التحديث الأخير :06:05:47 م

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر صدى الشاطو تاونات ـ "صلاح"، "يعقوب" و"البشير"، ثلاث تلاميذ من إعدادية بوهودة يصنعون الحدث ويجسدون أسمى معاني المواطنة

تاونات ـ "صلاح"، "يعقوب" و"البشير"، ثلاث تلاميذ من إعدادية بوهودة يصنعون الحدث ويجسدون أسمى معاني المواطنة

الجيلالي تمزكانة ـ تاونات نيوز ـ استفاقت الثانوية الإعدادية بوهودة على حدث قل له نظير تحت سماءات إعداديات المنطقة والمملكة، فلم يكن أحد ينتظر أن يقدم "يعقوب الشمالي" و"صلاح الدين اشنيول" و"البشير المسبلي" بمحض إرادتهم، وبدافع مواطناتي صرف،على سلوك لم تعهده جنبات المؤسسات التعليمية إلا قصرا، أو عقوبة تأديبية كما أقرها الوزير بلمختار، أو موازاة مع أنشطة اليوم الوطني للتعاون المدرسي.
التلاميذ الثلاث المنحدرون من دوار القلعة / بوهودة، والمقيمون تحت سقف بيت واحد بإحدى دور جماعة بوهودة يدرسون في فصول مختلفة، غيرأنهم يتقاسمون نفس الهم ويحملون نفس الشغف والتقدير لمؤسستهم التعليمية ومرافقها وأطرها.
الفكرة اختمرت كما صرح "يعقوب" لموقع تاونات نيوز بعد استشراء ظاهرة الكتابة على جدران المؤسسة، وداخل الفصول والمرافق، وكان السلوك سيكون عاديا ومألوفا لكن اختلاط تلك الجداريات ببعض العبارات الخادشة بالحياء وتشويهها لجمال المؤسسة دفع بهم كأصدقاء لاتخاذ قرار بإعادة تبييض كل جدارات المؤسسة وأقسامها ومحو كل الآثار بغية إطلاق حملة مستهل الأسبوع المقبل عنوانها العريض "لا للكتابة على الجدران".
ومن جانبه اعتبر "صلاح" أن مبادرتهم هذه نبعت من غيرة قوية على مؤسستهم أولا، وعلى زميلاتهم التلميذات خاصة بعد ظهور كتابات تسيء للأدب وتنهل من قاموس البذاءة. "البشير" وضح للموقع أن ملخص الفكرة ينطلق من توفير إدارة المؤسسة لبعض الأدوات اللازمة لحك جدران المؤسسة نهاية حصص كل يوم من الخامسة إلى السادسة مساء، واعترف أن موقفهم أغرى الكثير من التلاميذ والتلميذات لمقاسمتهم الفكرة وتعب محو جدارات الفصول، وأضاف أنهم تمكنوا من الإعلان عن ولادة جديدة لخمس فصول دراسية من أصل 18. مدير المؤسسة ثمن الفكرة وصرح لتاونات نيوز أن أفكارا نبيلة من هذا القبيل تبعث على الفخر وترغم الجسد على القشعريرة ولا يسعه إلا دعمها وتشجيعها.

الكتابة على الجدران والطاولات من الظواهر التي استشرت بين صفوف عامة التلاميذ، بل وأصبحت تمثل منحدراً انفعاليا سلوكياً سيئاً في بعض الحالات، وهناك عوامل متعددة تبرر هذا الفعل، فقد يكون العامل الانتقامي والانفعالي للتلميذ هو الذي يدفعه إلى مثل هذا التعبير، وقد يكون محض تعبير حن حب المكان وتخليد ذكرى التواجد، لكن يبدو أن سلوك "صلاح" و"يعقوب" و"البشير" دحض كل هذه النظريات وأكد أن "الحياة المدرسية" بالمؤسسات لا زالت تحفل بالخير والكثير من الطاقات الواعدة والأفكار الخلاقة،
نيابة التعليم بإقليم تاونات مطالبة بأن تدعم هؤلاء الأبطال الصغار وتمؤسس لمشروعهم الواعد "لا للكتابة على الجدران"، مع ضرورة تثمين خطوتهم وتحفيز موقفهم النبيل بغية تكريس مواقف بناءة تشجع باقي التلميذ على الاقتداء والإبداع.

* الصورة المرفقة للأبطال الثلاث ولأحد الفصول الدراسية بعد عملية الحك والتبييض.


Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية