التحديث الأخير :03:32:38 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

تاونات ـ مندوبية الصحة ومعاناة المواطنين

الطيب الشارف ـ تاونات نيوز ـ وقف العشرات من المرضى بالمركز الصحي بتاونات صبيحة يوم الثلاثاء 25 نونبر2014 ينتظرون دورهم للولوج الى قاعة الفحص، أطفال صغار حديثي الولادة قدموا اجل تلقي التلقيحات اللازمة والضرورية من اجل نمو صحي، نساء ينتظرن الكشف  ومتابعة حملهن والذي لا يتم في الغالب نظرا لعدم وجود فضاء خاص بالحوامل،مرضى بالعشرات كما توضح الصورة ينتظرون الفحص من طرف طبيبين.

مشاكل المركز الصحي بتاونات  ترجع بالأساس الى ضعف البينية التحتية للمركز وغياب الموارد البشرية  المؤهلة من اجل الاستجابة لحاجيات  المرضى القادمين من اماكن بعيدة،لانه ليس هناك ما يمنع اداريا من استقبال المرضى القادمين من الجماعات القريبة،فهل يفكر مندوب الصحة  في اصدار مذكرة تمنع تلقي العلاجات للمرضى القادمين من جماعات مجاورة؟؟حتى يضمن اتغال المراكز الصحية بالمراكز الجماعية بتاونات،فوجود طبيبين بمركز تاونات لا يلبي انتظارات المرضى.

مندوبية الصحة لم تحرك ساكنا حتى الان،في انتظار معجزة قد تقع تشفي المرضى الذين اصبحوا يقلقونها بتوافدهم الكثير على المركز،في حين يعيش فضاء  الشباب ما يسمى بالانتظارية.

اسئلة نوجهها الى مندوب الصحة بتوفير الموارد البشرية في انتظار ايجاد بنية تحتية بديلة،من اجل تنمية صحية مستدامة تراعي كرامة المواطنين.

 

مغرب الواجهة والمغرب العميق ـ تاونات نموذجا

أيوب الضافي ـ تاونات نيوز ـ المغرب مغربان للأسف مغرب الواجهة و المغرب العميق، المهمش، المقصي من عدد لا يستهان به من أبسط الحقوق و الخدمات. دعونا نتحدث قليلا عن بوادي وقرى المغرب العميق، ولنأخذ دواوير تاونات نموذجا، إنه مغرب قرى الهامش التي يحس فيها المواطن(ة) بالمعاناة الحقيقية لكونه مواطناً من الدرجة الثانية، مع أنه يقوم بجميع واجباته التي تنص عليها جميع قوانين بلده، فأين هو من الشعارات الجوفاء:تقريب الإدارة من المواطن، تيسير الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك التعليم و الشغل و الصحة...؟
إن هؤلاء، الذين يئنون يوميا جراء العزلة القاتلة التي تعيشها مناطقهم الخارجة عن التغطية، لا يطالبون إلا بأمور بسيطة جدا : الطريق، الماء، الكهرباء، المدرسة، المستوصف،... فهل هذه المطالب خياليةأمام ما يهدر من الملايير من المال العام في أمور تافهة تستحق استنهاض همم المسؤولين عن المحاسبة وعدم الافلات من العقاب أم أن هذه الشعارات فقط للاستهلاك وقد تكون مجرد  لكل مطالب بحقه المشروع.
في البوادي وقرى الهامش كل ما يتمناه المواطن هو رفع الظلم و القهر عنه، و محاسبة كل من ساهموا في تبذير أموال جماعته، اذ كان بإمكانه ربط مقر سكناه بطريق عوض مسلك يقهر
الدواب فما بالكم بأدميين، وكل ما يريده هو مساءلة من اغتنوا بالمال الحرام و ثروات باديته دون أن يتم إيقافهم و التحقيق معهم : من أين لكم هذا؟.
إن عصب الحياة في هذه المناطق النائيةهو الماء، فأين هو و كيف يتم الحصول عليه؟ ان كل ما يحتاجه المرء في هذه البقع هو وسائل النقل: فأين الطريق أولا؟ ان ما يحتاجه الإنسان في هذه البوادي هو وسائل الاتصال :فأين هو ؟ إن كل ما يحتاجه المواطن في هذه الأرياف هو الحكامة الرشيدة :لكن، أين المنتخبون؟ يظهرون فقط في الانتخابات ثم يختفون : إنهم جزء من هذه المأساة التي لا حدود لها.
أيها المنتخبون، أيتها الحكومة الموقرة، مغاربة المغرب العميق يخاطبونكم:( نحن مغاربة من كل الأعماق، نحب وطننا بكل اللغات، لا تتركوا اليأس يتسرب إلى ذواتنا، حاسبوا من سرق أموالنا وآمال شبابنا، نحن أذكياء ولسنا أغبياء، لا تستبلدونا... لاتستغفلونا!)


تاونات من براريك إلى فيلاج ومن 1979 إلى 2014 ـ شباب وشابات، رجال ونساء تاونات يستغيثون

عزيز بودبزة ـ تاونات نيوز ـ عبد العزيز بدبزة ـ تاونات نيوز ـ تاونات تحتاج إلى قرار سياسي واضح، وإلى إرادة حقيقية لتغيير المنكر "اللي كايمشي على يدو ورجلو". فتنتظر من ينقد مستقبل أبنائها. تاونات اليوم وضعية خاصة في المغرب، لا تريد من يبكي عليها أ و يتغنى بأمجادها. تاونات كانت عبر التاريخ مقاومة ومكافحة في وجه المستعمر الفرنسي والاسباني ، وأصبحت بعد الاستقلال منسية وهاهي اليوم مختبرا للفساد على مستوى التدبير والتسيير. تاونات تنتظر من يتعاقد معها من دون وسطاء ولا سماسرة ولا شناقة ولا فاسدين ومفسدين. تريد من يقدم لها برنامجا واقعيا في المجال الاقتصادي والفلاحي ولما لا الصناعي ، وفي مجال تعزيز وتوسيع البنيات الأساسية وتوفير الشغل وفي مجال السكن والتطبيب المميت و التعليم بدون جامعات .
تاونات لا تريد من يكذب عليها، ولا تريد من يمتص ما تبقى من دمها،.. تريد من يتصالح معها، تريد من يرجع لها ذاكرتها، تريد من ينفض الغبار عن تراثها ومناظرها الخلابة وثرواتها من التين والزيتون والخروب ووووو.
تاونات تريد تقسيم ترابي يقتل الزبونية في زمن الانتخابات، ويحاصر الشناقة في دوائر الفساد و المفسدين. المهم هذا هو أملنا وحلمنا، لكن الواقع شيء آخر ! شبابنا ضائع ومهمش
تاونات مدينة الشباب بامتياز، وشبابها على وعي كبير بما يجري ويدور في المدينة والجهة. لكنه يعيش بلا أمل، وفقد الثقة في السياسة والسياسيين وشعاراتهم. شباب منفتح و متفتح وله القدرة على العطاء إذا ما وجد ما ينصت إليه ومن يجعله قاطرة حقيقية للتنمية الجهوية.
النساء في وضعية هشة، نتيجة البطالة التي تطال رب الأسرة الأبناء، ويعانين من الفقر والحرمان وغياب السكن اللائق والتطبيب، كما يعانين من الأمية والاستبعاد الاجتماعي والعزلة الجغرافية.
هناك فئة واسعة كذلك من الساكنة في تاونات ، و هي فئة المسنين، المتقاعدين منهم والشيوخ الذين لا يعرفون معنى التقاعد، يشتغلون حتى الموت. للأسف مثل هذه الشرائح الاجتماعية، مغلوب على أمرها.
شبابها وشاباتها يطالبون بالزيـــــارة المـــلكية.
لغياب مشاريع تنموية التي من شأنها خلق فرص شغل لشباب ألِفَ الجلوس في المقاهي يندب حضه التعيس، ويرجع السبب، حسب البعض، إلى وجود المنطقة ضمن ما يسمونه "المغرب غير النافع" ، لكن بالنسبة لنا إقليم تاونات لم يعد ضمن خريطة المغرب غير النافع، ولكن باختصار إنها تحت إمارة إدارات غير نافعة.
البطالة، التهميش، الفقر، الهجرة… كلها هواجس تراود شباب المنطقة الذي استبد به اليأس علما أن غالبيتهم حاصل على شواهد جامعية وجد نفسه بدون عمل، لتبقى المقاهي ملاذه الوحيد لتسجية الوقت وقتله كما يقال ، لكن الذي يموت حقيقة هو الأمل والحلم بغد أفضل بعدما أفنوا عقودا من شبابهم في التحصيل العلمي أملا تطلعا منهم لحياة أفضل، لكن الواقع لا يرتفع بإقليم تاونات ! ادارات ميتة وبعيدة كل البعد عن هموم وتطلعات هذه الطاقات الضائعة، ما يدفعنا إلى الجزم بأن هؤلاء المسؤولون ليس لديهم ذرة من الغيرة على هذه المناطق التعيسة التي يدعون تمثيلها زورا وبهتانا.
كم سنكون سعداء و نحن نرحب بملكنا محمد السادس نصره الله في تاونات  المرة الثانية كم ستكون أرض التاوناتيين مباركة في استقبال الملك المنصور بالله محمد السادس، وهي التي أنجبت و احتضنت مقاومين أبرارا، قاوموا ودافعوا عن الوطن وراء ملوك الأسرة العلوية الشرفاء.

كم ستكون فرحة الساكنة وهي تستقبل جلالة الملك للمرة الثانية ، ، معبرة بذلك وهي التي تنادي جلالته المنصور بالله بـــ"ملكنا واحد محمد السادس" عن ولائها الدائم و الأبدي للأسرة العلوية الشريفة ،متمنية أن ترى و تستقبل جلالة الملك إنشاء الله .




"جريمة الصمت" بأوطاننا، من نحاكم ومن يدفع الثمن ؟

حفيظ زرزان ـ تاونات نيوز ـ أصبحنا نخشى من" الكلمة"، نعرف في كثير من الأحيان كل شيء ونصمت، وتخرس ألسنتنا عن البوح، لأن ضريبة الكلام معروفة ومحسومة.

من بلداننا من اشتهرت بينهم أمثال وأعراف كقولهم :"الحيطان لها آذان"، خوفا من "السلطان"  ،وحيكت القصص وتفنن أصحابها في الرواية الشعبية السهلة السريعة، الزائفة أحيانا، لبث الرعب وتخويف الناس حتى من" الفكرة" أن تزور مخيلتهم ، عملا بقولة أحد جبابرة العرب : "إني رأيت رؤوسا قد أينعت وحان قطافها ".

انتشر الخوف والجبن، فصار الصمت العاجز الأصل، وأصبح كل غيور صادق وطني متحدث بالحق، السلمي منه والجاد المسؤول ، الهادئ والهادف،  مشوشا أو فتانا أو عدميا في أحسن الأحوال ، بل ذهب بعض "خدمة" المعبد أن من هناك من يتاجر بمآسي الناس لتغليف "النضال"، فيصير بذلك معاديا للاستقرار مجافيا لنعمة "المنظر الأوحد " و"القائد الملهم" .

نعم سادتي الكرام إنها "الكلمة" التي نصبت من أجلها المشانق وامتلأت سجون منطقتنا العربية بصراخ أصحابها تحت ظلمات التعذيب والمعتقلات والانتهاكات ، فصرنا أضحوكة العالم في كل شيء ، وغابت عنا قيم الحرية والكرامة والعدالة ، وحل محلها الظلم والجور والطغيان .

فصرنا عبيدا لسادة العالم الذي يحشدون الدعم، يطورون ويصنعون ويحصدون النجاحات، ونحن في الخيبة والفشل غارقون.

وكلما ارتفعت أصوات المطالب أو استجدت رياح "التغيير" التي تهب ،عادت "الاسطوانة المشروخة"- كلمة مقتبسة  للدكتورعبد الواحد المتوكل من المغرب - والوعود والآمال إلى الواجهة وأطلت علينا خطب التلفزيون الرسمي ، أن الغد أحسن من الأمس وأن الأمور إلى تحسن وأن السنوات العجاف ذهبت إلى غير رجعة ، لكنها سرعان ما تتبدد على صخور الواقع المر الجامد الهامد ، لان كل محاولة إصلاح تلتهمها "الآلة الاستبدادية" التي تراكمت وتطورت وتغولت مع السنين ،وتجاوزت الأشخاص الذي إن سلمنا بنواياهم أو طيبوبتهم  والتي تحسن "الماكينة الإعلامية" تلميعها في كل وسائل السمعي البصري  ، تجرفهم البطانة والمكانة والحظوة في عالم ملئ بالإغراء والثراء والتحكم والتسلط ،فسرعان ما تتحول الإرادات الشابة أو الطاقات اليافعة إلى قطع غيار تضخ دماء جديدة في نظام شمولي عميق وبيئة نشأت على الفساد والاستبداد .

ثمن صمتنا وعجزنا ندفعه يوميا ونراه جميعا في إداراتنا ومستشفياتنا ومدارسنا، في خاصتنا ،حتى في أسرنا، إعلامنا وتربيتنا،في كل مبادرة أو محاولة "إصلاح من الداخل"، والويل لمن تجرأ على الكلام لأن التهم جاهزة ، والملفات المطبوخة جواب كل صوت خارج السرب مغرد ، وكما قال أحد العقلاء :" أنا ممنوع من التفكير وأخشى أن أحرك ذهني فتعصر الدولة دُهني ".

حتى الأنظمة الآن تؤدي الثمن بعد تفرخ التطرف والغلو على أيديها لما نعيشه من فقر وتهميش وبطالة وانتكاسات على جميع المستويات ولتضييقها على الحركات المجتمعية المعتدلة الحاملة لمشروع "الخير" ، وتفجر ذلك الغضب المكبوت في قلوب وصدور الكثيرين لأنه لم يجد التعليم المتطور الراقي الحداثي ولم تنتشلها يد الصحبة الحانية المحتضنة المؤطرة  ، ويتم تكريس  الاستمرارية في الالتواء على الواقع والبحث عن حلول ترقيعية ، لن تصمد أمام هذا الطوفان القادم لا محالة لشعوب أنهكتها البيئة الاجتماعية المتحولة والاستهلاكية الجارفة التي أفرغت الجيوب والعقول ، في عالم ومخاض يتطور ووقت لا يرحم ، ومطالب تتزايد ومعيشة تتعقد واقتصاد وعولمة تفتح كل شيء .

ولعل الأجيال القادمة إن هي كرست نفس الدور ، أن تجد نفسها على نفس الرحى تطحنها "سموم" الصمت القاتل أو الكلام المقيد المحدد،فلا تكاد تجد لها نفسا أو معنى، منخورة من دواخلها متنكرة لإنسانيتها المفطورة على حب العدل والحرية والكرامة الآدمية .

جمدت الطاقات وخارت القوى ويئس الناس من عدل طالما انتظروه ، بل انتشرت الذهنية الرعوية القاعدة التي تحلم بمن يفعل وهي  تتفرج خرساء ، وانتشرت الخرافية لقائد ملهم يأتي من السماء حاملا سيفه ليبدل الأرض عدلا بعد أن امتلات جورا .

إن الصمت جريمة نمارسها يوميا في حق بعضنا البعض ، نتبادل تحايا الود وربما المجاملة ونعلم حالنا أين وصل ، لكننا نتعايش بل ونطبع مع هذا الوضع القائم : ليس بالإمكان أحسن مما كان ، فالغالب بالسيف بيننا جبار ، يسجن وينفي ويقتل .

ثم ماذا بعد يا أخي ويا أختي ، نرى المظلوم يئن والمعدوم يمد اليد ، والشوارع تمتلئ عويلا وتسكعا وتشردا ، ثم نغض الطرف ، ماذا يعنيني وقد أكون مستقر الحال في نعيم مقيم ؟وما عساي وأنا المواطن البسيط أن أقول ؟

أنانية مستعلية وعادات جارفة  ،كلها أمراض نعانيها كما شخصها أحد رجالات هذه الأمة والذي اجتهد في المرض والعلاج ، و عانى نتيجة كلمته الحرة، واضطهد وسجن ووضع بمشفى المجانين بعد أن نصح وكتب ، ربما قد لا يعرفه كثيرون ، عاش لآخرته ومات من أجلها بعد أن اتهم انه يسعى إلى سلطة أو جاه أو مال ، وروجت حوله الإشاعة بأبشع صورها ،وكان ناصحا أمينا و لقوة كلماته وصدقها ،وجد "المحرضون" وبعض الحاقدين المستفيدين من وضعنا القائم المقيت ،  أنها "قاسية" أو زائدة الجرأة والجرعة ، في دنيا مليئة بالخداع والمكر والخبث والتملق المصلحي، الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله ،فنكلوا به وبرأيه الرزين والاستراتيجي .

رجل لم يأخذ حقه من التعريف ، في وسائل الإعلام الرسمية لمواقفه ،وبالقدر الذي أشرت فيه إلى الرجل  وان لم أوفه حقه ، فإيراد مثال أصيل عربي امازيغي ،كان بيننا ،عاش للمبدأ وللقضية بالتجرد الكامل وكرس حياته للإنسان ومظلوميته وحقه، ضروري لأجيال مغربة رضعت ألبان تشغيفارا وماركس وانجلز ولينين ، وليس ضيرا أو قدحا في هذه الشخصيات إلا أننا نروم ونحتاج نماذج ورجالات عصرية وطنية بين ظهرانينا ،وهم  في تكاثر والحمد لله .

هناك مناضلون فضلاء ليسو بالضرورة إسلاميين في العالم، رسموا أسماؤهم وخطوها ودفعوا ثمن "الكلمة" التي غيرت في كثير من الأحيان مجرى التاريخ، لهم مكانتهم في القلوب، وهناك" قائمون" في كل الأزمان تتجدد على أيديهم قضية الإنسان المقهور والمضطهد.

واكبر من هذا الجرم صمت النخبة ، عجز المثقف والأستاذ والإعلامي والرياضي، انخراط الجميع في الجوقة الرسمية  لتغدق عليهم المناصب والمكاسب ، أو منهم من حشروا أنفسهم في زاوية "حالهم"، حتى فنانونا أبوا إلا أن يجاروا الموجة والنغمة ، فتحولوا إلى مهرجين يمدحون "الأعتاب" وصوتا لمن يدفع أكثر في العلب الليلية وحانات "البذخ" فتركوا معاني "الفن" السامية وتحولوا إلى شيء آخر أعاف أن اسميه   ، ولا يعدو تغنيهم إلا تكرارا لنفس الموال ،لتفتح لهم قاعات العَرض والمسارح ، وهم صفوة المجتمع وحسه الراقي الذوقي والجمالي ، فآل حالهم لما نرى ونسمع ، كثيرون منهم لا يتوفر على قوت يومه أو مسكنا يؤويه ، بعد أن طواه النسيان ،ولم يؤسس لنفسه مشروع أو رسالة خير ينفق منه على نفسه بعد رحيله ، وفيهم الغني الذي  توفر على المال لكنه غير ذي قيمة  ، فإذا مات بئيسا فقيرا ، لا أقل أن يرحل بكرامة وشرف واعتزاز ويخلد نفسه في سماء الإبداع والوطنية والصدق لأنه حمل هموم جمهوره وقضية بلده وجعل من عمره خدمة للقيم الجمالية الأصيلة .

في أي محكمة وأي ملف يمكن أن ندرج هذه الجريمة النكراء، "الصمت"؟

لست أدعو إلى التهور أو الفوضى ولست في موقع القاضي كي أضع الأرقام وأصنف الناس وحسبي أن أساهم بقلمي وكلمي مبلغا عن "الرجال"مسمعا لأصواتهم  ، واني أبرأ من كل غلو وتطرف وعنف، وأؤكد على "الكلمة" المؤطرة والمنظمة التي تحمل عمقا تربويا ، الحبلى بكل القيم الإنسانية الجميلة ، أدعو إلى الحوار بكل مقتضياته تكريسا للنداء المتكرر واليد الممدودة الرحيمة الحكيمة ، لا طمعا في كرسي أو منصب زائل ، بل من اجل الإنسان ، ومن أجلنا جميعا ، من أجل أبنائنا ومستقبلنا المشترك ، من اجل وطن مستقر كريم ، من اجل مواطن حر محب لبلده مسالم مسئول وناضج  .

كلنا تجمعنا أرض واحدة، فلنتواصل على الأقل ، ونحن في زمن الثورة التكنولوجية والأنترنت، ولنفسح المجال، دعونا نتكلم، لا تلجموا "فكرتنا" السلمية الجادة والمسئولة القاصدة، فهل الرأي السياسي الصادق يزعج ؟

وهل الوطن الحبيب ليس فيه متسع للآخر المختلف الغيور والذي يرى الأشياء من زاوية أخرى ؟

حقنا جميعا في الكلام ليس منحة من أحد، تعلمنا الحرف في صغرنا لكي نكتبه ونقوله أصيلا وطنيا، نسطره وفاء وفداء لأرض حملتنا على ظهرها دون كلل أو ملل، فهل تستكثرون علينا أن نفصح عن أحلامنا وانتقاداتنا وآرائنا بشكل معلن ؟

حقنا في التعبير السلمي هو اليوم ضرورة وواجب لكي لاتغرق السفينة بالجميع حتى الذين تورطوا ولازالوا مصرين على إحراقها كاملة .

ولا يفوتني أن أقول لمن ينطق باطلا، "الصمت" في حقك واجب واستثناء، لا اقل عليك إن لم تستطع قول الحق أن لا تزف أو تمجد الظلم، أو تزينه بكل المساحيق الزائفة الزائلة.

فان كان ثمن "كلمة حق"الشهادة ، فالموت قدر لا ندفعه ، انه أجل آت ، شئنا أم أبينا ، ولكل منا أن ينظر ويبحث كيف ينسج لنفسه نسقا مشرفا وطريقا لاحبا واضحا .

وإلا فكلمة "جنازة رجل" لاتستثني أحدا أيا كان شأنه .

يقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله :" ما ينبغي لنا أن نسكت ويغتنم الأعداء سكوتنا ليتهمونا بالغموض والتخلف الفكري وينسبوا لنا ما شاءوا من تهم الإرهاب والتآمر. وما ينبغي لنا أن نخاف من تبعات الكلمة الصريحة المسئولة فإنما ذل المسلمون من غياب هذه الكلمة "

في مسألة منح الطلبة ومبررات المنح والمنع ـ إحباط وسخط عارمين يعم مجموعة من الأسر القروية بإقليم تاونات

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ كثيرة هي "الحقائق"  التي تعيش معنا و نتعايش معها على أنها مسلمات لا جدال فيها، فتستمر في فتكها بخيوط حياتنا اليومية  مستغلة التراب و الرماد الذي تذره في أعيننا،دون استحياء .

من قبيل تلك  الحقائق ما ورثناه من قول أريد به تعزيز الباطل و إضعاف الحق، مفاده أن المنحة الطلابية يجب أن تدفع فقط لذوي الدخل المحدود  ! أرى أن هذا القول لا يستقيم لا في الشكل و لا في المضمون ، وبعيد كل البعد عن قواعد الوطنية و تقسيم الثروة و التحفيز و تشجيع التميز  و تثمين الإنجازات، و يشكل وصمة عار على الذين يؤمنون به و يسنون قوانينه و يروجون له، ثم يطبقونه .

لا يختلف العقلاء في كون المنحة الجامعية هي جزاء و حق قبل أن تكون هبة و منا ً. هي ليست  فقط جزاء  لمثابرة التلاميذ لسنة دراسية متواصلة ومكثفة  (الثانية باكالوريا) -- التي يبجلها الإعلام لشهور و تتجند لها الحكومة و البرلمان ووزارتي التربية الوطنية و الداخلية على الخصوص--  بل هي مكافأة لمشور دراسي خاص و استثنائي قد هيأ التلميذ لمرحلة جامعية بما يحمله الإسم من دلالات و معاني. فلماذا إذن تتعمد "البورجوازية" هاهنا قلب الأمور و دفن الطالب في ركام "ثروات أبيه " ؟ هل الوالدين هما المعنيين بهذا المسار التعلمي وبالتالي ليسا في حاجة إلى مكافأة ماداما منشغلان بشيئ غير الدراسة و التعلم؟

ثم متى كانت الثروة المتواضعة "جريمة"  تحتاج إلى القصاص؟ هل جزاء كل موظف و مثابر يسعى و راء الرزق أن يحرم إبنه أو إبنته من مال المنحة التي قد تكون شبيهة بحليب الوطن؟ ثم كيف نريد أن نربط الناشئة بوطنها ووطنيتها وقد وجدنا الجرأة أن نصيح في وجه شريحة من الشرائح التي تشكل الحلقة الأضعف في نسيج المجتمع المغربي  " إبتعدوا  عن وجوهنا فأنتم الفحشاء ، ورذيلتكم التي تشتركون فيها مع آبائكم أن دخلكم يفوق ثلاثين ألف درهم سنويا !" فهل حقا  أن هذا الدخل يظل صافيا، موضوعا فوق رفوف خزينة الأسرة أم أنه سيولة سنوية تواجه بها الأسر حاجياتها الإقتصادية اليومية؟ فكيف لمن حرموا من واحد من حقوق المواطنة أن يشفق على هذا الوطن؟ هل يعتقد المسؤولون أن شبابنا يشرب الوطنية من قنينات الكوكاكولا، و يتلذذ بحب الوطن  من خلال لعق كؤوس دانون؟

أين يمكننا أن نصنف جرأة المغرب على حرمان جميع أبنائه المتفوقين في امتحانات الباكالوريا من حقهم في المنحة الوطنية، التي لن تكون إلا لحظية (ثلاث سنوات)،ولن تكون أبدية كإكراميات رخص النقل و معاشات البرلمانيين ؟ هل هو تدبير جيد و معقلن لمالية الدولة ؟ أم أنه تفعيل لمبدأي الشفافية و الديموقراطية ؟هل هناك  مبررا منطقيا  أصلا لهذا الأمر ؟ إن كان الأمر كذلك، أين نحن من المنح التي ترصد لأبناء المحضوضين الذين ترسلهم الدولة للمدارس العليا الفرنسية، ومن المنح التي يفوز بها المتفوقون من أبناء مؤسسة الأعمال الإجتماعية للتربية و التكوين؟ أين نحن من رواتب الوزراء و المدراء الكبار ؟  و أين نحن من باقي أوجه تبذير المال العمومي في مهرجانات الناي و البندير ؟

بواعث هذه الآلام هو ما تناهى لعلمي من حالات الإحباط و السخط الذي عم مجموعة من الأسر القروية بإقليم تاونات، ومنهم تلاميذ و تلميذات تتلمذوا على أيدينا ،و قد قدرنا فيهم جدهم و اجتهادهم و عزمهم على أن يكونوا خير خلف لخير سلف، لكنهم تركوا لمدينة فاس تفعل فيهم ما تشاء، ليس لشئ جلل، و إنما لكون الأولى أبوها بائع دجاج، و الثاني ولي أمره تاجر  تمر و تين !

فرغم أن إمتحان الباكالوريا  أريد له أن يكون وطنيا و موحدا، إلا أن نتائجه أريد لها أن تلد للبعض مالا و منحا، و للباقي بردا و محنا.

الوطن، 09 نونبر 2014 – 15 محرم 1436.

وتستمر محنة الأخ "محمد السطي" ـ تنكر مريع لأعيان الإقليم وإعراض مريب عن مد يد العون لصديق الأمس

الجيلالي تمزكانة ـ تاونات نيوز ـ لا تزال أطوار المحنة الصحية للإعلامي والحقوقي "محمد السطي" تتفاقم يوما بعد يوم، فبالإضافة إلى حصص الأشعة المنهكة التي سيتعرض لها لأزيد من شهر ونصف بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الرباط يبدو أن مقاومة أسرة "السطي" المادية بدأت تضعف وتصل إلى مستوياتها الدنيا...
زوجة الاخ "محمد السطي" وسنده الأول والآخير في هذه المحنة الطويلة وغير المنتظرة اعتبرت أن رجاءها الأول في الله عز وجل وفي خبرة أطباء القطاع الخاص وتجهيزات مصحاتهم، غير أنها تعترف أن نفقات المرض فاقت كل التصورات إلى الحد الذي استنزفت معه كل مدخراتها، وفي سؤال لتاونات نيوز لها عن أشكال تضامن أعيان الإقليم ومسؤوليهم وبرلمانييهم ورؤساء جماعاتهم مع محنة صديق الأمس والصحفي المقرب لهم، صرحت بابتسامة شاحبة ونبرة حزينة "نحمد الله أن منهم من تكبد عناء حمل هاتفه وسأل عن حالة السي محمد الصحية، وهم الذين لطالما انتزعوا السي محمد من وسط أسرته وسيطروا على أغلب وقته وفكره وجهده ومكالماته... نعم سأل بعضهم عن حالته الصحية وزاره أحدهم بمصحة الرباط والتمس له الشفاء... فقط لا غير". والواضح من تصريح زوجة الاخ محمد السطي أن أصدقاء الأمس تنكروا وأعرضوا عن مد يد العون بالشكل الذي يليق. زوجة السي محمد تصرح أنها لا تلتمس إحسانا ولا صدقة من أحد ولكنها تود فقط أن تذكرهم أن حالة مرض السي محمد تستدعي تعاطفا وتضامنا كفيلين بمده بقدر من الطاقة الإيجابية لمقاومة المرض، وأن الرجال معروف عليها عضد بعضها البعض لكن في حالة السي محمد لم تلمس أي دعم أو مؤازرة او مساندة اللهم "ألو... كي بقا السطي؟". 
"السطي لا يختلف في وزنه وخدماته التي أسداها لعمالة تاونات عن شامة الزاز ولا عن أي رمز آخر من رموز تاونات، أفلا يستحق التفاتة تليق بماضيه النضالي والحقوقي والإعلامي؟"، هكذا تحسرت زوجته وهي تجدد له الضمادات وتتأمل ندبا غائرا استقر وسط رأسه.
حري بالذكر أن نستحضر وقوف تلة من المخلصين إلى جانب السي محمد وعلى رأسهم الأستاذ القيطوني الذي نذر نفسه ووقته وماله للوقوف إلى جانب صديق الأمس وجار الحي، وكذلك الأخ القدوري وزوجته الذين فتحا باب منزلهما لكل أسرة السطي طيلة فترة الاستشفاء بمدينة الرباط المستمرة لشهر آخر... إلى هؤلاء تقول سليمة زوجة السطي" خيرهوم غيبقى على كتافي إلى يوم الدين"، لتنسحب وهي تكفكف دموعها التي لم تفتر منذ سقط صحفي تاونات الأول على فراش المرض وكف عن إبداعه وشغبه الإعلامي الذي لا.. ولم.. ولن.. يتفوق عليه في هذا المضمار أي صحفي تاوناتي كائن أو مفترض...
حري بالذكر أن الأخ والصديق والأستاذ محمد السطي كان قد مر بأزمة صحية صعبة أجرى على إثرها عملية دقيقة على الرأس، حيث كانت الحالة الصحية للصحفي والفاعل الجمعوي محمد السطي الرئيس السابق لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاونات قد تدهورت جراء مضاعفات لم يستطع الدكاترة بداية تحديد مصدرها.
وكان قد أجرى الخميس 09 أكتوبر 2014 بإحدى مصحات الدار البيضاء عملية جراحية دقيقة على مستوى الرأس لاستئصال ورم مؤازرا بعائلته الصغيرة ودعوات كل معارفه وأصدقائه وزملاء عمله، ليقرر الأطباء بعذ ذلك لإخضاعه لأزيد من 45 حصة علاج بالأشعة...


فعد إلينا سالما غانما يا محمد... كل تاونات في انتظارك....

هاتف صديق الأمس السي محمد السطي لكل غاية مفيدة: 0673136014

لمصلحة الإصلاح، على الحكومة أن لا تندفع في الإصلاح

علي العسري ـ تاونات نيوز ـ  كل المنصفين والموضوعيين يجمعون على أن الحكومة الحالية، ورئيسها الأستاذ عبد الإله بكيران يمتلكان من المصداقية والغيرة الوطنية ونظافة اليد والذمة ما لا يجعل الشك يخامرهم في الأهداف الإصلاحية للإجراءات التي يقدمان عليها، حتى وإن بدا بعضها مرا ومؤلما، بل وقاسيا جدا، كالكي أو الجراحة للمريض، وهي الإجراءات التي إن ذهبت حتى منتهاها ستعود بالنفع على الوطن واستقراره واقتصاده وسيادته الوطنية، وستحرر البلد على المدين المتوسط والبعيد من التبعية المذلة للمؤسسات المالية الدولية، وبالتالي سينعكس إيجابا على مؤشر النمو الوطني، وعلى المؤشرات الماكرو إقتصادية، الكفيلة وحدها بتحسين وتجويد التجهيزات والبنيات التحتية الأساسية والخدمات الاجتماعية، وستؤدي كنتيجة لتحسن مستوى العيش وارتفاع الدخل الفردي، غير أن استمرار هذا النفس الاصلاحي وتواصله حتى النهاية هو ما يخيف الجميع، ولا تملك لا الحكومة ولا مؤيدوها (ونحن طبعا منهم) أي ضمانة حقيقية عليه، والكثيرون وبصدق يتخوفون أن تؤدي الاصلاحات القاسية على جزء كبير من المجتمع، خصوصا الطبقة الوسطى والفئات الهشة، والحملات الاعلامية التشهيرية الواسعة، وأيضا مناورات خصوم الإصلاح، إلى انفضاض الناس عن الحزب الذي علقوا عليه، وعلى انتخابه آمالا عريضة، وبالتالي سيدفغهم إما إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة، أو التصويت العقابي للحزب، وبالتالي سيؤدي لعودة وضع ما قبل الحكومة الحالية، بتلك الوجوه الكالحة، والبطون المنتفخة، ومزدوجي الجنسيات، ممن يحسنون جني ثمار أي تحسن اقتصادي بالبلد لتكديس مزيد من الثروات الشخصة، ونفخ حساباتهم البنكية بالداخل والخارج؛ لهذا فعلى الحكومة أن تستحضر هذا السيناريو الدرامي، قبل أن تقدم على أي إصلاح منفر منها، فليس من حكمة الطبيب في شيء إجراء 3 عمليات جراحية لنفس المريض في وقت متقارب، حتى وإن طلبها المريض، فكيف إذا كان المريض يستعطف طبيبه، ويتوسل إليه أن يمكنه من استجماع انفاسه بين عملية وأخرى، وهي حالة الحكومة التي أقدمت على اصلاح صندوق المقاصة، وخطة انقاذ المكتب الوطني للكهرباء والماء، وجاءت بخطة اصلاح الصندوق المغربي للتقاعد في نفس السنة، فحتى لا يموت المريض من مضاعفات التخدير المتكرر، والألم الحاد، أو حتى لا تدفعه المعاناة إلا الانتحار، أو اللجوء للمسعوذين والدجالين، على الطبيب التريث وعدم الاستعجال بين عملية وأخرى، وعلى الحكومة ايضا التأني في إنزال سلسلة الاصلاحات المؤلمة، ففي ذلك خير لها ولاصلاحاتها وللمجتمع، وللسياسة والوطن عموما...

محمد السطي رجل بحجم وكالة أنباء وروح يملؤها صفاء سماء الوطن...

نورالدين شكردة ـ تاونات نيوز ـ لم أكن أعتقد أنني قادر على تقمص معاناة أخي السي محمد السطي بهذا القدر من الألم والشجن، ولم أتصور لوهلة أن غياب هذا الرجل عن تاونات سيجعلها كئيبة، غارقة في الحزن والفراغ إلى هذا الحد من التعتيم والصمت والضجر. وإذ لا انكر أن خصوم السي محمد لم يكترثوا بحالته الصحية بل منهم من فرك يديه حمدا لخلو الساحة من قلم لاسع، فاضح، صادق أعترف أن رجالات تاونات الأوفياء ـ حتى بعض الخصوم منهم ـ قد هبوا لمد يد العون والدعم والسند لأخينا محمد السطي في مشهد إنساني تضامني قل له نظير.
عندما اختمرت فكرة إطلاق موقع إلكتروني يهم أخبار إقليم تاونات تلقيت مكالمات عديدة أغلبها حذرني من التعامل مع السي محمد، وكال له من التهم ما يعجز مقال واحد عن تعداده، غير أنني لم اكترث لكل تلك التحذيرات الملغومة، وربطت الاتصال بهذا الشخص الذي يبدو أنه راكم عداوات مجانية فقط لأنه لا يخشى في قول الحق لومة لائم، وفقط لان المعلومة والخبر يقصدانه قبل أن يبحث عنهما، وكما هو معلوم فقوة المعلومة تضعف الكثير من الفاسدين والمتجبرين... شهور قليلة بعد تعاوننا تصدرت تاونات نيوز المشهد الإلكتروني إقليميا وجهويا ووطننيا ودوليا واستطاعت ان تجلب زوارها من 162 دولة من مختلف جهات وقارات العالم وملايين الزيارات. عندها فهمت أن التحذير كان مرده بالأساس خوف بعذ الأزلام ورموز العصابات من انكشاف خروقاتهم وفضائحهم وتجاوزاتهم...
جالست السي محمد كثيرا وتواصلت معه لمرات عديدة وكنت أجده خير ناصح وموجه وأصدق رئيس تحرير يمكن اللجوء إليه عند اختلال بوصلة اتخاذ القرار، ولن أنس ما حييت وقوفه إلى جنبي أيام المكالمات التهديدية والدعاوى القضائية، كنت أستمد منه طاقة إيجابية للمزيد من الصمود والمقاومة، وكانت تطميناته تنزل علي بردا وسلاما وتمدني بطاقة متجددة للمزيد من التنقيب عن أخبار تاونات ومآسي الدواوير القابعة بين فجاج المغرب العميق... كما أنني لم ألمس فيه كذبا أو احتيالا أو توجها لخدمة اتجاه بعينه، كان صادقا شفافا يصر علي أن ننشر حتى الشكاوى التي كانت تستهدفه أيام خلافه مع أعضاء مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
رقن اسم محمد السطي بمحرك البحث على موقع تاونات نيوز يعطي مئات النتائج ويؤكد أن هذا الرجل انخرط بصدق من أجل إنجاح هذا المشروع الإعلامي الواعد ويثبت أن الرجل راكم من المهنية والحس الصحفي ما يعوز أشهر المتخرجين من معاهد الصحافة.
لم يتصور المتصفح التاوناتي أن يترجل هذا الفارس عن جواده ولو لفترة قصيرة من الزمن، وهو الذي كانت تغطياته الصحفية تحضى بعشرات الآلاف من القرارات ومئات الردود والتعليقات، بل وكان مراسلو الصحف الورقية يتربصون بتاونات نيوز لاختطاف وافتراس مقالات السي محمد في انتهاك صريح لملكيته الفكرية والأدبية ومجهوده الإبداعي، بل ومنهم من تخصص في حذف لازمة "محمد السطي ـ تاونات نيوز ـ "واستبدالها باسمه الغبي، والغريب أن السي محمد لم يكن ليحتج او يتذمر، على العكس، كان يبتسم ويقول "دع القراصنة يخدمون إقليم تاونات من حيث لا يعلمون".
أحيانا نستشعر اننا قصرنا في حق هذا الإعلامي الفذ على الرغم من كل التغطيات التي واكبنا بها مرضه والمكالمات الهاتفية التي أجريناها مع أصدقا الأمس، غير أننا متأكدين أنه لن يعاتبنا ولن يؤاخذ علينا، فقلبه أكبر من هكذا مواقف، وروحة صفت واتسعت لتشمل كل أخطاء وبشاعة ومتناقضات البشر.
فعد إلينا سالما غانما يا محمد... كل تاونات في انتظارك...

أصداء الإضراب ـ جدل حول تسجيل تجاوزات لإجبار المواطنين على الانخراط قسرا في الإضراب يسجل بكل من تاونات والحسيمة...

نورالدين لقليعي ـ عن موقع pjd ـ تاونات نيوز ـ سجل يوم الإضراب العام ل29أكتوبر2014 العديد من التجاوزات من طرف مسؤولين نقابيين أرادوا، بالعنف أو بالشطط عن طريق استغلال مناصبهم الإدارية، منع الموظفين من ولوج المؤسسات العمومية لتقديم الخدمات المختلفة للمواطنين.
ذلك ما تم تسجيله بالمستوصف البلدي بتاونات خلال الساعات الأولى ليوم الإضراب حيث عمد الممرض الرئيسي، عضو إحدى النقابات الداعية للإضراب، إغلاق باب المستوصف في وجه الموظفين الراغبين في العمل.
كما قام مدير ثانوية ابن خلدون بقرية بامحمد بإغلاق المؤسسة التعليمية في وجه التلاميذ والأساتذة الراغبين في العمل على حد سواء بدعوى أنه مضرب وينتمي لنقابة داعية للإضراب، نفس الأمر سجل بمدرسة الشويبير بمدينة جرسيف حيث أغلق مديرها الباب في وجه الحاضرين بدعوى يوم الإضراب.

وعلم الموقع أن الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم لجهة تازة الحسيمة تاونات تدخل لدى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالحسيمة من أجل العمل على فتح المؤسستين في وجه الأساتذة والتلاميذ.
وبجماعة طهر السوق قام مجموعة من الأشخاص محسوبين على تيارات نقابية معينة صبيحة يوم الإضراب بتهديد أصحاب الدكانين بإغلاقها حيث تدخل باشا المدينة لإرجاع الأمور إلى نصابها.
وبمدينة تازة اعترض بعض أرباب سيارات الطاكسي الصغير المنتمون لإحدى النقابات الداعية للإضراب طريق سيارات القطاع الأخرى وسلبوهم مفاتح السيارات لإجبارهم على عدم العمل.


رابط الموضوع: http://www.pjd.ma/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%A8%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%85%D8%A9

المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية