التحديث الأخير :10:12:40 م

الصفحة الحالية : مصالح وإدارات التعليم والصحة الهروب الاكبر للأساتذة من المديرية الاقليمية بتاونات نحو المدن المجاورة

الهروب الاكبر للأساتذة من المديرية الاقليمية بتاونات نحو المدن المجاورة

تاونات نيوز--جمال وزاني

يبدو أن المتعاقدين سيتحكمون في مصير السنة الدراسية المقبلة بالمديرية الإقليمية للتعليم بتاونات ، وإذا كانت الحركة الوطنية و الجهوية قد أفرغتا المؤسسات التربوية في الإقليم من أطرها الذين التحق أغلبيتهم بفاس ومكناس وصفرو وتازة ... تحت عنوان الهروب الأكبر من أكثر المناطق صعوبة في المغرب،فإن تعيين أكثر من 1200 متعاقد و متعاقدة سيعطي نكهة خاصة للموسم المقبل و اي ضرر لهذه الفئة سيشل الاقسام الدراسية و سيجعل المسؤولين الاقليميين و الجهويين في موقف حرج .

مع حلول موسم 2017 / 2018 ستصبح مديرية تاونات مختبر للتجارب الجديدة والحراك مع المتعاقدين الجدد والقدامى  في ظل شساعة الاقليم و تنوع تضاريسه و مناخه .

من بين النقط التي تثير الكثير من الجدل عند نهاية كل سنة دراسية و بدايتها وتشغل بال الفئة العريضة من موظفي قطاع التربية الوطنية، هي موضوع الحركة الانتقالية بمختلف أنواعها الوطنية و الجهوية و المحلية، فللأسف الشديد، وزارة التربية الوطنية لا توضح بالضبط الخوارزمية الحقيقية التي تُعتمد في هذه الحركة الانتقالية، و التي لن يعلم أغوارها غير المهندس الذي يشرف على برنامها مباشرة و بالطبع لن يتم تسريب مبادئها الحقيقية نظراً لوزن هذا السر المهني،

فما يجب الاشارة إليه، هو أن هذه الحركة الانتقالية تشوبها عدة شوائب وجب تداركها من طرف الجهات المعنية مهما تغاضت عنها بحجة رقمنة العملية الحساسة، أولها أن هامش الخطأ مرتفع نوعاً ما في الطريقة المعتمدة حالياً ، و الدليل على ذلك هو ما يحدث بداية كل موسم دراسي من مشاكل تتعلق بتدبير الفائض و الخصاص و طعون ، فكما هو معلوم قبل تطبيق عملية توزيع المناصب أوتوماتيكيا ً يجب توفر جميع المعطيات الأساسية التالية :
1-مجموع المؤسسات على الصعيد الوطني
2-حصيص المناصب الشاغرة على الصعيد الوطني
3-مجموع المستفيدين و المستفيدات على الصعيد الوطني
4-مجموع النقط التي يتوفر عليها المترشح 
5-الترتيب التسلسلي للمؤسسات التي يرغب فيها المترشح
6-الحالات الخاصة : -قبول أي منصب شاغر"O" - نوع الطلب -  فئات أخرى ( اساتذة الامازيغية، التربية الاسرية ...)

و مؤخراً المستجد المتعلق بوضعية الأساتذة المتعاقدين و مدى ترتيبهم في سلم الاسبقية في الانتقال ..
و بالطبع لا ننسى المتغير الأساس أو العنصر المتميز في معادلة الانتقال، وهو امتياز الالتحاقات الزوجية، و الذي يثير الكثير من الجدل كونه يعتبر "جواز المرور السريع" للمناصب الشاغرة على حساب باقي المستفيدين من الحركة دون اعتبار للنقط و التي هي المعيار الموضوعي الحقيقي الواجب وضعه في قائمة التمييز قبل الالتحاقات الزوجية،
وما يلاحظ في النقطة التي ميزت الحركة الانتقالية الحالية، هو أنه بالفعل هذا ما اتجهت نحوه جزئيا ً الوزارة الوصية على القطاع خلال موسم 2016/2017، حيث اعتمدت 3 مراحل قبل إجراء عملية التوزيع :

أولها نقل الأساتذة نحو الأقاليم التي طلبوها في إطار الحركة الوطنية دون تحديد المؤسسة، بعدها توزيع المشاركين في الحركة الجهوية على الأقاليم التي طلبوها دون تحديد المؤسسة، وأخيراً تفعيل التوزيع النهائي ضمن آلية أقرب ما تكون إلى القول أن هناك حركة انتقالية واحدة بدل ثلاث، ما دامت نتائج كل حركة انتقالية لا تعلن قبل الحركة التي تليها.
إن الحركة الانتقالية تعتبر حقاً أساسيا ً من حقوق الموظفين العمومية، ما يجعلها ضمن صلب اهتماماتهم كونها تشكل أساس الاستقرار الاجتماعي و الاسري و النفسي، و في ظل المعادلات الحالية، التي لا تستحضر الثابت و المتغير في عملية الانتقال و تأطيرها بشكل مضبوط، ستبقى الهاجس الذي يؤرق الجميع عند كل موسم دراسي، خاصة في ظل التغيرات المستمرة
التي تطرأ على القطاع ، ما يستوجب مواكبة و تحيين بنود المذكرة الإطار المنظمة للحركة الانتقالية
Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية