التحديث الأخير :10:12:40 م

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر حديث المقاهي مركز عين عائشة :ساكنة تعاني ومشاريع معطلة،ورئيس في نزهة

مركز عين عائشة :ساكنة تعاني ومشاريع معطلة،ورئيس في نزهة

تاونات نيوز--أحمد بديدة
يعرف مركز عين عائشة حالة من الإهمال واللامبالاة قل نظيرها على المستوى الوطني ،فرغم الموقع الإستراتيجي للمركز ،والأهمية التاريخية له ،وما يمثله من رواج اقتصادي كبير ،وما يجنيه المجلس المحلي من مداخيل تعتبر من أهم المداخيل التي تحصلها المجالس الجماعية بإقليم تاونات .لازالت الساكنة المحلية ،وخاصة فئة الشباب والأطفال ،تعاني من انعدام فضاءات ترفيهية ،فضاءات من شأنها أن تحتضن طفولة المنطقة وشبابها،وتحميهم من الضياع والإنحراف.
يحدث هذا ، رغم الإمكانيات المعتبرة التي تتوفر عليها خزينة المجلس المحلي ،وما تضعه الدولة أمام المجلس المنتخبة من صناديق ،كصندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،وكالة تنمية أقاليم الشمال ،وصندوق دعم الجماعت المحلية،والمجلس الإقليمي، والمجلس الجهوي....،مما يبين بالملموس عجز رئاسة المجلس المحلي عن بناء التنمية بجماعة عين عائشة ،وعدم القدرة على الترافع من أجل قضايا الساكنة لدى الجهات الوصية أو الداعمة .
ويزيد الأمر سوءا عندما يقرر المجلس مشاريع لصالح الساكنة ، ويتم قبرها أو تأجيل إنجازها إلى أجل غير مسمى ، دون أن تعرف الأسباب الموضوعية وراء ذلك التأخير.
فمن المشاريع التي تمت المصادقة عليها من طرف المجلس الجماعي لعين عائشة ،منذ ثلاث سنوات خلت ، المسبح الجماعي الذي تقرر بناؤه بالسوق الأسبوعي ،وتم الشروع في بنائه ،ثم توقفت الإشغال لأسباب مجهولة ،الشيء نفسه يحدث لحديقة الأطفال التي كان من المقرر بناؤها بملتقى طريق عين عائشة وعين مديونة .
عدم إنجاز هذه المشاريع ترك استياء كبيرا لدى الساكنة المحلية وكل الغيورين على هذه الجماعة ،التي كان بالإمكان أن تكون نموذجا يحتذى للجماعات الأخرى بإقليم تاونات ، في مجال التنمية و الخدمات الإجتماعية ،وكان بالإمكان لو توفرت الإرادات السياسية الحقيقية ، لأصبح مركز عين عائشة قبلة لساكنة الإقليم ،ولنافس مدينة تاونات من حيث التعمير  واستقطاب المستثمرين المحليين .
إن الرأسمال الحقيقي للشعوب هو الإنسان ،وتعتبر المجالس المنتخبة مسؤولة عن توفير الظروف المناسبة لتمكين الشباب والأطفال من فضاءات ترفيهية ، كالملاعب الرياضية ، والمسابح ، ودور الشباب ،ونوادي الألعاب المختلفة ،والمكتبات...،لأنها المكان،بعد المدرسة والبيت ،الذي تتفتق فيه قدرات الشباب وتتبلور شخصياتهم وتصقل مواهبهم ،ويكون لها الفضل في حمايتهم من الإنزلاقات الأخلاقية الخطيرة التي أصبحت تؤرق الآباء والأمهات ،وجميع مؤسسات الدولة.
والغريب في مثل هؤلاء الرؤساء أنهم لا يبالون لا بخطاب ملك ولا بتوصيات عامل إقليم ،ولا بما تكتبه الصحافة ،وكأن الأمر لا يعنيهم ،وهو أمر يستدعي من السيد عامل الإقليم  مساءلة مثل هؤلاء الرؤساء عن مدى تجاوبهم مع مطالب الساكنة المحلية ،لأن السكوت على مثل هذه التصرفات ،يؤدي حتما إلى خلق التوتر وتأجيج الوضع ،وهو بطبيعة الحال أمر لا يخدم الإستقرار والتنمية ببلادنا.


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية