التحديث الأخير :11:24:23 م

الصفحة الحالية : في الواجهة في الواجهة ويستمر نزيف حياة الرضع وأمهاتهم بتاونات...

ويستمر نزيف حياة الرضع وأمهاتهم بتاونات...

  • PDF
عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوزـ من الصين حيث  منظر مؤثر لكلب تفطر قلبه كمدا على فراق رفيقته، وأبى ألا يغادر المكان  الذي لقيت مصرعها فيه  بعدما دهسها سائق، مفضلا المكوث مرابضا بعين المكان وواضعا رأسه على جثتها وهما على  قارعة الطريق  تحت درجة حرارة جد منخفضة،  إلى اليمن حيث منظر الجمل الذي ظل مرابطا بجوار قبر صاحبه الحاج علي حسين النعنع، ممتنعا عن الأكل والشرب لأزيد من أربعة أيام ، و مكتفيا بشم رائحة ثرى المرحوم، وذارفا للدموع، حتى إذا ما أرغم على مغادرة القبر من طرف أهالي قرية بيت الدبيس، محافظة إب وسط اليمن، خوفا على حياته، سرعان ما يعود إلى قبر صديقه مع انفراج اليوم الموالي..، مرورا بفرحة الأسد بمروضه، في منظر شبيه بمداعبة الطفل لأبيه، أو مرورا  بغير هذا و ذاك من المشاهد المؤثرة التي توثق للحظات الوفاء وعربون الشفقة لدى مجتمع الحيوانات، والتي يسهل الولوج إليها بنقرة واحدة على محرك البحث في قلب و ذاكرة يوتوب، وصولا إلى تاونات حيث تختلف القصة و تتكرر مرارا  بطعم غلظة القلب وغيبوبة الضمير، ونزيف الصبيان  تارة أو أمهاتهن اللوائي حملهن وهنا على وهن لشهور و أسابيع، تارة أخرى.

أبو المستشفيات بإقليم تاونات و أبناؤه ببلدياته و جماعاته يصنعون  الموت و يزفون الصبيان بدون ذنب أو سابق إشعار..و يحولون  الفرح إلى حزن و التهاني إلى تعازي، و يسدلون الستار على لهفة الشوق و الإنتظار بالصدمة الأعظم،   والتي لا يمكن أن يحسها إلا المكلومون في حوادث مشابهة.

سياق هذا الكلام هو المقال الذي تصدر صفحة موقع تاونات نيوز  اليوم (17 يناير  2015 ) والذي يعرض صورة مولود يضيع بين أيدينا بعدما تقاذفته القرارات و الأيادي وهو في "ظلمات ثلاث" من باب إلى باب ومن جماعة إلى أخرى، وواصلت عملية قذفه حيا من تيسة إلى فاس، لتتلقفه عائدا  منها ميتا.

قبل شهر، وبالتحديد يوم 18 /12/2014، تقدم المواطن (س.ب) إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بتاونات بشكاية ضد المركز الصحي بتيسة يشكو فيها الإهمال الذي طال زوجته المرحومة (ع.ب) بعدما وضعت له المولودة  الثالثة، ليجد نفسه يشرب من عصير خاص و حصري بالتوناتين حيث تمتزج فيه فرحة الإزدياد بمرارة الفراق،أو الحياة و الموت في آن.

هل وصلنا  إذا عصر موت الضمير و قساوة المشاعر و دخلناه فاتحين، أم عدنا لعصر الجاهلية حيث العهد الذي كانت تقبر فيه الصبية وهم أحياء؟ فماذا يحدث في وطن المغاربة ، و أين الخلل إذن؟

مقالات ذات الصلة:

http://www.taounatenews.com/2010-11-16-22-32-56/2010-11-16-22-35-37/3891-2015-01-17-12-14-42.html

http://www.taounatenews.com/2011-02-28-00-26-49/2011-02-28-01-01-25/3787-2014-12-18-20-49-09.html

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية