التحديث الأخير :08:56:31 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية العسري في حوار مع pjd.ma: المسؤولية والأخلاق تقتضيان ربط امتيازات البرلماني بالأداء

العسري في حوار مع pjd.ma: المسؤولية والأخلاق تقتضيان ربط امتيازات البرلماني بالأداء

تاونات نيوز--منقول عن موقعPJD

قال علي العسري، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، إن وجهات النظر حول تعريف "البرلماني" لدى المجتمع المغربي تنقسم ما بين "التبجيل" و"التسفيه".

ودعا العسري، في حوار مع pjd.ma، إلى ضرورة مراجعة امتيازات النائب البرلماني ووجوب ربطها بالأداء، تفعيلا للمبدأ الدستوري القاضي بجدلية العلاقة بين الأجر والعمل تفعيلا لمنهج المسؤولية والمحاسبة.

من وجهة نظركم كيف يُنظر للبرلماني بالمغرب؟

تختلف نظرة الناس للبرلماني بالمغرب، غير أنها تتفق على الابتعاد عن النظرة الموضوعية والمتوازنة، المنطلقة من معطيات مكتملة لتصل لاستنتاجات وأحكام قيمة قريبة من الإنصاف. وللحقيقة، فإن هذه النظرة الظالمة للبرلماني لا يُعتبر المواطنون وحدهم مسؤولون عنها، بل أجزم أن جزءا كبيرا لا يستهان به من البرلمانيين عَمِل بتفان على تكريسها وتثبيتها.

هل يمكن لك تصنيف وجهات نظر الناس للبرلماني؟

هناك صنفان، الأول يحاول "تبجيل" البرلماني، حيث يرى فيه شخصا خارقا للعادة، مختلفا عن باقي البشر، أوتي ما لم يؤت غيره، إمكاناته لا حصر لها، وقدراته تقارب المستحيل، يقول للشيء كن فيكون، بيده تقضى كل الحاجات المستعصية، لا يهم القطاع ولا المجال ولا المكان، يتدخل في المباريات والمستشفيات، ولدى السلطات، يسرع وييسر ويقدم ويؤخر...

والصنف الثاني "يسفه" البرلماني، ولا يرى فيه إلا فاسدا محتالا، اشترى أصوات الناخبين من أجل امتيازات لا حصر لها، تقيه حصانته من الشبهات والمتابعات، وتجلب له خوف أو احترام الناس والمسؤولين، لذا فإن شغله الشاغل هو البحث عن مزيد من الامتيازات، التي لا حد لجشعه فيها، وكلما حقق منها جزءا بادر بطلب أخرى، دون أن تكون له مردودية أو أثر.

كيف ترون الصنف الثاني؟

التوجه الثاني كرسه بقوة بعض البرلمانيين، وغذته بعض الأقلام والمنابر الإعلامية.

أكيد أنه لا يمكن نكران أن بعض البرلمانيين ممن وصلوا القبة ليسوا في مستواها على الإطلاق، واستغلوا ثغرات العملية الديمقراطية وأساءوا للمؤسسة وأهلها بشكل عام، بالاكتفاء بالتهام الحقوق بنهم، دون معرفة، أو قيام بالواجبات، لكن في المقابل يوجد برلمانيون آخرون، ومن كل الأطياف السياسية، يقدسون نبل مهمتهم، ويبذلون لأجلها ما يستطيعون للوفاء بالتزاماتها والاجتهاد في تحسينها وتجويدها، وغالبيتهم يستحيون المطالبة بتوفير مزيد من إمكانات الاضطلاع بمهام التشريع والرقابة والدبلوماسية على أحسن وجه.

كيف ترون الحل لتصحيح هذا الوضع؟

إن المطلوب لتصحيح النظرة المجتمعية للبرلماني، بعد مراجعة القوانين الانتخابية، ونضج الناخب بشكل أفضل، الابتعاد عن توفير امتيازات جزافية للبرلماني، حضر أم لم يحضر، ساهم أم لم يساهم، وربط كل امتياز بالأداء تفعيلا لمبدأ الدستور القاضي بجدلية العلاقة بين الأجر والعمل والمسؤولية والمحاسبة، والابتعاد عن الامتيازات المالية، والتركيز على توفير شروط الاشتغال من مكاتب وتجهيزات وموارد بشرية وخبرات، ومصادرة غير المستثمر منها بشكل صحيح، وسيكون عيدا لنا جميعا، برلمانيين ومواطنين، يوم يقنن عزل برلماني لأنه عجز أو تقاعس عن قيامه بمهامه، ومنعه من الترشح مرة أخرى.

حاوره نور الدين لقليعي



Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية