التحديث الأخير :09:54:05 ص

الصفحة الحالية : أخبار تاونات تاونات الآن

المرأة التاوناتية

تعزية في وفاة والدة الأخ مصطفى الحجاجي أستاذ مادة الرياضيات بالثانوية الإعدادية النهضة بتاونات

متابعة ـ تاونات نيوز - ببالغ الحزن والأسى، تلقت أسرة موقع تاونات نيوز نبأ وفاة المشمولة برحمة الله والدة الزميل الأستاذ مصطفى الحجاجي أستاذ مادة الرياضيات بالثانوية الإعدادية النهضة بتاونات عن سن يناهز 89 سنة.، وبقلوب راضية بقضاء الله وقدره، يتقدم طاقم هيئة تحرير الموقع بأحر التعازي والمواساة لأبنائها الأستاذ مصطفى الحجاجي  وعبد الإلاه وأحمد  وبناتها عائشة والسعدية وفتيحة، في المصاب الجلل.
كما نسأل المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة المرحومة فاطمة الحجاجي بنت محمد بن بلهادي برحمته الواسعة وان يسكنها فسيح جنانه، إنه ولي ذلك، ولا نقول إلا ما قاله المولى عز وجل " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"




بني ونجل تافروت ـ انتحار سيدة في عقدها الثالث بدوار جامع الدلم

متابعة ـ عن القلم الأسود ـ تاونات نيوز ـ استفاقت ساكنة جامع الدلم التابع جغرافيا لجماعة بني ونجل تافراوت صباح اليوم  الخميس 08 يناير 2015، على حدث انتحار سيدة  (ن.ر) 35 سنة  شنقا جوار منزلها بنفس الدوار.  وترجح المشاكل العائلية والاجتماعية بأن تكون من الأسباب الرئيسية في هذا الحادث.

وقد انتقلت السلطات المحلية والدرك الملكي فور علمهم بالحادث إلى عين المكان لمعاينة الجثة والقيام بالاجراءات اللازمة في هكذا حوادث، وتم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بإحدى المستشفيات بمدينة فاس قصد إجراء تشريح ومعرفة اسباب الوفاة.

وللإشارة فهذه الحالة الثانية في المنطقة في أقل من شهر، بعد أن أقدم شاب في 18 سنة على الانتحار بمركز واد القصبة قبل ثلاثة أسابيع.

تعزية في وفاة المشمولة برحمة الله والدة زميلنا السيد عبد اللطيف حافيضي

متابعة ـ تاونات نيوز - ببالغ الحزن والأسى، تلقت أسرة موقع تاونات نيوز الإخباري نبأ وفاة المشمولة برحمة الله والدة الزميل عبد اللطيف حافيضي، وبقلوب راضية بقضاء الله وقدره، يتقدم طاقم هيئة تحرير الموقع بأحر التعازي والمواساة، للزميل عبد اللطيف حافيضي في المصاب الجلل.

كما نسأل المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة برحمته الواسعة وان يسكنها فسيح جنانه، إنه ولي ذلك، ولا نقول إلا ما قاله المولى عز وجل " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"

 

عاجل: مسلسل الانتحارات بتاونات مستمر ـ انتحار تلميذة قاصر تتابع دراستها بثانوية الوحدة التأهيلية

متابعة ـ تاونات نيوز ـ وردنا قبل قليل من مصادر عليمة أن فتاة قاصر انتحرت جراء تناولها لسم الفئرات ليلة البارحة لتلقى حتفها زوال هذا اليوم بالمستشفى الإقليمي بتاونات، ويذكر أن الفتاة تلميذة تدعى د .ل تبلغ من العمر قيد حياتها 16 سنة وكانت تتابع دراستها  بالثانوية التأهيلية الوحدة بالسنة اولى باكلوريا حسب المعطيات الاولية التي توصلنا بها.
ولا تزال الأسياب التي دفعت بهذه التلميذة إلى الانتحار مجهولة اللهم بعض المتفرقات. و سنوافيكم بالأسباب والتفاصيل في تغطية مقبلة.
يشار إلى أن ظاهرة الإنتحار أصبحت تقلق المجتمع التاوناتي.في السنين الأخيرة.


عاجل ـ وفاة سيدة في عقدها الثالث على عتبات مستوصف تيسة بعد استبعاد أطر المستشفى الإقليمي بتاونات لاقتراب موعد وضعها ووزير الصحة يدخل على الخط

خديجة القيصري ـ  تاونات نيوز ـ لقيت سيدة تدعى ع.ب في عقدها الثالث (26 سنة) حتفها وهي تصارع آلام مخاض وليدها الجديد على عتبات مستوصف تيسة بعد استبعاد أطر المستشفى الإقليمي بتاونات لاقتراب تاريخ وضعها، السيدة أم لطفلتين والساكنة بدوار الرميلة – قيادة عين عائشة – دائرة تيسة كانت قد زارت مستوصف تيسة قصد الوضع يوم الاربعاء 17-12-2014 على الساعة 12 زوالا ليتم تحويلها الى المستشفى الاقليمي بتاونات حيث وصلت على الساعة الثالة بعد الزوال و بعد معاينة المراة الحامل صرح لها ان موعد الولادة يبقى بعيدا ليتم ترحيلها من جديد على الساعة السادسة مساء الى منزلها، لتضع مولودها الثالث في منزلها على الساعة 12 ليلا  في ظروف مزرية بدون رعاية طبية لتتأزم وضعيتها الصحية مما اضطر اسرتها الصغيرة والكبيرة إلى مرافقتها من جديد الى مستوصف مدينة تيسة لتلقى حتفها هناك.
وعلى اثر هذه الفاجعة التي هزت المدينة بأسرها، أصدر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الانسان  بتيسة جاء فيه:

بيان استنكاري
في ظل الاستخفاف والاستهتار بأرواح المواطنين و المواطنات الوافدين على المستشفى الإقليمي بتاونات، الذي يستقبل المرضى من كل أنحاء الإقليم المترامي الأطراف و علاقة بالاختلالات الكبرى التي يعرفها القطاع والتي تعايشنا معها يوميا بفضل السيل الكبيرمن الشكايات التي يتلقاها اطارنا  من كل شرائح المجتمع، والمتعلقة كلها بانتهاك حقهم في الصحة. ومن جانبنا نترصد  بقلق كبير الوضعية المزرية التي يؤول إليها  القطاع الصحي بالإقليم  والتي أصبحت تتفاقم يوما عن يوم . وتنعكس بشكل سلبي و خطير على الافراد والجماعات . و لعل اخر الفضائح التي وقفنا عليها عن كثب هي المتعلقة بالسيدة ع.ب 26سنة ام لطفلتين الساكنة بدوار الرميلة – قيادة عين عائشة – دائرة تيسة التي زارت مستوصف تيسة قصد الوضع يوم الاربعاء 17-12-2014 على الساعة 12 زوالا ليتم تحويلها الى المستشفى الاقليمي بتاونات حيث وصلت على الساعة الثالة بعد الزوال و بعد معاينة المراة الحامل صرح لها ان موعد الولادة يبقى بعيدا ليتم ترحيلها من جديد على الساعة السادسة مساء الى منزلها .....لتضع السيدة ع.ب مولودها الثالث في منزلها على الساعة 12ليلا  في ظروف مزرية بدون رعاية طبية لتتأزم وضعيتها الصحية مما اضطر اسرتها الصغيرة و الكبيرة بمرافقتها من جديد الى مستوصف مدينة تيسة لتلقى حتفها هناك . و على اثر هذه الفاجعة التي هزت المدينة بأسرها ، اتصل اطارنا هاتفيا صباح هذا اليوم بمستشار وزير الصحة الذي تجاوب في الحين مع هذا الملف و امر بإجراء خبرة ميدانية في افق اجراء تحقيق و تحميل المسؤولية للمخلين . على اثر ذلك عقد مكتب الفرع اجتماعا عاجلا لدراسة الملف من كل النواحي  وبعد نقاش جاد و مسؤول خلصنا الى ما يلي :
- تضامننا الكلي مع اسرة الضحية التي تم رفضها من طرف المستشفى الاقليمي بتاونات رغم حالتها الصحية الجسدية و النفسية المزريتين .
- استنكارنا لعدم تجاوب السيد المندوب الاقليمي بتاونات عبر الهاتف بخصوص هذه الحالة و الاستخفاف بحياة المواطنين البسطاء ....
- تحميلنا إدارة المستشفى الاقليمي بتاونات المسؤولية الكاملة في  هذا الخرق السافر باعتبار أن الصحة  حق و مبدأ دستوريين  لا يمكن التنازل عنهما  .
- مطالبتنا  السيد الوزير بفتح تحقيق نزيه متبوعا بالمساءلة حول هذه الجريمة مع الضرب على ايدي المخلين و المستهترين .
-    مطالبتنا السيد عامل الاقليم و وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بتاونات بفتح تحقيق عاجل في النازلة مع تحميل المسؤولية للمخلين و المتلاعبين بأرواح المواطنين والمواطنات .

تيسة في : 18-12-2014


نص الشكاية التي قدمها زوج المتوفاة ع/ب
الى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية تاونات
ضد:    - المسؤول على المركز الصحي بتيسة
-  مدير المستشفى الاقليمي بتاونات

وفاة أم  بمستشفى تيسة المحلي بسبب الولادة صبيحة 18-12-2014، زوج الشابة المتوفية يشرح ما وقع له من معاناة يوم 17/12/2014 يوم مشؤوم في حياته


,السيدة ع.ب 26سنة ام لطفلتين الساكنة بدوار الرميلة – قيادة عين عائشة – دائرة تيسة التي زارت مستوصف تيسة قصد الوضع يوم الاربعاء 17-12-2014 على الساعة 12 زوالا ليتم تحويلها الى المستشفى الاقليمي بتاونات حيث وصلت على الساعة الثالة بعد الزوال و بعد معاينة المراة الحامل صرح لها ان موعد الولادة يبقى بعيدا ليتم ترحيلها من جديد على الساعة السادسة مساء الى منزلها .....لتضع السيدة ع.ب مولودها الثالث في منزلها على الساعة 12ليلا في ظروف مزرية بدون رعاية طبية لتتأزم وضعيتها الصحية مما اضطر اسرتها الصغيرة و الكبيرة بمرافقتها من جديد الى مستوصف مدينة تيسة لتلقى حتفها هناك

انا لله وإنا اليه راجعون وﻻ حول وﻻ قوة اﻻ بالله ا




عاجل ـ انتحار تلميذة تدرس بثانوية الوحدة بحي الدشيار بتاونات

مراد زعبك ـ تاونات نيوز ـ شهد حي الدشيار بتاونات ليلة الأحد 14 دجنبر 2014 حوالي الساعة العاشرة ليلا انتحار فتاة في السادسة عشر من عمرها والأسباب لازالت مجهولة.
وحسب إفادة أحد جيرانها فإن المنتحرة عمدت إلى شنف نفسها في سطح البناية التي تكتري فيها عائلتها مسكنا لها، ونفذت العملية بعد أن ذهب أفراد أسرتها إلى مضاجعهم الليلة الماضية، مخلفة حالة بكاء وصراخ حاد لعدد من الجيران و المارة.
الفناة لم تتجاوز 16 من عمرها تدرس بثانوية الوحدة تاونات، وتنحدر عائلتها من أحد القرى التابعة للإقليم، ويعود السبب الرئيسي في هجرة أهلها وإقامتهم بمدينة تاونات حتى يتسنى لها وإخونها إتمام الدراسة.
وقد حضرت عناصر الشرطة إلى عين المكان لملاحظة الجثة، حيث تم نقلها إلى المستشفى الإقليمي بتاونات ثم مستشفى كوكار بفاس للخضوع للتشريح الطبي.
ولم تعرف بعد أسباب إقدام الفتاة على الانتحار، كما لا يمكن  ربط فعل الفتاة بعامل واحد للتفسير، فقد يكون تراكم المرض النفسي والأزمة المادية التي تمر منها عائلتها، كما أن هناك جوانب ذاتية لشخصيتها كطبيعة شخصيتها وقدرتها على المقاومة، وأيضا طريقة تدبيرها للمشاكل والصعوبات التي تعترضها.
ويتحمل مسؤولية هذا الإنتحار إضافة إلى الفتاه، عائلتها بحكم قربها من الهالكة ،والدولة بفعل إجراءاتها وقراراتها السلبية على الناس، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني التي تخلت عن وظائفها التربوية والتأطيرية لفائدة الناس.

تاونات ـ متى يعلنون "الرميلة" حيا منكوبا ؟

عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ أربع سنوات مرت على الزيارة الملكية التاريخية  لمدينة تاونات، ولم تستطع بعد  مجالس تدبير القطاعات  الحيوية داخل هذه المدينة أن تجعل من تلك الزيارة المولوية زيارة ميمونة و مباركة على الإقليم بالفعل؛ إذ الأوضاع ازدادت سوءا عما كانت عليه قبل خمس سنوات. العابر لحي الرميلة في هذه الأيام  لا يسعه إلا أن يستنكر ما آلت إليه البنية التحتية للحي، و أنه أصبح أقرب إلى  أي حي من أحياء المدن التي عاشت فيضانات في الأيام القليلة الماضية . مشاهد الحفر والبرك المائية والأوحال الممزوجة بالرمال ولأتربة والمياه العادمة التي خلفها الورش المأجل بترقية الطريق الرئيسي للحي إلى رتبة " طريق " من درجة "شارع"، تقول أن الضحك على الذقون و العشوائية وسوء التدبير كائنات تقيم بالحي في فندق من خمسة نجوم، وتراقب الوضع عن كتب.
الوضع العام المتعلق بالبنية التحتية بالحي يقدم دروسا متقدمة ومكثفة في المواطنة والتربية الحسنة، خصوصا وأن شباب وشابات الحي لا يلجون أبواب المؤسسات التعليمية المتواجدة بمجاله الترابي  (مدرسة موسى بن نصير ، ثانوية  علال الفاسي الإعدادية، و ثانوية عثمان بن عفان التأهيلية) إلا وقد تم تحميل مشاهد الدمار والقبح وفيديوهات الحط من الكرامة الإنسانية بأدمغتهم وأوعيتهم الدموية، مما ينعكس عنفا وسوء تصرف على سلوكيات الناشئة على الخصوص. فلقد أكدت الدراسات النفسية والسوسيوجتماعية على أن للبيئة والمحيط تأثيرا قد يكون إيجابيا أو  سلبيا في سلوكات الأفراد و انطباعاتهم حول ما يجري حولهم. فأي نوع من المواطنين تريد بيئة حي الرميلة تنشئته ؟
لا يمكن لتلك المشاهد الفوضوية التي ضلت تراكم الضحايا عبر التاريخ و تأجل ميلاد طفل التنمية  إلا أن تحارب قيم التشبت بديموقراطية البلد و الإيمان بمسلسل التدافع من أجل الشرف بتدبير الشأن المحلي، و تجعل الكل على أهبة الإستعداد للسب و الشتم، و العزوف على العمل السياسي الشريف الذي لا تقدم للمدينة بغيره.
هذا المواطن اشتغل بأربع مدن مغربية منذ 1997،أي منذ العشرية الأخيرة من القرن العشرين.. ليأتي بعد أزيد من سبعة عشر من الغياب عن مدينته ، والوقت يشير إلى منتصف العشرية الثانية من القرن الواحد العشرين ليجد نفسه يصارع الأوحال و يراوغ الحفر مع ساكنة الحي التي ضلت تصوت وتصوت حتى وصلت درجة الكره لـ للقائلين " صوت علي من أجل تاونات أجمل"  . يحدث هذا بحي داخل مركز  عاصمة الإقليم، فماذا عساه يكون الحال بهوامشها؟ و ما مصير المشاريع التنموية التي دشنت أثناء الزيارة الملكية للإقليم؟؟؟
الوطن، الخميس 11 صفر 1436 // 04 دجنبر 2014.

الصورة من حي الرميلة خلال التساقطات المطرية ليومه الجمعة 05 دجنبر 2014

ظاهرة فرار الفتيات من مداشر تاونات تطفو على الواجهة من جديد

مراد زعبك ـ تاونات نيوز ـ فرار فتاتين بقبيلة بني زروال، مؤخرا من بيتهما بدون علم أهلهما أحيى ذاكرة الفرار المتكرر للفتيات من دواوير إقليم تاونات، فعلى امتداد عقود لا يكاد يمر شهر او شهرين دون ان نسمع راديو الشارع يجتر خبر فرار إحدى مراهقات الدوار لودهة غير معلومة. وحتى إن كان هاتين الفتاتين في سن التمدرس إلا أن "فعل" الفرار ومغادرة "الدوار" كان مرتبطا في أغلب الحالات  بالفتيات العوانس.

لقد ارتفعت نسبة العنوسة في السنوات الأخيرة إلى نسبة قياسية، ويعود السبب الرئيسي إلى هجرة معظم شباب القرى إلى المدينة وإلى مدن الشمال بحثا عن سبل العيش التي تنعدم في هذه "العمالة" الصغيرة والمبعثرة مما أدى إلى ندرة الشباب وبالتالي قلة الزواج بين الفتيات،

ونظرا لوعورة التضاريس داخل الإقليم التي انعكست على  طباع سكان تاونات( الطباع كالتضاريس)  إضافة إلى النظرة الدونية التي ترزخ تحت وطأنها الفتاة العانس داخل وسط تسوده الأعرابية الموغلة في القدم. ومن يعش بين أهل بادية تاونات يتبدى له جليا حقد القوم على العانس (البايرة) ، فترى حال الناس حال كراهية، وأمرهم التشدد والتنطع  والتنفيرمن رحمة الله .

فترى الفتاة ألا صدق في إيمان، ولا غيرة على عرض، ولا غضب لمنكر، فتختار الفرار خلسة، لأنها لا نقبل منهم أن يأتوها بترجيحات شاذة ومقدسة عندهم،  تقادم عليها الزمن وذاع صيت القبح فيها، فصار قولهم الحق وما سواه بدعة.

إن اشتباك شأن المرأة بشأن المجتمع قضية واحد ، الدولة تتملص من حق العوانس والمجتمع المدني يستحي من ذكرها ، والفتايات  يكبرن في عذاب صامت يهدده الفقر والبؤس والعنوسة.

.

"العوادة" في المغرب بين التداوي بالأعشاب وتصديق الوهم

حنان الطيبي ـ تاونات نيوز ـ اشتهرت مدينة تازة شرق الرباط بالمغرب، بما يعرف ب "العوادات"، وهي جمع "العوادة"؛ امرأة تعالج مجموعة من الأمراض معتمدة في ذلك على أشياء جد جد بسيطة كالأعشاب الطبيعية وزيت الزيتون وعسل النحل الطبيعي، مقابل دريهمات معدودة..
في بيت بسيط جدا، جدرانه من طين وحجر، وسقفه من حديد.. وتحديدا في الغرفة الداخلية تجلس "حليمة"، امرأة تجاوزت الستين سنة، بجانبها مائدة صغيرة، وضعت عليها معداتها التي لا تزيد عن زيت زيتون، ومغلى أعشاب، وأنبوب بلاستيكي لا يتجاوز طوله 10 سنتمتر، حرصت على تنظيفه في كل "تعويدة"..
وتختص العوادة بالدرجة الأولى في شفاء ما يعرف ب "التوكال"، وللحديث عن التوكال يطول الأمر، ويختصر في كون التوكال هو كل ما أكله المرء من "غرائب وعجائب" تكون مدسوسة في الأكل عمدا قصد جلب المحبة أوتوثيق الرباط العاطفي أكثر وجعل الرجل يحب زوجته أو خطيبته أكثر من المعتاد، وهي أشياء عبارة عن مواد سامة يعطيها الدجال أوالمشعوذ للمرأة التي تخاف رحيل الحبيب عنها وتركها، أشياء لا منطقية ولا عقلانية، فمثلا من تشتكي زوجا ثرثارا ينصحها الدجال بإعطاء زوجها "لسان الحمار"، حتى لا يكثر الكلام فيما بعد ولا يعقب على تصرفاتها وأفعالها، ومن تشتكي زوجا عنيفا يضربها فإنها تطبخ له "مخ الضبع"، فلا يضربها بعد ذلك..، أما من تشتكي زوجا عيونه "زايغة" فتطبخ له "شعر الفأر اليتيم"؛ نعم شرط أن يكون الفأر يتيما.. !!، ثم هناك لكل "داء" وصفة خاصة.. ناهيك عن "الذباب والصراصير والحرباء والسحلية وجلد الثعبان والضفادع..."، وغيرها مما تحوي سموما قاتلة إن في الحين أو على المدى البعيد القصير؛ وبمعنى آخر هو الموت البطئ.. فمن المنطقي أن يتغير سلوك الزوج بعد أكله لهذه السموم، فمثلا الزوج العنيف بعدما أكل السم سوف تتدهور حالته الصحية لا محالة، ومن المؤكد أنه لن يبالي بعد ذلك بأي شئ طالما هو منهار القوى ولا يطلب إلا الراحة والسلام... وتعتقد الزوجة أن الدجال قد أعطاها الوصفة المناسبة.. فزوجها أصبح هادئا مطيعا ومسالما...وقد تهني نفسها خفية على صنعها... وهي في غفلة منها أنها ترتكب جريمة ستسأل عنها أمام الله.
هو الجهل بعينه والتخلف وعدم الوعي بأسرار العلاقات العاطفية الناجحة هو ما يدفع تلك أو أخرى للتماشي على خط اقل ما يقال عنه خط النار..
وإذا كان الجهل والتخلف ما يدفع النساء إلى "التوكال"، فإن قلة الحيلة وتدهور الصحة هو ما يدفع المريض إلى الذهاب عند العوادة... بعدما فشل الطبيب في تشخيص المرض لدى "الهالك"، فمعظم الأطباء بعد الأشعة والفحوصات تكون أجوبتهم واحدة: "عندك ميكروب في المعدة والأمعاء"، أما نوع الميكروب وسببه وكيف التخلص منه، فالله وحده أعلم..
عند باب العوادة، كتبت جملة: "يوم الجمعة عطلة"، فهي لا تشتغل يوم الجمعة، كما أنها لا تشتغل بعد الظهر، فالدوام لديها فقط من الساعة الثامنة صباحا إلى الثانية عشر ظهرا...
وعند فتح الباب، ترصص طابور طويل من المرضى؛ أغلبهم شبان في مقتبل العمر، بين الخمس والعشرين والأربعين سنة، كلهم ضحايا التوكال، كل يمسك كوب ماء دافئ في يده، وتحته إناء يخرج فيه ما في أمعائه ومعدته بعد شرب كأس من الأعشاب، أعشاب طبيعية معظمها جبلي؛ عبارة عن شيح وعرعار وصبار وإكليل الجبل وغيره... مغلى هذه الأعشاب مقابل 25 درهم؛ 2.5 دولار، ثم تطوف عليهم سيدة تسقيهم بالماء الشروب الدافئ، كلما فرغ من أيديهم تزيدهم آخر وهي تسألهم باهتمام وتأكيد شديدين: "هل شربت 8 أكواب من الماء؟ "، إذ أن القاعدة هي شرب هذا العدد بالتحديد من الماء وإلا فلن تغسل المعدة والأمعاء جيدا.. ومن الطبيعي أن الماء الساخن أو الدافئ يثير رغبة في القيء بعد تفاعله مع المعدة وتلك الأعشاب التي تم شربها قبل لحظة، وهو ما يقوي الرغبة أكثر في التقيؤ..
في آخر الممر الذي به الطابور، هناك قاعة انتظار لمن ينتظر دوره للدخول عند العوادة، وفي الردهة أنبوبتين من الغاز مشتعلتين، عليهما إبريقين كبيرين جدا لتسخين الماء، وفي قبالة الردهة توجد الغرفة التي بها العوادة.
دخلت بهية، شابة في 25 سنة، سألتها العوادة: "مما تشتكين؟"، فأجابت بهية: من "الإعراض على الأكل ونقص في الوزن..."، ثم أمسكت العوادة بملعقتين صغيرتين من زيت الزيتون، ووضعتهما في فم بهية، وبعدها بللت يديها بالزيت وقامت بدلك عنق الفتاة، وفجأة قالت لها: "لديك أشياء عالقة في حلقك هي ما تمنعك عن الأكل" ، ثم تناولت أنبوبا بلاستيكيا لا يتجاوز العشر سنتيمترات، وجعلت طرفا في فمها والطرف الآخر في فم الفتاة، فنفثت من خلاله نفثة صغيرة وأخرجت عظم دجاج قديم !!، ثم نفثت نفثة تانية وأخرجت عظا آخر..، ثم نفثة ثالثة أخيرة وأخرجت عظما أصغر من الأولين، وقالت لها بابتسامة: "حمدا لله على سلامتك.. لقد أخرجت من حلقك عظاما قديمة علقت بحلقك لعدة سنوات !! "، ومن ثم أعطتها كأس مغلى الأعشاب، وقالت لها اذهبي للممر وتقيئي قدر ما تستطيعين...
أما نور الدين، شاب في الخمس وثلاثين من عمره، وهو يعمل في إحدى البنوك كمحاسب، فقد تقيأ كمية كبيرة جدا من أشاء لونها أخضر، بعدما أخرجت العوادة من فمه عشرات من الشعر.. وقال: "أنا أعلم أن إحداهن دست لي شيئا في الأكل.. فقد أحسست مؤخرا أن صحتي في تدهور، كما أن شعري بدأ يتساقط بشكل غزير... ناهيك عن الإسهال الحاد وعدم الرغبة في الأكل... عادة أنا أجيء إلى العوادة مرة كل ثلاثة أو ستة أشهر، أعمل تفريغ وغسل جدري بعد كل "أكلة دسمة".. وبعدها أرتاح صحيا ونفسيا..".
عندما خرجت بهية من عند العوادة مباشرة، أكلت وجبة لأربعة أشخاص !، وأصبح لديها رغبة شرهة في الأكل، أما نور الدين فأقسم ألا يتناول شيئا بعد من يد امرأة غير والدته... حتى ولو كانت قطعة شكولاطا..

المزيد من المقالات...

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية