التحديث الأخير :07:38:28 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية

مواقف وآراء

يا ليته كان...!!

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

كَوْنُ أن الموكب الملكي أثناء توجهه إلى مدينة تاونات، قبل سبع سنوات تقريبا، قادما إليها من فاس، لم يَكُن على طَريقٍ سيارٍ من حجم ذلك الذي يربطُ العاصمة الإدارية بالعاصمة الإقتصادية للمملكة، أو كذاك الذي يربط فاس بأكادير جنوبا أو بوجدة شرقا، و إنما كان على طريق بعرض ثلاثة أمتار فقط، يسلكه نفس المارين في اتجاهين متعاكسين، لدليل قاطع بأن النخب التي تولت تدبير شؤون الإقليم، سواءً محليا أو إقليميا أو جهويا أو وطنيا، لم تكن في مستوى المسؤولية و الوطنية المفترض توفرها في رجالات كل مرحلة. أضف إلى هذا أن الكثلة الناخبة بالإقليم كانت جاهلة تماما، و لربما ما زالت لحدود 2017،بِما لها و بما عليها، و أن مسؤوليتها فيما لحق الإقليم و سكانه – الذين تلاحقهم الحوادث و الكوارث على الطرقات و داخل أروقة الإدارات و المؤسسات و أغصان الأشجار و أسقف المنازل – ثابتةٌ لا محالة، و ها هي اليوم، بعد مرور60 سنة على خروج المستعمر و قدوم المغاربة إليه، تؤدي فاتورتة ذلك من حسابها المالي و العاطفي و القيمي و البدني، أو بمختصر مفيد، من حسابها الدنيوي و الأخروي...

لقد ظل الإقليم كالجسد تحت التخدير و الإنعاش، يفعل به "طبيبه" ما يريد، لكن ليس بِنِيَّةِ إنعاشه و إنقاذه من الموت، و لكن بِنِيَّةِ سرقة أعضائه البشرية و الطبيعية و تهريبها خارجه من أجل أن تباع في المزادات العلنية المُظلمة و المغلقة.

بقليل من الإهتمام، و الحرص على المال العام، و ربط المسؤولية بالمحاسبة، و انتقاء المخلصين من أبناء هذا الوطن،أو المدينة، لتدبير الزمن التنموي و هندسة الرؤية التنموية لهذا الإقليم..، كان يُمكن لعمالة الإقليم أن تكون قد استقبلت عاهل البلاد قبل سبع سنوات تقريبا و هي ترفل في مظاهر الرفاهية و الإزدهار، التي كان سيكون الطريق السيار بين فاس و تاونات أحد المساهمين فيها. نفس المشروع كان سينقذ عشرات الأرواح ليس فقط من الموت الذي يعترض حياتهم على "ظهر حمارها" الذي يربطهم بمحيطهم، آخرها حادثة يوم أمس 20 ماي 2017، التي ضيعت الإقليم في تروثه البشرية المستقبلية، لكن من حياة ضيقة، محاصرة، و غَيرُ مُطَمْئنة...


باك 2017: الواقع و المأمول

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

شهرٌ واحدٌ يفصل المنظومة التربوية عن الإستحقاقات الإشهادية، و من بينها، على وجه الخصوص، امتحانات نيل شهادة الباكالوريا، التي يعتبر الحصول عليها البداية الفعلية للتحصيل التخصصي بالمؤسسات الجامعية المغربية، و الذي سيحمل الطالب(ة) نحو الوجهة الفكرية و الخلفية التربوية و المسار المهني الذي سيسقل شخصيته و سيساهم به في بناء محيطه و وطنه.

غير أن هذه المحطة – محطة امتحانات الباكالوريا – بدل أن تكون لحظةً لتمييز الغث من السمين، و المجتهد من المتهاون، و الجاد من اللامبالي، نجد أنها لحظة لخلط الأوراق ، و إحباط النفس ، و الكذب على الرأي العام الأسري و الوطني و تمكين الغشاشين من وسام لا يستحقونه، بل نالوه ضداً على الأساتذة و المراقبين و رؤساء المراكز و المصححين..

لقد ظل يشكل الغش في إمتحانات الباكالوريا، طيلة العشرية الماضية، ظاهرة بارزة جعلت الغالبية العظمى من المترشحين لنيل شهادته يعتقدون بأنه (الغش) "حق من الحقوق المرتبطة بالذات" و أنه هو الأصل، أما الإعتماد على الذات و التفكير الشخصي فهو مجرد فرع من الفروع يتدلى في أذهان الكثيرين إلى ضعف و "شذوذ".

فحتى و إن حاولت الدولة — التي اعترفت في أكثر من مناسبة بتراجع قيمة شهادة الباكالوريا الوطنية و أنه غير معترف بها دوليا بسبب انتشار ظاهرة الغش بين الحاصلين عليها، و أنها لا تعكس بالضرورة مستوى تحصيل صاحبها— التصدي للظاهرة في محاولة للحد منها و رد و لو جزء ضئيل من الإعتبار لقيمة المنظومة التربوية و الشهادة التي تمنحها لروادها، خصوصا مع حكومة عبد الإلاه بنكيران الأولى التي شَغَلَ فيها الإستقلالي محمد الوفا حقيبة وزارة التربية و التكوين، إلا أن الأمور سرعان ما تراجعت إلى الوراء بعد التعديلات التي شهدتها نفس الحكومة و عودة رشيد بن عبد الله بن المختار لتدبير القطاع.

كأحد أبناء و مهنيي هذه المنظومة، و من خلال تجاربي الطويلة في الحراسة و تدبير الإمتحانات، لا يسعني إلا أن أعبر عن إحباطي و صدمتي و فقداني للثقة في "مخرجات هذه المنظومة" التي تشير كل المؤشرات و الممارسات أنها سائرة في طريق الإستفحال المنذر بالهلاك التام للمنظومة خاصة في ظل تراج دور القيم المجتمعية و الدينية و الأسرية و الإنتشار الواسع لوسائل الإتصال و التكنولوجيا بين مكونات المجتمع، قاصرين و بالغين.

امتحانات هذه السنة ستكون لأول مرة تحت تدبير وزير بخلفية و وعي رجالات وزارة الداخلية، الذين يُعرَف عنهم الذود عن الأمن العام و التصدي للإرهاب، و النظرة الإستباقية للتهديدات، و الإحاطة الشاملة بمصدر المعلومة. لكن لحدود اللحظة لا ندري ماذا أعد الوزير محمد حصاد لمكافحة جريمة الغش، التي لا تقل خطورة و انتهاكا لحقوق الإنسان و الدولة من الإرهاب ذاته؟

ونحن نتكلم في حقل التربية و التعليم، نجد أن المزاج العام الذي يتخفى فيه البعض وراء البعض الآخر منشغل بالكم عن الكيف، و بلغة النسب و الأرقام عن معايير الجودة و شرعية النتائج. هذا المزاج جعل أطرافا عدة تُقَصِّر في أدوارها، مواصلة تشبثها بالإعتقاد  الخاطىء الذي يدعي أن إصلاح منظومة التربية و التكوين هو شأن داخلي داخل وزارتها  و حصري على أجهزتها الجهوية و الإقليمية و المحلية. ويبقى التساهل مع ظاهرة الغش و التغاضي عن سلوكات مروجيه و المتاجرين فيه حتى قبل و خارج قاعات الإمتحان، أكبر خطر يهدد ليس فقط نظام التربية و التعليم في المملكة، بل يضرب في الجوهر الشخصية المغربية و نزاهة الطالب/الإنسان المغربي.

سنلاحظ في القادم من الأيام ، ومع إطلالة شهر رمضان المبارك، شهر التقوى و الغفران، أن غالبية مالكي محلات النسخ سوف لن تتردد في تعزيز  رأسمالها من خلال تلبية طلبات الغشاشين بنسخ و تصغير الدروس المقرر في السنة الأولى و الثانية باكالوريا. يتم هذا أمام السلطة التي تمثل الشعب و الدولة !!

بالإضافة إلى هذا سيعمد الكثير من الأقرباء و الأصدقاء إلى إعطاء  هواتفهم الخاصة للمقبلين على اجتياز الإمتحان، وذلك في إطار دعم "الخطة البديلة" التي يتبناها الغشاشون كلما تم تجريدهم من هاتف أثناء اجتياز الإمتحان.

هذا، و يبقى أكبر ضرب للمنظومة، فضلا عن تسريبات صفحات الفايسبوك المحدثة لهذا الغرض، هو أن يعمد بعض "الأساتذة" و مقدمي الدروس الخصوصية/ المسائية إلى  إبرام صفقات تصل ل 500 درهم للحصة مع "المُمتَحنين"  مقابل العمل على تزويدهم بعناصر الإجابة عبر الواتساب و الرسائل النصية و البريد الخاص على الفايسبوك !!   الأمر الذي يجعل قاعات الإمتحان تتحول يومه إلى ما يشبه محلا تجاريا للهواتف أو مركزا للنداء بسبب تقاطر الرسائل الهاتفية !

أمام هذه المعضلة المؤرقة، أريد أن أعقد مقارنة بسيطة لعلها توقظ بعض الضمائر: كيف تعمد القنصليات الأجنبية، مثلا، إلى إجراء فحص كامل للوالجين إليها، مستعملة أجهزة الإستشعار الإلكترونية، و التفتيش اليدوي، و هو نفس الإجراء الذي تقوم به شرطة المطار، حفاظا على الأمن و سلامة مواطنيها، و بالمقابل يتم التساهل أو غض البصر عن المُجتازين لإمتحانات الوطنية  بولوج القاعات بدون أدنى تفتيش، علما أن ما يحملونه من أسلحة فتاكة قادرة على تخريب المجتمع و قهقرته إلى مدارج الإنحطاط و التخلف القيمي و الفكري و الإقتصادي. فهل خراب أمة و حضارة، فعلا و حقيقة،  أهون من خراب مبنى أو تفجير طائرة، تخمينا و افتراضا؟

10ماي 2017


الإعلامي هشام بريطل:النهوض بكرة القدم بقرية با محمد يحتاج إلى بطولة فرق الأحياء لا إلى مدارس كروية

تاونات نيوز--هشام بريطل

يوم الأحد ،09 أبريل 2017،كان لنا شرف حضور الحفل الختامي لدوري كرة القدم المنظم لفائدة الأطفال الصغار بالقاعة المغطاة من طرف جمعيتي أمل شباب حي بوطاهرات والفتح لحي القرية القديمة ، دوري أجابني عن مجموعة من الأسئلة التي طالما طرحتها ويطرحها القيون والمتتبعون للشأن الرياضي بقرية با محمد وكانت الإجابة الأساسية هي لماذا نزلت جمعية نهضة القرية لكرة القدم من القسم الثالث ممتاز إلى القسم الثالث عادي وبقدر حسرتي على هذا النزول اعترتني مشاعر وأحاسيس الأمل وتأكدت من أن كرة القدم بقرية با محمد بألف خير .
دوري الأمس أعطاني جوابا مقنعا وجعلني متيقنا بأن النهوض بلعبة كرة القدم بقرية با محمد وتطويرها رهين بالرجوع إلى بطولة فرق الأحياء كما كان في السابق ، تأكدت من أن قرية با محمد تزخر بالطاقات والمواهب الواعدة ما ينقصنا سوى من يأخذ بيدها ويصقلها ويعتني بها وإخراجها للعلن ، بالأمس شاهدت عيناي أطفالا صغار في حجم لاعبين كبار مهارات فردية ولعب جماعي وتطبيق لخطة المدرب تتوج بالبحث عن الإنتصار ، كم أذهلني لعب هؤلاء الصغار القادمين من أحياء قريتنا الطيبة وكم كنت ممتنا لتلك الجمعيتين على منحي فرصة الحصول على السؤال لماذا تأخرنا كرويا ؟
إن مثل هاته الدوريات والبطولات هي من بإمكانها إعداد شعب كروي طيب الأعراق هي من باستطاعتها تأسيس قاعدة عريضة من اللاعبين الكبار ، أما المدارس الكروية كتلك التي سمعنا عنها الكثير في السنة الماضية ثم اندثرت فيما بعد واختفت في ظروف غامضة ليس باستطاعتها النهوض بكرة القدم بقرية با محمد نحن محتاجين إلى البساطة وعدم التعقيدات ، في حاجة إلى أبناء الشعب وروحهم التواقة إلى لمس الكرة ومداعبتها أولئك الذين لا يملكون ثمن الإنخراط الشهري في المدارس الكروية ولا ثمن شراء قميص رياضي لكن لديهم طاقة إيجابية وموهبة تشرف المنطقة .
مقالي هذا أيها السادة الكرام نداء إلى كل الشباب والمسؤولين من أجل إحياء بطولة فرق الأحياء ودوريات كرة القدم فلعمري هي الطريقة الأنجع للنهوض باللعبة بقرية با محمد ولن نحتاج جلب لاعبين من خارج المنطقة .


وأخيرا يتحقق حلم المواطنة التونسية مامية يونس: النائب البرلماني السيد نور الدين قشيبل ، يتكفل بنقل أسرة المواطنة التونسية ذهابا وإيابا إلى تونس مع تسديد جميع المصاريف.

تاونات نيوز--عبد الحق أبو سالم

بعد فراق دام لمدة 15 سنة ، لم تتمكن فيها المواطنة التونسية من رؤية أهلها بتونس منذ سنة 2002. جاء الفرج بعدما قامت المواطنة مامية يونس بإعداد جوازات السفر لكل أفراد أسرتها التي تتكون من الزوج ادريس الحميدي وابنتيهما : أماني وآية.
فبعد الروبورطاج الذي أعدته جريدة هسبريس عن ظروف عيش أسرة المواطنة التونسية بدوار توغيال بجماعة الرتبة ، منذ سنة 2002. في غربة تامة وفراق لم تتمكن فيه مامية من تحقيق صلة الرحم بأهلها طيلة 15 سنة.
هذا الفيديو كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس ، اكتسبت معه هذه الأسرة عطف مجموعة من الناس ، خصوصا رواد الفضاء الأزرق داخل الوطن وخارجه ، ومن بين الأيادي البيضاء التي تفاعلت مع الموضوع، بمجرد الاطلاع على حالة المواطنة التونسية مامية يونس ، وأعلنت التضامن مع هذه الأسرة حتى تحقيق حلم صلة الرحم بأهلها بدولة تونس. من بين هؤلاء يأتي على رأس القائمة ، النائب البرلماني السيد نور الدين قشيبل الذي التزم بتسديد مصاريف التنقل من وإلى تونس.
وفعلا بعد إعداد جوازات السفر ، بقي النائب عند الوعد الذي صرح به في البداية ، حيث أصبح الآن والحمد لله ، بإمكان كل أفراد الأسرة التنقل نحو العاصمة تونس ، بعد حجز تذاكر السفر من طرف السيد النائب البرلماني مشكورا .
وسنقوم كجماعة الرتبة بنقل كل أفراد هذه الأسرة نحو مطار سايس بمدينة فاس ، يوم السبت المقبل 1أبريل 2017. ليقلوا الطائرة على متن الخطوط الملكية المغربية، على الساعة السادسة صباحا من فاس في اتجاه العاصمة التونسية.
فهنيئا لمامية يونس وكل أفراد أسرتها بعد تحقيق هذا الحلم الذي ظل مفقودا لمدة 15 سنة ، وهنيئا للسيد النائب البرلماني على هذا العمل الخيري الذي سيكتب له بمداد من ذهب في سجل الحسنات. كما لا تفوتني الفرصة كي أشكر السيد عامل إقليم تاونات والسيد الكاتب العام للعمالة اللذان وقفا إلى جانب المواطنة التونسية وعملوا على التسريع بإعداد جوازات السفر لكل أفراد الأسرة. دون أن أنسى تقديم الشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في دعم هذه المواطنة التي ظلت محرومة من أهلها منذ 2002.


 

مع قهوة تاونات ..!

تاونات نيوز -- عبدالله عزوزي

ليست هذه هي المرة الأولى التي تبرهن فيها الدولة (أو ما يحب الغير أن يسميه بالمخزن) بأنها أكثر حنكة و نباهة من عامة الشعب، وأنها تعرف أبناءها أكثر مما يعرف الأبناء بعضهم بعضا، وهي بذلك لا تختلف عن الحس العميق و الشمولي الذي يتوفر عليه كل رجل، أو سيدة ، تربية  والذي يُمَكِّنُه من معرفة ما يروج في ذهن و ما يحتويه سوق مهارات كل متعلم أو متعلمة داخل الفصل الواحد.

هذا الكلام يندرج في سياق التعيين الملكي السامي للدكتور سعد الدين العثماني قبل يومين كبديل للأستاذ عبد الإلاه بنكيران الذي لم تسهل الأغلبية السابقة مهمته كما وعدت بذلك بداية، و قبل أن يوسوس لها الشيطان الذي يبدو أنه تبرأ منها قُبَيْلَ نهاية المطاف و هو يرى أنه قد لاح أمامه من يطفأ الغضب كما يطفأ الماء النار.

ها قد كذبت كل التكهنات، و طلع كل من السيدين مصطفى الرميد و عبد العزيز الرباح،(الذي أسال مدادا كثيرا و اتهم بإعداد مخطط سري للإنقلاب على أبيه الروحي)، براءة، دون مطالبتهما لصحافة الإثارة  و الإرتزاق و لو بدرهم رمزي واحد، كتعويض عن سياسة الكيد و صناعة الشرخ.

و بتكليف الدكتور العثماني رئيسا جديدا للحكومة المغربية يكون المخزن قد أثبت أنه الأكثرُ إلماما بالكمياء الإجتماعي و السياسي المغربي، وهو الأمر الذي أكدته ردود الأفعال المرحبة –بل و المُبتَهجة -- بطلعة الخبير الإنساني الذي جمع بين الخبرة النضالية و الطبية و السياسية و النفسية..

فإسم رئيس الحكومة الجديد ،وماضيه السليم، قادر على إخراج حتى أشد الناس شكا و تشاؤما و فتورا من دوامة الإكتئاب و عدم اليقين. بقي فقط أن يحاول المرضى بخراب التجماعات و المجتمعات أن يعالجوا أنفسهم قبل السماح لأنفسهم بأن يحاولوا إصلاح أوطانهم بكلام أو كتابات "ضرها أكثر من نفعها".

فهنيئا للمشككين بالشك و هنيئا لنا باليقين، و دام المغرب -- التراب و البحر و الهواء  و المستقبل .. -- لأبنائه البررة. فأكثَرُنا و أصدقنا مواطنةً، أكثرنا و أصدقنا حرصا على شرف هذا الوطن و رفاهية مواطنيه.


ورقة حول كتاب"ظاهرة الجمع بين الإنتدابات الإنتخابية دراسة في واقع الممارسة البرلمانية بالمغرب" ل ذ.لزعر عبد المنعم

د. لزعر عبد المنعم

صدرمؤخرا دراسة جديدة في مجال العلوم السياسية،ضمن منشورات مجلة العلوم القانونية، تحت عنوان: "ظاهرة الجمع بين الانتدابات الانتخابية دراسة في واقع الممارسة البرلمانية بالمغرب"، ويحاول الباحث د. عبد المنعم لزعر في هذه الدراسة، تقديم أطروحة بديلة لفهم واقع الممارسة البرلمانية بالمغرب، من منظار ظاهرة الجمع بين الانتدابات الانتخابية و مراكمة المسؤوليات على مستوى مجلس النواب، والتي ينظر إليها كأحد أهم الظواهر المؤثرة في ضعف الممارسة البرلمانية بالمغرب، منطلقا من عدد من الافتراضاتالأولية الضابطة، أبرزها تلك القائلة بأن:  "التهافت على الجمع بين الانتدابات يحمل مخاطر حقيقية بفعل تأثيرات منظومة الجمع على المستوى التمثيلي والتشريعي والرقابي، هذه المخاطر قد تهدد مستقبل الممارسة البرلمانية بالمغرب، وتؤثر على مصداقيتها وصورتها أمام ناخبي الأمة وأمام الرأي العام".

في ضوء إشكالية وفرضيات الدراسة،التي كانت موضوع أطروحة تقدم بها الباحث عبد المنعم لزعر لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية والقانون الدستوري برحاب كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط،يستعرض الباحثعلى امتداد 325 صفحة،أهم الأطروحات والمقولات النظرية المؤطرة لظاهرة الجمع بين الإنتدابات سواء في التجربة المغربية أو التجربة الفرنسية، حيث تخلص تحليلات الدراسة إلى وجود تيارين نظريين يتجاذبان الظاهرة، أحدهما يدعم منظومة الظاهرة ويدافع عن منطقها، يعتمد في مسلكه على جملة من المقولات التبريرية، حيث يرى أنصار هذا التيار أن الجمع بين الانتدابات يساهم في تكريس مبدأ خدمة الدائرة الانتخابية والحفاظ على الاتصال المباشر بينها وبين البرلمان، كما يساهم في تعزيز الخلفية المحلية للبرلمان، وهو ما يجعل البرلمان يتوفر على صورة متكاملة حول السياسات العمومية. في مقابل تيار آخر مناهض للظاهرة، يرى بأن هذه الأخيرة تشكل أكبر خطر يتهدد مستقبل الممارسة البرلمانية، بعلة أن الظاهرة تخفي توجها عاما ممأسسا للحفاظ على المكاسب التي توفرها المحليات خاصة في مجال التنافس الانتخابي، وينبهون إلى أن إقحام البرلمان في صلب الانشغالات المحلية، يؤدي إلى الخلط بين أدوار ووظائف المؤسسات، وهو ما يؤدي إلى صياغة نظرة منحازة حول السياسات العمومية.

وبعيدا عن التجاذبات النظرية حول الظاهرة، توصلت التنقيبات السوسيوسياسيةلصاحب الدراسة، إلى أن أزيد من ثلثي اعضاء مجلس النواب خلال الولايات التشريعية السابعة والثامنة والتاسعة كانت لهم ارتباطات تمثيلية محلية، فخلال الولاية التشريعية السابعة 2002-2007، بلغ معدل الجمع بين الانتدابات نسبة 71.63%، وقد ارتفع هذا المعدل مع اجراء الانتخابات التشريعية لـ 07 شتنبر 2007 إلى نسبة 72.81% ليواصل هذا المعدل الارتفاع مع اجراء الانتخابات الجماعية لـ 12 يونيو 2009 مستقرا في معدل 76.85%. ومع اجراء أول انتخابات تشريعية في ظل دستور 2011، كشفت المعطيات تراجع معدل الجمع بين الانتدابات بمجلس النواب ليستقر في معدل 67.84%، قبل أن يعرف هذا المعدل مرة أخرى ارتفاعا مع اجراء الانتخابات الجماعية والجهوية لـ 04 شتنبر 2015 ليصل إلى عتبة 73.67%.

وفي وجه آخر لظاهرة الجمع بين الانتداباتالانتخابية كشفت المؤشرات الخاصة بالجمع بين العضوية بمجلس النواب والمسؤوليات المحلية، أن 28.86% من النواب الفائزين في الانتخابات التشريعية لـ 25 نونبر 2011 كانوا يشغلون بالاضافة إلى صفتهم النيابية منصب رئيس مجلس جماعي أو مجلس مقاطعة، و13.41%كانوا يشغلون بالاضافة إلى صفتهم النيابية مسؤوليات تنفيدية داخل المكاتب المسيرة للمجالس الجماعية أو مجالس المقاطعات، و9.62%كانوا ينتمون إلى أغلبيات مسيرة على مستوى المجالس الجماعية أو مجالس المقاطعات، بمعنى أن 51.89% من النواب الذين افرزتهم أول انتخابات تشريعية عرفها دستور 2011 كانوا يضطلعون بمهام تنفيذية على الصعيد المحلي بجانب التمثيلية النيابية على الصعيد الوطني، في مقابل 14.43% من النواب كانوا ينتمون إلى فرق المعارضة على الصعيد المحلي.

ليخلص الباحث عبد المنعم لزعر في تحليلاته إلى أن نمو ظاهرة الجمع بين الانتدابات وتجذرها في تربة المشهد السياسي والانتخابي بالمغرب، كانت لها نتائج وتأثيرات، سواء على مستوى بناءات اللعبة السياسية والانتخابيةأوعلى مستوى طبيعة وظائف وأدوار البرلمان.


"رمزية الشاي" و الهوة الثقافية (الشعبية) بين المغرب و الإنجليز

تاونات نيوز -- عبد الله عزوزي

ليست هذه هي المرة الأولى التي يُخسَف فيها بإعلامنا العمومي.. ليلة أمس تناهى إلى علمي دَوِيُّ انهيار في حي يسمى "ضيف الأولى" الذي بناه المسمى قيد إعلامه ب "التيجيني"..والذي أحضر أحد خبراء الديكور، و يدعى بنعزوز، لتفكيك أثاثه و إعادة بنائه و فق منطق "حداثي ديموقراطي"، كما هو مألوف عند كل المغاربة، و ذلك على المباشر..

لكن قبل أن أقول لكم أي شيء، دعوني أعترف لكم أن جزءً من عافيتي مَردُّه إلى أن طبيب المنطق و اللياقة الفكرية سبق له و أن منع علي منعا كليا الإقتراب من شيء إسمه دوزيم، أو المواد (القنوات) الجنيسة لها. لا شك أنني عملت بنصيحة الطبيب بالفطرة، و منذ نعومة أظافري..فحافظت على ذوقي و دافعت عن مناعتي (الداخلية)..و بقيت متشبتا بالأمل..لأن "الذوق السليم في الإبتعاد عن الإعلام الرديئ"..

على أَيٍّ، ليس هذا هو أهم شيء تودون معرفته .. فكثير منكم له علاقة ب 2m شبيهة بعلاقته بالشيطان.. يلعنه و يتبرأ منه ظهرا، ثم ما يلبث أن يجد نفسه جليسه حول نفس المائدة مساءً إلى أن يُسْرى به إلى فراش النوم .

بالأمس..تجليات الخسف كانت عديدة و لا مجال لحصرها.. لكن شغفي بالوقوف عند كل ما يجمع الثقافات أو يفرقها جعلني أقف طويلا عند تمثلات ضيف التيجيني عن "مشروب الشاي" و كيف استخف به و بشاربه عبد الإلاه بنكيران..بل بكل الشاربين على أنغام "وزيد سقيني يا الساقي و عمار لي الكاس ، حال الديموقراطية خلاني بلا نعاس.." !!

أود أن أقول أن الشاي له تاريخٌ و قيمةٌ متفردة في كل الثقافات.. ونحن في المغرب و إن حاولت ثقافتنا المغربية أن تحتفي بالشاي، كطقس و كفكرة، و ترقى به إلى درجة "البروبغاندا " الثقافية خدمة للسياحة و للتميز المغربي، فإن محبة الأنجليز للشاي، مثلا، جعلته جزءً من عبارة مشهورة للدلالة على "الحُبِّ المطلق لشيء ما / شخص ما " كقولهم مثلا إن "هذا الأمر هو كأس شايي "، أي أنه المفضل لدي.

بنعزوز يريد من المغاربة بأن يخرجوا من "الأصالة" ويقلبوا المعادلة، كما تم قلبها انتخابيا و إعلاميا، و ينتقلوا إلى "المعاصرة"، بالشروع في القول أن "هاينكر كأسي المفضلة"....


ساكنة سيدي يحيى بني زروال تبحث عن رئيسها المتغيب أمام حالة من التهميش والعبث الذي تشهده الجماعة.

تاونات نيوز -- متابعة

تعرف جماعة سيدي يحيى بن زروال اختلالات كبيرة على جميع المستويات والأصعدة ،في غياب مستمر لرئيس المجلس الجماعي ،الذي اختار لنفسه مسكنا وعملا بعيدين عن مقر جماعته تاركا أحوال الساكنة وقضاياها عرضة للضياع ،مما تسبب في حالة من الغضب في صفوف الساكنة ،كمادفع بعض الفاعلين على مستوى الجماعة إلى إطلاق صرخة استنكار لما آلت إليه الأوضاع من تهميش وتخلف وسوء تدبير.

ففي تدوينة له على  شبكات التواصل الإجتماعي "فيس بوك" عبر السيد  (م ز) عن استنكاره للتغيبات المستمرة لرئيس الجماعة، السيد أحمد اليونسي، عن مقر الجماعة ،ضاربا  شؤون الساكنة التي اختارته لتدبير شأنها المحلي عرض الحائط ،مفضلا التفرغ لعمله كمحام بمدينة الخميسات ،وقد اعتبر نفس المدون أن هذا السلوك لا يتماشى وتوجهات الدولة الرامية لتحقيق سياسة القرب من المواطن ،خاصة إذا كان هذا المسؤول من رجال القانون ،كما أنه لاينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى نهج سياسية القرب من المواطنين من أجل مؤازرتهم وحل مشاكلهم اليومية ،فكيف ،يتساءل المدون ،لرئيس لا يحضر إلى الجماعة إلا أثناء انعقاد دورات المجلس أن يكون في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه؟

وأضاف نفس المدون أن اختلالات عدة تشوب عملية تدبير ميزانية الجماعة واستغلال آلياتها بشكل يدعو للقلق ،أما الفوضى داخل إدارة المؤسسة فأصبحت حالة ملازمة لهذا المرفق العمومي ،وقد عدد المدون في رسالة وجهها للجريدة عددا من الخروقات والتجاوزات تحتفظ الجريدة بها. كما دعا السيد العامل على إقليم تاونات إلى إيفاد لجنة لتقصي الحقائق والوقوف على واقع الجماعة وما تعانيه ساكنتها من إقصاء وتهميش مقصودين.

كماصرح مواطن آخر من نفس الجماعة ، وهو السيد (ع م)،بأن جماعة سيدي يحيى بني زروال تعرف حالة من الهشاشة والضعف في بنيتها التحتية وتجاوزا صارخا لقانون التعمير ،حيث انتشر البناء العشوائي بشكل لافت ، ناهيك عن مطرح للنفايات الذي يفتقد لأبسط المواصفات البيئية ، وما يسببه من تلوث وتشويه للمنظر العام لمركز الجماعة،إلا أن ما بات مقلقا لكل الغيورين من أبناء مركز الجماعة هو التعدي على المقبرة التي أصبحت أرضها مباحة للجشعين ،حيث بنيت على أرضها براريك ،وتوسعت البنايات المجاورة على حسابها ،كما أضحت ملجأ للمنحرفين ، ومكانا لرمي الأزبال والقاذورات دونما احترام لساكنيها من موتى المسلمين ،كل هذا يحدث أمام أنظار بعض المسؤولين الجماعيين، وفي غياب مستمر لرئيس المجلس .

ومن المتوقع ،حسب المتحدثين ،أن تعرف الجماعة مجموعة احتجاجات من طرف الساكنة المحلية ضد حالة الإهمال التي تعرفها ،وضد التغيبات المستمرة لرئيس المجلس الذي يعتبر ،حسب رأيهما ، السبب في ما تعرفه الجماعة من تسيب واستهتار بمصالح المواطنين وبالقوانين التي تنظم عمل المؤسسة الجماعية.

ويعتبر السيد أحمد اليونسي من أقدم رؤساء الجماعات بإقليم تاونات ،حوالي 34 سنة كرئيس جماعة ،9 سنوات كرئيس لغفساي و25 سنة كرئيس لجماعة سيدي يحيى بني زروال التابعة لدائرة غفساي إقليم تاونات  ،وهو محام بمدينة الخميسات ،و نائبا برلمانيا سابقا ، ورئيسا لجمعية الأعمال الإجتماعية لإقليم تاونات.


الدكتور خالد التوزاني يهدي جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي للرحالة الأول الملك محمد السادس نصره الله

تاونات نيوز - متابعة

أهدى الدكتور خالد التوزاني جائزة ابن بطوطة للأدب العربي للرحالة الأول راعي الثقافة المغربية والإفريقية باعث نهضة المغرب المعاصر جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مباشرة بعد حفل التتويج بجائزة ابن بطوطة التي يمنحها “المركز العربي للأدب الجغرافي” سنويا تحت مظلة “دارة السويدي الثقافية” في أبو ظبي، ضمن حفل كبير أقيم بالمناسبة لتوزيع الجوائز على الفائزين ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الكتاب والنشر بالدار البيضاء بمشاركة وزارة الثقافة وحضور مثقفين وباحثين من عدة دول عربية وأجنبية، وقد اعتبر التوزاني في كلمته لوسائل الإعلام الوطنية والدولية أن هذه الجائزة تمثل تجليًّا من تجليات المغرب الثقافي المعاصر ومظهرا من مظاهر استمرار الريادة المغربية في مجالات الفكر والثقافة والإبداع وخاصة في أدب الرحلة، ليهدي جائزة ابن بطوطة للرحالة الأول الملك محمد السادس نصره الله لما تميّز به  -جلالته- من كثرة رحلاته وتعدد تنقلاته عبر العالم وخاصة في ربوع إفريقيا، الشيء الذي يعيد للذاكرة أمجاد الرحلات التاريخية العظيمة بلمسة ملكية سامية تنشر التنمية والرخاء وتمد أيادي التعاون ونشر المحبة والسلام في العالم.

وجدير بالذكر أن التوزاني قد حصل على هذه الجائزة الدولية في دراسة أدب الرحلة، من خلال تأليف كتاب عنوانه: "الرحلة وفتنة العجيب بين الكتابة والتلقي" والذي حظي باستحسان لجنة تحكيم الجائزة واعتبروه عملا علميا جديرا بنيل الجائزة عن كفاءة وتميّز في المقاربة، إلى جانب فائزين من دول: العراق وفلسطين والجزائر والأردن والسعودية، وقد تميّزت دراسته بمقاربة موضوع فريد ونادر، وهو فتنة العجيب في أدب الرحلات، مركزا على الرحلات المغربية.

المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية