التحديث الأخير :10:35:54 م

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر صدى الشاطو تاونات ـ اختلالات وخروقات وهدر للمال العام بالجماعة القروية عين مديونة (2)

تاونات ـ اختلالات وخروقات وهدر للمال العام بالجماعة القروية عين مديونة (2)

أبو ريان ـ تاونات نيوز ـ لقد أسفرت مراقبة تسيير الجماعة القروية "عين مديونة" من طرف المجلس الجهوي للحسابات عن تسجيل مجموعة من الملاحظات نوردها فيما يلي مرفقة بالتوصيات:
تدبير النفقات العمومية
لقد سجلت على مستوى تدبير النفقات العمومية مجموعة من الملاحظات أهمها ما يلي :

.1 سندات الطلب

فيما يخص الإشهاد على صحة إنجاز العمل من طرف الآمر بالصرف، يقوم رئيس المجلس الجماعي بالإشهاد على صحة إنجاز العمل المتعلق بمجموعة من سندات الطلب دون إشراك المصلحة التقنية للجماعة، وذلك خلافا لأحكام المادة 53 من المرسوم رقم 2.09.441 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها وخلافا لما تقتضيه قواعد المراقبة الداخلية. وعدم انتظام إعمال مبدأ المنافسة،  بحيث إن مجموعة من البيانات المتضادة جاءت لاحقة لتواريخ سندات الطلب، إضافة إلى تواجد بيانات غير مؤرخة ولا تتضمن المعلومات الخاصة بالمتنافسين كرقم السجل التجاري والحساب البنكي ورقم الرسم المهني.مما يطرح التساؤل حول حقيقة هذه البيانات ومدى احترام الجماعة لمسطرة المنافسة كما تنص على ذلك المادة 75 من مرسوم الصفقات العمومية.

وكذلك إصدار سندات الطلب لتسوية بعض النفقات، بحيث قامت الجماعة في بعض الحالات باقتناء حاجياتها من التوريدات وتسلمها قبل الالتزام بالنفقة والتأشير عليها من طرف المصالح المختصة، وتم إصدار سندات طلب لاحقا لتسوية هذه الوضعية. وهو ما يخالف الأحكام المتعلقة بمساطر الالتزام بالنفقات وكيفية ممارسة المراقبة المالية المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.09.441. كما أن مجموعة من سندات التسلم لا تشير لتواريخ تسلم المقتنيات التي قامت الجماعة باقتنائها، مما يتعذر معه التأكد من مدى احترام الجماعة للمساطر المذكورة. فعلى سبيل المثال، تم إصدار سندات الطلب لتسوية أداء متأخرات استهلاك الجماعة لكميات من الوقود والزيوت تم توريدها سابقا، ويتعلق الأمر بسندات الطلب المؤرخة في 07 أبريل 2010 و 06 يونيو 2011 و 05 أبريل 2012

.2 الصفقات العمومية

لقد لوحظ في هذا الصدد،  عدم تسجيل بعض عروض المتنافسين بمكتب الضبط،  بحيث لا تمسك الجماعة سجلا خاصا لتسجيل عروض المتنافسين المودعة لديها خلافا لمقتضيات المادة 30 من المرسوم رقم 2.06.388 سالف الذكر، وتكتفي في غالبية الحالات بتسجيل ملفات المتنافسين في سجل الواردات بمكتب الضبط. إضافة إلى ذلك، وبالاطلاع على سجل الواردات تبين عدم تسجيل عروض المتنافسين فيما يخص الصفقتين 06/2011 و رقم 04/2012، كما أن محضري لجنة فتح الأظرفة لهاتين الصفقتين لم يتضمنا ما يفيد أن أظرفة المتنافسين تم تسليمها مباشرة إلى رئيس لجنة طلب العروض عند بداية الجلسة وقبل فتح الأظرفة.

وكذلك نقائص على مستوى الصفقتين رقم 06 / 2011 و 04/2012 المتعلقتين بأشغال تهيئة وصيانة الساحة العمومية بمركز "عين مديونة"، و المتعلقة بأشغال بناء المسالك القروية. وبخصوصهما سجلت ملاحظات، كعدم الإدلاء بالتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بحيث لوحظ أن المقاولتين نائلتي الصفقتين لا تصرحان بأجرائهما لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما لا يراعي مقتضيات المرسوم رقم 2.06.388المؤرخ في 05 فبراير 2007 بتحديد شروط وأشكال وإبرام صفقات الدولة وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها، لا سيما المادة 22 منه بشأن الشروط المطلوبة في المتنافسين، والمادة 23 المتعلقة بإثبات الكفاءات والمؤهلات. و غياب بعض عقود التأمين لتغطية المخاطر المرتبطة بتنفيذ الصفقتين، بحيث لا يتضمن ملفا الصفقتين، بعض عقود التأمين المنصوص عليها في المادة 16 من دفتري الشروط الخاصة وفي المادة 24 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة المصادق عليه بموجب المرسوم رقم 2.99.1087 الصادر في 4 مايو 2000 ، التي نصت على ضرورة إبرام هذا العقود قبل بداية الأشغال. فباستثناء عقدي التأمين لتغطية الأخطار المتعلقة بالعربات ذات المحرك المستعملة في الورش وبحوادث الشغل التي قد يتعرض لها المستخدمون، لم تعمل المقاولتان نائلتا الصفقتين على إبرام عقود التأمين الأخرى. و عدم التنصيص على الإدلاء بتصاميم جرد المنشآت المنفذة، بحيث لا يتضمن دفترا الشروط الخاصة بالصفقتين وجوب الإدلاء بتصاميم جرد المنشآت المنفذة. وقد قامت الجماعة بالإفراج عن الكفالات التي تقوم مقام الضمان النهائي والاقتطاع الضامن دون تسلمها لهذه التصاميم، مما يخالف مقتضيات المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة وغياب دفاتر الورش وعدم التنصيص ضمن الصفقات على إجراء التجارب المختبرية.

ومن خلال مراجعة ملفي الصفقتين، تبين أنهما لا يحتويان على دفاتر الورش التي توثق لتتبع الأشغال من طرف الجماعة. كما أن دفتري الشروط الخاصة لا يشيران إلى ضرورة إجراء التجارب المختبرية على الأشغال المنجزة، للتأكد من مدى مطابقة هذه الأشغال لما تم التعاقد بشأنه وللمعايير الجاري بها العمل.

وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بإعمال مبدأ المنافسة فيما يتعلق بالاقتناء بواسطة سندات الطلب؛ و مراعاة توفر كل الوثائق اللازمة في ملفات عروض المتنافسين طبقا للنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية؛ وتتبع تنفيذ أشغال الصفقات وتوثيقه بدفاتر الورش والحرص على إدلاء المقاولين بتصاميم جرد المنشآت المنفذة.

تدبير التعمير
لقد مكنت مراقبة مجال التعمير بالجماعة القروية عين مديونة من تسجيل مجموعة من الملاحظات، كضعف نسبة إنجاز البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية المسطرة بتصميم التهيئة، بحيث حدد تصميم التهيئة لجماعة عين مديونة مجموعة من البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية من مؤسسات تعليمية وصحية وإدارية واجتماعية. وفي هذا الإطار، وباستثناء إنجاز مجموعة  من المؤسسات التعليمية المسطرة بتصميم التهيئة (الثانوية التأهيلية، الثانوية الإعدادية، الداخلية ودار الطالبة)، فإن وتيرة إنجاز باقي التجهيزات العمومية تبقى غير كافية. وفي هذا السياق لم تعمل الجماعة منذ المصادقة على تصميم التهيئة بتاريخ 09 مارس 2009 على حث الإدارات المعنية لبرمجة المشاريع المسطرة به، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 27 من المرسوم رقم 2.92.832 الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 1993 لتطبيق القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، والتي تلزم المجالس الجماعية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ أحكام تصميم التهيئة بخصوص إنجاز التجهيزات العمومية. وتأخر الجماعة في إعادة هيكلة بعض أحياء مركز "عين مديونة" ، بحيث قامت الجماعة بإنجاز تصاميم التقويم المتعلقة بالتعمير والمصادقة على كنانيش التحملات الخاصة بها لأربعة أحياء من أصل ثمانية التي حددها تصميم التهيئة. وبالرغم من أن نسبة إنجاز تصاميم التقويم التعميري بلغت 50 بالمائة، فإن الجماعة لم تبحث عن شراكات من أجل إنجاز أشغال إعادة الهيكلة وتأهيل الأحياء الأربعة بالتجهيزات الأساسية التي تبقى الهدف الرئيسي من عملية إعادة الهيكلة. و عدم استكمال الإجراءات القانونية في مجال مخالفة قانون التعمير، بحيث تبين من خلال مراقبة ملفات المخالفات لجماعة عين مديونة وكذا من خلال تفحص سجلات الواردات الخاصة بالجماعة لسنوات 2009 و 2011 و 2012 وجود محاضر معاينة لمخالفات قوانين التعمير بمركز ودواوير الجماعة منجزة من طرف تقنييها ( 32 مخالفة)، أو واردة سواء من السلطة المحلية أو الوكالة الحضرية ( 18 مخالفة)، لكن الجماعة لم تعمل على استكمال الإجراءات القانونية في حق مرتكبي المخالفات التي تستدعي إيداع الشكاوى لدى النيابة العامة المختصة كما يقتضي ذلك القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير ولاسيما المادتان 66 و 67 منه.

وكذلك مخالفة مضمون رخصة إصلاح محلات تجارية في ملك الجماعة، بحيث سلمت الجماعة رخصة إصلاح محل تجاري ذي الرقم 45 تحت عدد 03 بتاريخ 30 أبريل 2007 ، إلا أن المستفيد من هذه الرخصة قام بدمج ثلاثة محلات لاستغلالها كمقهى دون أن تسمح بذلك الرخصة المذكورة. وقد قامت الجماعة بإنجاز محضر معاينة المخالفة رقم 06 بتاريخ 07 مايو 2007 . إلا أنه وفي نفس التاريخ سلم رئيس الجماعة رخصة إصلاح ثانية للمعني بالأمر. وجدير بالذكر أن دمج المحلات التجارية يشكل إخلالا بمقتضيات الفصل رقم 13 من كناش التحملات المنظم لاستغلال المحلات التجارية المصادق عليه بتاريخ 29 مارس 2006 والفصل 07 من عقود الكراء، والتي تمنع إدخال أية تغييرات على المحلات المعنية من طرف مكتريها إلا بعد موافقة كتابية لرئيس الجماعة.

وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بحث الأجهزة العمومية على برمجة إنجاز التجهيزات العمومية المسطرة بتصميم التهيئة؛ مع الإسراع في إنجاز تصاميم التقويم المتعلقة بالتعمير بالنسبة للأحياء الناقصة التجهيز؛ وتعزيز عمليات المراقبة على عمليات البناء واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مرتكبي المخالفات في مجال التعمير.

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية