التحديث الأخير :10:12:40 م

الصفحة الحالية : مصالح وإدارات التعليم والصحة

التعليم والصحة

نيابة تاونات تصدر بيان حقيقية ردا على ما وصفته بـ"التحامل المجاني والإدعاءات والمغالطات الواهية والمجانبة للصواب" للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بخصوص خروقات الحركة الوطنية الانتقالية، وتعترف في ذات البيان بوقوع أخطاء وتوصلها بطعون

تاونات نيوز ـ (خاص) ـ توصل بريد جريدة تاونات نيوز الإلكتروني ببيان حقيقية ناري "غير مؤشر" من مكتب الاتصال التابع لنيابة وزارة التربية الوطنية يومه الأحد 24 يونيو 2012 "وهو يوم عطلة رسمي". بيان الحقيقة تصدى لمجمل متن بيان الجامعة الوطنية لموظفي التعليم السابق إنكارا ونفيا وكال للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية مجموعة من الاتهامات والصفات المنتقصة القادحة، البيان  وصف ما جاء في مذكرة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم الآخيرة بالمغالطات والإدعاءات الواهية المجانبة للصواب والرامية إلى التشويش على قيمة المجهودات المبذولة من طرف النيابة ونشر الفتنة والبلبلة عن طريق التمويه والتعويم والمزايدة والتحامل المجاني. بيان الحقيقة وفي مفارقة غريبة اعترف بصعوبة عملية مسك المعلومات وارتفاع عدد المعنيين والمشاركين في الحركة (2384 طلب خاص بجميع الأسلاك التعليمية) وأقر بتعقد تقنية التأكدمن المعلومات العامة والرموز العشرة المركب كل منها على حدة  من ثمان أحرف وأرقام ليقوم بعملية جمع "غير مفهومة" أعطت حاصلا يقدر ب 26000 رمزا.
بيان الحقيقة ذهب أبعد من ذلك وفي شبه توطئة للأخطاء التي وقعت فيها النيابة لمح إلى "الفترة الوجيزة المحددة لاحترام جدولة عمليات الحركة" في إشارة واضحة ومفتوحة على كل الاحتمالات لضيق الوقت وتزاحم العمليات، ليعترف في الآخير بوقوع مجموعة من الأخطاء وتسلمه لمجموعة أخرى من الطعون. والأكيد أن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم لن يدع هكذا بيان يمر بسلام.
وفيما يلي نص البيان كما توصل به بريد الموفع
ـ بيان حقيقة ـ نيابة وزارة التربية الوطنية بتاونات ـ
على إثر ما تم نشره ببعض المواقع الالكترونية، ونسب للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بتاونات،  بشأن ما أسموه "اختلالات كبيرة في نتائج الحركة الوطنية الانتقالية..."، ونظرا لما حمله المقال من مغالطات وادعاءات واهية وتنويرا للرأي العام المحلي والوطني،   تتشرف النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتاونات بتقديم التوضيحات التالية:
تم مسك 2384 طلبا للمشاركة في الحركة الوطنية الانتقالية لنساء ورجال التعليم بالأسلاك التعليمية الثلاثة بالإقليم بحيث يتضمن كل طلب، بالإضافة إلى معلومات عامة، حوالي عشرة رموز وكل رمز يتركب من ثمانية أحرف وأرقام لتصل في النهاية إلى ما يزيد عن 26000 رمز في فترة وجيزة احتراما للجدولة الزمنية المحددة لهذه العملية. وقد تم تسجيل خطأ في مسك رمزين إثنين فقط تمت معالجتهما محليا بطلب من المعنيين بالأمر وبتنسيق مع الجهات المتدخلة، فيما تم توجيه سبعة طعون في النتيجة (04 ابتدائي، 01 إعدادي و02 تأهيلي) بحكم طبيعتها إلى الجهات المختصة مركزيا.
و إذ تقدم النيابة الإقليمية هذه التوضيحات، تؤكد  أن العملية بوشرت بكامل المسؤولية والضبط على غرار باقي العمليات المهمة والحساسة، وانسجاما مع مبدأ الشفافية والوضوح  ورغم الكم الهائل من الطلبات حرصت النيابة على تقديم كل المعلومات الشافية ومعالجة كل الحالات الخاصة وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل،  وفي إبانها بالتواصل المباشر والتشاور ،  كما مكنت كل من عبر عن رغبته في نسخ من طلبات المشاركة ؛
ومما يؤسف له،أن ما أثير بالمقال المذكور فهو مجانب للصواب ويدخل في باب المغالطات للتشويش على قيمة المجهودات المبذولة من طرف النيابة الإقليمية خدمة لمصالح رجال ونساء التعليم بالإقليم، ومحاولة لزرع البلبلة والفتنة، عن طريق التمويه والتعويم والمزايدة والتحامل المجاني.كما تدعو كافة رجال ونساء التعليم بالإقليم إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء الإشاعات المغرضة.

هل من طبيب للمركز الصحي بالوردزاغ؟

علي العسري ـ تاونات نيوز ـ عقدت اليوم الاربعاء 20 يونيو صباحا اللجنة التي شكلها المجلس القروي بالوردزاغ لاجراء الاتصالات اللازمة لمعرفة أسباب تأخر تعيين طبيب بالمركز الصحي المحلي، بعد أن غادرته الطبيبة السابقة منذ مطلع السنة الجارية، عقدت لقاء مع إطارين بالمندوبية الاقليمية لوزارة الصحة بتاونات، بعد أن تعذر الالتقاء بالمندوب الاقليمي بالنيابة نتيجة عدم الاشعار القبلي بزيارة اللجنة، وقد أكد الاطاران الصحيان من جديد على أن المشكل يتجاوز المندوبية التي لا تملك الا مطالبة الوزارة بالحل وقد فعلت، معربان عن تعاطفهما مع الساكنة وتفهمهما لمطالبها، ومؤكدين أن هذا المشكل لا يقتصر على الوردزاغ، بل يشمل العديد من المراكز الصحية بالاقليم، ولم يستثن حتى قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي الذي يفتقد طبيبين على الاقل، وبعد أن وقفت اللجنة على عجز المندوبية حيال هذا الامر، اقترح عضو اللجنة علي العسري، طلب لقاء مستعجل مع عامل الاقليم، وهو ما رفضه باقي الاعضاء، مما جعله يتقدم بطلب باسمه فقط لمقابلة العامل ليعرض عليه القضية
المهندس علي العسري عضو المجلس القروي وفاعل جمعوي

الحوار البناء في الاتصال التربوي بين المدرس والتلميذ

د –حسن الشارف

تعد المدرسة المؤسسة الاجتماعية الثانية بعد الأسرة في رعاية رجل الغد وبناء جيل المستقبل حيث تقـوم بوظيفة التربية ونقـل الثقافة وتوفير الظــروف المناسبة للنمو جسميا وعــقليا وانفعاليا واجتماعيا، فضلا عن خلق علاقات تواصلية بين التلاميذ ومدرسيهم أو بين التلاميذ أنفسهم فيتوفـر لهم فيها فرص التواصل الذي يعتبر وسيلة من وسائل التربية وبدونه تفقد التربية قدرتها في تأدية رسالتها على الوجه الأكمل.

ويعتبر الحوار من وسائل الاتصال الفعالة في أمور حياتنا المتعددة العائلية والاجتماعية والإدارية والاقتصادية، وتزداد أهميته فــــي الجانب التربوي التعليمي ونقصد بـه" عملية نقل المعلومات والمعارف والخبرات والمهارات وشتى أنـواع السلوك من المعلم إلى المتعلــم بالطـريقة اللفـظية الشفوية أو الكتابية أو بأي طريقة أخرى بهدف إحداث تأثير في شخصية الفرد المتعلم"[1]

والمتابع للشأن التـربوي التعليمي بمدارسنا المغربية سيلاحظ حتما غــياب التواصل التربوي التعليمي الفعال والإيجابي بين المـدرس والتلميذ بـل الأكثر مـن هـــذا يمكــن وصـف هذا النظام بالسلطوي القمعي يعـتمد علـى التسلط والقهـر والتخـويـف وفـرض الطاعة والاستبداد كـوسائـل أساسية لتعليم الفرد وتنشئته، فالكثير من المدرسين -مع الأسف- عند نقل معلوماتهم لمتعلميهم لايتقيدون بأصول الحوار البناء والموضوعي المتعارف عليها عند أهل العلم والأخلاق والتواصل اللغوي والفكري كـ" حسن اختيار الكلمات، واحترام الرأي الآخر، وحسن الاستماع والإنصات   وحرية التعبير، والهدوء وعدم التشنج في الطرح وعدم الصراخ وعلو الصوت وعدم التعالي   فغالبية أحاديثهم تطغى عليها العاطفة والتشنج بعيدة عن العقلانية أو التفاهم من أجل الاتفاق أو الوصول إلى نتائج ايجابية" فالعلاقة بين المعلم والتلميذ غالبا ما تنبني على التسلط والإجبار من جانب المعلم، والخوف والإذعان والاستسلام من جانب الطالب، حتى أصبحت مهمة كثير من المعلمين إنتاج متعلمين مدجنين غير قادرين على النقد والاعتراض والمناقشة"[2] في حين أن المدرس مطالب بتعويد تلاميذه على الحوار ثم الحوار فيما بينه وبينهم سواء تعلق الأمر بمادة التدريس أو بسلوك الأستاذ أو بسلوكات التلاميذ، كما أنه مطالب ببناء الثقة بالنفس لـدى متعلميه وبتمكينهم من إبداء آرائهم ومواقفهم وبتأسيس الجرأة على النقد.

والحوارهو: نوع من الحديث بين شخصين، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما حيث يتعاون المتحاوران على معرفة الحقيقة والتوصل إليها، ولا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب[3].

ويعد الحوار من أحسن الوسائل الموصلة إلى الإقناع وتغيير الاتجاه الذي قد يدفع إلى تعديل السلوك إلى الحسن، وهذا يتحقق عن طريق الحوار الإيجابي الذي يتيح فرصة  لحل كثير مـــن المشكلات كـ"دعم النمو النفسي والتخفيف مـــن مشاعر الكبت وتحرير النفس من الصراعات والمشاعر العدائية والمخاوف والقلق.." بعيدا عن اللوم والحكرة والحكم المتسرع والتوجيه الجاف وغرس الكبت والعداء في نفوس التلاميذ.

ولتعلم أخي المدرس أنّ الاختلاف بين البشر أمر وارد ولاسيما في المهن التي تتطلب توصيل معلومة معينة إلى أفراد أو جماعات كمهنتك فأنت يجب عليك أن تراعي مقتضى حال محاورك/تلميذك من جميع الجوانب النفسية والاقتصادية والصحية والعمرية والعلمية ومراعـــاة الفروق الفردية: فمنهم العبقري والذكي جدا والذكي ومتوسط الذكاء ومنخفض الذكاء والمتعثر، هـذا فضلا عن تمايز مواهبهم وسماتهم المختلفة، ولا تستقيم الحياة إلا بهذا الاختلاف "ولا يــزالون مختلفين إلا من رحم ربك,ولذلك خلقهم".

إن المطلوب منك أن تكون منفتحا ومتفاعلا وفعالا مع كل هؤلاء الأفراد لاتتسم بالتسلط التربوي والميولات القمعية بل عليك أن تؤثر الحوار الجاد والبناء مع كل متعلميك بدون تعال، وتعامل معهم كشريك في العملية التعليمية لا كطرف تحت رحمة سلطتك القاهرة وأن تراعي في عملك الصفات التي تـؤهلك لتجري حوارا ناجحا مع تلامذتك، وضع في اعتبارك أنه كلما تحققت هذه الصفات في نفسك بصورة أكبر كلما كنت أنجح في الاتصال بتلاميذك، وبالخصوص في أبعادها الثلاثة:

*البعد الوجداني – البعد الغائب-: أن تكون صادقا، حنونا،  متفهما، مداعبا متحاورا.."

*البعد المعرفي أن تكون ملما بموضوع تخصصك، محبا للتعلم والتكوين المستمر، محبا للاستطلاع،

*البعد التطبيقي أن تنقل معرفتك لتلامذتك، وتتعرف على مشاكل التعلم لديهم والبحث عن حلول لها،

وأن تعتمد على طرائق ووسائل مختلفة في تدريسك.." حتى وإن كنا نعتمد طريقة الإلقاء، _وفيها يكون المدرس هو الملقي والمرسل للمعلومة والتلميذ هو المستقبل _ أثبتت فشلها وعدم إيفائها بالغرض من التعلم، وأن أفضل طريقة للتعلم هي الطريقة الحوارية التي يكون فيها التلميذ هو المصدر، يبحث عن المعلومة وما على المدرس سوى الاستماع وإدارة النقاش والتصحيح إذا وجدت بعض الأخطاء, ويكون دوره إدارة الحوار والمناقشة بين أفراد المجموعة الواحدة في الفصل، حتى يتم الانتهاء من الدرس. وتكون بعد ذلك الحلقة متصلة ومترابطة ومشوقة ينتظرها المتعلم بفارغ الصبر في  الحلقة القادمة.

صحيح أن هذا الكلام نظري أكثر منه عملي, بمعنى أنه كلام جميل لكن يصعب تطبيقه في الواقع نظرا لكثرة المثبطات ولقلة الإمكانيات ول..لكن المطلوب من المعلم أن يحاول, وأن يبذل ما يستطيع, وأن يُسدِّد ويقارب, والله الموفق أولا وأخيرا.

هذا فضلا عن بعض المهارات الأخلاقية التي يجب عليك أن تلتزم بها أثناء حوارك مع تلامذتك، وهي كثيرة، وعلى سبيل المثال لا الحصر:

-الحلم والأناة والرفق: يعتبر الرفق واللين والرحمة والتسامح من أهم القواعد الأساسية في معاملة تلميذك والدخول إلى قلبه وكسبه والتأثير فيه.. وذلك لأن فطرة الإنسان وطبيعته تميل إلى حب الخير والفضيلة والرفق واللين والرحمة والتسامح...ولهذا تعتبر المعاملة الحسنة من الأساليب الإقناعية الناجحة لما لها من أثر جيد في لين الطرف الآخر وإقناعه فهي تدخل شغاف القلوب وترققها وتعمق المشاعر وترطب الفكر، وترخي السمع، وتشد الانتباه روي [4]عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه: أي عابه" فإذا لم يوافقك تلميذك على رأيك فلا تغضب، ولا تحاول أن تحمل تلميذك على ما تراه حقا وصوابا إذ "لا إكراه في الدين" فمن باب أولى أن لا يكون إكراه في وجهات نظر .

-الاستماع الإيجابي لتلميذك: المتحدث البارع هو المستمع البارع، فأحسن الاستماع لتلميذك ولاتقاطعه، بل شجعه على الحديث كي يقابلك بالمثل، وأنصت إليه كما تحب أن ينصت إليك، وفي ذلك يقول الحكماء: "لكي تكون مهما..كن مهتما" وبراعة الإنصات تكون: بالأذن، وطرف العين، وحضور القلب، وإشراقة الوجه، وعدم الانشغال بتحضير الرد، وعدم الاستعجال بالرد قبل إتمام الفهم، ولا تستأثر بالكلام وتحرم الطرف الآخر منه قال أحد السلف: "إن الله خلق لي أذنين ولسانا واحدا كي أسمع أكثر مما أقول"[5].

-جامل تلميذك تحز قلبه: لا تباشر تلميذك بقولك:"أنت ما تفهم، أنت ثقيل الفهم، رأسك حجرأو مايقوم مقامها.. فإنه جرح للكبرياء، والتهمة بالغباء... والأستاذ المحاور المصلح لايكون قاسي القلب بل همه الإصلاح ما استطاع بدون  جرح، وجرح اللسان أقوى من جرح السنان، قال الشاعر:

جراحات السنان لها التئام     //    ولا يلتام ما جرح اللسان

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت" لهذا يجب عليك أن تحرص على انتقاء كلمات لطيفة مهذبة تحقق الهدف الذي تريد بدون أن تتسبب الأذى لتلميذك. فلتدع تلميذك يحتفظ بماء وجهه، ويكفيه خطاب نفسه بدلا من تقريعك، ولتلفت نظره إلى أخطائه من طرف خفي، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينبه إلى خطأ ولم يشأ التصريح قال : "ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا" وللتخطئة في حديث  التلميذ آداب "كأن يقول من يريد أن يذكر الخطأ الآتي:

-إن كان تعليقي خطأ أرجو التصحيح لي.

–اسمح لي أن أعلق.

–من منا لا يخطئ وهنا حصل خطأ.

–إذا كان كلامك غير ما تقصد فأرجو أن توضح لي.

وعلى كل احرص على التلميح بدلا من المواجهة.

-الاعتراف بالخطأ وعدم التعصب إن أخطأت: من أكبر درجات الشجاعة، ومن أسمى درجات الأخلاق أن تسلم بخطئك، أما أن تأخذك العزة بالإثم، وترفض التسليم بالخطأ رغم علمك به، فهذا من "صفات المنافقين" إن التسليم بالخطأ يكسبك احترام تلامذتك وتقديرهم، على عكس الإصرار على الخطأ الذي يفقدك احترام تلامذتك لك، كما يفقدك احترامك لنفسك واعلم أنك طالب حق، لا تتعصب لرأيك. فإذا حاورت تلميذك أو ناقشته ، فلا تتعصب، ودر مع الحق حيث دار.

-لا ترفض جواب تلميذك من البداية باستعمالك "لا": إن من الأهمية بمكان عند بدء نقاشك أو حوارك مع تلميذك  تجنب كلمة "لا" " إن كلمة "لا" عقبة كؤود يصعب التغلب عليها، فمتى قال أحد "لا" أوجبت عليه كبرياؤه أن يظل مناصرا لنفسه. إن قول "لا" أكثر من مجرد التفوه بكلمة مكونة من حرفين، إن كيانه جميعا بغدده وأعصابه وعضلاته يتحفز ليناصره باتجاه الرفض"[6].

اترك تلميذك يردد كلمة "نعم"، ابدأ حديثك بأمثلة تحصل من ورائها على الإجابة بـ "نعم" بهذه الكلمة تساعد تلميذك على تقليل توتره، فإنك كلما جمعت حجما أكبر من الموافقة تكون قد هيأت الجو المناسب لنقاشك وحوارك ودرسك إن "نعم" كلمة سحرية تنزع سلاح  تلميذك، ابحث عن الفرص التي تستطيع أن تقول فيها "نعم" دون الحاجة إلى أن تقدم أي تنازل، كأن تقول مثلا: "نعم . لك الحق في ذلك" أو "أجل إني أتفق معك".... كرر كلمة "نعم" كلما استطعت.

 

وخلاصة نقول: إن عصر المدرس- الأسد الذي كان يخشى التلاميذ زئيره، وترتعد فرائصهم عند ظهوره في الفصل والشارع، قد انتهى دون رجعة، كما أن نظامه التربوي غير التفاعلي "بيداغوجية الوعظ" (حسب رأي الدكتور: محمد اشتاتو) "– الإصغاء، الحفظ والتخزين، الانصياع، الببغاوية، الإرشاد –" التي اختزلت العملية التعليمية في السلطة القاهرة والحفظ والاستظهار في ما بعد كدليل على تعلمها قد انتهى أيضا. أما مدرس اليوم فعليه أن يجدد أسلوبه وأن يكون أنموذجا يحتذى به تلامذته في دينه وخلقه، وحسن سيرته وأخلاقه وأن لا يكون متسلطا ومتعاليا بل متفتحا ومنفتحا ومستعدا للحوار والنقاش وتقبل الرأي المخالف والمغاير وهذه هي السمات الحوارية المطلوبة منك. واعلم أن الخلافات التي تقع بينك وبين تلميذك لا تحلها إلا روح المحبة، وسبيل التأدب والملاطفة. لذا على المدرس إذا أراد النجاح عليه أن يعرف من أين تؤكل الكتف؟ وكيف نفتح مغاليق القلوب؟.

 



-تكنولوجيا التعليم المعاصر ، ربيع هادي مشعان ، ص 19مكتبة المجتمح العربي للنشر والتوزيع .[1]

-السلطوية في التربية العربية ، يزيد عيسى السورطى ، مجلة عالم المعرفة ع362 /س2009 ص55[2]

_ فنون الحوار والإقناع ، محمد راشد ديماس ، دار ابن حزم ، ص 11[3]

-_ فنون الحوار والإقناع ، محمد راشد ديماس ، ص 85 [4]

-فنون الحوار والإقناع ، محمد راشد ديماس ، ص 38[5]

- المصدرنفسه ، ص 164[6]

نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بنساء ورجال التعليم لجميع الأسلاك وحسب النيابات الأصلية ونيابات التعيين

تاونات نيوزـ أخيرا وبعد طول ترقب أفرج موقع وزارة التربية الوطنية عن نتائج الحركة الانتقالية لنساء ورجال التعليم الخاصة بجميع الأسلاك
النتائج صدرت في وقت لم يعتد رجال التعليم عليه والظاهر أن نتائج هذه السنة تختلف عن مثيلاتها، وفيما يلي روابط النتائج

 الابتدائي
هنا

هنا

الاعدادي
هنا

هنا

الثانوي
هنا

هنا



او من موقع الوزارة مباشرة

نتيجة الحركة الانتقالية لأساتذة التعليم الابتدائي
نتيجة الحركة الانتقالية لأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي
نتيجة الحركة الانتقالية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي و التعليم الثانوي التقني



men.gov.ma



الحركة الانتقالية لجميع الأسلاك على رابط سريع ومباشر
هنــــــــــــــــــــــــــــا

تاونات: تلاميذ ممنوعون من دخول القاعات صباح اليوم الأول من امتحانات البكالوريا وأساتذة مهددون بالقتل

فوجئ العشرات من طلبة وطالبات بعد وصولهم لمركز الامتحان بتاونات (نتوفر على لائحة اسمية لهم) من عدم ادراج اسمائهم ضمن الممتحنين لاجتياز الباكالوريا صباح يوم الثلاثاء 12يونيو2012، مما أثار حفيظة التلاميذ الممنوعين لتتعالى احتجاجاتهم في ساحة المركز. وانتقل النائب الإقليمي للوزارة بتاونات، على عجل رفقة رئيس مكتب الامتحانات إلى مركز إعدادية النهضة فور علمه بالحادث، وفي محاولة منه لاحتواء الموقف، اقترح عليهم ولوج قاعة هامشية (اعدت على عجل) تضمهم جميعا وكل التخصصات، على أساس جلوس مرشحين في الطاولة ذاتها، في انتظار ايجاد حل يرضيهم الشئ الذي رفضه المقصيون على اعتبار انه يتنافى مع المقتضيات القانونية. وأوضح رئيس مركز الامتحانات بالنيابة، أن إقصاء هؤلاء قانوني ما دامت أسماؤهم غير مدرجة في لوائح المرشحين، وهو ما لم يقبله المتضررون على اعتبار توفرهم على استدعاءات لإجراء الاختبارات، بأرقام وطنية خاصة بهم، رغم كونهم اجتازوا الاختبارات الخاصة بالتربية البدنية في 10 من شهر ماي الماضي. وتساءل التلاميذ عن مصيرهم، وذنبهم بعد قطعهم كيلومترات للوصول إلى مركز الامتحان، بعد استيفائهم شروط القبول فيه، ليفاجئوا بإقصائهم من الامتحان دون موجب حق. رغم توفرهم على رسائل استدعاء من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة تازة الحسيمة تاونات جرسيف، فتم إقصاءهم من فرصة اجتياز الامتحان،

وفي موضع ذي صلة تعرض اساتذة للتهديد بالقتل من طرف تلاميذ ضبطوا في حال غش تم اتخاذ اجراءات تأديبية في حقهم مما دفع بهم الى تهديد الاساتذة بالقتل والمحو من الوجود (بني وليد مثلا)، هذا الامر يدفع الاساتذة المراقبون مهددون اكثر سواء من طرف التلاميذ الممتحنون او من طرف الادارة اولجنة المراقبة، في حين يبقى رؤساء المراكز الامتحانات بعيدين من كل تهديد بل  تدفع لهم تعويضات تسيل اللعاب.

يبقى السؤال من يحمي الاستاذ من انتقام التلاميذ المضبوطين في حالة الغش والمتخذ في حقهم الاجراءات الزجرية خاصة وان اغلب الاساتذة السلك الإعدادي؟

وتناول بعض المواقع الالكترونية تسريب امتحانات الباكالوريا، بعد ربع ساعة من انطلاق الاختبار خاصة بمسلك العلوم الإنسانية مادة اللغة العربية، وورقة الأسئلة مادة الفيزياء،  وتؤكد هذه المواقع على حصولها على نسخة من ورقة الأسئلة المسربة، التي تم نشرت على صفحات التواصل الاجتماعي "الفايسبوك". ولوحظ تجمعات امام مراكز الامتحانات ومحيطها ببلدية تاونات وفي مقاهي الانترنيت اثناء اجراء الاختبارات.

ابو اية السطي تاونات

ساكنة الوردزاغ تحتج على غياب طبيب بالمركز الصحي


المهندس علي العسري عضو المجلس القروي وفاعل جمعوي-taounatenews
نظم العشرات من ساكنة الوردزاغ صباح اليوم وقفات متتالية أمام القيادة والجماعة والمركز الصحي المحلي، محتجين وشاجبين غياب الطبيب عن المركز الصحي منذ بداية هذه السنة، بعد أن غادرته الطبيبة التي كانت تعمل به على إثر نجاحها في مباراة داخلية، والتي لم تمكث به بدورها الا أشهرا معدودة، بعد أن بقي هذا المركز الصحي التاريخي الذي يقدم خدماته لما يناهز 20000 نسمة، والذي كان يشتغل به إلى حدود تسعينات القرن الماضي 3 أطباء، بعد أن بقي بدون طبيب منذ سنوات، بعد أن غادره آخر طبيب تمت ترقيته إلى مندوب إقليمي للصحة، وبالرغم من الاحتجاجات المتكررة للساكنة، فإن المشكل بقي قائما، لأن المندوبية الاقليمية تتعذر بكون الحل ليس بيدها، لأن التعيينات تتم على مستوى الوزارة، وفي أحسن الاحوال تقترح حلولا ترقيعية، كتكليف طبيب من مركز مجاور بالمداومة ليوم أو يومين، وهو ما لا يستمر، ويجعل الوضع يعود لنقطة الصفر من جديد، غير أن المحتجون اليوم قد عبروا اليوم بشعاراتهم وتصريحاتهم عن عزمهم التصعيد لأبعد مدى لانتزاع حقهم الدستوري في التطبيب العمومي، خاصة في زمن ما يسمعونه من شعارات زمن دستور يوليوز، والتغني بنظام المساعدة الطبية (راميد) التي تجعل من المركز الصحي الحلقة الرئيسية في منظومتها وخدماتها

نتائج الامتحانات المهنية 2011: جدل النسب وسجال الموضوعية ـ نيابة تاونات نموذجا ـ

نورالدين شكردة ـ تاونات نيوز ـ :1- تعريف الامتحان المهني:
ظهرت فكرة الترقية الداخلية لفائدة موظفي وزارة التربية الوطنية بجميع أصنافهم حسب منطوق التشريع الإداري المغربي مع صدور المرسوم 2.85.742 في أكتوبر من سنة 1985 حيث فتحت لهم آفاق تحسين وضعياتهم الإدارية والمادية عبر منافذ شتى لعل أهمها الإمتحان المهني(بعد استيفاء ست سنوات كاملة في السلم)  إلى جانب الاختيار بالأقدمية ( 10 سنوات من الأقدمية في السلم مع استيفاء 15 سنة من االعمل في الوظيفة)  والشهادات الجامعية (الإجازة، الديزا والماستر، الدكتوراه).

وتجدر الإشارة إلى أن تحديد المناصب المالية يتم باتفاق بين وزارة التربية الوطنية ووزارة المالية وفق نسب معينة ،على أن المشاركة في الامتحانات والمباريات المهنية رهينة بتوفر المعني بالأمر على الشروط القانونية. على أن الاختبارات تنقط من 0 إلى 20 وتعتبر كل نقطة تقل عن 5 موجبة للرسوب ويضاف إلى معدل النقط المحصل عليها في الاختبارات الكتابية نقطة مهنية عددية تتراوح بدورها بين 0 و 20 وتمنح من لدن رئيس الإدارة أو من ينوب عنه وذلك بناء على العناصر التالية: إنجاز الأعمال المرتبطة بالوظيفة (5 نقط) المردودية 5 القدرة على التنظيم 3 السلوك المهني 4 البحث والابتكار 3 ويتم احتساب النقطة النهائية للامتحان المهني كما يلي:

(معدل نقط الامتحان ×70 )+ (معدل النقطة المهنية ×30 )

كانت هذه صورة مختصرة لمفهوم الامتحان المهني وكيفية تحصيل نقطته.

2- نتائج هذه السنة ومفاجأة تعجيل الإعلان عنها:

وعلى غير العادة استمر "الوفا" وزير التربية حديث التعيين وفيا لخرجاته وقراراته الجريئة ـ غير المكلفة ماديا ـ غير أنها ذات أثر نفسي "جمعي" إيجابي على معنويات نساء ورجال التعليم.

الإعلان عن نتائج الامتحانات المهنية هذه السنة حصل في موعد تاريخي غير مسبوق 16 مارس 2012،  علما أن بلاغ وزارة التربية الوطنية المطمئن كان قد حدد السبت 17 مارس موعدا رسميا للإفراج عن نتائج جرت العادة أن يستمر اعتقالها إلى غاية نهاية شهر يوليوز من كل سنة. وفي سنوات سابقة كان الترقب يستمر لسنة ونصف فأزيد..

الحدث خلف صدى طيبا في نفوس نساء ورجال التعليم وبدد التخوف لديهم ـ ولو بشكل جزئي ـ حول انطباعاتهم السابقة حول ما يروج من تلاعب في النتائج وكوطا النقابات ومكالمات المحظوظين. الوزير استطاع أن يجنب الشغيلة معاناة أربعة أشهر من الترقب والانتظارية القاتلة وحرق الأعصاب والضغط النفسي الهائل، مع تحريرهم نفسيا للاستعداد مجددا ولقضاء عطلتهم الصيفية دون هاجس نتائج الامتحان المهني الذي ياما حرمت نتائجه السلبية  أسرا من أسفارها  وأجواء استقرارها...

3- ردود فعل الشغيلة:

المرتبطون بالشبكة العنكبوتية التقطوا النتائج "على الطاير" من موقع الوزارة الرسمي وأشروا عليها بخواتيم مواقعهم لكسب مزيد من المتصفحين، مدعين السبق والانفراد بل منهم من ادعى من خلال موقعه الإلكتروني أنه طرح النتائج حتى قبل أن يعممها موقع الوزارة الرسمي...

الناجحون زغردوا وتبادلوا التهاني واسترجعوا عناصر أجوبتهم "الفاحمة" ومردوديتهم الصفية الخارقة واستعرضوا عضلاتهم المعرفية، وأقسموا باغلظ أيمانهم أنهم اعتمدوا على أنفسهم ومعلوماتهم ولا شيء غير ذلك.

الراسبون سيسوا النتائج ولعنوا الوزير وتبرؤوا من التعليم، منهم من ربط حصيص استفادة الأقاليم من فرص النجاح بالتعديلات الدستورية، وآخر بالتوطآت والتحالفات النقابية، وثالث بمخططات الحكومة الملتحية ورابع بإكراهات البنك وصندوق النقد الدوليين وآخرون اعتبروها نتائج مجحفة وظالمة وهزيلة ولا ترقى للتطلعات ولعب فيها الحظ دورا كبيرا...

"أغلبية" الذين لم يحالفهم الاستعداد الجيد و"الحظ" أعادوا تكرار وتكرير نفس اللازمات، وطالبوا بشدة بضرورة إحداث نوع من التوازن ما بين الجهات والأقاليم بخصوص حصيص النجاح، واسترسلوا في سرد الوقائع التي شابت أجواء الامتحانات من غش واستعمال لانترنت الهواتف الجوالة والاتصال بصديق..كما أجمعوا كعادتهم على تباين النتائج بشكل كبير ما بين الجهات والنيابات وشككوا في مصداقية مديرية التقويم وتنظيم الحياة المدرسية والتكوينات المشتركة بين الاكاديميات... بل وفي تلكأ نياباتهم في إمداد الوزارة بنقطهم العددية (الإدارية) أو تبخيس المدراء لهذه النقطة، كما انشغلوا بقراءة الألقاب والأسماء ومحاولة إيجاد علاقة بينها وبين أحد السياسيين أو النقابيين بل وحتى الفنانين، كما محصوا الأرقام تمحيصا ورتبوا الناجحين على شكل سلاسل ومقصورات  وفق مقاعدهم وأقسامهم وأسماء النيابات التي ينتمون إليها وسنوات تخرجهم وتخمين أعمارهم وأجواء الحراسة وأحوال الطقس التي زامنت يومي الامتحان..

"بعض" الذين لم يوفقوا عددوا جميع المبررات وعلقوا فشلهم ونجاح الآخرين على الكثير الكثير من المشاجب باستثناء إلقاء اللوم على ضعف استعدادهم... وعوض التلويح بإعادة التجربة والاستعداد مجددا أجمع الكثيرون على مقاطعة "مهزلة" و"مآساة"و"مسرحية" الامتحانات المهنية التي اتفقوا على أنه لا علاقة لنتائجها ب"الكفاءة" أو "المهنية"، بل مجرد "قرعة مهنية" وضربة حظ عشوائي أو عطية رزق رباني، وبين التبريرات مسافة ضوئية من القراءات.. وسوقوا العديد من الأخبار التي يمتح الكثير منها من قاموس الإشاعات من قبيل أن تعريفة النجاح هذه السنة وصلت إلى 4 ملايين ونصف ....

كما طالبوا بإلغاء هذه "التراجيديا" التي تكرس الفروق وتولد الأحقاد والضغائن والتمسوا الإبقاء على الترقية بالاختيار دون الاختبار وفق مقاربة منصفة، عادلة ومتوازنة..

وأجمعوا على أن نتائج هذه السنة "كرست  إفراغ الامتحان المهني  من مضمونه واستمرت في اجهاض تطلعات الأطر التعليمية المؤمنة بأن كل ترقية لا يمكن أن تمر إلا عبر بوابة الكفاءة وتساوي الفرص والتنافس الحر الشريف..."


الأستاذ "رشيد مامون" الكاتب المحلي ل (ج.و.م.ت) بعين مديونة تاونات  اجتهد وقدم قراءة متفحصة عبارة عن إحصاء دقيق لبعض مفارقات نتائج نيابة تاونات نورد هنا توطئته وإحصاءاته كما عممها على شبكات النت من باب العدل في استقراء الآراء مع بعض التعديلات الطفيفة:

"...قد يلاحظ القارئ جزما بخلل في معيار النجاح حسب. وحتى أكون موضوعيا شكلا ومضمونا . وبما لا يقبل الشك . دعونا نحلل ظروف وملابسات الامتحانات المهنية . بداية من أجواء إجرائها إلى إعلان النتائج ,
ـ 1 ـ من حيث الشكل: فطريقة صياغة الأسئلة والمواضيع من الدقة والبراعة بمكان. تنم عن عمق إطلاع وعلمية اللجنة المكلفة بوضع الامتحانات، حيث يلاحظ أن الأسئلة تكون تركيبية في معظمها . تستشرف مدى إلمام المترشح بمختلف المدارس التربوية القديمة منها والحديثة، ومدى مسايرته للمستجدات التربوية سواء على مستوى التنظير أو الممارسة . وهذا يعني أن المتر شح يجب أن يكون على قدر عال من الدراية والمعرفة والإطلاع . تتعذر معها أي محاولة للغش مادامت طبيعة الأسئلة تتسم بطابع العمق (تفكير وتحليل عموديين) والاتساع (تفكير وتحليل أفقيين )
ـ 2 ـ تسود الامتحانات المهنية حالات الغش التي تشكل القاعدة وليس الاستثناء . طبعا لا نعمم , لكن لا يمكن أن نحجب الشمس بالغربال فالعيب فينا أهل الدار إن كان لنا حق طلبناه وان كان فينا عيب غضضنا الطرف عنه وبسطنا له ألف مبرر . إن الحديث عن الغش كظاهرة مستشرية حتى في صفوف رجال التعليم لا يمكن أن تِؤثر في النتائج مثقال ذرة لسبب بسيط كما أشرنا مند بداية المقال هو أن كائنات بشرية مفسدة غرفت غرفة بيدها والدليل في هذا سنوضحه بالتفصيل لاحقا . فإذا كانت هكذا حالات استهتار فما الفرق بين ما عليه دار لقمان وبين أن نجتاز هذه الامتحانات عن بعد وفي منازلنا ؟ عوض أن يحمل العديد منا مكتباتهم وحواسيبهم إلى قاعات الاختبار. يتساءل أحدهم .
ـ 3 ـ تقتضي الحكامة الجيدة الشفافية المطلقة . فما الضير في الكشف عن النقط المحصل عليها حتى نتمكن على الأقل من معرفة نقط الضعف ونقط القوة فيما اختبرنا فيه .
4-- التفاوت المهول لنسب النجاح من نيابة لأخرى ومن أكاديمية لأخرى. وهكذا دواليك . هل يعقل أن يكون عدد الناجحين في جهة بالعشرات وفي أخرى بالمئات.
ـ 5 ـ وفي نفس السياق تختلف نسب النجاح من قسم لأخر ومن جناح لأجنحة في نفس مؤسسة اجتياز المباراة.
قد يقول قائل من البديهي أن تتفاوت نسب النجاح بين الأقسام والأجنحة . نقول نعم . لكن ليس إلى الحد الذي نجد أربع حجرات سمان لا راسب فيها إلا اللمم و أخريات عجاف لا ناجح فيها إلا اللمم فهل نحن أمام امتحانات مهنية أم قرعة مهنية ؟؟

وإليكم الدليل القاطع على التلاعب بنتائج الامتحانات المهنية:

  معضلة الامتحانات المهنية فنموذج هذه السنة (نتائج 2011، والتي ظهرت يوم أمس 16-3-2012) وبالتمعن في أرقام الناجحين نلاحظ أن الأرقام تتوالى تباعا دون انقطاع في بعض أسطر اللائحة، وتظهر قفزات على عدد كبير من المترشحين في أسطر أخرى، مما يشير إلى أن هناك أقسام نجحت بكاملها، وأخرى لم ينجح فيها أحد، كيف يعقل هذا وبأي منطق نقبله؟ هناك تفسيران ، إما أن هناك قاعات سُمح لهم باعتماد المراجع المحمولة عند الإجابات ( عدم تكافؤ  الحراسة على مستوى القاعات)، وإما يحضر هنا عامل المصحح، حيث هناك من المصححين من أنجح أوراقه، وهناك من وضع أوراقه في القمامة أو الرفوف وبدأ يلوح بنقط تحت المعدل. وقد تكون هناك تفسيرات في الكواليس لا نعرفها، ونريد ذلك وبشدة،

والملف يوضح بالألوان توالي مشبوه لأرقام الامتحان. وخصوصا :
- من الرقم 153 إلى 179 = 27 ناجحا بشكل متتالي،
-  من الرقم 201 إلى الرقم 224 (ماعدا 115 و 117) = 22 ناجحا بشكل متتالي تقريبا
 أما فيما يخص القفزات فهناك:
+ من 98 إلى 117 = 20 راسبا بشكل متتالي
+ من 234 إلى 254 = 21 راسبا بشكل متتالي
+ من 275 إلى 307 = 33  راسبا بشكل متتالي
+ من 307 إلى 329 = 23 راسبا بشكل متتالي
ألا يدعو هذا إلى الشك؟؟؟
 لهذا ألتمس من كل  لم يسعفه الحظ، وكل من هو مقبل على الامتحانات، وحتى باقي الأساتذة والأستاذات ممن يرون عدالة في المطلب الأول لنا في هذا الباب؛ ألا وهو الحق في الاطلاع على أوراق الامتحانات والحق في الطعن أو المطالبة بإعادة التصحيح على يد لجان مختصة..." انتهى تحليل الأستاذ رشيد.


4- نتائج نيابة تاونات نموذجا:

نيابة تاونات برزت إلى الواجهة هذه السنة، وشكلت مادة خصبة لمتصفحي المواقع المتخصصة في قضايا التربية والتعليم، فبالإضافة إلى جهة سوس ماسة درعة ذات المساحة الكبيرة والموارد البشرية الهائلة والتي احتلت الرتبة الأولى على مستوى النتائج ـ كعادتها كل سنة ـ برزت جهة تازة تاونات الحسيمة وعلى وجه الخصوص نيابة تاونات لتعكس لوائح الناجحين امتدادا كبيرا للمتفوقين من هذه النيابة العصية عن الفهم. فمن أصل 45139 مترشح ومترشحة للامتحانات المهنية نجح منهم 8957 من هيئة التدريس استطاعت نيابة تاونات أن تنتزع كحصة لها ما معدله 447 ناجح ـ 5 في المئة كنسبة نجاح على الصعيد الوطني وهي نسبة جد مهمة ـ منهم 243 وفقوا في اجتياز امتحانات الدرجة الأولى من أساتذة التعليم الابتدائي، و165 نجحوا في ولوج الدرجة الثانية من أساتذة التعليم الابتدائي، و4 فقط وفقوا في اجتياز امتحان الدرجة الثانية من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي و30 تمكنوا من اجتياز امتحان ولوج الدرجة الأولى من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي واخيرا 5 فقط هم الذين تمكنوا من الظفر بمكانهم في الدرجة الأولى من إطار اساتذة التعليم الثانوي التأهيلي..  هذا دون احتساب نتائج باقي الفئات الأخرى من تقنيين وملحقين...

كشافات الضوء سلطت بشدة على نتائج نيابة تاونات خصوصا فطعم "النجاح" طال كامل مؤسسات الإقليم التعليمية تقريبا وجعلها تحتل العناوين البارزة لأبرز المواقع الإلكترونية تهنئة وتساؤلا وتشكيكا واستغرابا.. "أنس كرناني" الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بإقليم تاونات كان "بشارة خير" على العشرات وسخر هاتفه لإبلاغ البشرى للكثيرين خصوصا مع تعجيل الإعلان عن النتائج وتوصل بريده الإلكتروني بلوائح الناجحين تزامنا مع نشرها بموقع الوزارة، "أنس" يعلق على طبيعة النتائج قائلا" هي بشرى لكل نساء ورجال تعليم هذا الإقليم وحافز قوي لمواكبة التحصيل بالنسبة للمقبلين على اجتياز الامتحانات مستقبلا، بل وحتى لأولئك الذين لم يحالفهم الحظ.. النجاح طال منتسبي جميع النقابات لكن مناضلينا كان لهم سبق التميز وهو أمر بديهي بالنظر لانخراطنا في إعداد دورات إعدادية قبلية للمقبلين على اجتياز هذه المحطة الحاسمة في تاريخ الموظف إداريا وماليا بطبيعة الحال.." "أنس كرناني" يعتبر النسبة عادية ويربطها بمستوى أساتذة تاونات الطيب وانخراطهم الجدي في كل التنظيمات الجمعوية والحقوقية والنقابية الفاعلة وطنيا "تصور أن تاونات حطمت الرقم القياسي في عدد الفروع والجمعيات والتنظيمات، وأنه أينما يوجد تنظيم وطني فاعل ومتحرك إلا وكان لتاونات تمثيلية تنظيمية له، ناهيك عن استمرار الشغيلة في تكوين نفسها ومتابعة دراستها الجامعية" انتهى كلام أنس.

نائب وزارة التربية الوطنية على إقليم تاونات الأستاذ "محمد جاي منصوري" بدا من خلال جوابه على سؤال جيل بريس راضيا وفخورا بالنتائج التي حققتها موارد نيابته البشرية، واعتبر النتائج المسجلة إنجازا طيبا يحسب للشغيلة قبل أي كان، وأضاف أن الأمر سيشكل شحنة إيجابية للمتفوقين وكل المقبلين الجدد على خوض تجربة الامتحان المهني، كما اعتبر النتيجة المسجلة دليلا قويا على مواكبة نساء ورجال تعليم الإقليم لجديد إصدارات واجتهادات الساحة التربوية، نائب الإقليم ربط بين قيمة النتائج المسجلة وفتوة الإقليم الذي يحتوي على طاقات شابة هائلة، كما مد الجريدة برقم جد دال مفاده أن النيابة منحت هذه السنة 2570 ترخيصا بمتابعة الدراسة الجامعية من أصل 5842 وهو العدد الإجمالي لنساء ورجال تعليم الإقليم, واعتبره رقما معبرا عن رغبة واعدة وأكيدة في استكمال التحصيل العلمي وبالتالي فنتائج الامتحانات المهنية يمكن اعتبارها تحصيل حاصل يختتم السيد النائب قراءته للنتائج.

قسم الموارد البشرية في شخص رئيسه وجوابا عن نفس السؤال مد جيل بريس بإحصائيات عاضدة للتفوق الجلي الذي أبداه نساء ورجال تعليم حاضرة تاونات، ففي ذات النيابة تمكن أزيد من 80 أستاذ هذه السنة من الحصول على شهادة الماستر وتغيير الإطار في حين ترقى حوالي 529 رجل تعليم إلى الدرجة الثانية من السلم الإداري  بشهادة الإجازة ناهيك عن العشرات ممن تفوقوا في اجتياز امتحانات المدارس والمعاهد العليا (القضاء، القياد، المدرسة العليا للإدارة..)  

 5- على سبيل الختم

 تجدر الإشارة إلى ان إشكالية الترقية بشقيها تتم على الصعيد الوطني وهو مبرر يكفي لوحده  أن يحرم جهة أو إقليما بكامله من الترقية، لكن مسألة الاستحقاق والحياد والشفافية تقتضي الإبقاء على هكذا وضع .
وفي ذات الصدد أصوات عديدة ترتفع للمطالبة بترقية حقيقية منصفة على أساس مقاسمة النسب المئوية بالتساوي على الصعيد الإقليمي أو على الأقل على الصعيد الجهوي إحقاقا لمبدأ تكافؤ الفرص .

حري بالذكر أن "بعض" الأسماء بتاونات والتي ذاقت طعم النجاح هذه السنة والسنوات الفارطة هي من الأقلام البهية التي ترصع بكتاباتها مواقع النت والجرائد الوطنية وتؤتث المشهد الثقافي والسياسي والحقوقي بالإقليم..

أحد الظرفاء والذين لم يوفقوا في اجتياز الامتحانات المهنية بتاونات  أبدع شعرا حرا نورده كما نظمه وإلى قراءة جديدة في امتحانات مقبلة بحول الله:

 ظاهرة امتحان الكفاءة المهنية
طريقك السريع لتسلق سلم الترقية
فلا اعتبار بعد ذلك للعطاء والمر دودية
... ولا اعتبار ايضا لسنوات الجهد والتضحية
بدعة فتحت الباب للمحاباة والمحسوبية
وضربت في الصميم الرقي بالتعليم والتربية
فمنذ ان ظهرت بدعة الامتحان من اجل الترقية
ظهرت التفرقة البعض ينظر للبعض نظرة فوقية
نفس المهام والمشاق غيران الاجور متفاوتة غير سوية
فالمستحدث اضحى ارقى ممن فا ته بسنوات في الاقدمية
غاب العدل وأحبطت العزائم والهمم وانهارت المعنوية
فالكفاءة المهنية داخل الفصل تتجلى واضحة جلية
لا عبر امتحان فاقد للنزاهة والوضوح والشفافية
اللوم كل اللوم على من يشارك في امتحانات الترقية
وهو يعلم ألا وساطة له في مراكز القرار والمسؤولية
استغرب كيف لراسب في امتحان الكفاءة المهنية
ان يكون مكلفا بتعليم النشء وهو فاقد للكفاءة المهنية
ويطلب بعد ذلك من تلامذته الاجتهاد للنجاح في الامتحانات الدورية
وجب على الاباء المطالبة بشطب اسمه من وزارة التعليم و التربية
كيف لا و معلمهم كسول راسب في الامتحان فاقد للكفاءة المهنية
كل عام يتقدم الآلاف للامتحان من اجل تحسين الوضعية
والعجيب ان الناجحين في كل عمالة بالكاد يتجاوز نصف المية
يعني هذا ان معظم العاملين بالميدان من ذوي العقول الغبية
لا يستحقون مناصبهم وليسوا في مستوى الترقي والترقية
امتحان الكفاءة المهنية يجوز على اصحاب المناصب الادارية
وداخل الفصل تقاس الكفاءة بمستوى العطاء والسمعة و المردودية
الذنب كل الذنب على عاتق صاحب فكرة الامتحان من اجل الترقية
فقد أجرم في حق التعليم والمعلمين و حق كل صبي وصبية
وفتح بابا مشرعا للفساد والرشوة والمحاباة والمحسوبية
فهنيئا للناجحين في امتحان الكفاءة المهنية
وسحقا للراسبين فهؤلاء دون مستوى المأمورية.
انتهى إبداع الشاعر.
نورالدين شكردة

 

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية