التحديث الأخير :09:13:28 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية إلى السيد محمد احجيرة :سكان دائرة القرية غفساي لايريدون لحم عجل ولا طلقة بارود إنما يريدون الوفاء بالبرامج الإنتخابية

إلى السيد محمد احجيرة :سكان دائرة القرية غفساي لايريدون لحم عجل ولا طلقة بارود إنما يريدون الوفاء بالبرامج الإنتخابية

العياشي كيمية

عرف دوار القلعة مقر سكنى النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب،حفلا بهيجا احتفالا بنجاح السيد محمد احجيرة في  الإستحقاقات الإنتخابية ل7 من أكتوبر 2016،وحضره كل من السيد مصطفى المريزق والسيد امحمد اللقماني والسيد خالد أدنون أعضاء المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ، بالإضافة إلى مجموعة من المدعوين من مناضلي الحزب وبعض الشخصيات المحلية والوطنية.

تخلل الحفل عروض لفرقة البواردية،ووصلات غنائية لمجموعة موسيقية شعبية ،كما قدم للمدعوين وجبة غذاء ،وقد التقطت لمنظمي الحفل صور لاقت انتقادات كبيرة من طرف رواد صفحات التواصل الإجتماعي "الفيس بوك".

ففي الوقت الذي اعتبر المقربون من الحزب الحفل وماصاحبه من مظهار للبذخ والترف  أمرا عاديا ، وتعبيرا عن فوز مستحق لمرشح حزبهم ، اعتبره آخرون ردة في العمل السياسي ،وعودة إلى الأساليب السياسية البائدة ،وأسلوب لا يختلف عن تلك السلوكات المشينة التي مارسها السيد النائب ومناصروه أثناء الحملة الإنتخابية ،وهي إشارة لما تعرض له المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بقرية أبا محمد بحضور أمينه العام السيد عبد الإلاه بنكيران من طرف مؤيدي النائب المذكور ، وأن الإحتفال الحقيقي لايكون بتقديم لحم عجل ولا طلقة بارود وإنما بالوفاء بالبرامج الإنتخابية ، خاصة ، حسب رأيهم ، أن المهمة البرلمانية هي تكليف من الشعب لأبنائه ، وليست تشريفا لهم ، نظرا لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم ،واعتبارا للوعود والبرامج الإنتخابية التي وعدوا بها الساكنة ،فحسب رأيهم دائما ، كان على السيد النائب أن يعقد لقاء تواصليا يشكر فيه الساكنة على الثقة التي وضعتها في شخصه ،وأن يؤكد لمن انتخبوه وفاءه بما قطعه على نفسه من دفاع عن قضاياهم وحل لمشاكلم ، خاصة وأن إقليم تاونات ودائرة غفساي على وجه الخصوص ،تعرف عدة مشاكل ولفترة طويلة ،مما يقتضي رصدها وإعداد ملفات حولها من أجل عرضها على الجهات الوصية ،وهو أمر ليس بالسهل .

وقد تداول نشطاء الفيس بوك موضوع الحفل ، حيث اعتبر السيد (ح ع)الحفل عودة إلى القرن الرابع عشر ،في إشارة منه إلى الفترات التي كان يحتفل فيها الإبراطور بفوزه في الحروب ،وكان يقدم خلالها طعام للجياع من الشعب ،كما علق نفس المتحدث عن صورة ملتقطة عن الحفل بقوله :"سأحتفظ بالصورة لتلامذتي للتعليق عليها في درس من دروس السياسة".

وفي قراءة لإحدى صور الحفل  والتي تظهر السيد البرلماني مع بعض ضيوفه على سطح بناية يستعدون لتناول وجبة الغذاء ، في الوقت الذي تجمهر فيه المواطنون البسطاء في العراء وبين الأحراش ، قال السيد (ع ر): "الغريب في الصورة هو أن هناك هرم، في القمة أصحاب الرأسمالية يتمتعون وفي الأسفل الشعب يعاني من القهر".

وقال السيد (م م):"الصور تظهر الفرق الكبير بين ممثلي الأحزاب والشعب".

وفي تعلق مماثل ، قال السيد (خ ش) : "الطبقية والعنصرية، الأشخاص المهمون وأصحاب النفوذ فوق القصور يستمتعون ويحدقون بمنظر رائع يدل على العبودية"،وأردف نفس المتحدث قائلا : "أو لم يقل السيد البرلماني أنه سينظم لقاء تواصليا ؟...لقد كان بالأمس يخاطب منتخبيه مباشرة واليوم يخاطبهم من فوق السطوح وبالغد الخطاب سيكون في القبور".

وتعتبر جماعة تمزكانة التي ينتمي لها السيد احجيرة ويترأس مجلسها من أفقر الجماعات بإقليم تاونات ،حيث تفتقر لأبسط ضروريات الحياة الكريمة ،فمازالت جل دواويرها تعرف عزلة قاتلة ،أما طرقاتها فهي في وضع سيء جدا،ناهيك عن ضعف القطاعات الخدماتية من صحة وتعليم...،ونظرا للأسلوب التدبيري الغير معقلن والمتعالي لرئاسة المجلس لم تستفد الجماعة من خدمات جمعية جماعات التعاون رغم الحاجة الماسة إليها ،والسبب ، حسب مصادرنا ، راجع لعدم وفاء الرئيس بالتزامات جماعتة المالية اتجاه الجمعية لموسمين متتالين.

فكيف والحالة هذه للسيد احجيرة أن يواجه كل هذه التحديات خاصة بعد الوعود الكثيرة التي أطلقها خلال الحملة الإنتخابية بعدة جماعات بالدائرة الإنتخابية القرية غفساي؟ هل بتقديم الولائم وتنظيم مهرجان التبوريدة على أنغام العايطة الجبيلة وأعيوع شامة الزاز ، أم بالتواصل الفعال مع الساكنة والإنصات لها ،وطرق أبواب الوزارات وفتح أوراش التنمية بالمنطقة في تعاون مع كل الكفاءات المحلية والوطنية ؟ الزمن كفيل بالإجابة عن كل التساؤلات.
Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية