التحديث الأخير :10:35:54 م

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير تاونات في صحافة المغرب بفضلها أصبح للطفولةِ عنواناً بتاونات حركة الطفولة الشعبية تواصل فعاليات مهرجانها الأول لفائدة أطفال المدينة

بفضلها أصبح للطفولةِ عنواناً بتاونات حركة الطفولة الشعبية تواصل فعاليات مهرجانها الأول لفائدة أطفال المدينة

تاونات نيوز/عبدالله عزوزي: في الدول المتقدمة  ينتبه صانعو  القرار  و منفذو  السياسات المجالية إلى كون الرهان على المواطن سوية ،النزيهة  و المتفانية في خدمة مجتمعها يبدأ من الإستثمار في الطفولة. لذلك فهم لا يتركون صغيرة و لا كبيرة تؤدي إلى إسعاد الطفل إلا و أخذوها بعين الإعتبار  و ضربوا لها ألف حساب. ولعل الحدائق العمومية و  قرى الألعاب التي تُشَيَّدُ من أجل أن تكون في متناول كل التجمعات السكنية، لَيُعَدُّ ترجمة واقعية للمسؤولية التي يستحضرها الكبار  اتجاه الصغار.

أما في المغرب، فلن نبالغ إذا قلنا أن وعي الكبار بحاجيات الأطفال الصغار سيئ للغاية، خاصة في الوسط الحضري الذي يجد الطفل نفسه محاصرا فيه بين كتبان رملية و إسمنتية منصوبةً عن سبقِ إصرارٍ و ترصد، وغالبا على أنقاض كل ما هو حيٌّ و أخضر. و لولا مبادرات المجتمع المدني التي تستهدف إرجاع بعضاً من التوازن المفقود لطفولة تكاد تُجَنُّ منذ الصغر، و نعومة الأظفار لكان الوضع كارثيا أكثر مما نراه و نُعاينَه يوميا.

أما في تاونات، و التي يعنينا أمرها هنا بالدرجة الأولى، فأقل ما يمكن قوله هو أن الوضع أسوأ بكثير. فباستثناء موقعٍ أو موقعين متواضعين،أُعِدّا أصلا للكبار، كساحة 16 نونبر، مثلا، يكفيك أن تقوم بمسح طبوغرافي للمدينة، لكي تتأكد أن الطفولة آخر ما يمكن أن يُفكر فيه المجتمع التوناتي بمسؤوليه و عامة مواطنيه. و عليه فإن الطفولة هنا تأتي في آخر ترتيب بعد المقهى و الحمام و معصرة الزيتون و موقف السيارات..

لكن،لحسن حض ساكنة تاونات أن وُجِدَ فيهم شابٌ رشيد، إسمه ياسر البراهمي، رجل تربية و تعليم، ويشتغل بروح فريق في جمعية مدنية وطنية، استطاعت أن تجعل للطفولة عنوان بشوارع تاونات، جمعية إسمها حركة الطفولة الشعبية، و التي  يشغل الأستاذ ياسر نائب كاتبها العام، و مندوب فرعها بتاونات.

مهرجان هذه الحركة انطلق يوم الجمعة 18 نونبر  و  سيبقى مستمراً إلى غاية 27 منه. فبعد الكرنفال الناجح ليوم الإفتتاح، نجاح جسدته الألوان و الأعلام و الثقافات، و الإبتسامات، و التراث، والإنسجام، و روح الفريق، ودقة التنظيم، وكثافة الحضور..، تتواصل إشراقات إعادة الأمل للطفولة ، في مدينة تقصي الطفولة ،بأنشطة متنوعة في كل من ملعب 16 نونبر  بحي الرميلة ، و القاعة المغطاة للرياضات بالتجزئة، وعلى قائمة الأطر المنشطة للنسخة الأولى من المهرجان  مباريات في كرة القدم و كرة السلة، و سباقات الجري السريع، و العدو الريفي، وألعاب أخرى مسلية. فضلا عن هذا، استمتعت الطفولة التاوناتية نهار اليوم بأنشطة متنوعة فنية و تشكيلية، ومعرض لإنتاجات الأطفال، و أنشطة السلامة الطرقية ومسابقات في القراءة والحكاية  الشعبية وذلك ضمن فقرة "مدينة الأطفال" التي فاقت إبداعاتها ما أبدعته مدينة تاونات منذ أن كانت طفلة صغيرة.

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية