التحديث الأخير :09:44:01 ص

الصفحة الحالية : جماعات ودواوير تاونات في صحافة المغرب العياشي كيمية من غفساي :"لم يكن الحراك الإجتماعي في يوم من الأيام ضد الثوابت الوطنية بل هو تعبير عن حالة من اليأس والإحباط بسبب ضعف العدالة المجالية وفساد الإدارة"

العياشي كيمية من غفساي :"لم يكن الحراك الإجتماعي في يوم من الأيام ضد الثوابت الوطنية بل هو تعبير عن حالة من اليأس والإحباط بسبب ضعف العدالة المجالية وفساد الإدارة"

تاونات نيوز

تفاجأ المتتبع لمجريات اللقاء التواصلي المفتوح الذي نظمته عمالة إقليم تاونات حول موضوع"تنمية بلدية تاونات وجماعة دائرة غفساي" ،وذلك يوم الثلاثاء13يونيو 2017 ،والذي واكب أشغاله موقع تاونات نيوز ،تفاجأبالوعي الكبير الذي عبرت عنه ساكنة بلدية غفساي والجماعات التابعة لها ،من خلال طرح المشاكل التي تتخبط فيها دائرتهم.

وقد برزت خلال هذا اللقاء ،الذي قاطعته تنسيقية مدينة غفساي ، أصوات من المجتمع المدني عبرت عن وعيها التام بالقضايا الإجتماعية والإقتصادية التي تعيشها ساكنة المنطقة،كما تملك تصورا واضحا لمشكل التنمية ببلدة غفساي.

ففي مداخلة قوية ومركزة وهادفة تفاعل معها جمهور الحاضرين ،عبر السياسي والجمعوي  ،الأستاذ العياشي كيمية ،عن الواقع المزري الذي باتت تعيشه ساكنة دائرة غفساي ومركزها بالخصوص،خاصة إذا ما قورنت وتيرة التنمية بالدائرة بمثيلاتها بدوائر أخرى بالمغرب التي أنشئت تزامنا أو بعد إنشاء كل من مركز غفساي والوردزاغ ،مستشهدا بما عرفته مدينة جرف الملحة التابعة لإقليم سيدي قاسم من تطور جعلها مركزا جذابا  للمستثمرين والراغبين في السكن ،مقارنة بحالة الهشاشة والتهميش اللذين أصبحا السمة البارزة لمدينة غفساي والمراكز القروية التابعة لها.

وقد اعتبر ذات المتحدث أن الحراك الإجتماعي الذي تشهده دائرة غفساي وباقي المدن المغربية ،لم يكن في يوم من الأيام ضد الثوابت الوطنية ،الملك-الوطن –الإسلام ،بل هوتعبير عن حالة من اليأس والإحباط  نتيجة ضعف العدالة المجالية في السياسة العامة للدولة ،وهشاشة المجالس المنتخبة وفساد الإدارة في التعاطي مع قضايا المواطنين والمواطنات ،مستدلا بأمثلة من الواقع المعيش لساكنة غفساي.داعيا إلى التعاطي مع الحركات الإحتجاجية بموضوعية ونضج استحضارا للمصلحة العلياللوطن .

وعن الملف المطلبي للساكنة ،فقد اعتبر المتحدث أن تحقيق الكرامة للغفساويين هو المطلب الذي تجتمع حوله كل الفعاليات السياسية والجمعوية والحقوقية ،وتندرج تحته جملة مطالب ،أهمها :

1 – توفير فرص الشغل لشباب المنطقة ،من خلال إحداث مراكز للتأهيل والتكوين في مجالات وتخصصات متعددة بدائرة غفساي ،تطوير الفلاحة من خلا ل دعم الفلاحين وربط الأراضي الزراعية بقنوات للسقي ،وإنشاء وحدات صناعية لتثمين المنتوج الفلاحي بالمنطقة،واستثمار الموارد الطبيعية التي تزخر بها دائرة غفساي، مياه –غابات – وحيش ..، وكذاالموروث الثقافي والتاريخي  للساكنة من أجل خلق سياحة قروية بالمنطقة كما هو الحال في أقاليم أخرى.

2- تنمية المركز الحضري لمدينة غفساي والمراكز القروية التابعة لها ،وذلك بإحداث تجزئات سكنية ،وتوفير جميع المرافق الحياتية الأساسية ،مما سيشجع على الإستقارار ،ويجعل المنطقة مصدر جذب للمستثمرين ،مما سينعكس إيجابا على حياة المواطنين بشكل عام .

3- إصلاح الطرق الإقليمية والجهوية التي تربط دائرة غفساي بباقي الدوائر والأقاليم ،خاصة أقاليم شمال المغرب ، نظرا لما لها من أهمية اجتماعية واقتصادية .

4 – تجويد خدمات المرفق العام ،بالقطع مع الرشوة والمحسوبية،وتبسيط المساطر الإدارية لتحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن،من أجل كسب الرهان الإقتصادي والإجتماعي محليا.

وعن موضوع زراعة الكيف التي تعتبر من الملفات الحارقة بدائرة غفساي  ،طالب نفس المتحدث،الدولة بالوضوح مع المواطنين ،إما بإباحة زراعته أو منعها ،لأن الضبابية في تعامل الدولة مع زراعة القنب الهندي تطرح عدة تساؤلات ،وعدم الحسم في هذا الملف ،يترك المواطن ضحية للإبتزاز وعدم الإستقرار النفسي والإجتماعي .


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية