التحديث الأخير :10:12:40 م

الصفحة الحالية : مصالح وإدارات الفلاحة والعدل في إقليم تاونات تنتهي الطفولة على شاكلة نهاية خديجة

في إقليم تاونات تنتهي الطفولة على شاكلة نهاية خديجة

علي القرياني ومصطفى الفزازي ـ تاونات نيوز ـ ولدت خديجة، ذات الستة عشر ربيعا، بدوار بوعيدون، التابع مجاليا لجماعة فناسة باب الحيط، قيادة واد القصبة ، إقليم تاونات، وهو الإقليم الذي ما فتئ يعمق تلك الصورة السوداوية التي  اقترنت  بالتهميش و الإستغلال السياسي لفقر و سذاجة ساكنته في ذاكرة الرأي العام الوطني. خديجة التي أصيبت قيد حياتها بفيروسين فتاكين، أحدهما " كثرة الهدرة " حول التمكين للفتاة القروية، والذي سبب لها الكآبة المزمنة، و الثاني وباء " الهدر المدرسي" الذي هيأ لها كل السبل لكي تلتقي بحتفها على حافة الوادي.

صباح يوم أمس—السبت 28 فبراير 2015 --  تسوق الطفلة خديجة قطيع غنم أسرتها، بعدما أزاحها الهدر بمنكبه الخشن و ألقى بها خلفه، و كلها نوايا حسنة استقتها من سنوات الدراسة الإبتدائية ،نوايا توصي بالبر بالوالدين و الإحسان إلى الحيوان... لكنها خرجت متدفقة بالأمل و عادت متدثرة بكفن.

هوت الطفلة ، أمام أعين القطيع، في وادي ورغة  من على ارتفاع سبعة أمتار ... ليتم حملها على متن جرار (tracteur)  من مكان الحادث لمسافة تفوق أربع كيلومترات . ظروف الوفاة هذه أملت ضرورة حملها إلى مدينة فاس، بواسطة سيارة إسعاف الجماعة القروية، من أجل الخضوع لتشريح طبي قصد إجلاء أي لبس حول ملابسات الواقعة المؤلمة.

المؤسف في الواقعة من جهة أخرى ، أن والد الفقيدة ، الذي تم توجيه جثمان إبنته تحت رعاية الدرك الملكي بطهر السوق ، وجد نفسه يسبح دون معين ولا معلم في مياه مصيبة من يتكفل بإرجاع جثة فقيدته، علما أنه يعاني الفقر ،وغير قادر على التعامل مع الصدمة الثقافية التي تواجه الغرباء على مدينة فاس.

ولولا دخول المجتمع المدني على الخط، بكل من تاونات و بني وليد و مرنيسة ، لبقيت جثة الهالكة مرهونة بالمشرحة إلى أجل غير مسمى. إذ بعد اتصالات من لدن نشطاء مدنيين محليين  قررت جمعية الصابرين الخيرية للتضامن الاجتماعي والإنساني  بفاس التكفل  بنقل جثمان الطفلة خديجة الزوبير  إلى دوار البرية ،على الطريق الوطنية رقم 510 الرابطة بين تاونات و طهر السوق ،لتجد أمامها هذه المرة سيارة من نوع 207  التي نقلتها للدوار الذي بدأت حياتها فيه تلميذة ، و أنهتها فيه راعية.
Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية