التحديث الأخير :06:46:15 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير تاريخ تاونات تاونات/مشاكل الصحة بإقليم تاونات تتفاقم وسوء تدبير الموارد البشرية من طرف مندوبة الصحة يزيدها تعقيدا

تاونات/مشاكل الصحة بإقليم تاونات تتفاقم وسوء تدبير الموارد البشرية من طرف مندوبة الصحة يزيدها تعقيدا

تاونات نيوزـــ متابعة

أمام الإحتجاجات المتوالية حول ضعف الخدمات الصحة بالمستشفى الإقليمي بتاونات ،وما يعرفه هذا الأخير من خصاص وسوء تدبير في الأطر الطبية وشبه الطبية، أبدعت السيدة مندوبة الصحة وصفة علاجية غريبة للخروج من الأزمة التي باتت تتخبط فيها .

فبأسلوب بيروقراطي ومنحاز ، ومن أجل دعم الطاقم الطبي العامل بالمستشفى الإقليمي بتاونات،عمدت السيد مديرة الصحة إلى استدعاء عدد من المولدات من كل من مستشفى القرب بغفساي والمركز الصحي بالوردزاغ ليعملن بالستشفى الإقليمي بتاونات معتبرة ذلك إجراء استعجاليا للإستجابة للطلب المتزايد على المستشفى الإقليمي خاصة ما يرتبط بعملية التوليد ضاربة عرض الحائط حقوق الموظف والعدالة في الإستشفاء لكل أبناء الإقليم ،مما سيجعل الأيام المقبلة حبلى بالإحتجاجات من طرف موظفي الصحة والساكنة المحلية.

فعلى إثر قرارها السالف الذكر توصلت إدارة جريدتنا بنسخة من شكاية موجهة من طرف القابلات المداومات بمستشفى القرب بغفساي إلى السيدة مندوبة الصحة يعبرن فيها عن الضرر الذي لحقهن  نتيجة استدعائهن لتعزيز الموارد البشرية بالمستشفى الإقليمي بتاونات ،خاصة بعد اكتشافهن لوجود العدد الكافي من الأطر لضمان سيرورة العمل هناك .

وللوقوف على حقيقة ما يجري اتصلت جريدتنا بجهات لها علاقة بالموضوع ، فأكدت لها أن ماورد في شكاية المولدات صحيح ،وأن ما أقدمت عليه السيدة المندوبة مجانب للصواب وفيه شطط ومحاباة واضحة ، فمن أصل (10) مولدات تعمل اثنتان (02) فقط بمصلحة الولادة في الوقت الذي تعمل فيه (08) مولدات بقسم ما بعد الولادة واللواتي يشتغلن بنظام التوقيت المستمر.

وحسب مصدرنا فإن خمس(05) مولدات ، وبحكم طبيعة العمل وإكراهاته ، يتمتعن بأفضلية ووضع خاص فهن معفيات من القيام بالمداومة نظرا لعلاقتهن الخاصة بالسيدة المندوبة،ومن أجله تقوم سيادتها بجلب قابلات من الودزاغ وغفساي وغيرها من المراكز الصحة بالإقليم مستعملة أسلوب العصا والجزرة في وجههن .

وكانت النساء الحوامل ، في ظل هذا الوضع الغير السوي بالمستشفى الإقليمي ، تجدن صعوبة كبيرة في عملية التوليد ، فنظرا لوجود مولدتين فقط ، وبسبب توافد عدد كبير من النساء الحوامل على مصلحة التوليد ، خاصة وقت الذروة أي في الفترة الزمنية الممتدة مابين  س 8.30 صباحا و16.30 مساء،تتأخر عملية توليدهن حتى المساء مما تضطر معه قابلة المساء إلى إرسالهن إلى مدينة فاس.ولعل هذا ما يفسر بشكل دقيق الظروف التي أدت إلى وفاة المرحومة بهيجة .

وفي نفس السياق ،توصلت الجريدة من جهات عليمة بخبر إقدام مديرة الصحة بتاونات ،وبعلم المدير الجهوي ، على نقل طبيبة الأطفال الوحيدة من مستشفى غفساي إلى تاونات رغم توفر المستشفى الإقليمي على طبيبتين في هذا الإختصاص ، مما سيحرم أطفال دائرة غفساي من هذه الخدمة وسيكلف أسرهم عناء وتكاليف التنقل للإستشفاء بعيدا عن مقر سكناهم.

ومن الإختلالات التي رصدتها جريدتنا في هذا الإطار تستر السيدة المديرة عن تغيبات بعض الأطر الطبية وشبه الطبية بالإقليم ،كحالة طبيبة الأطفال العاملة بمستشفى القرب بغفساي ، وتغيب ممرضة بالمركز الصحي بأورتزاغ ،ناهيك  عن التنقيلات والتعيينات في مناصب و أماكن عمل خارج الضوابط القانونية و المساطر المعمول بها و بعيدا عن ضرورة المصلحة لصالح بعض المعارف و العلاقات المتشعبة التي تربطها ببعض الأعيان و المسؤولين،حسب مسؤول نقابي.

وقد عرف الإقليم نتيجة هذا الوضع المتردي احتجاجات كبيرة ،سواء من طرف ساكنة الإقليم أو من طرف النقابات العمالية لقطاع الصحة ،وصدرت عنها بيانات وبلاغات حملت فيها السيدة المندوبة ما يجري من اختلالات على مستوى الصحة بالإقليم ،وما سيترتب على صحة المواطنين من ضرر بسبب سوء تدبير وتسيير المرحلة الإنتقالية للسيدة المندوبة.


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية