التحديث الأخير :11:24:23 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير المرأة التاوناتية أستاذة بتاونات تصنع الإبتسامة على وجوه تلامذتها بطريقتها الخاصة

أستاذة بتاونات تصنع الإبتسامة على وجوه تلامذتها بطريقتها الخاصة

تاونات نيوز//العياشي كمية

لم يكن للأستاذة،خديجة أمزيتي ، أن تبقى مكتوفة الأيدي ،وهي التي عشقت مهنة التعليم واختارت طوعا أن تحمل رسالة نبيلة تبتغي بها انتشال أطفال من مستنقع الجهل والتخلف إلى عالم الحضارة والرقي، لتبدع من تلقاء نفسها، أمام شح الإمكانيات وإكراهات العالم القروي ،  وسائل وأنشطة لترسم بها الفرحة والسرور على وجوه تلاميذها وتلميذاتها بم/م الإمام مالك بجماعة بوهودة إقليم تاونات.

اختارت الأستاذة خديجة أن تكافئ تلامذتها بمناسبة نجاحهم بالقسم الخامس ابتدائي بتقديم مجموعة من الجوائز الرمزية ،وهو وعد قطعته على نفسها كوسيلة لتشجيع التلاميذ على الإجتهاد والتحصيل ، وبث روح المنافسة بينهم ،وهي عبارة عن كؤوس ،كما تبدوا في الصورة، تحمل صورة التلميذ(ة) مع كتابة اسمه واسم استاذته والسنة الدراسية ،خصت بها فئة المتفوقين والمتفوقات ،والتلاميذ الأكثر أدبا وانضباطا وانتباها في القسم ،كما خصت الباقين بشواهد تقديرية حتى يحس الجميع بنشوة النجاح والتفوق الدراسيين.

تقول الأستاذة خديجة أمزيتي عن مبادراتها وأسلوب تعاملها مع تلاميذ ها : الدافع لهذه المبادرة هو تشجيع تلاميذي ومنحهم القوة و التحفيز و الدعم ليزيدوا اجتهادا وكي يحبوا الدراسة و يصلوا لمستويات عليا باذن الله عز وجل،والدافع الأكبر هو حبي لهم .

هذه المبادرة الرائعة لقيت استحسانا كبيرا من طرف إدارة المؤسسة وأمهات وآباء وأولياء التلاميذ والتلميذات ،كما عرفت تشجيعا منقطع النظير من طرف رواد وسائل التواصل الإجتماعي،الفيس بوك ،الذين اعتبروا الفكرة إبداعا متميزا يهدف إلى تشجيع التلاميذ على الإجتهاد ،كما من شأنها أن تحبب الدراسة للتلاميذ وتوطد العلاقة العاطفية والإنسانية بين التلميذ وأستاذه التي تعتبر أساس نجاح كل فعل تربوي وتعليمي.

وقد جاءت أيضا ضمن مبادرات عدة قامت بها الأستاذة المقتدرة خديجة أمزيتي خلال الموسم الدراسي الحالي،فكانت بين الفينة والأخرى تنظم خرجات تربوية لفائدة تلاميذها ،تتخللها أنشطة ترفيهية وتثقيفية في الهواء الطلق  مما أضفى على عملها تلك الروح الإنسانية، الشيء الذي حبب إليها تلامذتها ،وكان له الأثر الإيجابي على مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ الذين ،حسب الأستاذة ،تحسن مستواهم بشكل مملموس وأصبحوا أكثر انضباطا وارتباطا بالمؤسسة.

كان وقع ما تقوم به هذه الأستاذة المقتدرة كبيرا في نفوس التلاميذ وأولياء أمورهم الذين أحبوها كثيرا ،فما كان منهم إلا أن بادلوها، بصنيعا هذا، نفس المشاعرفقدموا لها هدايا رمزية أبدعتها أناملهم الغضة ،واتصالات هاتفية من طرف الآباء والأمهات يعربون عن تقديرهم لمجهوداتها المتميزة.

هذه المبادرات الراقية تتطلب من كل المهتمين بالشأن التعليمي ،خاصة بالعالم القروي الذي يعرف عزوفا عن الدراسة بسبب الفقر والجهل وضعف الإمكانيات المادية والمعنوية ،الإحتضان والمتابعة من أجل تعميمها ،كما يستوجد تكريم وتتويج وتحفيز مثل هذه الشريحة من نساء ورجال التعليم الذين يبدعون في مجال يفتقر لكل شيء ،فلاطرق ولا ماء ولامرافق حياتية ولا فضاءات تعليمية حقيقية، الذين يحق فيهم قول الشاعر :

قم للمعلم وفه التبجيلا        كاد المعلم أن يكون رسولا

الأستاذة خديجة أمزيتي ابنة اقليم تاونات حاصلة على الدبلوم العالي للتكنولوجيا من المدرسة العليا للتكنولوجيا، و كذا إجازة مهنية من جامعة سيدي محمد بن عبد الله ،خريجة مركز تكوين المعلمين بالحسيمة.


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية