التحديث الأخير :10:12:40 م

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر بوق السوق ابن حاضرة تاونات عبد النبي الشرّاط "أنا شيعيّ مغربيّ علمانيّ.. وإن خيرتني بين كل الصحابة فأنا أرتاح لفكر علي، ولا أعتقد بوجود صحابة عدول"

ابن حاضرة تاونات عبد النبي الشرّاط "أنا شيعيّ مغربيّ علمانيّ.. وإن خيرتني بين كل الصحابة فأنا أرتاح لفكر علي، ولا أعتقد بوجود صحابة عدول"

طارق بنهدا ـ هيسبريس ـ تاونات نيوز ـ "إيران لا علاقة لها بالشيعة.. وهي من خرّبت المذهب الشيعي" هو الموقف المثير الذي ظل الباحث المغربي في المذاهب والأديان عبد النبي الشراط يشدد عليه في حديثه عن التشيع بالمغرب، فيما اعتبر أن كثيرا من المغاربة الذين اعتنقوا هذا المذهب تشيعوا لأسباب سياسية، مرتبطة بالثورة الإيرانية التي نشبت عام 1979 وبمقاومة حزب الله اللبناني لإسرائيل.

ويعلن الشراط، الذي يقدم نفسه كشيعي مغربي ضمن حوار مطول مع هسبريس ينشر في وقت لاحق، أن دولة إيران لا تمت بصلة للشيعة، نافيا عنها صفة الدولة الدينية، "أنا شيعي علماني ولا أؤمن بالدولة الدينية التي لا وجود لها في التاريخ الإسلامي".. مضيفا أن أول دولة ظهرت في الإسلام كانت مدنية بامتياز "في عهد الرسول (ص) حيث كان يعيش المسلم مع المسيحي واليهودي، جنبا إلى جنب".

وهاجم الشراط، الباحث في المذاهب والأديان، السلفيين.. وقال إنهم يدَّعون انتماءهم للسلف الصالح، مشيرا إلى أن الضجة التي أثيرت في الآونة الأخيرة حول مؤسسة "الخط الرسالي" الشيعية بالمغرب وراءها خلفيات وهابية "ولا ترقى إلى مستوى الرد والخوض فيها"، فيما دعا السلفيين إلى التناظر والحوار "بعيدا عن التكفير والتفسيق.. ﻷن الشعية مسلمون".. وفق تعبيره.

وفيما ينفي المتحدث علاقته بأي تيار أو تنظيم أو جماعة شيعية، يقول الشراط إنه لا يتفق مع المتشيعين المغاربة الموالين لإيران "أنا شيعي أي متشيع لآل بيت رسول الله"، مضيفا أن هذا الخيار يتفق حوله السنة والشيعة، "حتى المغربي الذي يشرب الخمر يحب آل البيت"، إلا أنه يوضح قائلا "منهجيا وسلوكيا فولائي المطلق لآل البيت، وإن خيرتني بين كل الصحابة فأنا أرتاح لفكر علي، ولا أعتقد بوجود صحابة عدول".

وانتقد الشراط من أسماهم المتشيعين لدولة أو حزب، في إشارة إلى إيران وحزب الله، مضيفا أن إيران أدخلت بدعا وخزعبلات على المذهب الشيعي، موردا أنها فرضت طقوسا على الشيعة، مثل التطبير والصلاة على التربة الحسينية وضرب الرؤوس بالسكاكين، "هي معتقدات شخصية لا علاقة لها بالدين.. بل إن التطبير عادة هندية، وحتى عيساوة عندنا هنا بالمغرب يشربون الماء الساخن ويضربون أجسادهم بالآلات الحادة!!".

ويرى محاورنا أن إيران، التي كانت تسمى بلاد فارس، بعد أن فتحها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، ظلت سُنيّة إلى حدود القرن 16 ميلادي، "قبل أن يفرض عليها الصفويون المذهب الشيعي بالقوة مثلما فُرض المذهب السني بالقوة في عدد من البلدان"، مشددا على أن المنطق السياسي مذاك الزمن، بين الصفويين والخلفاء العثمانيين، هو من خلق صراعا بين السنة والشيعة.. وما يزال مستمرا.

المصدر: http://www.hespress.com/orbites/260003.html



Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية