التحديث الأخير :07:38:28 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية يا ليته كان...!!

يا ليته كان...!!

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

كَوْنُ أن الموكب الملكي أثناء توجهه إلى مدينة تاونات، قبل سبع سنوات تقريبا، قادما إليها من فاس، لم يَكُن على طَريقٍ سيارٍ من حجم ذلك الذي يربطُ العاصمة الإدارية بالعاصمة الإقتصادية للمملكة، أو كذاك الذي يربط فاس بأكادير جنوبا أو بوجدة شرقا، و إنما كان على طريق بعرض ثلاثة أمتار فقط، يسلكه نفس المارين في اتجاهين متعاكسين، لدليل قاطع بأن النخب التي تولت تدبير شؤون الإقليم، سواءً محليا أو إقليميا أو جهويا أو وطنيا، لم تكن في مستوى المسؤولية و الوطنية المفترض توفرها في رجالات كل مرحلة. أضف إلى هذا أن الكثلة الناخبة بالإقليم كانت جاهلة تماما، و لربما ما زالت لحدود 2017،بِما لها و بما عليها، و أن مسؤوليتها فيما لحق الإقليم و سكانه – الذين تلاحقهم الحوادث و الكوارث على الطرقات و داخل أروقة الإدارات و المؤسسات و أغصان الأشجار و أسقف المنازل – ثابتةٌ لا محالة، و ها هي اليوم، بعد مرور60 سنة على خروج المستعمر و قدوم المغاربة إليه، تؤدي فاتورتة ذلك من حسابها المالي و العاطفي و القيمي و البدني، أو بمختصر مفيد، من حسابها الدنيوي و الأخروي...

لقد ظل الإقليم كالجسد تحت التخدير و الإنعاش، يفعل به "طبيبه" ما يريد، لكن ليس بِنِيَّةِ إنعاشه و إنقاذه من الموت، و لكن بِنِيَّةِ سرقة أعضائه البشرية و الطبيعية و تهريبها خارجه من أجل أن تباع في المزادات العلنية المُظلمة و المغلقة.

بقليل من الإهتمام، و الحرص على المال العام، و ربط المسؤولية بالمحاسبة، و انتقاء المخلصين من أبناء هذا الوطن،أو المدينة، لتدبير الزمن التنموي و هندسة الرؤية التنموية لهذا الإقليم..، كان يُمكن لعمالة الإقليم أن تكون قد استقبلت عاهل البلاد قبل سبع سنوات تقريبا و هي ترفل في مظاهر الرفاهية و الإزدهار، التي كان سيكون الطريق السيار بين فاس و تاونات أحد المساهمين فيها. نفس المشروع كان سينقذ عشرات الأرواح ليس فقط من الموت الذي يعترض حياتهم على "ظهر حمارها" الذي يربطهم بمحيطهم، آخرها حادثة يوم أمس 20 ماي 2017، التي ضيعت الإقليم في تروثه البشرية المستقبلية، لكن من حياة ضيقة، محاصرة، و غَيرُ مُطَمْئنة...


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية