التحديث الأخير :02:00:08 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية حشيش و حشيش

حشيش و حشيش

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

هذه الكلمة أو التسمية يعرفها العرب و العجم على حد سواء..يعرفون موطنها المسمى زورا "بكتامة"، كما يستطيعون معرفة الوضع الإجتماعي للمتاجرين فيها بحكم الصورة التي رسخها الأنا الإجتماعي و الإعلام الإستغفالي في وعي الجماهير ، حتى أصبحت صورة إمبراطور الحشيش تقترب من صورة القيصر أو الإمبراطور نفسه، ليس من حيث الحنكة السياسية و القدرة على الضم و الإستعمار( اللهم استعمار العقول و ضم شبكات التهريب الصغيرة إلى الكبيرة لمقاومة تحدي المنافسة و الاحتكار)، و إنما من حيث البضخ و بحبوحة العيش بسبب الملايير التي يتم مراكمتها كأرباح من تجارة الذهب الرمادي.

إلى حدود اليوم ارتبطت كلمة "الملايير" في المغرب بتجار المخدرات. غير أن ما تم اكتشافه حديثا في بيت أحد رؤساء الجماعات المحلية سينسخ كافة ما سبق من الأحكام و الصور و الأعراف المتعلقة بأباطرة المخذرات،الشبيهة قصصهم بقصص ابن المقفع و هو يشخصن مملكة الحيوانات.

الآن سيبدو أن "ولد الذيب" و "الداهية الماكر" و "الثعلب الهارب" و "دلفين البحر"، و هي ألقاب تم إطلاقها على مهربي الحشيش، هم فعلا أولاد حلال، و مجاهدون بالروح و النفيس، و مواطنون صالحون لأنهم ينفثون السموم التي ينتجها جسم الوطن و يلقون بها وراء بحاره و صحاريه،ليس هذا فقط،بل يحولون تلك السموم إلى ذهب و حافلات مكيفة أو مقاهي فاهرة أو فنادق فاخرة...

المصيبة الآن هم هذا النموذج من مدبري الشأن العام الذين يراكمون الملايير،ليس من الحشيش و إنما من أموال المواطنين،من مستشفاياتهم و أدويتهم و مدارسهم و طرقهم و مياه موائدهم.... يفعلون هذا بوجه مكشوف و أمام رموز السلطة، و في جيوبهم طوابع و أختام تحمل نجمة الوطن و حمرة علمه.

السؤال، كم من وسادة و علبة حديدية تنام ببيت المستشارين و الرؤساء و فيها ما يبني عشارات المنارات المتوسطية و الاطلسية و الصحراوية و حتى الجبلية، وليس فقط منارة الحسيمة-المتوسط؟

ما حصل فعلا،كافي لكي يبرأ قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي ؛ نعم هناك فساد و هناك من لا يعدو أن يكون مجرة طفيلية ضخمة نائمة على رقبة كل مواطن،تمتص دمه و تشل حركته، مهما علت سلطته التي استمدها من صنادق انتخابية كاذبة و مزيفة.


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية