التحديث الأخير :10:53:57 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

خزعبلات عيد الحب

مراد زعبك - تاونات نيوز- ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻨﺴﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﺳﻢ ﻗﺴﻴﺲ ﻧﺼﺮﺍﻧﻲ ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، ﻓﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﺩﻳﻨﻲ ﺧﺎﻟﺺ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍً ﻟﺬﻛﺮﻯ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻧﺼﺮﺍﻧﻴﺔ .ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ لأن ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺤﺘﻔﻠﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ 15 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﻴﻦ ﻵﻟﻬﺘﻬﻢ  ﻛﻲ ﺗﺤﻤﻲ ﻣﺮﺍﻋﻴﻬﻢ ﻣﻦﺍﻟﺬﺋﺎﺏ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻋﻄﻠﺔ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻧﺸﺄﺗﻪ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻛﻼﻳﺪﻳﺲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ .ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺸﻐﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻮﺽ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻟﻜﻦ ( ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ‏) ﻋﺎﺭﺽ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﻳُﺘِﻢ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺳﺮُﺍ، ﻓﻌُﻠِﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﺣُﻜِﻢﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ . ﻭﻓﻲ ﺳﺠﻨﻪ ﺃﺣﺐ ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻟﺴﺠَّﺎﻥ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺤﺮﻣﺔ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻳﻌﺘﻬﻢ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺰﻭﺭﻩ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﻭﺭﺩﺓ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻹﻫﺪﺍﺋﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ .ﻭﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺃﻥ ﻳﻌﻔﻮ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥْ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻴﻌﺒﺪ ﺁﻟﻬﺔﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻭﻳﺠﻌﻠﻪ ﺻﻬﺮﺍً ﻟﻪ .ﺭﻓﺾ ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﺁﺛﺮ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻓﻨُﻔِّﺬ ﻓﻴﻪ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻳﻮﻡ 14
ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻋﺎﻡ 270 ﻟﻴﻠﺔ 15 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻓﺎﺗﺨﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻴﺪﺍً ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﺳُﻤِّﻲ ﺑﺎﺳﻤﻪ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻠﻴﺲ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻳُﺤﺮﻡ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﻳﺨﻬﻢ ﺭﻫﺒﺎﻥ ﻻ ﻳﺘﺰﻭﺟﻮﻥ ﺑﻞ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻳﺤﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ، ﻓَﻠِﻢ ﻧﺤﺘﻔﻞ ﺑﻔﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﻫﺬﺍ
ﻭﺑِﻌﻴﺪﻩ؟
ﻭﻗﻴﻞ : ﺃُﺣﺪﺙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺃَﻋْﺪَﻣﺖ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺛﻨﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻓﺎﻟﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻨﻖ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥْ ﻛﺎﻥ ﻭﺛﻨﻴﺎً . ﻓﻠﻤﺎ ﺗﻨﺼﺮﻭﺍ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﻳﻮﻡ ﺇﻋﺪﺍﻣﻪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔً ﻟﻼﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﺐ .
ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥَّ ﻓﺎﻟﻨﺘﺎﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﻳﻦ ﺑﻤﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﻣﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺸﻘﻪ ﻓﺼﺎﺭ ﺭﻣﺰﺍً ﻟﻠﻤﺤﺒﻴﻦ . ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥَّ ﻓﺎﻟﻨﺘﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ ﺇﺛﺮ ﺗﻌﺬﻳﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﻴﻦ ﻟﻪ ﻭﺑُﻨِﻴَﺖ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻴﻪ ﻋﺎﻡ 350 ﻡ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍً ﻟﺬِﻛْﺮﻩ . ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺃﻥْ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥَّ ﺃﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ ﻭﺭﺛﻬﺎ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻲ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻮﺛﻨﻲ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻹﻟﻬﻲ . ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻋﺘﻨﻖ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﺃﺑﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻜﻦ ﻧﻘﻠﻮﻩ ﻣﻦ ﻣﻔﻬﻮﻣﻪ ﺍﻟﻮﺛﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺁﺧﺮ ﻣُﻤَﺜَّﻼً ﻓﻲ ﻓﺎﻟﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺐﻭﺍﻟﺴﻼﻡ . ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍﺗﻬﻢ  ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺃﻥْ ﺗُﻜﺘﺐ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﻟﻔﺎﻓﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻭﺗﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻃﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻀﺪﺓ . ﻭﻳُﺪﻋﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻟﻴُﺨْﺮِﺝ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺭﻗﺔ ﻓﻴﻀﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﻳﺨﺘﺒﺮ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺧُﻠُﻖ ﺍﻵﺧﺮ ﺛﻢ ﻳﺘﺰﻭﺟﺎﻥ .

وما لنا في الإسلام من هذا الباب  عن أنس بن مالك أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: ((وماذا أعددت لها؟)) قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أنت مع من أحببت))، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرَحَنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع من أحببت)).

وعاش الصوفية في الإسلام  الحب بأسمى معانيه بعد أن اعتزلوا حكام العَضْ وهربوا بدينهم واستهاموا بحبّ محمد  وتغنوا بمدحه حتى قال الحلاج: أنا من أهوى ,, ومن أهوى أنا .. نحن روحان .. حللنا بدنا.. إذا رأيتني رأيته .. وإذا رأيته رأيتنا.

ولي قوم أحبهم في الله   ورثوا الحب من منبعه يعيشونه كما عاشه أسلافهم (رحماء بينهم وبالخلق)  أدركوا أن من أحب قوماً حشر معهم ، وكان بوِدي أن أجعل حبي بين الخلائق متساويا لكن هذا حضي في ما أملك فاللهم لا تلمني في ما لا أملك.

فطبيعة القلب أنه يرجّح في الحبّ شخصا على آخر وقد أثار رسول الله صل الله عليه وسلم في الحب عائشة عن غيرها،

قال صلى الله عليه وسلم : ” إذا أحب الرجل أخاه فل يخبره أنه يحبه ، وقد أخبرت من أحب لعلهم أن يكونوا لحبي راضين إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .

لكن حبان لا يجتمعان  حب الدنيا والآخرة، فذكرى عيد الحب من حب الدنية والتقليد الأصم الأبكم، وأن تعيش الحب  فتحب لنفسك ما تحب لأخيك فهي حياة الحب لأجل الآخرة، لهذا أجد البعض يتغنى بالحب وهو لا قلب له ويفتخر بالأمجاد  ولا هويّة له يتبع الزفة من حيث ذهبت. اللهم رد بنا ردا جميلا.

مدى مشروعية "تربص" رجال الأمن والدرك بمستعملي الطرق وحدود "زعزعة" الكاميرا للثقة التي كانت سائدة بين مقترف مخالفة / رجل أمن

مراد زعبك ـ تاونات نيوز ـ القانون الدّولي يَمْنَع الاحْتيّال على الأسماك في أعْماق البَحْر إذ لا يُسْمَح بصَيْد السّمك بِشِباك في نفْس لَوْن ماء البحر، فلو وُجِدَت سَمَكة عاقِلة في البحر لتَجَنّبت شِباك البحّارة.

بالمقابل لا يُمكن لقانون مُرَاقبة السّرعة على الطّريق إلاّ أن يَكون أكثر تَخْلِيقًا واحترامًا ما دام يتعلّقُ بِكائِن عاقِل، فالقاعدة تقول الحَيْ أَوْلى من الميّت والإنسان أولى من غيره. فمن صاغ القانون لابد أن يراعي شُروط الإنسانية فيه.

كلّ من رَكِب الطّريق سَيَجدها تَعُجُّ برجال الدرك على شَكْل سُدُودْ في الطّريق، وقَبل كلّ سَد بمسافة قليلة يُوجد دَركي في مكان غير مَعْلوم يَحِمل جِهاز مُراقبَة السُّرْعة ، هذا الأخير لا توجد أية إشارة تُحَدّدُ مكان تواجُده كما لا يُمكنُك رؤْيته بِسُهولة لأنّه إمّا يَقفُ خَلفَ جِدار أو بين الأشجار أو يتسلق بعض الأغصان، يتخذ لنَفْسِه زاوية لا يُمكنك رصدُهُ فِيها كما أنه يتربّص بالسّيارات بجانب إحدى الشّارات  الطّرُقية الموجودة في غير مكانها المُلائم ، أي أن معظم السائقين لا ينْضَبطون لها بحكم  أنها لا تُلائِم السّير العادي للسيارات على الطريق.

إذن هو تَربّص عن سابق إصرار وترصّد بآليّات وقَوانين صاغتهُما الدّولة حتى يقَعَ السّائق في الفَخّ   ويُصبح فريسَة بين مُوظّفي الدّولة لِيدفع دَعِيرة للّذِين تَرَبّصوا. أليست هؤلاء قُطّاع طرق من الجيل الثالث !!؟

بلى ! لأنهم يشركون  في الجريم حتى المدان، فيدخُل السّائق في سلسلة مساومات وتغرير لعلّهُ يُفْلِت بأخَفّ الأضرار، لكن هذه الأيام لم تعد تجدي فقد صارت "اقهيوة" يطلق عليها "رشوة" أصبح ملعون كل من الراشي والمرتشي، وقد لَعَنَها القنصُ المُتواصل والفضح في وسائل التّواصل. فالأَمْنُ بعد كل هذه التّضَحية وغضّ الطّرف لأجل إحياء سُنّة التّكافل والتّآزر بين أبناء المجتمع صَارَ مَلْعونا وهو الآن ينقم لنَفْسِه حتّى تَنْزِل اللّعنة على الجميع، فيَتَجَرّع الرّاشي الحَنْظَلَ الذي شرب منه المُرتشي.

فالودّ السّابق بين السّائقين ورجال الدّرك سُرعان ما كُشُفه الحِقد الدّفين (صدق من قال الأسنان تضحك لبعضها والقلوب في مكرها) وخير دليل عل المَكْر بَيْنَهما يَظْهر في الشرائط المسجلة يُعْطي السّائق الرّشوة بِفَم باسِمْ وُيمْسِكُها الدّركي بِثَغْر به فَيَضَانِيَّة وامْتِلاَء والكُلّ يُرِيدُ التّغْرِيرَ بالآخر، وفَضْحُهُـما ليس فَضْحا لإحْقَاقِ حَقّ أو إبْطاِل مُنِكَر بِقَدْرِ ما هو تَفْرِيغٌ لمَا في الصّدُور.

إذا كان هذا هو الجيل الثالث فمن هم قطاع الطرق الجيل الثاني؟ وهل هناك جيل رابع من قطاع الطرق؟

سنجيب عنهما في مقال لاحق إن شاء الله.


الإعلان عن وفاة زعيم البوليساريو أصبحت مسألة وقت فقط

عبد الجبار شظف ـ تاونات نيوز ـ يبدو أن توتر حاد بدا يخيم على مخيمات لحمادة بتندوف منذ يوم السبت المنصرم، وذلك عقب انتشار خبر وفاة زعيم ما يسمى جبهة البوليزاريو الانفصالية عبد العزيز المراكشي، الذي كان يرقد بمستشفى "فال دو كراس" بباريس في سرية تامة، بعد تدهور وضعه الصحي جراء إصابته بسرطان في الرئة.

وكانت مصادر جيدة الاضطلاع قد تحدثت عن وفاة زعيم الجبهة الانفصالية يوم الجمعة الماضي، إلا أن الخبر تأكد بعد ذلك إثر غياب عبد العزيز المراكشي عن استقبال الرئيسة الجديدة لبعثة المِينورسُو، الكندية كيم بولدُوك يوم السبت، وهي الزيارة التي كان انفصاليو البوليساريو يراهنون عليها للدعاية لأطروحتهم عبر أشرطة الفيديو والصور.

وقد لوحظت مظاهر الحزن تخبط القيادة الانفصالية، حيث لم يستطع زبانية المراكشي تدبير الأمر وحاروا بين التطبيل للزيارة عبر الكاميرات وآلات التصوير، وبين كتمان أمر غياب الزعيم الدمية الذي وافته المنية بمستشفى فال دوغراس الفرنسي.

وقد فضل الانفصاليون بإيعاز من المخابرات الجزائرية عدم إثارة زيارة الرئيسة الجديدة لبعثة المِينورسُو، الكندية كيم بولدُوك، ولم يروجوا لها إعلاميا كما دأبوا على ذلك من قبل، وذلك لكي لا يثيروا شهية الرأي العام الدولي بخصوص غياب عبد العزيز المراكشي وكذا سخط الساكنة المحتجزة التي لا تنتظر سوى الإعلان عن وفاة أقدم "دمية" على رأس الجبهة.

و كانت الرئيسة الجديدة لبعثة المينورسو، قد التقت وزيري الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار ووزير الداخلية السيد محمد حصاد يوم الجمعة بالرباط، فيما لم تجد في استقبالها بمخيمات الوهم سوى المدعو عدّة إبراهيم الذي بوأه الانفصاليون "واليا" على مخيم السمارة، وهو ما يؤكد خبر وفاة زعيم الانفصاليين.

وأفادت ذات المصادر أن مظاهر الخيبة والحزن كانت بادية على وجوه قادة الانفصاليين، فيما علم لدى مصادر محلية بالعاصمة الجزائر أن المخابرات العسكرية الجزائرية على استنفار قوي تحسبا لأي طارئ قد يهدّد كل ما بناه حكام الجزائر منذ اكثر من أربعة عقود، خاصة ما يتعلق بالسياسة الخارجية التي تعتمد على فزاعة العدو الخارجي من اجل امتصاص غضب الشارع الجزائري الذي اصبح يئن تحت وطأة تدبدب الأسعار الدولية للطاقة الأحفورية.

برنامج "مسار" يخطئ المسار بتاونات

كمال جعافري ـ تاونات نيوز ـ ظل جل التلاميذ ومعهم الآباء والأمهات ينتظرون بكل ترقب وشغف الحصول على النتائج الدراسية للدورة الأولى وهم في نهاية المشوار الأول من السنة الدراسية، غير أنه لا برنامج مسار وفى بعهده، ولا المؤسسات التعليمية التزمت بالموعد المحدد لتوزيع النتائج الدراسية...
وعلى مستوى البرنامج الوزاري مسار، فهو في أغلب الأحيان لا يجيب، حيث يطلع برسالة تدعو وترجو إعادة المحاولة، وفي حال استمرار المشكل المرجو الاتصال بالمسؤول،هذه هي حالة برنامج مسار أياما قبل بداية العطلة،مسار الحاصل على جائزة امتياز 2014،طبعا امتياز في حرق الأعصاب ورفع شدة الضغط لدى مستعمليه...
هذا من جهة، أما من ناحية مسؤولية المؤسسات التعليمية فإن برمجة امتحانات المستويات الاشهادية من طرف الأكاديميات والنيابات الإقليمية على بعد أيام قليلة من نهاية الأسدس الأول أثر بشكل كبيرعلى سير عملية إدخال النقط وجعل من الضغط يزداد في الأيام الأخيرة على موقع مسار،وذلك لسعي الجميع إلى تعبئة النقط وتوزيع النتائج في موعدها المحدد.
وبالتالي يمكن القول أن مسار أخلف الموعد، فالتلاميذ خرجوا في عطلة دونما التوصل بنتائجهم  كما جرت العادة دائما، نتمنى صادقين أخذ العبرة والتخطيط المسبق والمحكم للعملية حتى تتم الأمور بكل سلاسة وانتظام....

أساتذة سد الخصاص بتاونات يطالبون بتسوية وضعياتهم المالية والإدارية والقانونية وبالرفع من قيمة التعويض بما يناسب 30 ساعة عمل ويعربون عن رفضهم استلام تعويضات مهامهم عن طريق المدراء

متابعة ـ تاونات نيوز ـ توصل بريد تاونات ببيان وقعه المكتب الإقليمي لأساتذة سد الخصاص يطالب فيه بتسوية الوضعية المالية والإدارية والقانونية وبالرفع من قيمة التعويض بما يناسب 30 ساعة عمل. كما أعرب البيان عن رفض أساتذة سد الخصاص استلام تعويضات مهامهم عن طريق المدراء إلى جانب العديد من المطالب الاخرى نوردها كما توصل بها بريد الموقع:

بيان:
حناجرنا لا زالت مبحوحة بنداءاتنا المتتالية، وصرخاتنا النابعة من جراح عميقة الأثر في نفوسنا، ولا زالت دار لقمان على حالها، ويتردد صدى الجواب على أذاننا لا حياة لمن تنادي.
هذا حالنا مع المقيمين على قطاع التربية والتكوين بإقليم تاونات، رغم معاناتنا وتضحياتنا الجسام، ولازال منطق الاستهتار سائدا، ولكن هذا لن يثنينا ولن يضعف عزمنا على الاستمرار والتشبث بمطالبنا المشروعة والعادلة إلى أخر رمق.
إننا تنظيم قادر على تحصين تطلعاته وطموحاته، من خلال قناعة منخرطيه بعدالة قضيتهم، كما أن سياسة التماطل والتسويف التي تنهجها الإدارة تكوي بنارها كل منخرطي تنظيم سد الخصاص ،وأبنائهم وعائلاتهم .
لعل المرور على معاناتنا، ولو حتى على أجسادنا لن يثنينا على مواصلة مطالبنا في:
أ - المعالجة الآنية لملفنا ألمطلبي المتمثل في التسوية المالية والإدارية والقانونية.
ب - الرفع من قيمة التعويض بما يناسب ساعات العمل (30 ساعة في الأسبوع).
ت - التعويض المالي الفوري عن مدة العمل السالفة في الموسم الدراسي (2013-2014 ( ، بما فيها الأشهر الفائتة من هذا الموسم (2014-2015).
ج - عدم قبولنا باستلام التعويضات عن طريق المدراء.
ح - تمكننا من التكوينات والتكوينات المستمرة الموازية للعمل .
وأخيرا، وان كانت المعارك السابقة لم تحرك ساكنا لدى المسؤولين ،نعلن أننا سنتوقف عن العمل وعن الالتحاق بالمدارس ما لم يتم الاستجابة لمطالبنا المشروعة، كما سنقوم بمعارك نضالية أكثر تصعيدا بداية من يوم الاثنين 09-02-2015، ولذا نهيب بكافة القوى السياسية والنقابية والحقوقية والإعلامية والشرفاء والضمائر الحية مساندتنا ومؤزرتنا .
ودمت للنضال أوفياء.
عن المكتب:  تاونات في  26-1-2015

تاونات بحرف تيفيناغ ـ الحكوز أو الاحتفال بالسنة الأمازيغية والفلاحية

شفيق العبودي ـ تاونات نيوز ـ تعود بي ذكرياتي الى زمن الطفولة أو بعدها بقليل عندما كنا في مثل هذا اليوم كأبناء الجبل ـ الرتبة بتاونات ـ نستعد للاحتفال يوم 13 يناير من كل سنة بالحاكوز او الحاووز من خلال أمرين أساسيين أولهما ما يصطلح عليه بشعالة أو موكب الشموع بصيغة أخرى، وهذا الاحتفال يبدأ الإعداد له منذ موسم الصيف حيث يتم جمع أنواع مختارة من الإعشاب اليابسة و التي من بين مميزاتها كونها تدوم أكثر على مستوى الاشتعال و تشتعل بانتظام ، و الشكل الثاني للاحتفال هو ما نسميه نحن جبالة ب ( اباينو ) و هي كلمة امازيغية تعني الرجاء أو الترجي ، لم نكن حينها نعي أو على الأقل أنا لم أكن أعي آن هذا الاحتفال الذي دأبنا عل إقامته هو احتفال بنهاية سنة و بداية أخرى قيل لنا أنها فلاحية  ، هذا عرفته لاحقا لسوء حظي . أعود لهذه المظاهر قليلا حماية للذاكرة أولا و محاولة للفهم ثانيا ، طبعا كما أسلفت يبدأ الاستعداد للاحتفال صيفا و يحل هذا اليوم الذي كنا نترقبه بأحر من الجمر ، يبدأ الاحتفال بعيد غروب الشمس عن طريق إشعال الشعالة و الجري بها في كل الاتجاهات مرة بشكل عشوائي و مرات عدة بشكل منتظم و يفوز من تدوم شعالته لمدة أطول ، و بعد اقتراب الشعالة من الانطفاء نجمع بقاياها في مكان نتحلق حوله بشكل دائري و نجري بشكل طفولي طبعا و نقفز فوقها بشكل بهلواني بين الفينة و الأخرى في دلالة قوية ـ    فهمتها لاحقا ـ على علاقة الإنسان القديم بنا بعد اكتشافه للنار و الذي أثبتته الانتروبولوجيا لاحقا حيث تشير مجموعة من الدراسات التي أجريت على قبائل الهنود الحمر إلى وجود مثل هذه الصلة و التي لازال اللاوعي الجمعي يحتفظ بها . و بعد الانتهاء من هذه الطقوس الاحتفالية تبدأ عملية الاستعداد للشق الثاني من الاحتفال و التي نسميها اباينو حيث نتفرق جماعات بناء على عامل السن أو العمر ، إذ تقسم الجماعة العمل فيما بينها حيث تتكون في الغالب من حمالة و عازف أو أكثر للناي و ضاربي الدفوف و طبعا من يحمل أدوات الإنارة إذا صادف هذا اليوم غياب القمر أو سماء ملبدة بالغيوم ، و بعد ذلك نرسم خارطة الطريق أي نحدد اتجاه سيرنا و نقطة النهاية ، و هي مسالة تنم عن حس تنظيمي عال جدا و عن رغبة في العمل الجماعي و التعاون بين أفراد المجموعة ، لتبدأ الجولة مرورا بكل بيوت القرية أو الدوار و التي ينتظرنا أهلها بفارغ الصبر للاستمتاع بالأهازيج التي نرددها خاصة أغنية اباينو التي تنقسم إلى ثلاث مراحل و هي مرحلة البداية أو الترحيب حيث تقول الأغنية ( وا بينو وا بينوا وا بينوا بينو دجبل حلو او مزين وا يخوتي لاتخفوشي انا معكم قد بباكم ) في إشارة إلى تشجيع أفراد المجموعة لبعضهم البعض و الانطلاق بها نحو الهدف ، و بمجرد الوصول إلى احد البيوت نختار اسم صاحبة البيت لننتقل إلى المرحلة الموالية و هي الطلب و الترجي طبعا الطلب يتلخص في مدنا ببعض الكيلوغرامات من الزيتون باعتباره أهم انتاجات المنطقة  و هي إشارة إلى احترام الدورة الفلاحية ، لذلك إذا صادف أن كانت صاحبة البيت اسمها حليمة نقول عندها أو تقول الأغنية بالأحرى (عمتي حليمة ضوي علينا من جبل جينا ، عمتي حليمة مرا مزيانة مترضشي تردنا بلاشي ) و هذه عملية مدح و تشجيع لصاحبة البيت حتى نظفر بما نريد ، لكن في اغلب الحالات صاحبات البيوت أو أصحاب البيوت يتأخرون في مدنا بما نريد و في اغلب الحالات عمدا لأنهن يقفن خلف البات للاستمتاع بأهازيجنا التي تصدح بها حناجرنا التي يخترقها صوت الناي ممزوجة بالحان قلما تجود بها الساحة الفنية لكن عبق الجبل و هوائه جعلها تتفجر بين أحضانه و كان بها تقول أن الفن موهبة طبيعية أما أشباه الفنانين فرغم المساحيق و الدعاية التلفزيونية فإنها لا تعدو أن  تبهت و تزول، لكن صوت هؤلاء يظل خالدا جيلا بعد جيل لكن هيهات اهيهات أين نحن من كل هذا ألان؟ علىكل حال عدم استجابة عمتي حليمة ليس احتقارا لنا و لا تمنعا في تقديم ما نطلب بل رغبة في الاستمتاع بأهازيجنا ، لكن إذا طال الانتظار فإننا صبرنا يقل و نمر للمستوى الأخر في الإنشاد فعوض المدح سيبدأ الذم ، لكن الغريب هو أننا عندما نريد أن نمدح أهل الدار نختار اسم صاحبته أي المرأة أما عندما نريد الذم فإننا نختار اسم صاحب الدار الرجل في إشارة لاواعية إلى تقدير جبالة للمرأة ، فمثلا إذا كان صاحب البيت اسمه عبد السلام فإننا ننشد ( عمي عبد السلام لابس سلهام سيفة دلهام ) . لكن يجب ألا ننسى بأنه بالموازات مع هذا الفلكلور المتنقل من بيت إلى أخر فان نسوة الدوار لا ينمن طيلة الليل حيث ينشغلن بإعداد أنواع خاصة من الطعام التي تختفي طيلة السنة لتظهر في هذه المناسبة مثل إعداد الإسفنج المحشو بالسردين آو الخبر المنقط بالفواكه الجافة خاصة الجوز إضافة إلى أنواع أخرى من الفطائر و الحمص المسلوق و الممزوج بالثوم و زيت الزيتون و بعض الإعشاب الأخرى إضافة إلى أن هناك من كن يقمن بإعداد الشربات و الثريد ، كل هذا و أرجاء الدوار تصدح بالأهازيج لأننا لسنا وحدنا بل هناك مجموعات أخرى تطوف و تجول بالدوار ، لكن عندما يدب التعب في أرجلنا و نحس بالإعياء و الإنهاك ننتقل للمرحلة الأخيرة من الإنشاد دائما في تيمة اباينو حيث نردد ( النجوم طحطح الحال اصبح وذني طوالو عيني احوالوا وعلى والوا ) في إشارة إلى أن المحصول لم يكن عند تطلعاتنا  و هذا لا يعني بخل أهل الدوار، لكن يبقى الأهم هو أننا قمنا بالاستمتاع و صلة الرحم بين كل أفراد الدوار ، و في اليوم الموالي نبيع ما جمعناه من زيتون و بعدها نعد لجلسة أخرى خاصة للاحتفال نختار لها بيت من بيوت القرية طبعا احد أفراده مشارك معنا حيث يمتزج الفرح و الطرب بالأكل و الشرب ، و بهذه الطقوس الجماعية نكون قد احتفلنا ببداية سنة فلاحية فهمت بعدها أنها امازيغية كذلك مع أنني لم اسمع في يوم من الأيام أن احد أبناء القرية يتحدث الامازيغية ، لكن ما هو أكيد هو أن زمنا مر في هذه القرية آو القبيلة شهد تعايشا بين العرب و الامازيغ و تزاوجا ، و بالمناسبة أقول لكل الفلاحات و الفلاحين و أبناء الفلاحين و الفلاحات بالرتبة و جبالة عامة سنة سعيدة، نتمنى أن تكون سنة الزرع و الضرع و لكل امازيغ العالم و المغرب خاصة أقول ( اسوكاست اماينو).


سرقة الأحذية بمساجد تاونات ومؤشر انحطاط القيم

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ كلما هممت بدخول مساجد المدينة يبادروك العباد بالقول جهرا، أو قد يضطرهم تجنب الجهر بالقول الهمس في أذنيك بتنبيه يضرب إيمانك بالرسالة السماوية في العمق "ضع حذاءك أمامك"،
وبفهم لا يحتاج إلى بديهة، تستوعب المقصود من التنبيه، وأن الفضاء الذي جئت تطلب فيه الطمأنينة والراحة قد جعله بعض المغاربة لا يختلف كثيرا عن أجواء بوجلود و باب فتوح، و أن من بين المعاني و السيميائيات التي يطفح بها وجه حذائك أو نعلك هي "الفلوس".
أمام تفشي ظاهرة سرقة أحذية المصلين بتاونات – علما أن تاونات لا تشكل استثناء في مدونة سرقة الأحذية بالمساجد – أصبح الكثيرون مجبرين على الإقبال على صلواتهم وفق مقاربة طارق بن زياد الشهيرة، واضعين الرب المعبود سبحانه خلفهم والأحذية الجريحة أمامهم، والهواتف الضاربة للدف والذاكرة لله عن أيمانهم و شمائلهم و لم يبق لهم بعد ذلك إلى الخشوع سبيلا.
الدنيا فتن ومصائب... تقاوم كلها وتنسى وقد يمحى أثرها بالكامل من النفوس أو خارجها؛ غير أن المصيبة التي تمس الدين تظل أخطر وأقبح مصيبة وتتحول إلى موت بطيئ للقلب والفكر و الضمير أولا، يليه موت المحيط القريب ثم الأوسع فالكبير بعد ذلك .
فماذا يعني أن يزحف ضوضاء الشوارع و سلوكيات الأسواق على وقار وحرمة المساجد؟ أي قلب أو ضمير للص الذي يصوب قزحية عينيه على أحذية استعان بها أصحابها على عبادة الله، أناس مسالمون، آثروا حلاوة العبادة و التبتل على دفئ الفراش و إغراءات الشيطان الواهية؟ لكن كم من مرة يعودون أدراجهم حفاة، تحت و طأة جشع لص؟ يتعدد المكر بالمصلين البسطاء و تختلف أوجهه وتكثر رواياته ، لكنه يظل يأشر على شيء واحد، ألا و هو موت قيم الكرامة والشهامة و العز، وقبل كل هذا و ذاك، موت الخوف من الله الذي يبقى بدوره (موت الخوف) مؤشرا على نسبة الأمية و التعلق بالأضرحة، (( "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ " )).
فأمام وجود أبصار و صدور أضحت لا ترى الله، و بالتالي لا تهابه، حري بمن أوكلت إليهم رعاية الأمن الروحي للمواطنين بأن يفكروا في تثبيت كاميرات بأبواب المساجد، ولما لا في كل الأماكن التي ينفع تواجد كاميرات مراقبة فيها. فلقد أثبتت التكنولوجيا ذكاءها ، مقابل ذلك أثبت الكثير منا غباءه أمامها.

تلميذ من تاونات يفضح "سوق" الساعات الإضافية والدروس الخصوصية بالإقليم ويطالب بتخليق قطاع التعليم من الفساد وإرسال لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على حجم "الاستغلال" وهول "الطمع"

متابعة ـ تاونات نيوز ـ توصل بريد تاونات نيوز برسالة مؤثرة من تلميذ يسرد فيها فضائح الساعات الإضافية والدروس الخصوصية التي تتقل كاهل التلاميذ وأسرهم بمدينة تاونات، وتضع تاونات نيوز نص المقال كما توصلت به من التلميذ الذي وقعه بحرفيه الأولين فقط ب ـ م :
كثر الحديث عن إصلاح التعليم، ويشكل محور التخليق أهم أعمدة الإصلاح، وقد بادرت الوزارة إلى تطبيق قرار مهم وحاسم في القطع مع كل أشكال الفساد داخل المنظومة التعليمية، وعلى رأسها الساعات الاضافية التي انتشرت بشكل مهول في السنين الاخيرة، مما زاد من تدهور قطاع التعليم وكان السبب في تراجع المستوى التعليمي .

لكن يبدو أن مذكرة وزارة التعليم  للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية لم تصل الى مسامع المسؤولين بإقليم تاونات, أو أننا ربما في هذه المدينة غير معنيين بها . كيف لا وأن القرار هم جميع الأكاديميات والنيابات ولم يستثني تاونات منها ,إذ لازال بعض الأساتذة في تحدي لكل القرارات يقومون بالساعات الإضافية، بل ومنهم من أسس جمعيات للتغطية على أهدافه التجارية من وراء الساعات الخصوصية.
وقد شهدنا كيف تم تفعيل القرار في المدن المغربية، وتوقيف المخالفين وهو القرار الذي تلقاه الرأي العام باستحسان وتفاؤل كبيرين في إصلاح التعليم والقطع مع ممارسات غير أخلاقية ولا قانونية، وكذلك مع الريع والفساد الذي أصبح ينخر الجسد التعليمي، حيث حول بعض الاساتدة رسالة التعليم النبيلة إلى وسيلة للربح والمتاجرة حيث أثرت هده الفئة من جيوب التلاميذ وبطرق غير مشروعة  لسنوات عجاف امتلكت فيها العقارات  الفخمة والسيارات  وأموال طائلة على حساب أجيال من التلاميذ الضائع بين مقررات كثيرة واستاد لا يرحم همه الوحيد كيف يستقطب التلميذ إلى منزله للدروس الخصوصية في استغلال واضح للتلميذ أولا ولصفة استاذ ثانيا. فالتلميذ يقع ضحية طمع وجشع هدا الاستاذ حيث ينهب منه الأموال مقابل شرح للدرس الذي من المفروض أن يتم داخل حجرات الدراسة فهو من حقوق التلميذ  في أن يستوعب الدرس داخل المؤسسة التعليمية وليس خارجها وواجب على الاستاذ في القيام بذلك وقد عانيت كتلميذ من هذه الظاهرة كثيرا ومؤخرا يحكي لي تلميذ وبكل حرقة كيف علم من زميله  في القسم أن  استاذ إحدى المواد وزع عليهم الفرض في الساعات الإضافية قبل أسبوع على انجازه داخل القسم في تجاوز صارخ لكل القيم التربوية والتعليمية وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة التي ظلت تنشد صباح مساء في جميع المنابرمن طرف المسؤولين كلما أتاحت لهم الفرصة لذلك فأين تتجلى المساواة في ظل هذا الوضع القائم وهو الآمر الذي حز في نفسي لكتابة هذه الأسطر لعلها تكون كفيلة بان ينهض المسؤولين  من سباتهم وعلى رأسهم نائب نيابة التعليم بتاونات وتحريك المسطرة في حق المخالفين والمتاجرين بالتعليم وباستغلال صفة الاستاذ حيث أن التلميذ يلجأ إلى الاستاذ ليس لسواد عيونه وانما لتلك الصفة التي اعطته وظيفته في وزارة التعليم هي التي جلبت التلاميذ إليه وهو ما يعني أن الاستاذ يوجد في وضع يستحيل معه التوفيق بين أداء وظيفته والساعات الخصوصية التي يقوم بها طيلة أيام الأسبوع وبالتالي إهمال العمل داخل المؤسسة التعليمة وهو ما تنبهت إليه الوزارة في مذكرتها .
ولكل هذه الأسباب نلتمس من الوزارة المعنية إرسال لجنة تقصي الحقائق لنيابة التعليم بتاونات  لما يروج فيها من شبهات حول تواطؤ النيابة مع بعض الاساتدة على تلاميذ هذه المدينة وذلك من خلال التهاون في تطبيق المذكرة الوزارية وعدم تفعيلها وتوقيف الاساتدة المخلين بالقوانين الجاري بها العمل في تحدي لأصوات التلاميذ والرأي العام الداعي للقضاء على هذه الظاهرة .



الشباب المغربي بين العزوف السياسي والمشاركة

إسحاق الحناوي ـ تاونات نيوز ـ بالرغم من اختلاف وجهات نظر خصت  دستور2011،إلا أنه يعتبر وثيقة متقدمة بالمقارنة مع دستور 1972 ومراجعاته التي طالته والتي شملت مراجعة سنة 1980 مددت الولاية البرلمانية من أربع سنوات إلى ست سنوات، ومراجعةسنة 1992  قامت بإعادة تحديد طبيعة العلاقة بين الحكومة والبرلمان،  ثم مراجعة  سنة 1996تم من خلالها إحداث غرفة ثانية بالبرلمان وهي مجلس المستشارين وأعادت النظر في التقسيم الإداري للمملكة.ويبقى دستور 2011 وثيقة ليست بالجامدة بل هي وثيقةمتحركة قابلة للتعديل و المراجعة كغيرها من الوثائق الدستورية التي عرفتها الدولة المغربية منسجمة مع التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي والتي لعب فيها الشباب دورا أساسيا منتقلا من مرحلة الركوض والسكون إلى مرحلة الحراك الشبابي مستجيبا لحراك شعبي إقيلمي عرفته المنطقة العربية وحراك محلي فرضته المرحلة التاريخية رافعا شعارات كان لزاما على الدولة المغربية التفاعل معها ايجابيا والاستجابة لها.فخروج حركة  20 فبراير أنعش الشارع المغربي الذي بقي متخوفا لمدة من الزمن وذلك بالأخص بعد انقلاب المعادلة بتونس ثم مصر فليبيا.إلا أن اختيار المجتمع المغربي كان مختلفا تماما عن اختيار أشقاءه،فقداختار الإصلاح في ظل الاستقرار رافعا بذلك شعارا جديدا توافقت عليه كل القوى الحية بهذا البلد باستثناء بعضها.معيدا سيناريورابع من سيناريوهات  التلاحم بين الملكية والشعب لتجاوز النوبات القلبية التي عرفها المغرب .فمنفى محمد الخامس أنتج أول تلاحم بين القصر والشعب إذ صنع المغاربة آنذاك ملحمة تاريخية عبروامن خلالها عن تمسكم الوطيد بالملكية إيمانا منهم لا خوفا بأنها صمام أمان هذا البلد،والتحما ثانية من خلال المسيرة الخضراء إيمان بقضية الصحراء والوحدة الوطنية،وكانت سنة1998 سنة التلاحم الثالث من خلال تجربة التناوبوذلك بهدف  تأسيس مرحلة جديدة انتقالية تقطع مع انتهاكات مرحلة ينتقل فيها الحكم من الملك الراحل الحسن الثاني إلى الملك محمد السادس.لينتج سيناريو تلاحم رابع دشنه دستور 2011 استجابة للحراك الشعبي وإيمانا بضرورة التفاعل ايجابيا مع مطالب الشباب الذين قادوا الحراك.وبغض النظر عن مجموع الأسئلة التي يمكن أن تناقش في إطار هذا التلاحم والأهداف الظاهرة والخفية منه،ونظرية المؤامرة التي لطالما تبناها المخزن بعقليته السادية.فإن التلاحم لعب دورا أساسيا في استقرار الوطن ووحدته وتماسكه،على اعتبار أن الملكية لها الحق في أن تحافظ على كيانها وكينونتها واستمراريتها وذلك لتواجدها العميق وضربها في جذور الجغرافيا والتاريخ.لكن هذا التواجد محكوم بعقد والتزام خدمتها للوطن وأبنائه.

فالسؤال المطروح في ظل هذه السياقات  جميعهايبقى دائما هو موقع الشباب من قطار الإصلاح،فقواد التلاحم الأول رواده شباب وشابات الحركة الوطنية،لكن للأسف هذه الريادة أفلت وأفولها له أسبابه الذاتية و هي متعلقة بالشباب نفسه وأخرى موضوعية خارج عن إرادته.فالذاتية ارتبطت بتكوينه ومدى استعداده وانخراطه في عملية التغيير والاصلاح عبر التاريخ،بينما الموضوعية ارتبطت بتهميشه ومحاولات ابعاده عن هذه العملية وتوجيه انتباهه للتفاهة والمضيعة مستغلين كل آليات إعدام الفكر الحي المنتج.وقد دام هذا الركوض لعقود استثناء نضالات بعض المنظمات الشبابية والتي بقي دورها محدودا في المجتمع قيدت من طرف الأحزاب فلم تكن في مستوى عملية التأطير والاستيعاب.خاصة وان ترسانتنا القانونية تفتقر إلى نصوص قانونية تؤطر عمل الشباب وتجعله فاعلا أساسيا في الساحة السياسية.وقد كان الحراك المغربي عاملا أساسيا لفت انتباه الدولة والقوى السياسية والمجتمعية ببلدنا لضرورة ادماج الشباب وإعطائه فسحة أكبر يشتغل من خلالها بقوته الإقتراحية والنضالية منتجا للأفكار ومساهما في اتخاد القرارات.لكن التحدي اليوم والذي على الشباب المغربي أن يتجاوزه هو ضرورة تجاوز الأسباب الذاتية وإحياء روح المبادرة والجندية عنده،حتى يتأتى له التعبير عن آرائه والدفاع عنها والمشاركة في تطوير الترسانة القانونية بالمغرب المتعلقة بمشاركة الشباب في العملية السياسية بعيدا عن منطق الريع والكوطا المعطاة له ما دام قادرا على الانتاج والمساهمة في عمليةالتدبير.وقد كانت مشاركة الشباب في العمليات الانتخابية منذ زمان ضعيفة،ضعف هذه المشاركة كان لعدة أسباب أهمها غيابه وتغييبه باللوائح الانتخابية،وهذا الغياب والتغييب لم يعد مقبولا من طرف شباب حرك عجلة القطار ودوره لا يجب أن يتوقف عند التحريك بل عليه أن يتعدى ذلك إلى القيادة أو المساهمة بالقيادة.وهذه المساهمة لن تتحقق إلا من خلال الانخراط بالعملية السياسية والمدخل الأساسي لهذا الانخراط هو التسجيل باللوائح الانتخابية حتى يتأتى له حماية نفسه ومستقبله.

 

المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية