التحديث الأخير :07:38:28 م

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر حديث المقاهي دخان و دخان، أو سيارات و سجائر

دخان و دخان، أو سيارات و سجائر

تاونات نيوز--عبد الله عزوزي

سياسات الجماعات المحلية (وهي بوجه أو بآخر تمثل رسميا الدولة) لا وجهة لها سوى وجهة جيب المواطن. و هذا ما يجعلها تحول كل موقع قدم من ترابها المجالي موقفا للسيارات مدفوع الأجر،تنصب فيه حراسا يعيشون بطالة مقنعة تفوت عليهم فرصة العمر و الفرص و التحرر..

لكن بيت القصيد من هذه التدوينة ليس هو معاناة أصحاب السيارات مع "حراسها" و لا عوالم السوق السوداء و غياب الشفافية في الصفقات المتعلقة بكراء "الأرصفة الصفراء"، و لكن هو سؤالي التالي:

وبنفس الحماس و التعطش إلى عائدات مواقف السيارات، لماذا لا تبادر المجالس المنتخبة، من أجل رفع "الواجب استخلاصه" ، إلى تفعيل قانون "منع التدخين بالأماكن العامة" و استخلاص جبايات (دعائر) من المدخنين الذين يضاعف عددهم عدد الغير المدخنين بعشرات المرات،وهو الامر الذي يجعل من المقاهي فضاء صديقا لزبناء التبغ الأسود و الأشقر، يسمح لهم بممارسة عادتهم بعيدا عن حرمة المنازل و غرف النوم و الجلوس.

لقد باتت مقاهينا--التي تعد متنفسنا الوحيد، كأبناء طبقة كادحة و مطوقة من كل النواحي، بعدما أضحى جميعنا ضحية لمافيا العقار التي حولت أحياءنا إلى كتل من إسمنت تقتل الإبداع و تغرس العاهات النفسية و الأخلاقية-- عبارة عن مغارات كثيفة الظلمة و السحب، قليلة النسيم و الأكسجين، وذلك بسبب كثرة ما ينفث على جدرانها و في بهوها من دخان هو بسحنة المصير الذي ينتظر أجيال هذا الوطن ما لم يتم استدراك الأمر مساء اليوم قبل شروق شمس الغد.

## مدخنون على صرر متقابلين،
## مدخنون على الآرائك ينظرون.

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية