التحديث الأخير :06:05:47 م

الصفحة الحالية : أخبار تاونات تاونات والعالم هل أصبح الإعلام مجرد قناة من قنوات الصرف الصحي؟

هل أصبح الإعلام مجرد قناة من قنوات الصرف الصحي؟

  • PDF
عبد الله عزوزي ـ تاونات نيوز ـ اعترافا بالدور الطلائعي الذي يلعبه الإعلام في الساحة الوطنية و الدولية، و دوره في صياغة الرأي العام وتوليد القرارات المفصلية وتشكيل السياسة العامة ذات النفع العام البعيد الأمد، والذي يرسخ مكانة الدولة بين أمم العالم، ارتأى العقلاء أن يلصقوا به ـ أي حقل الصحافة و الإعلام ـ هوية سامية فسموه " السلطة الرابعة"، بعد كل من السلطة التشريعية و القضائية و التنفيذية .

لكن إذا ما استثنينا بعض الحالات المعزولة، ومعدودة على رؤوس الأصابع، التي تفاعلت فيها الجهات المعنية أو السلطات المختصة مع سلطة الإعلام، فإن واقع حال صوت الإعلام مع باقي معظم الحالات يدفع إلى القول أنه رغم غنى محتوى الإعلام،خصوصا الإلكتروني منه، بالأفكار المشبعة بالحب للوطن و الغيرة على كرامة المنتسبين له، ووقوفه كقوة اقتراحية و مرصد رقابة بدوام مستمر، فإنه يراد له أن يكون مجرد قناة من قنوات الصرف الصحي التي توصف بأن مياهها عادمة و غير صالحة للإستعمال !

فإذا كان واقع الحال يشهد بهذا، فمن المستفيد من هذا الوضع الشاذ؟ في اعتقادنا المتواضع ليس هناك من مستفيد أو منتشي بنصر، اللهم كثرة الخاسرين الذين سيساهمون في تشكيل خسارة كبرى إسمها خسارة التنمية و صحة المواطن و إخلاف الموعد مع التطور و الإزدهار  و التأخر عن ركب الدول الصاعدة .

ليس المجال هنا لذكر الحالات الكثيرة التي أثارها الإعلام (بكل أشكاله و قنواته)، محليا، إقليميا ووطنيا، و لكن لخيبة أمل الإعلام فإنه لم يجد حياة فيمن خاطبهم و "وبكى" على أعتابهم.

ورغم أن الدستور المغربي الأخير (2011) حاول تخليق الحياة العامة وإيجاد الظروف المواتية من أجل حكامة رشيدة و خلاقة، تشجع التنمية المحلية و تساعد على خلق الإستثمار و ذر الدخل، من خلال التنصيص في فصله الأول على ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلا أن وقع سلطة الإعلام في آذان مدبري الشأن العام يدعو إلى القول بأنه ليس هناك أي استحضار لهذا البند أو الشعار في الممارسات اليومية للساسة و المسؤولين. لكن يبق مبدأ ربط الحياة بالموت (( لكل بداية نهاية))  مبدأ أبديا، يسمو فوق الزمان و المكان، ساري المفعول، وهو مبدئ  لا يسمح بالإفلات من العقاب الرباني، أو بعرقلة مجرى العدالة أو عمل لجان تقصي الجقائق.

27 جمادى الثانية 1436 // 16 أبريل- نيسان 2015

Share

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية