التحديث الأخير :08:36:55 م

الصفحة الحالية : مصالح وإدارات التعليم والصحة نتائج الامتحانات المهنية 2011: جدل النسب وسجال الموضوعية ـ نيابة تاونات نموذجا ـ

نتائج الامتحانات المهنية 2011: جدل النسب وسجال الموضوعية ـ نيابة تاونات نموذجا ـ

نورالدين شكردة ـ تاونات نيوز ـ :1- تعريف الامتحان المهني:
ظهرت فكرة الترقية الداخلية لفائدة موظفي وزارة التربية الوطنية بجميع أصنافهم حسب منطوق التشريع الإداري المغربي مع صدور المرسوم 2.85.742 في أكتوبر من سنة 1985 حيث فتحت لهم آفاق تحسين وضعياتهم الإدارية والمادية عبر منافذ شتى لعل أهمها الإمتحان المهني(بعد استيفاء ست سنوات كاملة في السلم)  إلى جانب الاختيار بالأقدمية ( 10 سنوات من الأقدمية في السلم مع استيفاء 15 سنة من االعمل في الوظيفة)  والشهادات الجامعية (الإجازة، الديزا والماستر، الدكتوراه).

وتجدر الإشارة إلى أن تحديد المناصب المالية يتم باتفاق بين وزارة التربية الوطنية ووزارة المالية وفق نسب معينة ،على أن المشاركة في الامتحانات والمباريات المهنية رهينة بتوفر المعني بالأمر على الشروط القانونية. على أن الاختبارات تنقط من 0 إلى 20 وتعتبر كل نقطة تقل عن 5 موجبة للرسوب ويضاف إلى معدل النقط المحصل عليها في الاختبارات الكتابية نقطة مهنية عددية تتراوح بدورها بين 0 و 20 وتمنح من لدن رئيس الإدارة أو من ينوب عنه وذلك بناء على العناصر التالية: إنجاز الأعمال المرتبطة بالوظيفة (5 نقط) المردودية 5 القدرة على التنظيم 3 السلوك المهني 4 البحث والابتكار 3 ويتم احتساب النقطة النهائية للامتحان المهني كما يلي:

(معدل نقط الامتحان ×70 )+ (معدل النقطة المهنية ×30 )

كانت هذه صورة مختصرة لمفهوم الامتحان المهني وكيفية تحصيل نقطته.

2- نتائج هذه السنة ومفاجأة تعجيل الإعلان عنها:

وعلى غير العادة استمر "الوفا" وزير التربية حديث التعيين وفيا لخرجاته وقراراته الجريئة ـ غير المكلفة ماديا ـ غير أنها ذات أثر نفسي "جمعي" إيجابي على معنويات نساء ورجال التعليم.

الإعلان عن نتائج الامتحانات المهنية هذه السنة حصل في موعد تاريخي غير مسبوق 16 مارس 2012،  علما أن بلاغ وزارة التربية الوطنية المطمئن كان قد حدد السبت 17 مارس موعدا رسميا للإفراج عن نتائج جرت العادة أن يستمر اعتقالها إلى غاية نهاية شهر يوليوز من كل سنة. وفي سنوات سابقة كان الترقب يستمر لسنة ونصف فأزيد..

الحدث خلف صدى طيبا في نفوس نساء ورجال التعليم وبدد التخوف لديهم ـ ولو بشكل جزئي ـ حول انطباعاتهم السابقة حول ما يروج من تلاعب في النتائج وكوطا النقابات ومكالمات المحظوظين. الوزير استطاع أن يجنب الشغيلة معاناة أربعة أشهر من الترقب والانتظارية القاتلة وحرق الأعصاب والضغط النفسي الهائل، مع تحريرهم نفسيا للاستعداد مجددا ولقضاء عطلتهم الصيفية دون هاجس نتائج الامتحان المهني الذي ياما حرمت نتائجه السلبية  أسرا من أسفارها  وأجواء استقرارها...

3- ردود فعل الشغيلة:

المرتبطون بالشبكة العنكبوتية التقطوا النتائج "على الطاير" من موقع الوزارة الرسمي وأشروا عليها بخواتيم مواقعهم لكسب مزيد من المتصفحين، مدعين السبق والانفراد بل منهم من ادعى من خلال موقعه الإلكتروني أنه طرح النتائج حتى قبل أن يعممها موقع الوزارة الرسمي...

الناجحون زغردوا وتبادلوا التهاني واسترجعوا عناصر أجوبتهم "الفاحمة" ومردوديتهم الصفية الخارقة واستعرضوا عضلاتهم المعرفية، وأقسموا باغلظ أيمانهم أنهم اعتمدوا على أنفسهم ومعلوماتهم ولا شيء غير ذلك.

الراسبون سيسوا النتائج ولعنوا الوزير وتبرؤوا من التعليم، منهم من ربط حصيص استفادة الأقاليم من فرص النجاح بالتعديلات الدستورية، وآخر بالتوطآت والتحالفات النقابية، وثالث بمخططات الحكومة الملتحية ورابع بإكراهات البنك وصندوق النقد الدوليين وآخرون اعتبروها نتائج مجحفة وظالمة وهزيلة ولا ترقى للتطلعات ولعب فيها الحظ دورا كبيرا...

"أغلبية" الذين لم يحالفهم الاستعداد الجيد و"الحظ" أعادوا تكرار وتكرير نفس اللازمات، وطالبوا بشدة بضرورة إحداث نوع من التوازن ما بين الجهات والأقاليم بخصوص حصيص النجاح، واسترسلوا في سرد الوقائع التي شابت أجواء الامتحانات من غش واستعمال لانترنت الهواتف الجوالة والاتصال بصديق..كما أجمعوا كعادتهم على تباين النتائج بشكل كبير ما بين الجهات والنيابات وشككوا في مصداقية مديرية التقويم وتنظيم الحياة المدرسية والتكوينات المشتركة بين الاكاديميات... بل وفي تلكأ نياباتهم في إمداد الوزارة بنقطهم العددية (الإدارية) أو تبخيس المدراء لهذه النقطة، كما انشغلوا بقراءة الألقاب والأسماء ومحاولة إيجاد علاقة بينها وبين أحد السياسيين أو النقابيين بل وحتى الفنانين، كما محصوا الأرقام تمحيصا ورتبوا الناجحين على شكل سلاسل ومقصورات  وفق مقاعدهم وأقسامهم وأسماء النيابات التي ينتمون إليها وسنوات تخرجهم وتخمين أعمارهم وأجواء الحراسة وأحوال الطقس التي زامنت يومي الامتحان..

"بعض" الذين لم يوفقوا عددوا جميع المبررات وعلقوا فشلهم ونجاح الآخرين على الكثير الكثير من المشاجب باستثناء إلقاء اللوم على ضعف استعدادهم... وعوض التلويح بإعادة التجربة والاستعداد مجددا أجمع الكثيرون على مقاطعة "مهزلة" و"مآساة"و"مسرحية" الامتحانات المهنية التي اتفقوا على أنه لا علاقة لنتائجها ب"الكفاءة" أو "المهنية"، بل مجرد "قرعة مهنية" وضربة حظ عشوائي أو عطية رزق رباني، وبين التبريرات مسافة ضوئية من القراءات.. وسوقوا العديد من الأخبار التي يمتح الكثير منها من قاموس الإشاعات من قبيل أن تعريفة النجاح هذه السنة وصلت إلى 4 ملايين ونصف ....

كما طالبوا بإلغاء هذه "التراجيديا" التي تكرس الفروق وتولد الأحقاد والضغائن والتمسوا الإبقاء على الترقية بالاختيار دون الاختبار وفق مقاربة منصفة، عادلة ومتوازنة..

وأجمعوا على أن نتائج هذه السنة "كرست  إفراغ الامتحان المهني  من مضمونه واستمرت في اجهاض تطلعات الأطر التعليمية المؤمنة بأن كل ترقية لا يمكن أن تمر إلا عبر بوابة الكفاءة وتساوي الفرص والتنافس الحر الشريف..."


الأستاذ "رشيد مامون" الكاتب المحلي ل (ج.و.م.ت) بعين مديونة تاونات  اجتهد وقدم قراءة متفحصة عبارة عن إحصاء دقيق لبعض مفارقات نتائج نيابة تاونات نورد هنا توطئته وإحصاءاته كما عممها على شبكات النت من باب العدل في استقراء الآراء مع بعض التعديلات الطفيفة:

"...قد يلاحظ القارئ جزما بخلل في معيار النجاح حسب. وحتى أكون موضوعيا شكلا ومضمونا . وبما لا يقبل الشك . دعونا نحلل ظروف وملابسات الامتحانات المهنية . بداية من أجواء إجرائها إلى إعلان النتائج ,
ـ 1 ـ من حيث الشكل: فطريقة صياغة الأسئلة والمواضيع من الدقة والبراعة بمكان. تنم عن عمق إطلاع وعلمية اللجنة المكلفة بوضع الامتحانات، حيث يلاحظ أن الأسئلة تكون تركيبية في معظمها . تستشرف مدى إلمام المترشح بمختلف المدارس التربوية القديمة منها والحديثة، ومدى مسايرته للمستجدات التربوية سواء على مستوى التنظير أو الممارسة . وهذا يعني أن المتر شح يجب أن يكون على قدر عال من الدراية والمعرفة والإطلاع . تتعذر معها أي محاولة للغش مادامت طبيعة الأسئلة تتسم بطابع العمق (تفكير وتحليل عموديين) والاتساع (تفكير وتحليل أفقيين )
ـ 2 ـ تسود الامتحانات المهنية حالات الغش التي تشكل القاعدة وليس الاستثناء . طبعا لا نعمم , لكن لا يمكن أن نحجب الشمس بالغربال فالعيب فينا أهل الدار إن كان لنا حق طلبناه وان كان فينا عيب غضضنا الطرف عنه وبسطنا له ألف مبرر . إن الحديث عن الغش كظاهرة مستشرية حتى في صفوف رجال التعليم لا يمكن أن تِؤثر في النتائج مثقال ذرة لسبب بسيط كما أشرنا مند بداية المقال هو أن كائنات بشرية مفسدة غرفت غرفة بيدها والدليل في هذا سنوضحه بالتفصيل لاحقا . فإذا كانت هكذا حالات استهتار فما الفرق بين ما عليه دار لقمان وبين أن نجتاز هذه الامتحانات عن بعد وفي منازلنا ؟ عوض أن يحمل العديد منا مكتباتهم وحواسيبهم إلى قاعات الاختبار. يتساءل أحدهم .
ـ 3 ـ تقتضي الحكامة الجيدة الشفافية المطلقة . فما الضير في الكشف عن النقط المحصل عليها حتى نتمكن على الأقل من معرفة نقط الضعف ونقط القوة فيما اختبرنا فيه .
4-- التفاوت المهول لنسب النجاح من نيابة لأخرى ومن أكاديمية لأخرى. وهكذا دواليك . هل يعقل أن يكون عدد الناجحين في جهة بالعشرات وفي أخرى بالمئات.
ـ 5 ـ وفي نفس السياق تختلف نسب النجاح من قسم لأخر ومن جناح لأجنحة في نفس مؤسسة اجتياز المباراة.
قد يقول قائل من البديهي أن تتفاوت نسب النجاح بين الأقسام والأجنحة . نقول نعم . لكن ليس إلى الحد الذي نجد أربع حجرات سمان لا راسب فيها إلا اللمم و أخريات عجاف لا ناجح فيها إلا اللمم فهل نحن أمام امتحانات مهنية أم قرعة مهنية ؟؟

وإليكم الدليل القاطع على التلاعب بنتائج الامتحانات المهنية:

  معضلة الامتحانات المهنية فنموذج هذه السنة (نتائج 2011، والتي ظهرت يوم أمس 16-3-2012) وبالتمعن في أرقام الناجحين نلاحظ أن الأرقام تتوالى تباعا دون انقطاع في بعض أسطر اللائحة، وتظهر قفزات على عدد كبير من المترشحين في أسطر أخرى، مما يشير إلى أن هناك أقسام نجحت بكاملها، وأخرى لم ينجح فيها أحد، كيف يعقل هذا وبأي منطق نقبله؟ هناك تفسيران ، إما أن هناك قاعات سُمح لهم باعتماد المراجع المحمولة عند الإجابات ( عدم تكافؤ  الحراسة على مستوى القاعات)، وإما يحضر هنا عامل المصحح، حيث هناك من المصححين من أنجح أوراقه، وهناك من وضع أوراقه في القمامة أو الرفوف وبدأ يلوح بنقط تحت المعدل. وقد تكون هناك تفسيرات في الكواليس لا نعرفها، ونريد ذلك وبشدة،

والملف يوضح بالألوان توالي مشبوه لأرقام الامتحان. وخصوصا :
- من الرقم 153 إلى 179 = 27 ناجحا بشكل متتالي،
-  من الرقم 201 إلى الرقم 224 (ماعدا 115 و 117) = 22 ناجحا بشكل متتالي تقريبا
 أما فيما يخص القفزات فهناك:
+ من 98 إلى 117 = 20 راسبا بشكل متتالي
+ من 234 إلى 254 = 21 راسبا بشكل متتالي
+ من 275 إلى 307 = 33  راسبا بشكل متتالي
+ من 307 إلى 329 = 23 راسبا بشكل متتالي
ألا يدعو هذا إلى الشك؟؟؟
 لهذا ألتمس من كل  لم يسعفه الحظ، وكل من هو مقبل على الامتحانات، وحتى باقي الأساتذة والأستاذات ممن يرون عدالة في المطلب الأول لنا في هذا الباب؛ ألا وهو الحق في الاطلاع على أوراق الامتحانات والحق في الطعن أو المطالبة بإعادة التصحيح على يد لجان مختصة..." انتهى تحليل الأستاذ رشيد.


4- نتائج نيابة تاونات نموذجا:

نيابة تاونات برزت إلى الواجهة هذه السنة، وشكلت مادة خصبة لمتصفحي المواقع المتخصصة في قضايا التربية والتعليم، فبالإضافة إلى جهة سوس ماسة درعة ذات المساحة الكبيرة والموارد البشرية الهائلة والتي احتلت الرتبة الأولى على مستوى النتائج ـ كعادتها كل سنة ـ برزت جهة تازة تاونات الحسيمة وعلى وجه الخصوص نيابة تاونات لتعكس لوائح الناجحين امتدادا كبيرا للمتفوقين من هذه النيابة العصية عن الفهم. فمن أصل 45139 مترشح ومترشحة للامتحانات المهنية نجح منهم 8957 من هيئة التدريس استطاعت نيابة تاونات أن تنتزع كحصة لها ما معدله 447 ناجح ـ 5 في المئة كنسبة نجاح على الصعيد الوطني وهي نسبة جد مهمة ـ منهم 243 وفقوا في اجتياز امتحانات الدرجة الأولى من أساتذة التعليم الابتدائي، و165 نجحوا في ولوج الدرجة الثانية من أساتذة التعليم الابتدائي، و4 فقط وفقوا في اجتياز امتحان الدرجة الثانية من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي و30 تمكنوا من اجتياز امتحان ولوج الدرجة الأولى من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي واخيرا 5 فقط هم الذين تمكنوا من الظفر بمكانهم في الدرجة الأولى من إطار اساتذة التعليم الثانوي التأهيلي..  هذا دون احتساب نتائج باقي الفئات الأخرى من تقنيين وملحقين...

كشافات الضوء سلطت بشدة على نتائج نيابة تاونات خصوصا فطعم "النجاح" طال كامل مؤسسات الإقليم التعليمية تقريبا وجعلها تحتل العناوين البارزة لأبرز المواقع الإلكترونية تهنئة وتساؤلا وتشكيكا واستغرابا.. "أنس كرناني" الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بإقليم تاونات كان "بشارة خير" على العشرات وسخر هاتفه لإبلاغ البشرى للكثيرين خصوصا مع تعجيل الإعلان عن النتائج وتوصل بريده الإلكتروني بلوائح الناجحين تزامنا مع نشرها بموقع الوزارة، "أنس" يعلق على طبيعة النتائج قائلا" هي بشرى لكل نساء ورجال تعليم هذا الإقليم وحافز قوي لمواكبة التحصيل بالنسبة للمقبلين على اجتياز الامتحانات مستقبلا، بل وحتى لأولئك الذين لم يحالفهم الحظ.. النجاح طال منتسبي جميع النقابات لكن مناضلينا كان لهم سبق التميز وهو أمر بديهي بالنظر لانخراطنا في إعداد دورات إعدادية قبلية للمقبلين على اجتياز هذه المحطة الحاسمة في تاريخ الموظف إداريا وماليا بطبيعة الحال.." "أنس كرناني" يعتبر النسبة عادية ويربطها بمستوى أساتذة تاونات الطيب وانخراطهم الجدي في كل التنظيمات الجمعوية والحقوقية والنقابية الفاعلة وطنيا "تصور أن تاونات حطمت الرقم القياسي في عدد الفروع والجمعيات والتنظيمات، وأنه أينما يوجد تنظيم وطني فاعل ومتحرك إلا وكان لتاونات تمثيلية تنظيمية له، ناهيك عن استمرار الشغيلة في تكوين نفسها ومتابعة دراستها الجامعية" انتهى كلام أنس.

نائب وزارة التربية الوطنية على إقليم تاونات الأستاذ "محمد جاي منصوري" بدا من خلال جوابه على سؤال جيل بريس راضيا وفخورا بالنتائج التي حققتها موارد نيابته البشرية، واعتبر النتائج المسجلة إنجازا طيبا يحسب للشغيلة قبل أي كان، وأضاف أن الأمر سيشكل شحنة إيجابية للمتفوقين وكل المقبلين الجدد على خوض تجربة الامتحان المهني، كما اعتبر النتيجة المسجلة دليلا قويا على مواكبة نساء ورجال تعليم الإقليم لجديد إصدارات واجتهادات الساحة التربوية، نائب الإقليم ربط بين قيمة النتائج المسجلة وفتوة الإقليم الذي يحتوي على طاقات شابة هائلة، كما مد الجريدة برقم جد دال مفاده أن النيابة منحت هذه السنة 2570 ترخيصا بمتابعة الدراسة الجامعية من أصل 5842 وهو العدد الإجمالي لنساء ورجال تعليم الإقليم, واعتبره رقما معبرا عن رغبة واعدة وأكيدة في استكمال التحصيل العلمي وبالتالي فنتائج الامتحانات المهنية يمكن اعتبارها تحصيل حاصل يختتم السيد النائب قراءته للنتائج.

قسم الموارد البشرية في شخص رئيسه وجوابا عن نفس السؤال مد جيل بريس بإحصائيات عاضدة للتفوق الجلي الذي أبداه نساء ورجال تعليم حاضرة تاونات، ففي ذات النيابة تمكن أزيد من 80 أستاذ هذه السنة من الحصول على شهادة الماستر وتغيير الإطار في حين ترقى حوالي 529 رجل تعليم إلى الدرجة الثانية من السلم الإداري  بشهادة الإجازة ناهيك عن العشرات ممن تفوقوا في اجتياز امتحانات المدارس والمعاهد العليا (القضاء، القياد، المدرسة العليا للإدارة..)  

 5- على سبيل الختم

 تجدر الإشارة إلى ان إشكالية الترقية بشقيها تتم على الصعيد الوطني وهو مبرر يكفي لوحده  أن يحرم جهة أو إقليما بكامله من الترقية، لكن مسألة الاستحقاق والحياد والشفافية تقتضي الإبقاء على هكذا وضع .
وفي ذات الصدد أصوات عديدة ترتفع للمطالبة بترقية حقيقية منصفة على أساس مقاسمة النسب المئوية بالتساوي على الصعيد الإقليمي أو على الأقل على الصعيد الجهوي إحقاقا لمبدأ تكافؤ الفرص .

حري بالذكر أن "بعض" الأسماء بتاونات والتي ذاقت طعم النجاح هذه السنة والسنوات الفارطة هي من الأقلام البهية التي ترصع بكتاباتها مواقع النت والجرائد الوطنية وتؤتث المشهد الثقافي والسياسي والحقوقي بالإقليم..

أحد الظرفاء والذين لم يوفقوا في اجتياز الامتحانات المهنية بتاونات  أبدع شعرا حرا نورده كما نظمه وإلى قراءة جديدة في امتحانات مقبلة بحول الله:

 ظاهرة امتحان الكفاءة المهنية
طريقك السريع لتسلق سلم الترقية
فلا اعتبار بعد ذلك للعطاء والمر دودية
... ولا اعتبار ايضا لسنوات الجهد والتضحية
بدعة فتحت الباب للمحاباة والمحسوبية
وضربت في الصميم الرقي بالتعليم والتربية
فمنذ ان ظهرت بدعة الامتحان من اجل الترقية
ظهرت التفرقة البعض ينظر للبعض نظرة فوقية
نفس المهام والمشاق غيران الاجور متفاوتة غير سوية
فالمستحدث اضحى ارقى ممن فا ته بسنوات في الاقدمية
غاب العدل وأحبطت العزائم والهمم وانهارت المعنوية
فالكفاءة المهنية داخل الفصل تتجلى واضحة جلية
لا عبر امتحان فاقد للنزاهة والوضوح والشفافية
اللوم كل اللوم على من يشارك في امتحانات الترقية
وهو يعلم ألا وساطة له في مراكز القرار والمسؤولية
استغرب كيف لراسب في امتحان الكفاءة المهنية
ان يكون مكلفا بتعليم النشء وهو فاقد للكفاءة المهنية
ويطلب بعد ذلك من تلامذته الاجتهاد للنجاح في الامتحانات الدورية
وجب على الاباء المطالبة بشطب اسمه من وزارة التعليم و التربية
كيف لا و معلمهم كسول راسب في الامتحان فاقد للكفاءة المهنية
كل عام يتقدم الآلاف للامتحان من اجل تحسين الوضعية
والعجيب ان الناجحين في كل عمالة بالكاد يتجاوز نصف المية
يعني هذا ان معظم العاملين بالميدان من ذوي العقول الغبية
لا يستحقون مناصبهم وليسوا في مستوى الترقي والترقية
امتحان الكفاءة المهنية يجوز على اصحاب المناصب الادارية
وداخل الفصل تقاس الكفاءة بمستوى العطاء والسمعة و المردودية
الذنب كل الذنب على عاتق صاحب فكرة الامتحان من اجل الترقية
فقد أجرم في حق التعليم والمعلمين و حق كل صبي وصبية
وفتح بابا مشرعا للفساد والرشوة والمحاباة والمحسوبية
فهنيئا للناجحين في امتحان الكفاءة المهنية
وسحقا للراسبين فهؤلاء دون مستوى المأمورية.
انتهى إبداع الشاعر.
نورالدين شكردة

 

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية