التحديث الأخير :10:12:40 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية مع قهوة تاونات ..!

مع قهوة تاونات ..!

تاونات نيوز -- عبدالله عزوزي

ليست هذه هي المرة الأولى التي تبرهن فيها الدولة (أو ما يحب الغير أن يسميه بالمخزن) بأنها أكثر حنكة و نباهة من عامة الشعب، وأنها تعرف أبناءها أكثر مما يعرف الأبناء بعضهم بعضا، وهي بذلك لا تختلف عن الحس العميق و الشمولي الذي يتوفر عليه كل رجل، أو سيدة ، تربية  والذي يُمَكِّنُه من معرفة ما يروج في ذهن و ما يحتويه سوق مهارات كل متعلم أو متعلمة داخل الفصل الواحد.

هذا الكلام يندرج في سياق التعيين الملكي السامي للدكتور سعد الدين العثماني قبل يومين كبديل للأستاذ عبد الإلاه بنكيران الذي لم تسهل الأغلبية السابقة مهمته كما وعدت بذلك بداية، و قبل أن يوسوس لها الشيطان الذي يبدو أنه تبرأ منها قُبَيْلَ نهاية المطاف و هو يرى أنه قد لاح أمامه من يطفأ الغضب كما يطفأ الماء النار.

ها قد كذبت كل التكهنات، و طلع كل من السيدين مصطفى الرميد و عبد العزيز الرباح،(الذي أسال مدادا كثيرا و اتهم بإعداد مخطط سري للإنقلاب على أبيه الروحي)، براءة، دون مطالبتهما لصحافة الإثارة  و الإرتزاق و لو بدرهم رمزي واحد، كتعويض عن سياسة الكيد و صناعة الشرخ.

و بتكليف الدكتور العثماني رئيسا جديدا للحكومة المغربية يكون المخزن قد أثبت أنه الأكثرُ إلماما بالكمياء الإجتماعي و السياسي المغربي، وهو الأمر الذي أكدته ردود الأفعال المرحبة –بل و المُبتَهجة -- بطلعة الخبير الإنساني الذي جمع بين الخبرة النضالية و الطبية و السياسية و النفسية..

فإسم رئيس الحكومة الجديد ،وماضيه السليم، قادر على إخراج حتى أشد الناس شكا و تشاؤما و فتورا من دوامة الإكتئاب و عدم اليقين. بقي فقط أن يحاول المرضى بخراب التجماعات و المجتمعات أن يعالجوا أنفسهم قبل السماح لأنفسهم بأن يحاولوا إصلاح أوطانهم بكلام أو كتابات "ضرها أكثر من نفعها".

فهنيئا للمشككين بالشك و هنيئا لنا باليقين، و دام المغرب -- التراب و البحر و الهواء  و المستقبل .. -- لأبنائه البررة. فأكثَرُنا و أصدقنا مواطنةً، أكثرنا و أصدقنا حرصا على شرف هذا الوطن و رفاهية مواطنيه.


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية