التحديث الأخير :09:33:15 م

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر حديث المقاهي تاونات: لمواطنيها طريق و لساستها طريق آخر

تاونات: لمواطنيها طريق و لساستها طريق آخر

تاونات نيوز//عبد الله عزوزي

في تاونات، تتنافس الفصول و الجغرافيا و الوجهات في تعذيب الإنسان، و تاونات تعرف الإنسانية بطريقتها الخاصة؛ فالإنسانية تظل غائبة على مدى أنصاف العشريات و لا تطل إلا و قد حددت السلطة اﻷماكن الخاصة بتعليق منشورات الحملات الإنتخابية حتى لا تتناحر الأحزاب السياسية أكثر مما هي متناحرة، حينها يتضح جليا أن الإنسان هو ذلك الكائن الذي يملأ صناديق الكبار بالبيض الذهبي، ثم ما يلبث أن ينسى لماذا فعل ذلك.

فإبان أسبوعي الحملة الإنتخابية يرتفع سهم المواطن التاوناتي فيحج إليه المترشحون من كل بقاع المملكة طلبا لوده و عطفه و صوته و كلماته اللذيذة..

خارج ذلك الأسبوعين الدسمين بالمرق و الشحم و اللحم و البنزين و "اللعاقة" و كذا الورق ، تنفرد النوائب بتاونات كما تنفرد الأسود بالزرافة، إذ يلتفون حولها و هي واقفة كجبل تدغين و يسقطونها أرضا لكي يدخلونها في عالم الجيف.

ورغم هذا الوضع التاوناتي القاتم، فإن صغار تاونات يتعلمون من كبارهم السياسيين. وآخر ما تعلموه هو أن ينزلوا النسخة الإقليمية للبلوكاج السياسي الوطني، الذي عطل المسيرة الديموقراطية في البلد و سفه العمل السياسي النزيه فيه، و خرج بمعادلات حيرت اسحاق انشتاين و ستيف هوكينغ و حتى عزيز أستاتي ، كان أهمها أن يكون صاحب 127 صوتا تحت رحمة صاحب 37 مقعدا، و أن يفوز بمنصب تحدي الديموقراطية العالمي حزب عفى عنه الزمن، فشل غير ما مرة في ترتيب أزرار التدبير الشفاف...

اليوم عندنا في تاونات نسخة متونته (نسبة إلى تاونات) للبلوكاج الذي يجسد قمة الإنتصار للذات و القبيلة و الفخذ، بدل الإنتصار لتنمية الإقليم أو الوطن. بلوكاج تترجمه نوايا الأشرار من الناس في نسف المجهودات الجبارة لمدرسة حديثة في التدبير الناجع و القيادي لمجموعة جماعة التعاون و ذلك بالتلويح بالإنسحاب منها، بدون موجب حق أو منطق، ليس لشيء سوى لأن رئيسها من أصحاب حزب العدالة و التنمية !!


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية