التحديث الأخير :09:54:05 ص

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر بوق السوق مشرد بدون مأوى بأورتزاغ تأكله الديدان وهو حي، فمن المسؤول عن إنقاذه ؟؟؟

مشرد بدون مأوى بأورتزاغ تأكله الديدان وهو حي، فمن المسؤول عن إنقاذه ؟؟؟

علي العسري ـ تاونات نيوز ـ عبد الله غرزوز المريض نفسيا، والمشرد بدون مأوى بمركز أورتزاغ منذ سنين عديدة، يعيش وضعا مأساويا مستمرا، حالة لا تصفها عبارة "يرثى لها" أصدق وصف، ساقه في درجة متقدمة من التعفن، شهود عيان أكدوا رؤية الديدان وهي تتساقط منه، تخاله، وأنت تنظر إليه ممددا طيلة اليوم جنب المركز الصحي، أو قرب مقر الوقاية المدنية بأن رجله ستنفصل عن باقي جسده في أية لحظة، الروائح النتنة المنبعثة من تعفن لحمه تزكم أنوف المارة، يرى هذا المنظر صباحا ومساء الطفل والرجل والمرأة، الساكنة والزوار والعابرون، "كيف لنا أن نقنع أبناءنا بقيم الانسانية والرحمة" يقول أحد المواطنين وهم يرون حالة هذا الرجل الذي يموت بالتقسيط أمام أعين الجميع، ولم يشفق لحاله لا مسؤول ولا مواطن، من يتعاطف معه يكفي برميه بدرهم أو درهمين، في حين أنه يحتاج للعلاج، أو الاحالة على مؤسسة للرعاية، أين هم المنتخبون والمسؤولون؟ يضيف المتحدث، أليست هذه نفس بشرية؟ هل انتزعت الرحمة من قلوب البشر لهذا الحد؟، ألم يكن كحد أدنى أن تتدخل السلطة المحلية أو الجماعة أو الوقاية المدنية لاركابه إحدى سيارات الاسعاف واحالته على المستشفى الاقليمي كما وقع سنة 2010، عندما تدخل العامل السابق بطلب من جمعية محلية وأمر بعلاجه والعناية به، قبل أن ينسى من جديد، إن القانون الجنائي المغربي يجرم عدم التدخل لانقاذ حياة شخص في خطر، وها هو عبد الله، الذي ليس له قريب أو حبيب، هاهو أيها العالم في خطر شديد، وقد يصبح في أي يوم جثة هامدة، لقد تحمل آلامه وحده بما يكفي، فمن المسؤول عن انقاذه من حالته الصادمة للبشر، إن كان مازال في الانسانية قلوب رحيمة.


الصورة من أرشيف الموقع
Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية