التحديث الأخير :10:12:40 م

الصفحة الحالية : تاونات تحت المجهر بوق السوق الوردزاغ :لثاني مرة تتفق الأغلبية الإستقلالية والمعارضة الإتحادية لكن من أجل الإضرار بصحة المواطن والعبث بالبيئة بعد اتفاقهما على حرمان الجمعيات من الدعم السنوي والمستشار البرلماني علي العسري يراسل جهات عليا لفضح المؤامرة

الوردزاغ :لثاني مرة تتفق الأغلبية الإستقلالية والمعارضة الإتحادية لكن من أجل الإضرار بصحة المواطن والعبث بالبيئة بعد اتفاقهما على حرمان الجمعيات من الدعم السنوي والمستشار البرلماني علي العسري يراسل جهات عليا لفضح المؤامرة

تاونات نيوز-متابعة

في خطوة استنكرها الجميع بجماعة الوردزاغ ،وافق المجلس الجماعي لجماعة الوردزاغ ،أغلبية ومعارضة ، على اقتناء بقعة أرضية، تخصص لمطرح النفايات ، تقع على مرمى حجر من مركز الجماعة.

لهذا الغرض عقد المجلس الجماعي لجماعة الوردزاغ يوم الجمعة 16/06/2017 جمعا عاما استثنائيا كان موضوع الموافقة على بقعة أرضية من أجل تحويلها إلى مطرح للنفايات وثمن اقتنائها على رأس جدول أعماله ،حيث وافق جميع من حضر من أعضاء المجلس على المقترح الذي تقدم به الرئيس الإستقلالي والقاضي باقتناء بقعة أرضية مساحتها 01 هكتار بأراض فلاحية تابعة لدوار تاورضة بقيمة 19 مليون سنتيم .

ومباشرة بعد إشاعة الخبر الصاعقة تعالت أصوات الفعاليات السياسية والجمعوية بالجماعة مستنكرة ما أقدم عليه المجلس ،معتبرة ذلك تحد سافر للأعراف والقوانين التي تحمي صحة المواطن والبيئة من كل خطر قد يتهددها ،خاصة إن كان هذا التهديد من طرف مؤسسة عهد إليها دور الحفاظ على صحة المواطن ونظافة البيئة من كل ما من شأنه أن يهدد سلامتهما.

وتوجد البقعة المزمع بناء مطر النفايات فوقها على مرمى حجر من مركز الجماعة الذي سبق وطالبت السلطات الإقليمية المجلس بنقل السوق الأسبوعي بعيدا عنه تحت ذريعة حمايته من الأوساخ والقاذورات وتأهيله كي يصبح قطبا سياحيا بإقليم تاونات ،وهو الأمر الذي سيحدث في حال تم بناء المطرح في المكان الذي تم الإتفاق عليه.كما توجد في مكان محاط بمجموعة من الآبار والعيون الدائمة الجريان مما سيتسبب في تولويث مياهها ،كما يحيط بالمكان مجموعة من الدواوير ،بني بولحباب –تاورضة-المروج –الجويدار –عين ملال، بالإضافة إلى مركز الجماعة ،مما يعني أن صحة المواطن ستكون معرضة لمجموعة من الأمراض التي تسببها المطارح ، كالربو والأمراض الجلدية ....إلخ.

ويعتبر المكان المراد تخصيصه كمطرح للنفايات  من الأماكن ذات المقومات الطبيعية الرئعة بجماعة الوردزاغ التي يمكن استغلالها لتنشيط السياحة القروية بالجماعة،لكن وباعتبار أن مقاربة رئيس المجلس لا تعدو أن تكون مقاربة انتخابية ،فإنه ومنذ توليه رئاسة المجلس وهو يعمل جاهدا كي يوفر وعاء عقاريا بعيدا عن الدوائر الإنتخابية التابعة لحزبه ولو على حساب جمال الطبيعة وصحة المواطن ،إذ أخبر موقع تاونات نيوز أن هناك أماكن أخرى بالجماعة بعيدة عن التجمعات السكنية ولا أثر لها على البيئة في حال تم تخصيصها كمطرح للنفايات ، لكن باعتبارها تابعة لنفوذ أحد زبنائه السياسيين تم تحاشي عرضها على المجلس للموافقة عليها.

ويذكر أن المطرح الأصلي للجماعة كان موجودا ،ولفترة طويلة جدا ، ببقعة أرضية تابعة للدائرة الإنتخابية للرئيس الحالي ،وكان موضوعه محل صراع بين الرئيس والمعارضة الإتحادية التي كانت ترفض نقل المطرح إلى مكان آخر معتبرة ذلك عملا سياسويا الغرض منه تنفيذ وعد انتخابي قطعه الرئيس على نفسه  مع الساكنة التي صوتت لصالحه،وهو الأمر الذي أثار استغراب المتتبعين للشأن المحلي ، وجعلهم يتساءلون عن التحول في موقف الإتحاديين  من معارضين شرسين إلى مؤيدين في موضوع جد حساس وخطير.

إلا أن الجواب لو يتأخر كثيرا ،حيث علم الموقع من مصادر جد مطلعة أن صفقة تمت بين الطرفين ،توافق المعارضة بموجبها على السماح بإحداث مطرح جديد بالمكان المشار إليه أعلاه على أن يقوم الرئيس بفتح مسلك طرقي بالدائرة الإنتخابية المعنية بالمطرح ، وبناء شارع بالتجزئة الأولى بمركز الجماعة التابعتين لحزب الإتحاد الإشتراكي .

هذا القرار الأخرق ،حسب أحد الفاعلين السياسيين ،دفع المستشار البرلماني ، السيد علي العسري ، إلى مراسلة كل من السيد رئيس الحكومة ،ووزير الداخلية ،وكاتبة الدولة للتنمية المستدامة ،وعامل إقليم تاونات ،وضابط الشرطة البيئية بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس ، ورئيس جماعة الوردزاغ ،قصد الإيقاف الفوري للإجراءات التي شرع فيها رئيس الجماعة دون أية مقاربة تشاركية مع الساكنة المعنية ،أو استحضار التداعيات الخطيرة لما يريد الإقدام عليه.

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية