق والانتصار والرجولة والشهامة من جمل من قبيل "سوف أنتصر عليك" أو " أنا أجرأ منك" إلى جمل من قبيل" والله حتى نمارس عليك الجنس" بلغة دارجة وضيعة... دون تجاهل أن أزيد من تسعين بالمئة من حمولة بذاءات القول تطال الأجهزة التناسلية, والأفعال الجنسية المتداولة, وعظمة الله عز وجل و الأنبياء و الملائكة, وسائر الأديان والملل... قبل أن تصل إلى أفعال التهديد بالاغتصاب والجرح وتشويه الخلقة والقتل والتنكيل...
ما العمل؟: لقد صارت البذاءة الكلامية ثقافة مجتمع، ومؤشرا من مؤشرات انحطاط الذوق العام، ولعل رفع تحدي الرقي بالفرد والمجتمع يقتضي من بين ما يقتضي تجريم هذا السلوك خصوصا في الأماكن العامة، وتحصين القوانين المتعلقة بهذه الظاهرة أو على الأقل تفعيلها إن وجدت.
إنه تحد مطروح يلزم الأسر، ووداديات الأحياء، والمدارس، والإعلام، وسائر فعاليات المجتمع المدني والمجالس المنتخبة والحكومات وعلماء النفس والاجتماع والفقهاء والباحثين.. رفعه والرهان على خلخلته، ومحاولة تذويب هذا الأيسبيرغ القادر على إغراق أخلاق العباد والبلاد.


وجهة نظر ـ الأقنعة تتساقط بتيسة والمرتزقة كشروا عن أنيابهم و بدأوا بالعويل...

وائل التوناتي ـ تاونات نيوز ـ نبدأ مقالنا هذا بطرح السؤال التالي، هل الأقنعة بدأت تتساقط بتيسة لتكشف المستور وتظهر فشل من تحملوا المسؤولية فيما يخص تسيير شؤون بلدية كان من المفترض أن تكون من بين أحسن البلديات على مستوى الإقليم لما تتوفر عليه من مؤهلات جغرافية وتاريخية واقتصادية و بشرية؟ لكن هؤلاء المتورطين في اختلالات عدة بتيسة ومن يدور في فلكهم من الكراكيز الموجهة لخدمة الفساد عن طريق حمايته و التغطية على منفذيه هؤلاء جميعا بدؤوا في تطبيق منهج الخبث السياسي عن طريق اصدار بيانات بديئة ورديئة شعارها الخفي "نصرة الفساد حتى لا يكشف الأسياد -أسيادهم طبعا -" ، لكن من يستحضر نضالات أبناء تيسة الشرفاء يتيقن بما لا يدع مجالا للشك أن المرتزقة أبانوا عن مواقعهم و كرسوا غباءهم ببساطة لأن التاريخ علم الانسانية أنه لا يذكر الا الشرفاء، لكن بعد كل هذا الخبث البين من الكراكيز سنستمر في طرح عدد من الأسئلة من قبيل، الا يحق لأبناء تيسة مطالبة عامل الاقليم بفتح تحقيق في كل المشاريع التي استفادت منها تيسة فيما يخص برنامج التأهيل الحضري و العمل على إنزالها بشروطها القانونية النزيهة باعتبارها مشاريع ملكية بامتياز فهي تدخل ضمن مشاريع التهيئة الحضرية لخمس بلديات بتاونات سبق لملك البلاد أن أعطى انطلاقة الأشغال بها في زيارته السابقة لتيسة ؟، الا يحق لسكان تيسة فضح الخروقات و التجاوزات التي طالت مشاريع من قبيل القاعة المغطاة و الملعب البلدي ؟ ، بعدما تأكد أنه لم يتم احترام دفاتر تحملات انجاز هاته المشاريع ، هذا بالإضافة إلى التجاوزات التي طالت عملية إصلاح و تبليط أزقة حي الداخلة الذي ما أن انتهت الأشغال حتى بدأ الاسمنت في التفتت ليتحول الحي بعد كل تساقط للأمطار إلى مكان موحل رغم انه صرفت على المشروع ملايين و ملايين؟ .
من الراجح إذن أن المسؤولية تحتاج طبعا إلى الفاعلية و الحركية مع الفعل و العطاء و التتبع و تكريس النزاهة و تحديد المسؤوليات لتتوافق الإرادة السياسية مع مفهوم دولة الحق و القانون و المساهمة في تكريس مغرب الدستور الجديد الذي ربط بين المسؤولية و المحاسبة ليصل التسيير و التدبير للمرفق العام إلى تحقيق و تكريس مفهوم الانتقال الديمقراطي الذي يطمح إلى بلوغ مستوى يتحقق فيه المرغوب و المطلوب ، من قبيل مجتمع متطور و مندمج به مؤسسات منتخبة تحترم المواطنين و تقدر تطلعاتهم وتعترف بمشروعيتها و هذا ما تؤكده كل المبادرات و الخطابات الملكية الشريفة .، فاذا كانت التنسيقية المحلية تدافع على كل ذلك فما هي أجندات المرتزقة اللذين يحاولون تضليل الرأي العام عن طريق بيانات لا يستحيي كاتبها و لا الموقع عليها بكون أن الحقائق معلومة لكن التاريخ لا يذكر الا الشرفاء ..
ان مشاريع تيسة والتي تتخبط في خروقاتها بعدما أزكمت اختلالاتها الأنوف لا تزال تنتظر من يحرك ملفاتها الملغومة { القاعة المغطاة و الملعب البلدي نموذجا } - سوق أسبوعي تحول إلى مهزلة كل المهازل بعدما صرفت عليه أموال لا تعد و لا تحصى و ما أن تنتهي الأشغال المشوهة حتى يعود إلى دماره المعهود بعدما تحول إلى سوق الوحل بامتياز ، هذا بالإضافة إلى الصفقات التي تقدم على طبق من ذهب لمن هب و دب من المقربين طبعا ، مع العلم انه و جب فتح تحقيق في عدد منها لتحديد ما يكتنفها من غموض دون نسيان الأحكام القضائية التي تكلف ميزانية البلدية أموال طائلة على شكل تعويضات بسبب امتناع رئيس البلدية عن تنفيذ أحكام صدرت باسم جلالة الملك و هذه النوازل تستدعي متابعته قضائيا ، المؤكد أن رئيس بلدية تيسة فقد كل الاتجاهات و من يحومون في فلكه كذلك فبالأمس قالوا عنه أنه يستهتر بالقوانين و الدولة المغربية و وجهوا شكايات الى عامل الاقليم يتبرأون منه كرئيس ينتمي لحزبهم ، لكن العجب كل العجب فحينما تحركت جمعيات و هيئات عديدة بدق ناقوس الخطر وكشفت المفسدين و طالبت بفتح تحقيق في اختلالات عدة مع تحديد المسؤوليات استفاق المرتزقة و بدأوا يدافعون عن الفساد ويهاجمون كل من حاول كشفه وتعريته. قبح الله سياسة الوصوليين الغارقة في  البلادة.


المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية