التحديث الأخير :09:44:01 ص

الصفحة الحالية : تراث تاونات

تاريخ وتراث

الأعراس التاوناتية و سؤال المواطنة

  • PDF

تاونات نيوز--عبدالله عزوزي

الأصل عند المغاربة هو الإختلاف، و الإتفاق أو الإجماع قد يكون مجرد استثناء عابر … فلقد اختلفوا مؤخرا حول "النوايا الدفينة لحركة 20 فبراير"، كما اختلفوا حول مدى صوابية إصلاحات الإقتصادية و الإجتماعية التي قام بها بنكيران إبان و لايته الحكومية (2012-2016). فإن اختلفوا حول النضال الجاد و تسيير  الشأن الوطني المسؤول، فلا أحسبهم أنهم سيتفقون في ظاهرة تضع القرح و الفرح وجها لوجه، بل تجعلهما أحيانا كثيرة و جهان لليلة و احدة.

الظاهرة التي أقصد هي ظاهرة الإحتفال بالأعراس في مدينة تاونات بشكل علني و شامل (نسبة "لأسلحة" الدمار الشامل)،يمتد من بعد صلاة المغرب مباشرة إلى حدود ما بعد آذان الفجر. قد لا يكون هناك إجماعا حول إدانة الظاهرة، خاصة و أن الأمر مرتبط، عند البعض، بالحق في الإحتفال، و الحرية في الإحتفاء بمى يسمى شعبيا ب"ليلة العمر".

في مدن عديدة من المملكة، أصبحت ظاهرة إحياء حفلات الأعراس فوق أسطح المنازل و العمارات– و ما يرافقها من مظاهر تضرب حرية و راحة الغير  عرض الحائط، دون مراعاة لظروف الجيران التي قد يكون ضمنها الحزن بسبب فقدان قريب، أو مرض إنسان، أو هشاشة عجوز أو رضيع، أو موعد طالب علم مع امتحان أو مقابلة توظيف – جزءاً من الماضي، بعدما راكمت تلك المدن وِلاياتٍ مُتعددةٍ من التدبير الجماعي و الإقتصادي، بحيث أصبح الناس يفكرون في الاحتفال بزيجاتهم في قاعات الحفلات العمومية التي غالبا ما تكون في أماكن بعيدة عن السكان، توفيرا لراحة النائمين و محاصرة للتلوث الصوتي(Noise pollution) .

غير أن الأمر في تاونات، فيما يخص الأعراس، لا زال يقول الكثير عن الوعي الجماعي لدى ساكنة هذه المدينة، دون أن يَغفَل الإشارة بأصابع "القصور" إلى السلطات المنتخبة، و المعينة على حد سواء، في قدرتها على تدبير الآثار السيئة لمكبرات الصوت التي تشرع في الاشتغال بمجرد غروب الشمس، و لا يجبرها على التوقف إلَّا فلق الصبح و تعب الساهرين و الساهرات.

فمع بداية فصل الربيع لهذه السنة، مرت لحدود اليوم عشرات الحفلات أحيتها "أصوات رجالية و نسائية مسجلة على أقراص"، تضرب، و لكنها لا تطرب، ولن يكون عملها محموداً حتى و إن أطربت، ما دام الليل في السنن الكونية و البشرية هو للراحة و تجديد النشاط من أجل الإستعداد لعمل اليوم الموالي، أو لمن أراد أن يتذكر أو أراد شكوراً.

فثقافتنا، التي نقول عنها أنها إسلامية، و أمدتنا بالخيوط العريضة لفهم الحياة و استيعاب حقائقها، يبدو أن معتنقيها قد غضوا الطرف عن انتهاكات مزامير جيرانهم، دون أن نستطيع معرفة السبب وراء ذلك. هل لأنهم سقطوا ضحايا الطرب الجهري، أم احتراما لحاجة جيرانهم في التعبير عن فرحتهم، أم أنهم ينتظرون أن تتحرك العمالة لتأطير المشهد (بمذكرة عاملية تحدد الحدود الدنيا للمرونة) على شاكلة الطريقة الي أطرت بها الدولة الحقل الديني و التظاهرات و المظاهرات، و التجمهرات السلمية الغير المرخصة، خاصة  وأن بوادر "العام زين" تنذر بليالي ساخنة و صاخبة في القادم من الأيام و الشهور.

هذا، و يستحيل أن تجد في ما يسميه المغاربة ب"دار الكفر"، كأمريكا و كندا و أوربا، عائلة مسيحية تصعد لسطح منزلها (الغير موجود أصلا)و تنصب بطاريات لإطلاق الأصوات كما لو أنها في حرب تحرير للإنسان و المكان. فهي لن تفعل لأنها تُدرك جيدا أن الأمر ليس محمودا، و لا مقبولا، لا في ميزان الدين و لا في ميزان المواطنة.


تاونات-حاكوزة كما يحكي عنها أبناء تاونات

  • PDF

تاونات نيوز-بوعرفة العياشي

في الكثير من المناطق المغربية وكل على شاكلته ,يحتفل ب( حاكوزة ) ارتباطا بأحد الأبعاد الرئيسية المكونة للهوية الوطنية التي هي الأمازيغية بعاداتها وتقاليدها الضاربة في عمق التاريخ . وعلى خلاف أعياد راس السنة –الهجرية والميلادية – المرتبطة باحداث دينية عقائدية ,فإن حاكوزة التي يختفل بها هذه السنة بمرور- 2967 –حسب التقويم الأمازيغي على أساس تاريخي لحدث انتصار ملك الأمازيغ على الفراعنة وحكم مصر سنة – 950 – قبل الميلاد .كان يحتفل بها أيضا على أساس أسطوري خرافي ,حيث يحكى أن عجوزا كانت تسمى ( حاكوزا ) اغترت بنفسها وقوتها في الصمود في وجه برد الشتاء القاسي ,ولم تشكر السماء التي تمدها بالقوة ,فانزلت بها أشد العقوبات في ذلك اليوم الذي استلفه ( يناير ) من ( فبراير ) الأشد قساوة ,فأتى على كل ما تملكه العجوز ,تحت عاصفة هوجاء قاسية ,ولذلك يحتاط في هذا اليوم من الخروج إلى المراعي البعيدة ,خوفا من قدوم عاصفة مباغتة مثلها , وكان للإسلام بصمته في محو ما هو خرافي عن هذه المناسبة ,حيث يحتفل ب - حاكوزة – اليوم على أساس أنها رأس السنة الفلاحية تحضر فيها وجبات مختلفة ومتنوعة يوظف فيها كل ما تجود به الأرض على الإنسان . وتصادف (حاكوزة ) اليوم ال( 14) من يناير الذي هو أيضا اليوم الأول من الجزء الثاني من منزلة الليالي ( الليالي البيضاء ) التي تتميز بأنها أقل برودة ومطرا من الجزء الأول ( الليالي الكحلاء) وحيث أن الليالي تعتبر فترة الخصوبة للسنة كلها ’وتمتد من( 25) دجنبر إلى( 02) فبراير لمدة( 40) يوما . وإلى عهد قريب كان يبدأ الاحتفال ب ( حاكوزة ) بمنطقتنا , ولا تزال بعض مظاهر الاحتفال إلى اليوم ,كان يبدأ بأيام - قبل حلولها - من قبل الأطفال الذين كانوا يطوفون أرجاء قراهم ,ابتداء من مغرب كل يوم ,يطرقون أبواب دورها- بابا بابا – لا يبخلون على ساكنة الدار بماتجود قريحتهم بمدح منظوم ,أوبما يحفظونه في هذا المجال من أقرانهم,ينشدونه بلحن مميز,مرغبين لهم في العطاء, وهم يطلبون ما يسمى ب (باينو )وهو عبارة عن قمح أوشعير أوذرة أو قطاني أوأي منتوج فلاحي , لا يترددون في خلط الحبوب مع بغضها وإن اختلفت, ليباع الخليط ( امركس ) في اليوم الأخير للاحتفال بثمنه ب (حاكوزة ) - أما ليلة( 13) يناير فكان يتم فيها التراشق ب (الشعالات) التي تتخذ من القش ,على غرار الشهب النارية اليوم,وتحضرفيها ( العصيدة ) من القمح ,وغالبا ما تكون من الشعير وتسمى ب – (دشيش ) فينام الأطفال على شبع وفي نفس الوقت على حذر من زيارة ( حاكوزا )لهم في عمق الليل ,لتتفقد أحوالهم ولتكافئهم على قدر شبعهم تاركة علامة مختومة على بطونهم بمادة (أكفوس ) التي هي عبارة عن بقايا الدخان الذي يبقى عالقا بالقدور بعد استعمالها في طهو الطعام على نار الحطب .ليجدوا في الصباح إلى جانبهم هدايا نقود أوفواكه جافة,علي غرار هدايا ( بابا نوبل ) وتعتبر كالعيدية التي تقدم لهم في أعيادنا الدينبة لكن بطريقة مختلفة .وفي الصباح الباكر وقبل انبلاج الفجر ,يتم قلي الحمص الذي يكون قد بات مغمورا في الماء,ويتم تمليحه وتتبيله بالكامون والفلفل اللاذع والثوم ودهنه بزيت الزيتون , ويسمى (بشق عينو ) ويليه مباشرة طبخ خبز ( المطلوع ) المزين بشتى أنواع الفواكه الجافة من زبيب وتمر وجوز ولوز ,وتطبخ منه أقراص بأحجام مختلفة يحرص أن بكون بعضها صغيرا جدا حتى يتمكن الأطفال من وضعها إلى جانب الحمص والفواكه الجافة في سلالهم الصغيرة المصنوعة من الدوم أو القصب أو هما معا وتسمى (أسكل ) يتباهى كل واحد- أمام أصدقائه - بما يحمله إلى جانب الحلوى التي اشتراها بفلوس ( باينو ) وهدية ( حاكوزة ) كمايهيأالسفنج وطالما- بهذه المناسبة.-كان يأخذ شكلا طويلا على غير العادة التي يأخذفيها الشكل الدائري المفروغ الوسط ,لأن في هذه المرة يكون محشوا بسمك السردين .وفي نفس اليوم يذبح الدجاج البلدي أو الديك الرومي يقدم في شكل- طاجين –مزين بالبرقوق والبيض المسلوق .ويظل المجمر موقدا طيلة اليوم تهيأ على ناره براريد الشاي احتفاء ب(حاكوزة).


تاونات نيوز : تهنئة بمناسبة ازدياد مولودة للأستاذ يوسف السطي

  • PDF
تاونات نيوز/تهنئة
بمناسبة ازدياد مولودة لعائلة الأستاذ والصحافي يوسف السطي ،يتشرف مدير تاونات نيوز أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء إدارة الجريدة وكل روادها الأعزاء بتقديم أسمى عبارات التهاني والتبريك لكافة العائلة راجين من العلي القدير أن تنال الطفلة مستقبلا زاهرا وأن يسبغ الفرحة على بيت الأسرة ،وبورك لكم في الموهوب وشكرتم الواهب وبلغ أشده ورزقتم بره.

تعزية في وفاة والد الأخ محمد بنجدي أستاذ مادة علوم الحياة والأرض بالثانوية التأهيلية كلاز

  • PDF
متابعة ـ تاونات نيوز - ببالغ الحزن والأسى، تلقت أسرة موقع تاونات نيوز نبأ وفاة المشمول برحمة الله والد الزميل الأستاذ محمد بنجدي أستاذ مادة علوم الحياة والأرض بالثانوية التأهيلية كلاز  بتاونات، وبقلوب راضية بقضاء الله وقدره، يتقدم طاقم هيئة تحرير الموقع بأحر التعازي والمواساة لكل أبنائه وبناته في المصاب الجلل.
كما نسأل المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد المرحوم برحمته الواسعة وان يسكنه فسيح جنانه، إنه ولي ذلك، ولا نقول إلا ما قاله المولى عز وجل " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"


تعزية في وفاة شقيق الأخ جمال اشطيبة تغمده الله بواسع رحمته

  • PDF
متابعة ـ تاونات نيوز ـ تلقت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بتاونات نبأ وفاة أخ أحد أعضائها، الأستاذ الفاضل جمال اشطيبة، وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم الكاتب المحلي، أصالة عن نفسه، و نيابة عن باقي الأعضاء و المنخرطين ، بأحر التعازي و أعمق المواسات للأخ جمال و لباقي أسرة الفقيد، سائلين الله عز و جل بأن يفتح عليه أبواب الجنة، و يكرم مثواه مع الأبرار و الصالحين، و أن يرزق أهله الصبر و السلوان. و إنا لله و إنا إليه راجعون.

------------------------ المواضيع والمقالات والردود ومقاطع الفيديو المنشورة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع ولا تتحمل إزاءها تاونات نيوز أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية