التحديث الأخير :09:13:28 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية وجهة نظر:لهذه الأسباب يستحق المستشار علي العسري ابن إقليم تاونات أن يكون ضمن الفريق الحكومي المقبل

وجهة نظر:لهذه الأسباب يستحق المستشار علي العسري ابن إقليم تاونات أن يكون ضمن الفريق الحكومي المقبل

عبد الله عزوزي
14 أكتوبر 2016

يقول عنه الذين يعرفونه عن قرب أنه رجل وطني من طينة خاصة، اجتمع فيه من خصال السياسيين الكبار ما تفرق في غيره. تميز مشواره النضالي بالمراكمة و التنوع و حمل هموم كافة الجبهات التي تكون المشروع الذي انتمى إليه منذ حياته الطلابية الأولى بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، مشروع حزب العدالة و التنمية الذي يقوم على المشاركة الإيجابية، المتسمة بالشفافية و المصداقية، في تدبير الشأن العام الوطني.

علي العسري، المناضل الذي يجرُّ و راءه قاطرة طويلة و متينة من التجارب في المجتمع المدني و السياسي و النقابي و الإنتدابي. فلقد قام بتأسيس و ترأس عدة جمعيات تنموية أحدثت الفارق في المجال الترابي و الرأسمال البشري، وتدرج في أروقة العمل السياسي النظيف الذي كانت تحركه حرقة الشاب العسري على الوضع السياسي المتسم بالفساد و الإستغلال الإنتخابي في إقليم ظل خارج السياق التنموي و التطويري للبلد، إقليم ظل بمثابة خزان للأصوات الإنتخابية التي تدعم سياسة الريع و إفساد الخرائط البرلمانية؛ حيث يَرجع الفضل إليه في تأسيس أول كتابة إقليمية لحزب العدالة و التنمية بتاونات سنة 1999، قبل أن يصبح كاتبها الإقليمي بين 2001—2004، و هي مرحلة عُرفت بالتضييق العالمي و الإمبريالي على الحركات و الأحزاب المرتبطة بالمرجعية الإسلامية للأمة.

في شتنبر 2009 سيعزز القيادي علي العسري رصيده في الحكامة و التدبير بكسبه العضوية في المجلس الجماعي لأورتزاغ كممثل لدوار تاورضة، مسقط رأسه ، حيث سيضيف هو ورفيقه كمية العياشي ممثلا لمركز أورتزاغ عن حزب العدالة و التنمية ،روحا جديدة اتسمت بالتضحية و الإبداع و محاربة الفساد الذي ظل سمة لصيقة بذات الجماعة منذ خروجها إلى حيز الوجود.

مصداقية الرجل، التي جمعت بين البلاغة الحجاجية و الرزانة الفكرية و التربية الروحية، و التي وظفها في التوسع و البناء المجالي لحزب العدالة و التنمية بإقليم تاونات انطلاقا من حضوره المحوري كعضو بكتابته الإقليمية، مكنته من أن يكون أول مناضل من إقليم تاونات يُنتخب كعضو بالكتابة الجهوية لحزب العدالة و التنمية لجهة فاس-في مارس 2015.

القدرات التواصلية للسيد علي العسري التي راكمها منذ أن كان مراسلا لجريدة العصر الناطقة بلسان حزب العدالة و التنمية إبان نشأته،و التي تميزت بتصدِّيه للممارسات التي كان يمارسها رئيس جماعة أورتزاغ أنذاك (1998) ، مرورا بإسهاماته الفكرية عبر مقالات الرأي في موقع هسبريس، و انتهاءً بإدارته لبوابة "أورتزاغ نيوز" على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، وحضوره الوازن فيها من خلال تدوينات هادفة بشكل شبه يومي، جعلت منه مناضلا منفتحا على هموم المواطنين محليا و وطنيا، بل حتى دوليا و قياديا بمواصفات عصرية تتماشى و حاجيات و تطلعات الأجيال الحديثة.

تراكمات الرجل و إنجازاته لم تتوقف عند هذا الحد، بل وصلت سقفها بحصوله أولا على العضوية بمجلس جهة فاس مكناس، كممثل عن إقليم تاونات، و بعدها على مقعد في الغرفة الثانية في انتخابات مجلس المستشارين في أكتوبر 2015، كممثل لنفس الجهة بذات الغرفة ضمن فريق المصباح المكون من إثنا عشر مستشاراً.

وفي ظرف سنة من مهمته الإنتدابية ظل وجه المستشار علي العسري مؤلوفاً على شاشة القناة الأولى وهو يطرح أسئلة ذي صلة بانشغالات المواطنين ضمن النقل المباشر للجلسة الأسبوعية بمجلس المستشارين، مُسجلا بذلك أكبر عدد من الأسئلة الشفوية و الكتابية (أكثر من 300 سؤال) على مستوى الغرفة برمتها، أسئلة همت جميع القطاعات، و استطاعت أن تحرك العديد من الملفات لاسيما على مستوى التعليم والصحة والتجهيز والماء ؛ كما أنه وجه عشرات الملتمسات بقضايا شخصية للجهات المعنية وقام بالعديد من التدخلات لحل مشاكل لمواطنين من مختلف أقاليم البلاد، الأمر الذي جعل منه فعلا ظاهرة استثنائية بكل المعايير.

تاونات ظلت دائما ممثلة داخل كافة الحكومات التي تعاقبت على تدبير الشأن العام الوطني، غير أن ذلك لم ينفعها في شيء،بل حصدت منه التهميش و العطش و تردي الأوضاع،حيث وظلت واديا مظلما في طرقاته و مستشفياته و جماعاته، واقعٌ ساعد على تفريخ الفساد و التسبب في الإنتكاسات الجماعية من انتحار و هدر مدرسي و تشغيل للقاصرات، و تعاطي للمخذرات و انحراف للشباب، و هجرة متواصلة نحو المدن المجاورة أفرادا و جماعات.

لهذه الأسباب، ولأخرى يضيق المجال لذكرها، أعتقد شخصيا أن إبن إقليم تاونات، المناضل الفذ علي العسري، أهلٌ ليكون ضمن الفريق الحكومي المرتقب، و أن حضوره سيكون إشارة تنموية للإقليم و الجهة و إضافةً نوعية للحكومة ذاتها و للوطن بأسره، خاصة و أن علي العسري يزاوج في تكوينه بين عدة حقول معرفية و تجارب ميدانية،و كذا لإلمامه بمشاكل العالم القروي و دهاليز مجالس الجماعات الترابية، و إلتزامه الدائم بأن ينْجح في المهمات التي تكلفه بها الهيئات التقريرية، و رغبته المتجدرة في أن يرفع ذكر وطنه بين عناوين باقي الأوطان.


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية