التحديث الأخير :09:44:01 ص

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر بوق السوق عين عائشة : الأسواق الأسبوعية مظهر من مظاهر الإذلال للمواطن و "سوق أحد عين عائشة" مثال لذلك

عين عائشة : الأسواق الأسبوعية مظهر من مظاهر الإذلال للمواطن و "سوق أحد عين عائشة" مثال لذلك

تاونات نيوز- العياشي كيمية

حقيقة يصاب المرء بالغثيان وهو يتابع واقع الساكنة بإقليم تاونات ،واقع يفتقد لأبسط مظاهر الكرامة الإنسانية ،فأينما وليت وجهك ترى الفقر والتهميش واللامبالاة ، وكأن الإقليم لا ينتمي إلى المغرب ،وإن شئت قلت :إقليم بلا مؤسسات ،وحتى إن وجدت هذه المؤسسات فهي تفتقر لرجال لا يستشعرون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم  ،وأول ما يدعوك للتساؤل ويثير استغرابك واقع أسواقه التي باتت مكانا للعفونات ومظهرا بارزا للفوضى والتسيب. مما يؤثر على سلامة المواطن ويعرضه إلى أخطر الأمراض والآفات.

لا يمكن لأي مرتفق لأسواقنا الأسبوعية في هذه الأيام أن يرتادها دون التسلح بحذاء بلاستيكي "البوط" ،أما معروضات الباعة فهي بين ركام الأوحال والمياه الآسنة ،يحاول الزبون عبثا شراءهانظيفة دون أن تكون قد تلطخت ب" الغيس " ،ويعتبر سوق أحد عين عائشة مثالا للفوضى في التنظيم وضعف بنيته التحتية ،حيث لا مرافق مخصصة لعرض البضائع ، ولا أرضية مبلطة تخفف من معاناة الباعة وتحمي السلع من الأوساخ والعفونات ،رغم وجود السوق على مرمى حجر من مركز الجماعة ، التي تعد من الجماعات التي تتوفر على مؤهلات تنموية كبيرة ،مما يطرح علامات استفهام كبيرة عن دور مجلسها الجماعي .

إن صحة المواطن وسلامته البدنية تعد من أولى الأولويات ،واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها من طرف السلطات والمجالس المنتخبة يعد أمرا ضروريا ،لهذا وجب عليها  رصد مبالغ كافية لتوفير الشروط الضرورية داخل أسواقنا الأسبوعية  كي تكون مراكز تجارية تستجيب لمواصفات صحية وتجارية في المستوى الذي يطمح إليه المواطن التاوناتي.

والغريب في الأمر أن الأسواق الأسبوعية تعد مصدرا قارا وأساسيا لمداخيل ميزانة الجماعات القروية ،الشيء الذي يستوجب تطويرها وتنظيمها وتجويد خدماتها كي تكون قبلة للتجار الكبار ، وتستوعب معروضاتهم ،ويجد المرتفق راحتة وكرامته أثناء عملية التسوق ،وهذا سيرفع حتما من سومتها الكرائية ويخلق تنافسية على مستوى الإقليم ، لكن للأسف الشديد هذا لا يتم إلا نادرا ، وإن تم فبشكل عشوائي ،وإذا كان قانون الكراء يلزم المكتري بالحفاظ على نظافة السوق ونظامه ، فإن هذا الأخير كثيرا ما يسلك الطرق الملتوية للتملص من واجباته، ليبقى السوق مرتعا للكلاب ومكانا للعفونة دونما اعتبار للكرامة الإنسانية.

فمتى تتحمل مجالسنا المنتخبة ، ومجلس عين عائشة على وجه الخصوص ، مسؤوليتها في تحقيق الظروف الملائمة للعيش الكريم  للمواطن التاوناتي ..؟؟

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية